حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الاول)

واحدٌ من ثلاثة أفلام نالت الكرة الذهبية لأفضل فيلم ومن اثنين فيهما أكثر مشهدين حزنًا وصدمةً في تاريخ ديزني، يحتل المركز الرابع في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل أفلام الرسوم المتحركة التي يعد ثاني أكثر فيلم تحقيقًا للأرباح في تاريخها، وكان العمل عليه مُجرّد تجربة لا يُؤمل الكثير من ثمارها، The Lion King وقصة صنعه.

عام 1988 وخلال سفر المنتجين جيفري كاتزنبرغ، روي إدوارد ديزني وبيتر شنايدر على طائرة إلى أوروبا للترويج لفيلمهم الجديد “Oliver and Company”، جرى حديثٌ عن فيلمٍ تجري أحداثه في إفريقيا ألهب حماس كاتزنبرغ، فحدّث بها نائب رئيس قسم الشؤون الإبداعية في ديزني تشارلي فينك وما ارتآه من دمج أفكار البلوغ والموت وبعض تجاربه الشخصية في السياسة وخارجها، وبالفعل تم إنهاء كتابة المسودة الأولى للنص بعد أشهر بيد توماس ديش بعنوان “ملك كالاهاري“.

ثم انضمت ليندا وولفرتون وقضت عامًا لإعداد بعض المسودات الأخرى ليتغير العنوان خلال العملية إلى “King of the Beasts” ثم إلى “King of the Jungle”، وتصبح القصة عن معركةٍ بين الأسود وقردة البابون، حيث يكون سكار قائد القردة ورفيقي فهدًا، وتيمون وبومبا أصدقاء طفولة سيمبا الذي لا يغادر المملكة وإنما يتحول إلى كائنٍ كسولٍ قذر سيء المعشر بتلاعب سكار به.

لكن عمل وولفرتون على “Beauty and the Beast” وهذا الفيلم على التوازي وتكريس الجزء الأكبر من جهدها على الأول جعل النتائج مضطربة، وهذا ما وجده المنتج دون هان حيث طلب إعادة كتابة من روجر آلرز، روب مينكوف، وبريندا تشابمان لافتقار نص وولفرتون لموضوعٍ مُحدّد، ثم قام بأخرى على مدى أسبوعين من المقابلات مع مخرجَي “Beauty and the Beast” كيرك وايز وغاري تراوزديل وتم تغيير العنوان إلى “The Lion King” كون مكان الأحداث هو السافانا وليس الأدغال.

وبحلول عام 1992 انضم إلى الكُتّاب آيرين ميتشي التي لُخّص الأمر لها في جملة “بامبي في إفريقيا يقابل هاملت“، وجوناثان روبرتس، وكانا المسؤولان عن المراجعة الأخيرة وإضافة الكوميديا إلى أدوار تيمون وبومبا والضباع، كما كان تيم رايس متابعًا عملية الكتابة لأن كلمات أغانيه يجب أن تنسجم والسرد الذي استمر بالتغير حتى بعد بدء تحريك الرسومات لدرجة أن المُحرّك أندرياس ديجا قال أنه كلما تم الانتهاء من مشهد وتسليمه يكون الجواب بوجوب إعادة العمل عليه بسبب تغييرات في النص.

وهذا سبب اختلاف شكل سكار بشكل كبير عن موفاسا، ففي بداية التحريك لم يكونا إخوةً في النص، ثم ارتأى الكتّاب أن صلةً كهذه ستضيف للقصة وأثرها. وفي النهاية أقرّت نقابة الكتاب الأمريكية أن النص هو خلاصة أعمال وولفرتون، ميتشي، وروبرتس وأنهم الأحق بنسب فضل تميزه لهم.

وربما كانت هذه المدة الطويلة والاضطرابات الكثيرة للحصول على نصٍّ معتمد سببًا لاعتبار ديزني هذا العمل تجريبيًّا لا يُعقد على نتائجه آمالٌ كبيرة، لذلك جعلت فريق محركي الصف الأول لديها يعمل على “Pocahontas” المُتوقع تحقيقه لما حققه “Beauty and the Beast” ووصوله إلى ترشيحٍ أوسكاري كأفضل فيلم، وجعلت الفريق الأدنى مرتبة وخبرة يعمل على The Lion King ، لتكون النتيجة مخيبة بالنسبة للأول جماهيريًّا وتجاريًّا ونقديًّا، في حين أصبح الأخير فيلم الرسوم المتحركة الأكثر تحقيقًا للأرباح ومبيعًا في التاريخ حتى عام 2013 حين سبقه “Frozen”، كما وجد استقبالًا نقديًّا وضعه بين الكلاسيكيات الخالدة.

