أرشيف التصنيف: أكشن

Blade of the Immortal

“دمويّةٌ تروي حتى المشتاق لـ تارانتينو”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج تاكاشي ميكِه
المدة ساعتين وثلث
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.3

بدأ الياباني تاكاشي ميكِه مسيرته كمساعد مخرج، ودون أن تكون غايته أن يصبح مخرجًا على عكس من يعملون في مكانه عادةً، لكنه كان كمهاجم الاحتياط الذي يُلجأ إليه عند الحاجة، وحين حدث ذلك كان الناتج مُغريًا للاستعانة به مرّة أخرى ثم أخرى، مما بدأ مسيرةً بلغت مع هذا الفيلم مئة عملٍ إخراجيٍّ بين الفيديو والتلفزيون و61 فيلمًا سينمائيًّا، وفي حين تستثير أغلب قوائم أفضل 10 أفلام للمخرج فلان سؤال: “وكم فيلمًا قد صنع أساسًا؟!”. في حالة ميكِه ستكون هذه القائمة أول ما تبحث عنه عندما ترى على غلاف هذا الفيلم إعلانه أنه المئة لمخرجه، والذي يُشكّل مرشّحًا قويًّا لقائمة أفضل أعمال المخرج المئويّ.

لمحة عن قصة Blade of the Immortal
مانجي (تاكويا كيمورا) سامورايٌ قتل سيّده، فقد أخته على طريق هروبه، وغطّى الأرض بدماء مطارديه في معركةٍ أسطوريّة أراد فيها نهايته بعد كُلِّ ما فقد، فلُعِنَ بسببها بالخلود. بعد خمسة عقود تلجأ إليه فتاةٌ صغيرة باحثةً عن ثأرٍ لا يهمُّها ما تقابله على طريقه، مانحةً لخلوده سببًا بعد كل هذه السنين.

عن رواية المانغا لـ هيرواكي سامورا التي نُشِرَت عبر عشرين عامًا مُقسّمةً على ثلاثين مُجلّدًا، كتب تيتسويا أويشي نص الفيلم، وطبعًا مُهمّةٌ كهذه في المرور على ثلاثين مجلّدًا ذهابًا وإيابًا للخروج بنص فيلمٍ واحد لا يُحسد عليها أويشي ولا يُلام على القصور فيها كما يُمكن أن يُلام في الحالة العامة، فمن شبه المستحيل تقدير صعوبة المحافظة على فصل وجهة نظره كقارئٍ وشبه حافظ للمانغا الأصليّة خلال فترة عمله عليها عن وجهة نظر المشاهد الذي لا يعرف الأصل، الفصل الذي يُنتِج كلُّ غيابٍ له خطًّا ثانويًّا إما على بعد خطواتٍ أو أكثر من الإشباع، أو غريبٌ عن نسيج الأحداث يصعُب فهم سبب تضمينه. لكن هذه الخطوط بقيت هُنا في حدّها الأدنى المقبول، خاصةً بغنى ما تبقّى حولها من الشخصيّات تقديمًا ودوافعًا، ومن المواجهات المنتقاة من رحلة المحارب الملعون، وإن لم يكن هذا الغنى في أحسن حالاته في بعض الحوارات.

إخراج تاكاشي ميكِه من أروع إعلانات الولع بثقافة المانغا، سواءً في مهابة تقديمه للشخصيّات ومظهرها، طريقة إعلانها عن وجودها وأسلوبها في دخول الحدث، الأجواء الجذّابة التي لا تُفكّر كثيرًا في تلبية دعوتها إلى عالمٍ آخر، والصور التي تبدو خارجةً من الصفحات إلى الواقع، أفي معركةٍ كانت أم خلال حديثٍ أو في مسير. هذا كله طبعًا مع دّمويّته القاسية المصحوبة بخفة ظل ماكرة خلال معاركٍ ومبارزاتٍ طويلة لا يعوزها الإعداد الذي يملؤها إثارةً وجمالًا وخاصةً بالأسلحة المميّزة، ولا الحساسيّة لما يجعل احتمالَيّ الموت والنجاة حاضرَين باستمرار ومُضيفَين للإثارة، وإن أبقى القطع السريع في بعض الأحيان طمعًا غير مُشبَع بمشاهدة تفاصيل القتال كاملةً.

أداءات ممتازة قادرة على ترك أثر في أقصر ظهور من سوتا فوكوشي بدور أنوتسو كاغيهيسا وإيريكا تودا في دور ماكيِه، أداء جيّد من تاكويا كيمورا ومُضطرِب من هانا سوغيساكي في دور رِن أسانو يترُك بعض الأسئلة حول طبيعة شخصيّتها ودوافعها. مع تصوير مُتقَن وجذّاب من نوبوياسو كيتا سواءً على ضوء شموع الليل أو في ضوء النهار، وموسيقى تليق بملحميّة العمل من كوجي إندو.

