Borgman

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أليكس فان وورمر
المدة 113 دقيقة (ساعة و53 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عنف وعري وأفكار
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الهولندية

 

“قد لا تتفق مع (وورمردام)، لكنك بالطبع ستجد أن لديه طريقة عجيبة في الإقناع!”

هذا الفيلم لا تستطيع مشاهدته دون تحضير، وإلا سينتهي بك الأمر فاعلاً أحد أمرين، إما أنك لن تكمله، أو ستكرهه بدرجة لا تسمح بتغيير موقفك منه بأي شكل، فمنا من يحب السوريالية، ومنا من لا يطيقها، ومنا من لا يعرفها، في حالة هذا الفيلم سيتفق الثلاثة على مقت الفيلم إن شاهدوه دون علم بأن “أليكس فان وورمردام” صنع هنا معجزة، فهنا السوريالية ليست مرئية، لكنها واضحة، كيف هذا؟ شاهدوا الفيلم لتجيبوا على هذا السؤال، أنتم بمشاهدة هذا الفيلم تعيشون أحد أغرب التجارب السينمائية وأكثرها استفزازاً واستثارةً للتفكير وللأسئلة العقائدية، وتذكروا خطايا البشر السبع واحرصوا أن لا ترتكبوا أبرزها، الغضب!، وقبل الحكم على أي شيء تفكروا فيه، ابحثوا عن معانيه، فما وضعه “وورمردام” في هذا الفيلم هو عصارة خبرة سنين، فالاسم هنا والكلمة بحساب.

قس يصحب رجلين إلى وسط الغابة ليمسكوا بجماعة غريبة تقيم تحت الأرض، أحد أفراد هذه الجماعة والذي استطاع الهرب وتحذير البقية يتوقف عند منزل فخم ويطلب من صاحبه أن يسمح له بالاستحمام، ربما لا تبدو هذه الطريقة الأنسب للتعارف، لكنها بداية لمجموعة أحداث ستغير حياة العائلة المقيمة في هذا المنزل للأبد، وقد أقصد كل شيء إلا أن يكون هذا التغيير إلى الأفضل.

ربما لم تعطي النبذة التي كتبتها عن القصة أي شيء تقريباً، بكل بساطة هذا ما أراده “أليكس فان وورمردام” منذ بدأ بكتابة النص، لن تستطيع الوصول إلى أي معلومات كافية عن الفيلم إلا بمشاهدته، هذا الغموض هو سلاحه الأبرز وإن جردته منه جردتكم من تجربة لن تجدوا ما يعوضكم عنها، شخصياته ستجعل أدمغتكم تضيق بما فيها من أفكار تترجم بها هذه الشخصيات وتوصفها وتبرر دوافعها وسيكون من الصعب جداً أن تستقروا على فكرة أو موقف، ستشكون في الترجمة، بي، بالفيلم وغايته، فما يجري من أحداث يصعب تصنيفه أو إدراجه ضمن نوعية أفلام تبرره، فلنسمي نوعاً جديداً وليكن اسمه “بورجمان”، أو لنكون أكثر إنصافاً لصاحب هذا الإنجاز لنسميه “وورمردام”.

إخراج “أليكس فان وورمردام” تقرع له الطبول لمهابته، لا يمر كثير من الوقت قبل أن يسلبك أي إحساس ممكن بالراحة، وهو العمود الفقري لنجاح تقديم هذا النص الغرائبي والأفكار المريبة، فإسباغ الواقعية على ما قد لا يستطيع بلوغه الخيال هو شيء سيجبرك على حفظ اسم “وورمردام”، وليس من السهل على الكثيرين أن يرافقوا “وورمردام” لنهاية هذه الرحلة، هو أبعد ما يكون عن المخرج الذي يكسب ثقتك، فإن لم تكن قلقاً وحذراً حين مشاهدة فيلمه، لن تستطيع تخيل الأماكن التي قد يأخذك إليها دون أن يترك طريق العودة واضحاً، عالمه مقلق مريب ومزعج، لكنه مثير ومٌتقن.

أداءات ممتازة وتساهم بنقل حالة الفيلم بسرعة رهيبة، تصوير “توم إيريزمان” كان من الممكن أن يقوم بإضافة أكبر ضمن ما كان متاحاً أمامه بالأخص في فيلم كهذا.

حاز على 10 جوائز، ورشح لـ 17 أخرى أهمها السعفة الذهبية بمهرجان كان.

تريلر الفيلم (وإن كنت لا أنصح بمشاهدته):

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.