لكن هل كان هذا ممكنًا لو بقي جورج سكريبنر هو مخرج الفيلم كما كان في البداية، حين سافر برفقة روجر آلرز، بريندا تشابمان، دون هان، ومصمم الإنتاج كريس ساندرز إلى منتزه “Hell’s Gate” في كينيا لدراسة البئية التي يجب أن تجري أحداث فيلمهم فيها، ليقرر سكريبنر بعد ستة أشهر الانسحاب لخلافه مع آلرز والمنتجين على جعل الفيلم غنائيًّا، في حين أراده شبه وثائقي تُشكّل جماليات الطبيعة تركيزه الأساسي، ليحل روب مينكوف محله.

ولم يحِد آلرز ومينكوف للدرجة التي ظنها سكريبنر عن رؤياه، فقد اعتبرا الوئائقي “Eternal Enemies: Lions and Hyenas” ملهمهم الرئيسي لما يجب أن تكونه حالة الفيلم وأمِلوا بالوصول لِعُشر عظمته حسب قولهم، كما شاهدا أفلام ديفيد لين ومخرجة البروباغاندا النازية ليني ريفنستاهل لاستلهام بعض النواحي البصرية واقتبسا من الأخيرة تصوير مسيرة الضباع خلف سكار على الصخرة العالية كما في مشهدٍ للنازيين خلف هتلر على منصة.

عن فريق العمل الكبير وأبرز إبداعاته وعلاقتها بنظريات المؤامرة، نتائج مدة صنعه الطويلة جيدها وسيئها، هانز زيمر وانضمامه وأثره في صناعة الفيلم كاملةً، إلتون جون وأغنيته المحذوفة الخالدة، وإلهاماتٌ وأصولٌ واتهاماتٌ بالسرقة الإبداعية للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Lion King .

أروع الأوراق السينمائية في خريف العمر

“أعتقد أن العشرينيات تدور حول الأمل، ثم الثلاثينيات حول إدراك مدى حماقة الأمل”، قالها شاب ثلاثيني في فيلم “Don’t Think Twice“،فماذا قد يقول الأربعيني، الخمسيني، ماذا عن الثمانيني، عمّن قال سأفعلها غدًا وقالها بعد ألف غد حتى أتى يومٌ جلُّ ما يأمله في غده أن يصحو دون أوجاعٍ أو ألّا يصحو، فلم يعد قادرًا على آمالٍ أكبر، ماذا عمّن فعلها، عمّن ندم، عمّن وصل فلم يجد في الوجهة عن قربٍ ما ظنه فيها عن بعد، ماذا عمن فعلت ما سبق، عن أبطال الأفلام التالية.

الورقة الأولى:

Youth – Paolo Sorrentino

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

فريد بالينجر (مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته لينا (رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه ميك (هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعات كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الثانية:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

الورقة الثالثة:

Things to Come – Mia Hansen-Løve

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الرابعة:

The Dresser – Richard Eyre

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الخامسة:

Wrinkles – Ignacio Ferreras

إيميليو (تاتشو غونثاليث) نزيلٌ جديد في مركز لرعاية المسنين، يبحث عن صديقٍ بدل من سبقوه إلى النهاية، عن ذكرى ترافقه علها تعوض عن غياب من وما فيها، عما يستعين به على حرب جسده المتداعي على اعتزازه بمن يكونه، أو كانه، وعلى ما يبدو ليس ذلك بجديدٍ على باقي النزلاء، فقط لكلٍّ طريقته..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Boy and the Beast

“أحلى وأجمل من أن يُقاوم”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج مامورو هوسودا
المدة 119 دقيقة (ساعة و59 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.7

مامورو هوسودا هو أحد أبرز الأسماء التي ترددت على ألسنة عُشّاق الأنيمي كخليفة لأسطورة روائع الأنيمي هاياو ميازاكي بعد إعلانه تقاعده، خاصةً بالقفزة التي يحققها في كل فيلمٍ عن سابقه، ليبلغ بثالث أعماله “Wolf Children” ذروةً يصعُب تخيُّل ما سيليها، حسنًا، يمكنكم التوقُّف عن التخيُّل ومشاهدة The Boy and the Beast .