تريلر Blade of the Immortal (لا أنصح بمشاهدته، الفيلم يستحق تأجيل كل شيء للمشاهدة الأولى):

Mayhem

“فرصة لرؤية أحد أكبر أمانيك تتحقق”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جو لينش
المدة ساعة و26 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 6.9

لطالما كان رؤساء العمل هم أحد أكثر الشخصيات الواقعيّة شرًّا على الإطلاق، بدرجة تشعر معها أنهم لم ينالوا ما يستحقونه من المساحة على شاشة السينما، ومن السهل أن تجد بينهم من ينحني له الجوكر ويفسح المجال أمامه، بينما من شبه المستحيل إيجاد من يبتسم حين يكتشف أن من يعمل لديه انصرف قبل الوقت المحدد بـ14 ثانية ليستطيع اللحاق بحبيبته قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. وماتياس كاروسو وجو لينش اختبروا ذلك بدرجة لا تسمح لهم بالسكوت، فصرخا بهذا الفيلم.

لمحة عن قصة Mayhem
الفيروس “ID-7” قادرٌ على إخلال التوازن بين المحاكمة العقليّة والمشاعر المكبوتة مما يجعل الإنسان يُقدم على فعل كل ما يشعر برغبةٍ في فعله وتحت أي ظروف، وإن أصبح من الممكن التحكّم في انتشاره، لكن ليس قبل بضع ساعات سيقضيها موظّفوا شركة محاماة كبيرة محبوسين في مكان عملهم تحت حجرٍ صحّي لدى معرفة خبر وجود مُصابين بينهم. بضع ساعاتٍ دون أي قيدٍ على الرغبات.

كتب صاحب التجربة الروائية الأولى ماتياس كاروسو نص الفيلم، وفي حين لا يُمكن إنكار اعتنائه بالتمهيد المناسب في أقصر وقت ممكن، لكن لا أظن أن بضعة دقائق إضافية ستضر، بل كان الأثر الذي يريد تحقيقه بحاجةٍ لها لجعل إثارة تطور الأحداث تبلغ أقصاها وتُشعِر المشاهد أنه مُمسكٌ بأحد الأسلحة وعلى وشك الانطلاق. لكن على الرغم من هذا التعجُّل في بدء مهرجان الجنون، إلا أنه يحرص على وجود ما لا بأس به من العقل في المحطات على طريق بطله بالكوميديا الساخرة، وبشخصية ميلاني. وإن لم يملك ذاك الاحترام للعقل بخيار الراوي المُسيء لكل ما يرافقه صوته، وخاصةً البداية والنهاية حيث يُقحَم شارحًا ما تراه ومُختصرًا رسالة الفيلم في بضع جمل لا أظن أن هناك من هو بحاجةٍ لها.

إخراج جو لينش يأخذ الأمر على محملٍ شخصي يجعل الحماس مُشعًّا منذ دقائق الفيلم الأولى، بتعاملات بطله مع رؤسائه وكيفية الوصول إليهم والوقت الذي يستغرقه، ثم بتداعيات لحظة انطلاق الرغبات الدّامية وحضورها دومًا في الخلفيّة مُضيفةً سخريةً بصريّة. ومع متعة أسلوب الأكشن رغم كثرة القطعات السريعة أحيانًا (ربّما بسبب محدوديّة الميزانية) تزيد الحسرة على التفاعل الذي كان ليستطيع للفيلم تحقيقه بالعمل أكثر على التمهيد والشخصيّات. خاصّةً مع تميُّز أدائَي ستيفن يون وسَمارا ويفينغ والكيمياء الواضحة بينهما.

تصوير عادي من ستيف غينر، وموسيقى مناسبة من ستيف مور.

تريلر Mayhem

Thor: Ragnarok

“أروع رحلة في عالم مارفل السينمائي”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج تايكا وايتيتي
المدة ساعتين و10 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.2

حين طُلِبَ من آلان تايلر مخرج الجزء الثاني في سلسلة ثور أن يُخرج الثالث رفض لكارثيّة تجربته المتجسّدة في منحه الحرية في موقع التصوير ليفعل ما يشاء ثم إصدار فيلمٍ لا يجد من رؤيته فيه إلا الأطلال، أمرٌ لم يجادلوه فيه لأنها عادتهم التي تضمن لهم الربح واتجهوا بكل بساطة إلى دراسة البدائل التي أوصلتهم إلى عبقري الكوميديا النيوزيلندي تايكا وايتيتي، مما يُثير التساؤل، لماذا يرهقون أنفسهم بجلب مخرجٍ من نيوزيلندا إن كانوا عازمين على أن يُخرجوا الفيلم بأنفسهم؟. حسنًا، وايتيتي لم يترك مجالًا لهذا السؤال لأنه لم يترك فرصةً لهم لفعل ذلك، كم الارتجالات الذي لطالما اعتاد عليه يجعلهم يقابلون ما لا يستطيعون التحكم فيه كما اعتادوا، لذلك سيكون من الأفضل لهم التنحّي وترك الفيلم لصاحبه، وإن لم ترضهم النتائج لجؤوا إلى التفاوض والحلول الوسط. لكن المفاجأة التي قلما منحوا أنفسهم فرصة المرور بمثلها أن النتيجة كانت أفضل من كل ما حلموا به، كانت ما حلمنا به.