رِن (آوي ميازاكي صغيرًا وشوتا سوميتاني كبيرًا) طفلٌ يتيم لم يقبل أن لا يؤخذ خياره الحياتي في عين الاعتبار لدى وفاة والدته وفي ظل غياب أبيه، فهام على وجهه في الشوارع حتى وجد نفسه يسلك ممرًّا غريبًا إلى عالمٍ آخر يسكنه ويحكمه الوحوش، وبينهم القوي الجلف كوماتيتسو (كوجي ياكوشو) الذي يريد تلميذًا بأي ثمن وإن كان بشرًا.

كتب مامورو هوسودا نص الفيلم، مُكرّسًا جهوده لصياغة العلاقات وآتيًا بنتائج لا شك أنها مُجزيةٌ وآسرة، ومن أجل ذلك أحسن بناء وتقديم شخصيته بطله بشكلٍ تعادل شدة بساطته شدة أثره وسرعة خلقه روابط مع مشاهديه، لكنه من جهةٍ أخرى أهمل جوانبًا لا تقل أهمية، فعدا عن بطله لا تملك الشخصيات الأخرى الكثير لتعريفها به، حتى شخصيته الرئيسية تتخذ في بعض الأحيان منعطفات فقيرة التحضير، وهذا قاده إلى خياراتٍ مشوشة بتقدُم القصّة غامر فيها بالكثير ورسم تقاطعاتٍ بين رئيسيٍّ وفرعيٍّ دخيل مختلطة الأثر وبحاجة إلى تدارُك.

وهذا ما تم بشكلٍ مُبهر بإخراجه والروح التي بثها في صوره الجميلة الغنية بالتفاصيل، والتي تسيطر على انتباه بصرك وقلبك بقدر أبطاله وأفعالهم وما يمرون به، بها تعرف ما لم يُقل أو يقع، فقد وصلك حِسًّا، وصلك بابتسامةٍ أو ضحكة على موقف، بألمٍ لآخر أو ذكرى استدعاها غناه، ونقل نقطة الضعف الأكبر في النص في الجزء الأقرب للنهاية إلى نقطة قوةٍ بصرية آسرةٍ دافئة تُبسط سيطرة قلبك على عقلك وتجعلك تُسلّم نفسك للأثر الحلو الذي يعبر منها.

أداءات صوتية ممتازة من فريق العمل، وموسيقى زادت قرب التجربة من القلب من ماساكاتسو تاكاغي.

تريلر The Boy and the Beast :

أروع الأفلام لأروع الحكايا الفلكلورية

تأسرنا قصص الفلكلور بمختلف أصولها صغارًا لما فيها من سحرٍ وغنًى ينافس خيالنا ويملؤنا طمعًا بالهروب من عالمنا الممل إلى عالمها، ثم يبهرنا كبارًا ما نكتشفه من احتوائها على خلاصة معاني عالمنا وكون قيمها تعلمنا الغوص في أفقه ولمس وخلق مواطن الجمال فيه، وما أروع أن نرى ما لم نتخيل لغناه وعدم تقيده بحدودٍ أن يتجاوز خصوصية خيالنا متجسّدًا أمامنا صوتًا وصورة، وبدل المرة خمسة في أفلام الحكايا الفلكلورية التالية.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبق لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Secret of Kells – Tomm Moore, Nora Twomay

في مكانٍ ما بأيرلندا خلال العصور الوسطى معرَّضٌ لخطر الهجوم من أحد جماعات البرابرة يبني أهله سورًا يصد عنهم ذاك الهجوم حين يأتي أوانه، ورئيس الأساقفة آبوت هو السلطة الأعلى والذي يحرص على أن يكون بناء هذا السور هو أولوية كل شخص يعيش داخله، بريندان (إيفان ماغواير) هو ابن أخيه والذي لم يختبر في حياته لحظةً خارج السور، وأيدان (ميك لالي) أحد المتنورين وعاشقي قراءة وكتابة الكتب صاحب قديم لـ أبوت يأتي إلى مدينته مستنجدًا بعد أن أباد البرابرة قومه، حاملًا معه كتابًا أسطوريًّا لم يتخيل بريندان أنه قد يلقي يومًا نظرةً على إحدى صفحاته، ويبدو أن لهذا الكتاب سلطة عليه تفوق سلطة السور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Sita Sings the Blues – Nina Paley

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Kubo and the Two Strings

“الذكرى قوّة.. لا تفقدها أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ترافيس نايت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

هذا رابع إصدارات استديو أفلام الستوب موشن الأروع لايكا منذ تأسيسه عام 2005، والتجربة الإخراجية الأولى لمديره التنفيذي وأحد محركيه الرئيسيين ترافيس نايت ابن مؤسسه فيل نايت، وهذا يعني أنك لست فقط تشاهد فيلمًا أخرجه وأنتجه رأس استديو إنتاج، بل ووريث، هل يمكن تخيُّل خلفية أكثر تجاريةً وربحيةً لصناعة فيلم؟ هل يمكن تخيُّل أن النتيجة هي أفضل فيلم أصدره الاستديو حتى الآن وأحد أفضل أفلام العام؟ وأن هناك استديو إنتاج أقدر فنانيه هو مديره ومالكه؟ لا تتخيل، فقط شاهد هذا الفيلم وعش أحد أروع أحلامك ومغامراتك.

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

كتب مارك هايمز نص الفيلم بالاشتراك مع كريس بوتلر عن قصته التي أعدها مع شانون تيندل، مبدعين ما يليق بأن ينضم لحكايا الفلكلور الياباني بالفعل وليس فقط مجرد محاكاةٍ لها، فللشخصيات وتقديمها سحر الأساطير وأبطالها، وفي غناها وغنى الأحداث التي تتطور خلالها ملحميتها وأثرها في النفس والذاكرة، ولا تُستثنى من ذلك حوراتهم بالتأكيد.

إخراج ترافيس نايت يُمهد طريق عمله لمكانٍ بين مفضلاتك منذ البداية، ويسيرُ على ذاك الطريق بثقةٍ تعادل شغفه برواية القصص بتلك الأشكال الصلصالية الرائعة وفن الرواية ككل الذي يحتفي به بأكثر الطرق ابتكارًا، بإدارةٍ لفريق المحركين وهو منهم وعلى رأسهم جيسون ستالمان ومالكولم لامونت أتت بمعجزاتٍ غير مسبوقة في التفاصيل وسلاسة الحركة وفضائها وطواف أبطاله فيه، وفي خلق مساحاتٍ آسرة من طبيعةٍ وخيال تشبع العين والقلب جمالًا وغنًى، لا يُستغرب بعد اختبار نتيجتها أن متتاليةً مدتها دقائق شغلتهم 19 شهرًا حتى تصل إلى الكمال المطلوب، أن أكبر مجسّمٍ بُني في فيلم تحريك جرى خلال تصوير هذا الفيلم، وأن بطل الفيلم ملك 48 مليون تعبيرًا وجهيًّا محتملًا بني بالفعل أكثر من 23 ألف نموذجٍ منها، لا يُستغرب بعد كل هذا اجتماع الكبير والصغير على ابتسامةٍ عريضة تفيض دفءًا ورضًى وحب في نهاية الفيلم.

أداءات صوتية رائعة تليق بمن قدموها كـ تشارليز تيرون، ماثيو ماكوناهي، روني مارا، ورالف فينيس، وأداءٌ صوتيٌّ ممتاز كذلك من الفتى آرت باركينسون، تصوير أضاف للسحر سحرًا من فرانك باسينغهام، وموسيقى يكفي ذكر اسم مبدعها داريو ماريانيلّي حتى تعرف أنك ستشهد تجربةً مكتملة الأركان.