لمحة عن قصة Thor: Ragnarok
باقتراب موعد تحقُّق نبوءة راغناروك والتي تقول أن شيطانًا ضخمًا من نار سيُدمّر كوكب أزغارد، يُقرّر ثور (كريس هيمسوورث) الذهاب إلى معقل الشيطان وأخذه إلى سردابٍ يمنعه من تحقيق النبوءة، لكن يتضح أن ثور أخطأ العدوّ لجهله بوجود وهويّة العدوّ الحقيقي، عدوٍّ من دمه حتى لوكي (توم هيدلستون) لم يعلم من قبل بوجوده.

بناءً على القصص المصورة لـ ستان لي، لاري ليبر، وجاك كيربي كتب إريك بّيرسون نص الفيلم بمساعدة كريغ كايل وكريستوفر يوست، وباسمَين حديثَي العهد على هذا النوع من الأفلام كـ بّيرسون وكايل وممنوحَين قطعًا عديدة متناثرة من عدة قصص مصوّرة تُدخِل عددًا لا بأس به من الشخصيّات الجديدة، كسبنا فرصة مشاهدة بعض التجديد في توليف تلك القطع بحيث تُفسح مجالًا أكثر خصوبةً للأكشن والكوميديا ولا تذوب في خط تقليدي مُكرّر آخر كما جرى في الجزء السابق، هُنا المغامرة تستحق اسمها بطول طريقها وغنى الأحداث فيه والمفاجآت في اللحظات الحاسمة، الكوميديّة منها والمصيريّة.

إخراج تايكا وايتيتي المُرتجِل خلاله معظم الحوارات ونبرات ورودها يعيش المغامرة بالفعل، وبدل أن يخشى مسؤولية النقلة النوعية في ضخامة المشروع بالنسبة لكل ما صنعه من قبل ويلتزم بالقواعد، ينطلق بحريةٍ كاملة وكأنه في ملعبه. والنتيجة تحوُّل موقع التصوير بالفعل لملعبه لإعادة بناء كل شيء وفقًا لقواعده هو، قواعدٌ تُلخَّص بشكل رئيسي بالحرص على أن تكون المتعة والحماس والضحك على طرفي الشاشة، وبالتزام الجميع بها أثمرت أروع ظهور لـ ثور في أفلام مارفل واحتلاله مكانة أظرف شخصيّاتها، اكتشاف حس الكوميديا المختلف عند كلِّ واحدٍ من نجومه، وكثافة فيما يُقدَّم خلال وقت الفيلم تُشعرك أنه أطول من مجرّد ساعتين وبضع دقائق، فلا يتسع وقتٌ كهذا عادةً لهذا الكم من الضحك الذي لا يتخلله الكثير من الفواصل، والمرافق لأحداثٍ ونقلاتٍ كثيرة ومثيرة لا تشتاق خلالها للأكشن لدخوله في الوقت المناسب، وبأسلوبٍ لا يكتفي بإبهار المؤثرات بل يُضيف إليه الظرافة الوايتيتيّة.

أداءات ممتازة خفيفة الظل وسلسة التنقُّل بين لحظات الفيلم المختلفة من جميع نجوم العمل وعلى رأسهم توم هيدلستون، كريس هيمسوورث، وكيت بلانشيت وإن لم تُمنح الوقت الذي تستحقه على الشاشة. تصوير جيّد من خافيير أغيرِساروبيه، واختيارات موسيقيّة رائعة للأغاني في الفيلم من وايتيتي ارتقت بالمتواليات التي ظهرت فيها وكانت إضافة لموسيقى مارك موذرسبو المُتقَنة.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Thor: Ragnarok لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Atomic Blonde

“شارليز تيرون وموسيقى ثمانيناتيّة وأكشن حقيقي”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج ديفيد ليتش
المدة ساعة و55 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والعنف الدموي والمشاهد الجنسيّة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

العناصر الثلاث السابقة موجودة بالفعل في فيلم ديفيد ليتش الأول هذا، وجعلها محور التجربة بقصة مباشرة بسيطة وحتى مكرّرة ودون أي تظاهر بأن القصة أكثر من ذلك سيُنتج تجربة توازي “John Wick” الذي شارك ليتش نفسه في إخراجه مُتعةً وجاذبيّة، لكن للأسف لم ير ليتش وكاتب النص كرت جونستاد ذلك كافيًا وأرادا الذهاب إلى أبعد مما يستطيعان الوصول إليه بكثير.

لمحة عن قصة Atomic Blonde
بعد قتل جاسوس بريطاني في ألمانيا إثر حصوله على قائمة بأسماء جميع العملاء أمثاله في برلين وسرقة ما لديه، تُرسَل العميلة لورين بروتون (شارليز تيرون) للتحقيق في الأمر والعثور على القائمة.

عن الرواية المصوّرة المتسلسلة “The Coldest City” لـ أنتوني جونستون وسام هارت كتب كرت جونستاد نص الفيلم، ككتلة من الفوضى تُثبت أن قصص الجاسوسيّة وتشابكاتها ومفاجآتها مُتطلّبة لما هو أكثر من خبرة عامة في كتابة النصوص، وإلا كان الناتج لا يُثير ويُفاجئ إلا كاتبه، كما حصل هنا. جونستاد لم يتُه بعد نصف الطريق، وإنما بدأ تائهًا بين شخصياته وما يعرفونه هم عن بعضهم وما يجب أن تعرفه ومتى، وبين لحظات الكشف وما يتم الكشف عنه واختيار الوقت المناسب لإدراجها لتملك الأثر المناسب. وفي النهاية، يبقى تائهًا.

إخراج ديفيد ليتش يبذل من الجهد أكثر مما هو بحاجةٍ إليه، وذلك بسبب أخذه نص جونستاد بجدّيّةٍ لا يستحقها ومنحه بالنتيجة وقتًا كبيرًا لتفاصيل الحبكة الهشّة وفاقدة الأهمية على حساب الأكشن الذي تشتاق له بين قتالٍ وآخر. ليتش اختصاصه أكشن مختلف ومُحاط بأجواء تُضيف لمتعته، وكل ابتعادٍ عن ذلك أضر بفيلمه، خاصةً مع غياب الموجِّه للهويّة البصريّة الصحيحة التي تحتاجها شخصيّاته والتي قد تعوّض اضطراب تقديمها في النص. لورين لا تستطيع أن تكون شخصيّة ورقيّة جذّابة يُمكن التضحية بأي شيء للمحافظة على صورتها الهادئة المدركة لكل ما حولها وشخصيّة حقيقية في نفس الوقت. حين يتنكر الجاسوس كمحامٍ يجب أن يكون محاميًا مقنعًا، أو يكون أمر الإقناع غير مهم لأن الحبكة غير مهمة، وليتش للأسف لم يستطع حسم أمره مما جعل استغلاله لموهبة بطلته مضطرب الغايات. أما الأكشن، فهذا ما لا يُمكن إنكار جودته وإثارته بالكاميرا النابضة بالحيويّة واللقطات الطويلة المُتطلّبة لاجتهادٍ كبير لم يبخل به أيٌّ من المشاركين وخاصةً تيرون، إلى جانب الألوان المُثيرة والاستخدامات الموسيقيّة الممتعة والمُعوَضة لجزء لا بأس به من ملل الحبكة.

أداء ممتاز آسر الحضور والثقة من شارليز تيرون وإن أُسيء توظيفه أحيانًا، مع أداء يليه تميُّزًا من جيمس مكافوي ضمن المساحة المتاحة، تصوير مُتقن من جوناثان سيلا، وموسيقى مناسبة من تايلر بيتس.

تريلر Atomic Blonde

War for the Planet of the Apes

“أروع ختام لثلاثية هوليوودية منذ عودة الملك”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ماتّ ريفز
المدة ساعتين و20 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.6

مع صدور “Planet of the Apes” عام 1968 بدأت سلسلة أفلام استمرت لأربعة أجزاءٍ بعده أكّد كلٌّ منها أن عالم كوكب القردة ماكينة ضخ أموال. في بداية هذه الألفية حاول تيم برتون إنعاش هذه الماكينة بإعادة صناعة الفيلم الأصل، والناتج يعتبره الكثيرون من أبرز أمثلة إعادات الإنتاج التي لا مبرر لوجودها. مر عقدٌ من الزمان على فيلم برتون وعادت الفكرة إلى دائرة الضوء، لكن هذه المرة ليس كإعادة إنتاج، بل كرؤية جديدة تذهب لجذور الفيلم الأول، وعلى غير المعتاد ترافق نجاحها التجاريّ الكبير مع النقديّ المُتحمّس للخطوة القادمة، ثم نجاحٌ أكبر مع الجزء الثاني الذي بلغ ذروةً فنّيّة لا تسعى إليها حتى إنتاجاتٌ كهذه لأنها تعني في الغالبية العظمى من الحالات مساومة خطرة على الجانب التجاري، فماذا بعد؟، إلى متى يُمكن المحافظة على سويّةٍ كهذه؟. لحسن الحظ لم يعُد لدى ماتّ ريفز ما يثبته حول قدرته على إدارة الإنتاجات الضخمة مع حفظ مصالح مموّليها وامتلاكه رؤية تميّزُه تستطيع عبور حدود الاستديوهات، لذلك كان السؤال السابق بالنسبة له أهم من سؤال: “إلى متى يمكنني استغلال فرصةٍ كهذه؟”، وكان جوابُه فيلمٌ أخيرٌ ختاميّ، يضمن لهذه الثلاثيّة ذكرًا أطول من عمره، ويجعل من بطله سيزر شخصيّةً أيقونيّة سترتبط مكانتها دومًا باسم ريفز.

لمحة عن قصة War for the Planet of the Apes
فيروسٌ مخبريّ أُريد به معالجة الـ ألزهايمر يُحدث ثورة في المهارات الإدراكيّة والمعرفيّة عند القرود الذين اختُبِر عليهم، ويُطلق وباءً يهدد بانقراض البشر. تمر سنواتٌ يحاول فيها من تبقى من البشر لم شتاتهم وإعادة البناء لكنهم يجدون أن نوعًا آخر يفرض سطوته على بعض أجزاء الكوكب الذي لم يتوقعوا أن يقاسمهم فيه أحد، ويقررون القضاء على هذا النوع، مما يُشعل حربًا وقودها غريزة البقاء، والثأرُ أحيانًا.