تريلر Kubo and the Two Strings :

أروع أفلام الصداقات غير الاعتيادية

منذ الصغر تحس أن لصديقٍ من جيلٍ آخر أو مجتمعٍ آخر أو حتى نوعٍ آخر ألقًا استثنائيًّا، وأثرًا نفسيًّا حياتيًّا، فأغلب ما تخوضه معه تجربةٌ أولى من نوعها، وأغلب ما تتعرف إليه عن طريقه يفتح بابًا لأفقٍ جديد، لذلك لطالما أثارتنا قصص الصديق الخيالي الذي يأخذك إلى عالمٍ آخر، وفي الأفلام التالية ما لا يبتعد عن سحر تلك الخيالات، ومنها ما يأتي بإثارة الفكرة إلى صلب الواقع.

الفيلم الاول:

The Kid with a Bike – Jean-Pierre & Luc Dardenne

سيريل كاتول (توماس دوريه) طفل في مدرسة داخلية يأمل أن يقضي عطل نهاية الأسبوع مع أبيه، الذي اشترى له دراجة ترتبط بها روحه لأنها من أبيه، لكن هاتف الأب قد أصبح خارج الخدمة منذ شهر، لا أحد في منزله، حتى الدراجة اختفت، لكن شخص ما يستطيع أن يعيد له الدراجة، مصففة شعر شابة تدعىسامانثا (سيسيل دو فرانس) وقابلت سيريل عندما أتى للبحث عن أبيه في شقته الخالية وتمسك بها دون أن يعرفها كي لا يعيدوه للمدرسة قبل أن يعثر على والده.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ernest & Celestine – Stéphane Aubier, Vincent Patar & Benjamin Renner

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

This Is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى على موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Miss Hokusai

“فنٌّ عن فنٍّ تسري فيه روحه”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج كييتشي هارا
المدة 93 دقيقة (ساعة و33 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 6.7

“منذ عمر السادسة كان لديَّ شغفٌ بنسخ أشكال الأشياء، ومنذ بلغت الخمسين نشرت العديد من الرسومات، لكن من بين كل ما رسمت حتى عامي السبعين لا يوجد ما يستحق الذكر، في الثالثة والسبعين بالكاد فهمت بنية الحيوانات، الطيور، الحشرات والأسماك، وحياة الأعشاب والنباتات. وهكذا، في السادسة والثمانين يجب علي أن أتقدم، في التسعين علي أن أغوص في أسرار معانيهم، وعندما أكون في عامي العاشر بعد المئة، ستسكن كل نقطةٍ، كل خط، روحٌ مستقلة”، قال هذا مؤسس أسلوب الرسم في المانغا اليابانية وصاحب الأثر الكبير والواضح في التعبيرية، تيتسوزو هوكوساي، الذي توفي قبل أن يبلغ المئة، وكان مخطئًا، فظهور هذا الفيلم بعد أكثر من 160 عامًا على رحيله دليلٌ كافٍ على أن تفاصيل أعماله ملكت تلك الروح التي أمِل أن تستحقها، ولم ولن يكون الدليل الوحيد.

بعيني أويا (آن واتانابي) الرسامة وابنة الرسام الأسطورة تيتسوزو هوكوساي (يوتاكا ماتسوشيغيه) نرى ونعيش عصر إيدو في يابان القرن التاسع عشر.

عن قصص هيناكو سوغيورا المصورة كتب ميهو ماروو نص الفيلم، لا خاصًّا به شريحةً ما من الجمهور ولا عامًّا، هو فقط ترك قلمه يقوده، فكان كريشة رسّام، ريشةً تذكر حالاتٍ، مواقفًا، صورًا، أحاسيسًا، أفكارًا، ولا سبيل تعرفه للاحتفاظ بما تخشى فقدانه من تلك الذكريات إلا أن تخطها على الورق، فكان الناتج بنيةً متماسكةً  بقدر تميزها، لقصةٍ لا ذرًى فيها ولا ضيقًا ولا فرج، ولا يمكن تلخيص محتواها بأنه عن هذا أو ذاك، هي عن المجموع.

إخراج كييتشي هارا منسجمٌ وروح النص الاستثنائي بشكلٍ يجعل من المستحيل أن يرد في ذهنك احتمال أنه لم يكتبه إن لم تعلم ذلك مسبقًا، صورٌ آسرة تليق بقصةً أبطالها رسّامون وفنهم، وإيقاعٌ منسابٌ بحيث لا يفوتك غنى تلك الصور تفاصيلًا جماليةً وفكريةً وحسية، خاصةً مع اهتمامه بروح العصر، لتعبر إليك وتحيطك حالةٌ تأملية بروحانيةٍ بوذية كالتي ألهمت هوكوساي ليُخلِّد أبسط تفاصيل الحياة اليومية.