كتب ماتّ ريفز ومارك بومباك نص الفيلم، والذي يزيد تقديره بعد معرفة أنه لم يكن مُعدًّا مُسبقًا. فبعد مشاهدة الختام يبدو وكأن هذه الثُّلاثيّة مُخطّطة منذ البداية كثلاثيّة ومرسومة الخطوط العريضة لكل جزءٍ منها، أو على الأقل سيكون هذا حال الجزأَين الأخيرَين، لكن ليس هذا ما حدث. ريفز قال أنه أراد إيهام نفسه أنهم يملكون كل الوقت الذي يحتاجونه وبالتالي يستطيعون مشاهدة مليون فيلمٍ للتحضير، وبالإضافة لاقتباسه من فيلمٍ واحتفائه بآخر بالنتيجة، لمس ريفز السمات التي تجعل من الملاحم ملاحمًا، ومن أبطال الملاحم ما يستحقون به قيادتها، فبنى على المحتوم من نهاية الجزء السابق حرب بقاءٍ لا إجابات سهلة فيها أو حلولًا وسط، وعلى ما أصبحه سيزر بنتيجة كل ما مرّ به قائدًا أقوى وأضعف، أقوى بخبرةٍ وصرامة، وأضعف مقاومةً للدّفعات المتوالية التي يتلقاها للوصول به إلى حافة الجنون بعد كل الخسارات التي لم يختبرها أحدٌ قبله، فلم يُفجع قِردٌ ببشرٍ إلا ربيبُ البشر سيزر، وهو قائد بني جنسه والأب والحريص على أن يكونوا دومًا عائلةً واحدة تترك كل خسارةٍ فيها نُدبةً جديدة في روحه التّعبة، هو شخصٌ ورمز، فحرب أيهما سيخوض؟

إخراج ماتّ ريفز يستغل صِغَر مساحة دور البشر هُنا لإفساح المجال للشاعريّة التي افتتح بها الجزء السابق واستعاض بها عن الكلمات، للحظات التواصل بالإشارات والنظرات ولغة الجسد، ويُساوم لتبقى مُحبّبة في أعين المنتجين بحركة الكاميرا المألوفة لأفلام الميزانيّات والتي تجعل كل شيء أعمق وأوسع وأكثر، مع الحرص ألا تأتي فقط استعراضًا لكرم هؤلاء المنتجين بغنى ما تمر عليه الكاميرا جمالًا وإضافةً للحالة، دومًا يتحرّك في بيئة خصبة بصريًّا ويَعي ونعي ذلك. ورغم كل هذا وتخلُّله أجواء الحرب والموت، نجد الإيقاع جذّابًا مُنصفًا، الدراما والوزن العاطفي والشاعري والأكشن، ودون إقحام، لحظات الإثارة والمطاردات والمعارك لا تأتي لإيقاظ المُشاهِد، وإنما لأنه لا بُدّ منها. لكن على عكس ما قد تنتظره منها عادةً، هُنا ليس هُناك موتٌ مُرضي ومُخصّص لتفريغ هموم يومك ببعض العنف، هنا الحربُ مفروضة، لا سبيل مجد لأطرافها أو تسلية لمشاهديها.

أداء رائع من أندي سركيس يُشكّل ذروة ما يُمكن أن يصل إليه أداء مُستعين بتقنية التقاط الحركة، سيزر المُحارب المُتعَب والأب والزوج والقائد وصاحب التجربة الاستثنائيّة التي جعلت منه كل هذا حقيقيٌّ حاضرٌ آسر، أيقونيّ، كـ أندي سركيس بالنسبة للأداء بهذه التقنيّة، والذي أضم صوتي لأصوات الداعين لترشيحه للأوسكار في فئة التمثيل الرئيسيّة، هذه الثلاثيّة ما كانت لتُصنع وتبلغ ما بلغت دون سركيس. ولا طبعًا دون مؤثرات بصريّة تستمر بإبهارك بكم التفاصيل التي استطاعت الإحاطة بها طوال الفيلم.

مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصّةً كارين كونوفال في دور موريس وتيري نوتاري في دور روكيت، تصوير ساحر من مايكل سيريسين في مُختلف ظروف التصوير في الغابة وبين الثلوج وفي ظلام المُعسكر، تحت ضوء الشّمس أو بغيابها وراء الغيوم، وموسيقى تُعلن عن تميّزها في أكثر من مناسبة مضيفةً لـ ومُرتقيةً بأثر الفيلم من مايكل جياتشينو.

تريلر War for the Planet of the Apes

Okja

“فوضى جميلة ومؤثّرة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج بونغ جون هو
المدة ساعتين
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب العنف
الإرشاد العائلي (أميركي)  TV-MA
اللغة الانكليزية، الكورية
تقييم IMDB 7.5

من أروع ميّزات بونغ جون-هو موازنته بين الكوميديا الساخرة والدراما وتداخل الثيمات الاجتماعيّة والسّياسيّة والشخصيّات الغريبة المثيرة، وإن لم يكن ذاك الميزان هُنا في أفضل حالاته، فالعناصر موجودة، مُضافةً إليها ظرافةٌ طفوليّةٌ مُحبّبة.

شركة اللحوم العالميّة “ميراندو” تُعاني من صورة إعلامية سيّئة ومبيعات متراجعة، فتُقرر مديرتها الجديدة لوسي (تيلدا سوينتن) بث روحٍ جديدة في تلك الصورة بالإعلان عن إيجاد فصيلة غريبة من الخنازير الجميلة بشكل غير اعتيادي ودون أي تعديل وراثي ستُوزَّع حول العالم لتتم تربيتها في أكثر ظروف إنسانيّة ممكنة، ثم استعادتها بعد 10 سنوات تتم متابعة تفاصيل نموها خلالها لتقديمها إلى مستهلكيهم، لكن هناك مشكلة واحدة، ميجا (آن سيو-هيون) حفيدة أحد الرعاة جعلت من أمانة الشركة صديقةً، ولن تتخلى عنها بسهولة.

كتب بونغ جون هو نص الفيلم بناءً على قصّته بالاشتراك مع جون رونسون، حريصًا على إغنائه بالأفكار والشخصيات والانتقالات المستمرة بين الأنواع والمشاعر، وبالسخرية المبطّنة حينًا والصارخة حينًا آخر، لكن على عكس ما عوّدنا عليه من جعل ذاك الغنى يتكوّن بالتداخل والانسجام، هُنا تظهر يده الدافعة له بوضوحٍ غير مستحب وفي الموضع الأسوأ، فحين يجعل جون-هو تمهيده المرتبط ببناء العلاقة بين بطلَيه العملاق والصّغيرة مختصرًا بشدّة بهذا الشكل، لا يُمكن مقاومة الشعور بأنه يقول لك: “هذا فقط لجعلك تتعلق بهما حتى تولي اهتمامك للأحداث الأهم القادمة”، والمشكلة أن هذا القفز تحديدًا هو ما يُفقد تلك الأحداث الأهمية والإثارة المرجوّتَين.

إخراج بونغ جون-هو قادرٌ على خلق تجربة ممتعة كما كان دائمًا، بدايةً من جرعة البراءة والجمال في البداية، ثم المطاردات، العنف المفاجئ، الحرص على تميُّز كل دخول لإحدى شخصيّاته الرئيسيّة بحيث تكسب اهتمامك بسرعةٍ يحتاجها لقفزاته، وتلك القفزات بين كوميديا وأكشن ومغامرة ودراما ودفء وحزن وسُخرية حتى من النجاة، مُقدّرًا دومًا مواهب ممثّليه.

أداءات ممتازة من نجوم العمل وعلى رأسهم الطفلة آن سيو-هيون التي كانت قلب العمل، ثم تيلدا سوينتن وبّول دانو وجيك جيلينهال رغم كون شخصيته كارتونيّة ويغلب على من يؤدّون مثيلاتها إما المرور غير الملحوظ أو الملحوظ بشكل سلبي. تصوير مُتقن من داريوس خوندجي، وموسيقى مناسبة من جايل جونغ.

حاز على جائزة ورُشّح لـ4 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Okja لما فيه من حرق لأحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن Apocalypto (الجزء الأول)

“ربما أفضل فيلم شاهدته منذ 25 عامًا”، روبرت دوفال. “أعتقد أنه تحفة فنيّة. كان ربما أفضل فيلمٍ ذاك العام”، كوينتين تارانتينو. “هذا الفيلم رؤيا. كثيرٌ من أفلام اليوم لا تذهب إلى مساحاتٍ مضطربة كهذه، كأهمية العنف في استمرار ما عُرِف بالحضارة. أحترم Apocalypto لوضوحه، لكن أيضًا لقوّة وفن صناعته”، مارتن سكورسيزي. هذه بعض انطباعات أهم وجوه صناعة السينما عن رابع أعمال ميل غيبسون الإخراجيّة وثالث ملاحمه، Apocalypto ، والذي سنروي هُنا قصّة صنعه.

في مرحلة ما بعد إنتاج “The Passion of the  Christ” كان الإيراني الأمريكي فرهاد سافينيا مُساعدًا لـ ميل غيبسون، علاقة عمل أثمرت صداقةً بعد مناقشاتهما حول حبهما للأفلام وإثارة صناعتها.

“بدأنا بالحديث عما ستكون الخطوة القادمة، لكننا قضينا الكثير من الوقت على صناعة أفلام نوع أكشن المطاردة. هذه المحادثات بشكل أساسي نمت مكوّنةً هيكل ما أصبح Apocalypto . أردنا تحديث نوع المطاردة بـ، في الواقع، ليس تحديثه بالتكنولوجيا والآلات، بل تجريده إلى أكثر أشكاله حدّيّةً، والذي يتمثّل برجلٍ يجري للنجاة بحياته”. هكذا وصف سافينيا ما قاد لتعاونهما على النص، ليؤكد غيبسون ويُضيف: “أردنا إنعاش نوع أكشن المغامرة المتهالك”.