أداءات صوتية جيدة من فريق العمل، تصوير بارز الحضور والأثر من كوجي تاناكا، وموسيقى مناسبة من هارومي فوكي.

تريلر Miss Hokusai :

Wrinkles

“موجعٌ حتى الرعب”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج إيغناثيو فيريراس
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإسبانية
تقييم IMDB 7.6

حتى أكثر الأشخاص طموحًا واجتهادًا، ما أن يتجاوزوا المنطقة الرمادية بين المراهقة والشباب، يصبح لمرور عامٍ آخر في قلوبهم رهبةٌ تكبر كل عام، بسبب خيالاتٍ تشبه هذا الفيلم.

إيميليو (تاتشو غونثاليث) نزيلٌ جديد في مركز لرعاية المسنين، يبحث عن صديقٍ بدل من سبقوه إلى النهاية، عن ذكرى ترافقه علها تعوض عن غياب من وما فيها، عما يستعين به على حرب جسده المتداعي على اعتزازه بمن يكونه، أو كانه، وعلى ما يبدو ليس ذلك بجديدٍ على باقي النزلاء، فقط لكلٍّ طريقته..

عن قصة باكو روكا المصورة كتب إيغناثيو فيريراس، روزانا تسيكيني، وأنخل دي لا كروث نص الفيلم، مرتكزًا على علاقةٍ مثيرة لا تقوم لأن طرفيها اختارا ذلك، هي فقط نتيجة لوجودهما في المكان المناسب لها، ومن خلالها نتعرف إليهما وإلى من حولهما بسلاسة بعيدة عن أي توجيه، مما يقربنا إلى من نمر بهم ويجعل أثرهم فينا أكبر، كذلك الأمر في الحوارات البسيطة.

إخراج الإسباني إيغناثيو فيريراس بالرسومات البسيطة يحترم ما يرويه وأنه ليس بحاجةٍ لاستجداء العاطفة، فيترك للصدق مهمة استثارة كل عاطفة، مرفقًا الواقعية وألمها بشاعريةٍ محببة، أو كوميديا لطيفة بين حينٍ وآخر، فيوازن الحلو والمر في أثره.

أداءات صوتية جيدة جدًّا من فريق العمل، وموسيقى مناسبة من ناني غارسيا.

تريلر Wrinkles :

April and the Extraordinary World

“مغامرة هوليوودية بألوان فرنسية”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج كريسيتان ديمار، فرانك إيكانسي
المدة 105 دقيقة (ساعة و45 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 7.4

لطالما كان من الصعب جدًّا إيجاد أفلام المغامرة والخيال العلمي التي تدور في عوالم افتراضية مزدحمة بالتفاصيل خارج هوليوود، لأنها تتطلب ميزانيات لا تتوافر إلا هناك، لكن الفرنسيَّين كريسيتان ديمار وفرانك إيكانسي أرادا صنع فيلم من هذا النوع وفي تجربتهم السينمائية الأولى، أي التجربة التي لن يجدوا الكثير من المتحمسين لتمويلها، وبالرسوم اليدوية.

في الربع الثاني من القرن الماضي تستنفذ الحروب ثروات الطبيعة، وبدل أن يوجه ذلك اهتمام من شنوا الحروب إلى البحث عن كيفية إصلاح ما اقترفوه يجعل حروبهم أكثر شراسة وكلٌّ يسعى للاستيلاء على ما تبقى، ولا يتم ذلك دون الاستعانة بالعلماء لبناء الأسلحة المتفوقة، ومن هؤلاء بول (أوليفييه غورميه) وآنيت (ماشا غرينون) أبوي أبريل (ماريون كوتييار) وجدها بوبس (جان روشفور)، والتي وجدت نفسها وحيدةً دونهم جاهلةً بمصائرهم الفعلية وساعيةً لإيجاد والحفاظ على ما تبقى منهم.