وبكونهم وصلوا لفكرة كون الأحداث تجري في حضارة زائلة، بدأوا باستكشاف الخيارات ووصلا لخيارين رئيسيَّين هم الأزتك والمايا، واستقرّا على المايا لتطورهم وثقافتهم، “المايا كانوا أكثر إثارةً بكثير بالنسبة لنا. يمكنك اختيار حضارة متعطشة للدماء، أو يمكنك تقديم حضارة المايا والتي كانت في غاية التطوّر مع معرفة واسعة بالطب، العلم، الآثار والهندسة، لكن مع القدرة على إظهار الطقوس الهمجيّة التي مارسوها. كان هذا عالمًا أكثر إثارةً لاستكشاف ماذا حصل لهم ولماذا”. بهذا برّر سافينيا اختيارهم.

اختيارًا قادهم لرحلة شاقّة وساحرة لاستكشاف كل ما يمكن أن تقع عليه أيديهم وأعينهم مما يرتبط بها، فدرسا أساطير الخلق والفناء، نصوصًا مُقدّسة كـ بّوبّول فو للاستلهام من قصصها، ولغة المايا اليوكاتيّة التي اختارها غيبسون لغةً للفيلم، كما سافرا إلى غواتيمالا، كوستاريكا، وشبه جزيرة يوكاتان لزيارة بقايا المايا والبحث عن مواقع تصوير تحمل روحهم.

مُستعينين بمساعد بروفيسور في علم الآثار، متخصص في حضارة المايا، ومسؤول عن مشروع حوض ميرادور الهادف لحفظ مساحة كبيرة من الغابة الاستوائيّة الغواتيماليّة وما تحويه من آثار المايا، هو الدكتور ريتشارد د. هينسن كمستشارٍ طوال فترة العمل على الفيلم، وبعالم لغويّات المايا والبروفيسور المكسيكي هيلاريو تشي كانول كمدرّب نطق ومُترجم.

عن أسباب اختيار اللغة، تعليق ميل غيبسون على تجربة العمل مع ريتشارد د. هينسن، ترافق الأمانة التاريخيّة مع الرُّخَص الفنية ونتائجها، تصميم الإنتاج ونهج عمل مبدعه توماس ساندرز، ظروف التصوير ونتائجها، وجهات نظر غيبسون المتعلّقة بتقاطع عالم الفيلم مع عالمنا، وسبب دخول الفيلم في فترة طويلة من التجاهل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Apocalypto .

Baby Driver

“رحلةٌ أسلوبيّةٌ على طريق المتعة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج إدغار رايت
المدة ساعة و52 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

بعد مشاهدة جديد البريطاني المُبدع على صعيد الأسلوب البصري إدغار رايت والمُعتمد على نصٍّ من كتابته وحده لأول مرة منذ أكثر من عقدّين، تُدرك كم كان دور قلم سايمون بّيغ كبيرًا في روعة ثلاثيّتهما الشهيرة التي بدأت مع “Shaun of the Dead” مرورًا بـ “Hot Fuzz” وانتهاءً بـ “The World’s End”، ومدى أهمية كلٍّ منهما للآخر وتكامل طرائق تفكيرهما وعملهما، فهُنا أسلوب العرض في أحسن وأمتع حالاته، لكنَّ القلم أعرج.

لمحة عن قصة Baby Driver
بيبي (أنسل إلغورت) شابٌّ موهوبٌ في قيادة السيارات قليل الكلام، ومُكرهٌ على توظيف موهبته في السرقات حتى يأتي وقت العملية الأخيرة، لكن، رُبّما لا تأتي تلك العملية بالسلاسة التي ينتظرها وقد لا تحمل معها ذاك الانعتاق الموعود.

كتب إدغار رايت نص الفيلم، وحده للأسف، موزّعًا عمله الذي استغرق سنينًا باضطراب، موليًا الأهمية الأكبر للتأكد من منح كاميرته كل فُرصة ممكنة للتألق في الرصد والحركة، تحيّة الأفلام المتأثّر بها، منح بطله هالة جاذبية الغموض، وضبط أحداث الفيلم وتواليها بالأغاني التي ستملؤه، وطبعًا هذا جميلٌ جدًّا ومُثير. لكن المُشكلة تكمُن في أنه لم يولِ أي أهمية لجعل أبطاله يخرجون من الورق وفي نفس الوقت يُريد أخذهم على محمل الجد، مما جعل تقريبًا كل لحظة درامية أو رومانسيّة تأتي دخيلة وباهتة، فلا سبب لها إلا أن رايت أرادها كذلك، بالإضافة لشخصية باتس المملّة.

إخراج إدغار رايت يُؤكّد استمتاعه بالعمل على العرض أكثر من استمتاع بطله بأغانيه حتّى. مُطاردات ذكيّة مُثيرة تحبس الأنفاس بتفاصيلها التي تَجعلك المُطارَد، لا بمقدار المبالغة مُبيّنةً كل ما تفتقر إليه مطاردات سلسلة “The Fast and the Furious”، وهذا سواءً كانت في السيارات أو على الأقدام. إيقاع سريع بفضل حساسيته للإيقاع لا مُجرّد الاستسهال بتقصير طول اللقطة وتكثيف زوايا التصوير. تناغُم بين حركات بطله والأصوات المُحيطة مع الموسيقى (المُختارة بعناية وشغف) التي يسمعها ونسمعها مُضيفةً إليها آلاتٍ جديدة، والحرص على عدم إهدار لقطات تُكرّر أو تفتقر لمعلومة. دومًا كُلّ شيءٍ يعدو إلى الأمام.

أداء جيّد جدًّا مُفيد من جاذبية صاحبه أنسل إلغورت وبُنيته الجُسمانيّة وبراءة ملامحه إلى جانب اجتهاده، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل ضمن المساحة المُتاحة عدا جيمي فوكس الذي حرص على أن لا يستحق أجره بتقديم أكثر أداء تقليدي لشخصيّة بحاجة ماسّة لدعم مؤدّيها. تصوير مُتقن من بيل بّوب، ومونتاج واضح الأثر في التدفق المُثير السّلس من جوناثان آموس وبّول ماكليس.

تريلر Baby Driver

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

American Made

“هل تثق بالعصابة أم بالحكومة؟”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج دوغ ليمان
المدة ساعة و55 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لبعض العري/الجنس والكلام البذيء
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB N/A

فيلم يجمع بين تشويق القصة المبنية على أحداث حقيقية، والأكشن، والكوميديا. أضف إليهم السلاح والمخدرات و… بابلو إسكوبار، تجعل الفيلم مسلياً بكل معنى الكلمة، ويحرضك على التعرف على فترة من تاريخ أميركا. لا شك أنك سمعت بفضيحة الكونترا بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الفيلم يحكي عن بطل السنوات القليلة التي سبقت هذه الفضيحة. من بطولة توم كروز، وسارة رايت،  ودومنال غليسون. وإخراج دوغ ليمان، مخرج Fair Game وBourne Identity.

تريلر الفيلم

قصة الفيلم (تنبيه تحوي حرق لقصة الفيلم)

تدور أحداث الفيلم في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن العشرين، حول باري سيل الذي يعمل طياراً لشركة الطيران الأميركية TWA. يتصل به وكيل وكالة الاستخبارات المركزية CIA ويطلب منه أن يقود طائرة في رحلات استطلاع سرية للوكالة فوق أمريكا الجنوبية باستخدام طائرة صغيرة مزودة بكاميرات مثبتة، ويقبل سيل المهمة. وتتطور مهام سيل، إذ تطلب منه الوكالة البدء في العمل كمراسل بينها وبين الجنرال نوريغا في بنما، حيث كانت الوكالة ترسل له النقود ليزودها بالمعلومات. وخلال أحد المهمات، تطلب كارتيل المادلين من سيل أن يهرّب لهم شحنات من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، عارضين عليه 2,000 دولار لكل كيلوغرام، ويطير سيل مع أول شحنة بوزن 400 كيلوغرام. ولأنه يخدم أهدافها، تغض وكالة الاستخبارات الطرف عن تهريب المخدرات، وتنقل سيل إلى ولاية أخرى، حيث تعطيه منزلاً وأرضاً وطائرة، وتتطور مهامه لتشمل تهريب المقاتلين من الكونتراس إلى الولايات المتحدة لتدريبهم، وتهريب السلاح لهم، بينما يستمر هو أيضاً بتهريب المخدرات للكارتيل.

فجأة تقرر الوكالة إغلاق ملف تسليح الكونتراس بسبب فشله، وبالتالي تتخلى عن سيل تماماً، بعد أن أصبح ثرياً ثراءً فاحشاً، وقد جمع حوالي 40 مليون دولار، بحيث لم يعد لديه مكان لوضع كل النقود التي لديه. وتخلي الوكالة عنه فتح الباب لمختلف الأجهزة القانونية للقبض عليه، لكنه يخرج من السجن، لأن البيت الأبيض يريده أن يصور عمليات تهريب المخدرات إلى الكارتيل، لربط الشيوعيين بالمخدرات. وبينما يجلس سيل على التلفزيون مع عائلته، تظهر صورته على التلفزيون، إذ غدر به البيت الابيض وعرض واحدة من الصور الذي صوّرها غفلة من العصابة، وهذا كان يعني شيئاً واحداً، حيث تلاحقه العصابة وتقتله. لكن قبل أن تقتله، يصوّر على جهاز فيديو قصته كاملة ويترك الأفلام كلها في صندوق سيارته الخلفي.

معلومات لم تعرفها عن الفيلم والقصة الحقيقية التي تم استيحاء أحداث الفيلم منها: (تنبيه تحوي حرق لقصة الفيلم)

  • خسر طاقم العمل شخصين من الطيارين خلال عودتهما بالطائرة بعد انتهاء العمل، بسبب ظروف الطقس السيئة.
  • اختار الفيلم أن يلمح أن ثلاثة من أبطال القصة، والذين لهم دور في الفساد بشكل أو بآخر، أصبحوا رؤساء لأميركا في العقود التالية: جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن.
  • كان عمر باري سيل الحقيقي 47 عاماً عندما اغتالته المافيا.
  • كانت المكافأة التي أعلنت عنها الكارتيل هي مليون دولار لمن يخطف سيل ويحضره حياً إلى كولومبيا، وخمسمئة ألف دولار لمن يقتله.
  • تم القبض على قتلة باري سيل، وحُكم عليهم بالسجن المؤبد (ولو أنك بعد أن تشاهد الفيلم قد تشك بأنهم قبضوا على الأشخاص الحقيقيين).