عن رواية جاك تاردي المصورة كتب كريستيان ديمار وفرانك إيكانسي نص الفيلم، دون أي محاولة على الإطلاق للإتيان ببعض الأصالة أو حتى مس البنية التقليدية، شخصيات نمطية، سهلة النسيان، واضحة ومباشرة الغاية التي تتركز في دفع الأحداث النمطية المألوفة أيضًا، لكن بحوارات أرقى من مثيلاتها في أفلام مشابهة حيث يشكل حذف جملة “إنقاذ العالم” ومشتقاتها حذفَ نصف النص.

إخراج كريستيان ديمار وفرانك إيكانسي يبلغ من الجودة أن ينسيك في أغلب الأحيان أنك تعيد مشاهدة ما مللت مشاهدته من قصة وأحداث وشخصيات، وينتج عن ذلك أملٌ بأنك ستصل للحظةٍ تكتشف فيها الغنى والاختلاف الذي يميز محتوى هذا العمل، ولا تصل، لكن الغريب في الأمر أن ذلك لا يهم كثيرًا، إلا إن لم تكفك المتعة التي عشتها مع الرسومات خفيفة الظل والصور الغنية والإيقاع الذي لا يتوقف عن كسب اهتمامك رغمًا عنك.

أداءات صوتية جيدة من فريق العمل، وموسيقى مناسبة من فالنتان حجاج.

تريلر April and the Extraordinary World :

Paprika

“انتصارٌ مذهلٌ آخر لأحلام ساتوشي كون!”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ساتوشي كون
المدة 90 دقيقة (ساعة و30 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري وإيحاءات جنسية مباشرة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.7

ساتوشي كون استخدم الرسومات اليدوية كوسيلة لاستكشاف الآفات المجتمعية والروح البشرية، مسلطًا الضوء على تعقيدات حياتنا بطرقٍ قد تفشل خارج عالم الرسوم، منها الصارم والحاد، وأحيانًا الكابوسي، كون لم يخجل من المواضيع الناضجة ومن تلاقي العالم الحقيقي بالرسومي في عمله، وأفلامه دومًا ستشغل ذاك المكان الساحر الكائن بين الرسوم وعالمنا كما نعرفه”، هذا ما قاله دين دوبلوا المرشح لأوسكارين عن جزأي “How to Train Your Dragon” عن أسطورة الأحلام السينمائية الياباني ساتوشي كون، صانع هذا الفيلم، والذي ألهم به كريستوفر نولان حين صنع Inception.

في مستقبلٍ يُخترع فيه جهازٌ يتيح للأطباء النفسيين الدخول لأحلام مرضاهم، تتم سرقة الجهاز وإطلاق سلسلة من الأحداث الغريبة التي تهدد الواقع بالحلم.

عن رواية ياسوتاكا تسوتسوي كتب سيشي ميناكامي وساتوشي كون نص الفيلم، وعلى عكس المعتاد في أفلامٍ مجنونةٍ كهذا ينساق كتابها وراء إغراء تميز بنيتها فيجعلون تلك البنية بطل قصتهم، هنا الشخصيات هي الأساس، ومن غناها ولاستكشافه تأتي تلك البنية، حيث صراع الوعي واللاوعي، والمكبوت والمحرر من أي قيود، يدعم ذلك حوارات تجعلنا أكثر ضعفًا أمام سحر ما ترد خلاله.

إخراج ساتوشي كون يملك السلطة ذاتها التي يملكها الجهاز المخترق للأحلام، يخضعك لمنطقه منذ افتتاحية الفيلم دون حتى أن تلاحظ ذلك أو تتوقف عنده، لا وقت لديك فعوالم ساحرةٌ أخرى بانتظارك، بواقعها وحلمها اللذين ينسيان هم نفسيهما هوياتهما مع صور كون، بإيقاعها المدروس والنقلات العبقرية بين لقطةٍ وأخرى ومشهدٍ وآخر، غناها بتفاصيلٍ منسجمة بشكلٍ يجعل أثرها يصل أقصاه، روحه التي تسكنها وتبتهج باحتفائه بالسينما وعظمائها، والإحساس الذي يعبر منها.

أداءات صوتية ممتازة (بالأصوات اليابانية الأصلية) من فريق العمل، وموسيقى مناسبة من ميتشيا كاتو.

حاز على 6 جوائز ورشح لـ 5 أخرى أهمها الأسد الذهبي في مهرجار البندقية.

تريلر الفيلم: