أرشيف التصنيف: رعب

أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن

في بدايات السينما حين كانت الأفلام التي لا تشكل قصة حبٍّ بين وسيمٍ وحسناء موضوعها الرئيسي تعتبر استثناءات، كان من الطبيعي أن يهوي العمر بمسيرة ذاك الوسيم أو تلك الحسناء بسرعةٍ تتناسب طردًا مع وضوح آثاره على ملامحهم. تنوعت المواضيع وتشعبت وتعمقت وأصبح لكل عمرٍ حكاياه، لكن في النهاية، تبقى الفئة الأكثر إقبالًا على المتع والتي تعتبر السينما من أبرزها مراهقين وشبّانًا، ولابُد أن تُصنع أغلب الأفلام عنهم ولهم. ولنفرض أن الدور المناسب متوافرٌ دومًا، ماذا عن بدء استعمال النظّارة لقراءة النصوص؟ بدء نسيان ما حُفظ من الحوارات؟ بدء تطلُّب الإعادات وذهاب القدرة على الاستمرار بها؟ ونمو ضرورة إثبات أن هذا لم يؤثر على جودة الأداء وأن بالإمكان تقديم ما يستحق أن يُذكر بقدر أمجاد الشباب؟، والأسوأ، تحول الرغبة في أعين الجماهير إلى مجرد احترام. كل هذا يجعل الزمن أخطر عدو يواجه النجم السينمائي، وفي هذه الأفلام أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن .

الفيلم الأول:

Sunset Boulevard – Billy Wilder

“يمكن القول أنه أروع فيلم عن هوليوود. إن تحفة بيلي وايلدر تركيبة في قمة الإمتاع من الـ نوار، الكوميديا السوداء، ودراسة الشخصية”، هذا ما تقوله خلاصة انطباعات النقاد على موقع RottenTomatoes بمتوسط تقييم بلغ 9.3/10 للفيلم صاحب المركز 52 في قائمة IMDb لأفضل 250 فيلم في التاريخ وأحد أكبر متحديي الزمن. والذي يروي قصة كاتب النصوص جو (ويليام هولدن) حين يُكلف بإعادة صياغة نص كُتِب لنجمةٍ سينمائيةٍ غادرتها أيام مجدها بدخول النطق على السينما، ويجد نفسه يتورط في علاقة يسهل إحساس الخطر المحيط بها ويصعب إدراك حجمه ومصدره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عامًا التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

What Ever Happened to Baby Jane – Robert Aldrich

بيبي جين هودسون (بيتي ديفيس) نجمةٌ طفلة راقصة ومغنية سابقة حققت نجاحًا إعجازيًّا لم يرافقها كثيرًا بعد انقضاء أيام الطفولة، وبلانش هودسون (جوان كرافورد) نجمةٌ سينمائية شابة سابقة ما زال ميراثها السينمائي يحمل اسمها إلى كل جيل، يجمعهما الزمن في بيتٍ واحد ترعى أولاهما الأخرى بعد إصابتها بما أنهى مسيرتها التمثيلية، دون أن يكون الحب أحد أسباب تلك الرعاية. يومًا بعد يوم تبدأ كلٌّ منهما بملاحظة بوادر وصول الأخرى إلى أقصى احتمالها، وتبدأ كل ٌّ منهما بالنتيجة بالبحث عن سبيلٍ لا تكون فيه الخاسرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Last Lear – Rituparno Ghosh

لطالما أثارت الراحل ريتوبارنو غوش حكايا الوسط الفني، علاقة هؤلاء بمهنتهم وآثارها على من حولهم، وهنا يجعل أحد أكبر نجوم المسرح الشكسبيري (أميتاب باتشان في ما يصعب أن يخرج من قائمة أفضل 5 أداءات في مسيرته) يلتقي وأحد أكثر المخرجين السينمائيين طموحًا (آرجون رامبّال) في ظهوره السينمائي الأول، وربما الأخير.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Dresser – Richard Eyre

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Hallow

“فرصٌ مُستغلّة مبنيةٌ على أخرى ضائعة”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج كورين هاردي
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من رعب دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 5.7

أفلام الرعب المستقلة في السنين الأخيرة تضع إنتاجات الرعب الضخمة في الكثير من المواقف محرجة، وهذا أحد تلك الأفلام، وإن لم يكن من أفضلها.

لمحة عن قصة The Hallow
عائلةٌ من أبٍ من أنصار البيئة (آدمجوزيف مول) وأمٍّ (كليربويانا نوفاكوفيتش) وطفلٍ حديث الولادة تنتقل إلى منزلٍ في أحد غابات أيرلندا حيث هناك الكثير من العمل في انتظار الأب، متجاهلين العديد من التحذيرات حول مكانٍ كهذا للعمل متعلّقةٍ بقصصٍ متوارثة يبدو أن لتوارثها سبب.

كتب كورين هاردي وفيليب مارينو نص الفيلم عن قصتهما التي أعدّاها بالاشتراك مع توم دي فيل، مكتفين بزيارة فلكلور الرعب الأيرلندي كتجديد، ومهملين بالتالي العديد من الفرص التي تفيد من هذا التجديد، وفي حين بُني عليه أحيانًا مواقف تحمل بعض التميُّز، إلا أن هذا التميز يفقد أي أثرٍ إيجابيٍّ ممكن حين تتضمن بُعدًا دراميًّا بإهمالهم العمل على الشخصيات بحيث نهتم لمصائرها، مكتفين بوجود طفلٍ لتعويض ذلك، وإن كان يمكن لذلك أن ينجح، لم يستطيعوا جعله يفعل هنا.

إخراج كورين هاردي يُحسن بناء الأجواء واستغلال البيئة المحيطة، وفي حين يبدأ بداية تقليدية جدًّا، لكنه بدل الاعتماد على فكرة تسلُّل الرعب بشكل يُبدي أن مسببه يعلم أنهم يصورون فيلمًا ولا يريد إفساده عليهم فيقوم بأفعاله بإيقاع يتيح للفيلم أن يستمر للمدة المطلوبة، يُقدّم واقعية عدم اكتراث ساكني غابته به وبفريقه لضبط سرعة تعاملهم مع الدخلاء، مما يُقدم لحظات رعب مميزة تأتي كمفاجآت سارّة بسبب البداية غير المبشّرة، بالإضافة لاهتمام واضح بممثليه يؤتي ثماره.

أداءات مُتقنة من جوزيف مول وبويانا نوفاكوفيتش ضمن الحدود الضيقة المتاحة، تصوير استطاع الإفادة من الظلام لصالحه من مارتن فان بروكهاوزن، وموسيقى تقليدية من جيمس غوسلينغ.

تريلر The Hallow

?What Ever Happened to Baby Jane

“المبارزة التمثيليّة الأشهر”

السنة 1962
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج روبرت ألدريتش
المدة 134 دقيقة (ساعتين و14 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من رعب نفسي
الإرشاد العائلي (أميركي) Approved
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.1

أعاد هذا الفيلم إحياء مسيرتي نجمتيه، وبدأ نوعًا فرعيًّا جديدًا في الرعب أعاد جيلهما إلى دائرة الضوء في زمنٍ كان الأقسى على من غادرهن شبابهن، منح الأسطورة بيتي ديفيس ترشيحها الحادي عشر والأخير للأوسكار، منح مخرجه روبرت ألدريتش ترشيحه الوحيد لسعفة كانّ الذهبية والأول بين اثنين لنقابة المخرجين الأمريكية، وخلق قاعدةً شعبية آخذة في الاتساع منذ صدوره منذ أكثر من نصف قرن، والقاعدة الشعبية قلما تذكر أسماء من وراء الكاميرا كما تذكر من أمامها، وفي حالة هذا الفيلم بالذات من الصعب لومهم، فحين يجبر التقدم بالسن بيتي ديفيس وجوان كرافورد اللاتي لم ترق إحداهما للأخرى طوال عقود على الاجتماع أمام كاميرا واحدة ستكون النتيجة تحول المخرج لِحَكَمٍ بصافرة أكبر آماله أن ينجو من المعركة.

بيبي جين هودسون (بيتي ديفيس) نجمةٌ طفلة راقصة ومغنية سابقة حققت نجاحًا إعجازيًّا لم يرافقها كثيرًا بعد انقضاء أيام الطفولة، وبلانش هودسون (جوان كرافورد) نجمةٌ سينمائية شابة سابقة ما زال ميراثها السينمائي يحمل اسمها إلى كل جيل، يجمعهما الزمن في بيتٍ واحد ترعى أولاهما الأخرى بعد إصابتها بما أنهى مسيرتها التمثيلية، دون أن يكون الحب أحد أسباب تلك الرعاية. يومًا بعد يوم تبدأ كلٌّ منهما بملاحظة بوادر وصول الأخرى إلى أقصى احتمالها، وتبدأ كل ٌّ منهما بالنتيجة بالبحث عن سبيلٍ لا تكون فيه الخاسرة.

عن رواية هنري فاريل كتب لوكاس هيلر نص الفيلم، ببدايةٍ تمهيديّة يعيبها القفز وفرض النتائج غير البسيطة، مما يجعل تخصيصه كل ما يتبع ذاك التمهيد لآخر مراحل تطور العلاقة بين أختين في ستيناتهما وخاصةً بما تتميز به من تطرُّف تترك فراغاتٍ بارزة، من جهة أخرى قدم ما يستحق الثناء في تصوير تلك المرحلة وتداعياتها النفسية بتتابعاتٍ بسيطة لكن فعّالة.

إخراج روبرت ألدريتش يتقن إحاطتك بأجواء فيلمه بحيث لا يبقى لتلك الفراغات أهميّة، فأنت تعيش الحالة وبالتالي تحسن فهمها وإن فاتك ما سبق وصولك، تعيش التوتر الذي كبُر بين أرجاء ذاك البيت المُسن، وعلى عكس صحة وملامح ساكنتيه زادته السنين قوةً وشبابًا. يُفيد من جريان الغالبية العظمى من الأحداث بين جدران هذا البيت في التضييق على ذاك التوتر بحيث يبقى إنذار الانفجار حاضرًا، ويستغل هيمنة حضور بطلتيه ومعركتهما الأدائيّة لخلق إثارةٍ استثنائية بين كل لقاءٍ ولقاء بينهما، وخلال اجتماعهما الحابس للأنفاس. أشك أن ألدريتش عرف الراحة خلال عمله على هذا الفيلم، ولا يجعلنا بالنتيجة أفضل حالًا منه بجعل صدى الصراع وراء الكاميرا يتجلى أمامها.

أداء مُخيف من بيتي ديفيس لا يعيبه تطرُّفه المنسجم مع طبيعة الفيلم بل يزيد أثره قوة، لا تظهر في لحظةٍ تسمح فيها بأن لا تكون عيناك على اتساعهما، وتروي بملامحها ما فاتنا من تلك العلاقة التي بلغت الهاوية. كذلك جوان كراوفورد رغم أن طبيعة دورها أقل استعراضيةً من دور ديفيس إلا أنها لا تفوت فرصةً تثبت فيها أنها لا تقل استحقاقًا للاهتمام والإعجاب. وما كانت تلك الأداءات لتبرز بهذا الشكل دون تصويرٍ أنصف روعتها من إرنست هولر وأكد على سحر الأبيض والأسود، مع موسيقى قوية الحضور والمشاركة بالأثر من فرانك دي فول.

حاز على جائزتين أهمهما الأوسكار لأفضل تصميم أزياء لفيلم بالأبيض والأسود، ورُشح لـ11 أخرى أهمها أربع أوسكارات لأفضل ممثلة بدور رئيسي (بيتي ديفيس)، أفضل ممثل بدور مساعد (فيكتور بوونو)، أفضل تصوير لفيلم بالأبيض والأسود، وأفضل صوت.

لا أنصح بمشاهدة تريلر ?What Ever Happened to Baby Jane لما فيه من حرق لأحداثه.

أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء

في مثل هذا اليوم من عام 1961 مرت أول سفينة فضائيّة من صنع البشر بجانب الزّهرة، الكوكب الذي لطالما دارت حوله الأسئلة فيما إذا سكنه أحياءٌ يومًا ما أو يسكنونه، وهل زاروا كوكبنا من قبل أم لا، وإن كانت “نعم” إجابة السؤالين، فكيف سيكون الأمر؟، هذا السؤال الذي تجيب عليه الأفلام التالية كلٌّ بطريقته ورؤيته، ليقدموا أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء.

الفيلم الأول:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجهة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

E.T. the Extra-Terrestrial – Steven Spielberg

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

District 9 – Neil Blomkamp

عام 1984 حطت بالقرب من جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا سفينةٌ فضائية لا تعود إلى الأرض حاملةً كائناتٍ غريبة ليست العدوانية من صفاتها، أمرٌ جعلها تلقى الترحيب، لكن ليس طويلًا، وحين بدأ الترحيب يمضي إلى العكس يصيب أحد البشر المسؤولين عنهم مُرَكَّبٌ غريب لا يستطيع إلا هم مساعدته في فهمه وتفادي آثاره.

تريلر الفيلم:

 الفيلم الرابع:

Close Encounters of the Third Kind – Steven Spielberg

روي (ريتشارد دريفوس) رجل متزوج ولديه ثلاث أولاد ويعمل في صيانة الكهرباء، يتم استدعاؤه لطارئ في أحد الليالي بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أجزاء كبيرة من المدينة، لكن يبدو أن الأمر أكبر من أن يستطيع تداركه، خاصةً بعد أن مر بتواصل شبه مباشر مع قوى غريبة ربما تكون المسؤولة عما جرى وسيجري من ظواهر، وربما لا ينتهي تواصله معها في اللحظة التي ظن فيها أنه انتهى في تلك الليلة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Under the Skin – Jonathan Glazer

امرأة غريبة (سكارلت جوهانسون) تنطلق ليلًا بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

تريلر الفيلم:

Evolution

“بين الطفولة والبلوغ، فضول، غموض، رُعب”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج لوسيل هادجياليلوفيتش
المدة 81 دقيقة (ساعة و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ورُعب
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 6.1

كل جديدٍ حول الطفل يثير حماسه وفضوله، لكن كونه جديد يعني أنه ما زال غامضًا، وقد يحمل معه خيرًا وقد يحمل شرًّا، أي أن الحماس والفضول لا بُد أن يشاركهما بعض الخوف أو القلق، وهذا في حالة كان الجديد حوله، ماذا إن كان داخله؟، رُبّما هنا قد يصبح للخوف مساحةٌ أكبر، ربّما قد يُصبح رعبًا، قد يشبه هذا الفيلم.

ملخص قصة Evolution :
في بلدةٍ ساحليّة لا يسكنها إلّا النساء والفتيان، يعيش نيكولاس (ماكس بريبان) كغيره مع أمه ويستعين بها لتفسير ألغاز عالمه، لكن حين يلمح في يومٍ جثّةً في قاع البحر ويجد من الأم تجاهلًا وإنكارًا للموضوع يبدأ بالتساؤل حول حقيقة ما يعيشه ورفاقه، حول الأدوية التي يسقونهم إياها والضرورة غير المفسّرة لخضوعهم لجلسات علاج مكثّفة في المستشفى، حول ما يجري بعد غروب الشمس.

الفرنسية لوسيل هادجياليلوفيتش والليثوانيّة ألانتيه كافيتيه كتبتا نص الفيلم بالاشتراك مع جيوف كوكس، بتشارك تجارب طفولتهم والخيالات المرافقة لها، الخيالات الجامحة الملحقة بأسئلة “ماذا لو؟!” التي تستثيرها التصرفات والتقلبات في عالم الكبار غير المفهومة للأطفال، ورغم ظلامية تلك الأسئلة وعدم وجود حتى نية في السعي لأجوبتها، يكسبونها جاذبيةً غريبة، كتلك التي للحكايا الشّعبيّة، والتي تتركز غايتها في إبعادك عما تروي قصته لما تحيطه به من رُعب، في حين أنها تغذي فضولك للاقتراب منه بنفس الدرجة.

إخراج لوسيل هادجياليلوفيتش يُثبت أنها عنت ما قالته حين سُئلت عن الفرق بين الوثائقي والروائي وأجابت بأن لا فرق لأن الروائي قد يكون توثيقًا لحالة مخرجه حين صنعه. هذا الفيلم هو حالة اختبرتها مخرجته وشاركتنا إيّاها، وبقدر ما يصعب إبصار أي جهد مبذول لتوجيه تلك الحالة وتضمينها أو تأطيرها بأفكار معينة، يبدو وكأن الحكاية وجدت وحدها بنيتها الأمثل والأغنى، أقسى الصور وأكثرها سحرًا والجامعة لكليهما سلسلة التدفق تراكمية ومتسقة الأثر، ومُتقِنة الإفادة من كابوسيّة رُعب الجسد. استطاعت هادجياليلوفيتش منح فيلمها كيانًا مستقلًّا مُستمدًّا من استثنائية حالتها خلال صنعه.

أداءات شكّلت رُكنًا أساسيًّا في غرائبية، سوداويّة، وجاذبيّة حالة الفيلم خاصّةً من ماكس بريبان وروكسان دوران، تصوير رائع الضبط والاستغلال للمناخ اللوني من مانويل داكوس قدّم متوالياتٍ آسرة تحت الماء وفي ظلام الليل ستكون الأكثر التصاقًا من تفاصيل الفيلم في الذاكرة، وموسيقى مُجارية لمستوى الصورة ومُضيفة لحالتها من خيسوس دياز وزاكارياس م. دي لا ريفا.

تريلر Evolution :

Stephen King’s It

“عندما تكبر تكف عن التصديق”

السنة 1990
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج تومي لي والاس
المدة 192 دقيقة (ثلاث ساعات و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الرعب والدموية
الإرشاد العائلي (أميركي) TV-14
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

لم يجد تومي لي والاس جديدًا في ما تمحورت حوله الانتقادات لاقتباسه التلفزيوني لرواية المُرعب الكبير ستيفِن كينغ، عَلِم بوضوح محدودية الميزانية الذي وصل في النهاية لما يستحيل تداركه، عَلِم أن تجنبه قراءة الرواية قبل صناعة الفيلم لم يكن الخيار الأفضل لما تحمله من غنًى وإلهام كانا سيرتقيان بعمله، لكنه علم أيضًا أن لديه تيم كَري، وأنه باستغلال ما سكن ملامحه من روح ستيفِن كينغ الظلاميّة قادرٌ على صُنع كابوسٍ لا يُنسى.

طفلةٌ تُقتل بوحشيّة، وصورةٌ في مسرح الجريمة عمرها 30 عامًا، وسبعُ أصدقاءٍ تجمعهم ذكرى تلك الصورة، الذكرى الدمويّة، والتي تحمل معها وعدًا يتطلّب اجتماعهم مرةً أخرى لمواجهة صانع تلك الذكرى، لمواجهة المهرّج الرّاقص بّيني-وايز (تيم كَري).

كتب لورنس د. كوهين وتومي لي والاس نص الفيلم، مواجهَين بالطبع صعوباتٍ كبيرة في اختيار ما سيبقى وما سيُعدّل وما سيُتخلّى عنه من الرواية البالغ طولها 1138 صفحة بحيث تكون النتيجة متماسكة وقائمة بذاتها، ولا يمكن القول أنهما حققا ذلك، لكنهما اقتربا بدرجةٍ جيدة في القسم الأول بتقديم شخصيات الأطفال وبناء علاقاتهم ودخول بيني-وايز حياتهم، وبدرجة مقبولة في أحسن الحالات في القسم الثاني الواضح الفجوات والفاقد للاهتمام بالعلاقات الذي يميز الأول، مع اختيارات مضطربة للنهاية.

إخراج تومي لي والاس مُجتهد في ابتكار ما يجعل الشعور بعدم الارتياح لا ينتظر لحظات الرعب بل يسبقها ويضيف إليها ويستمر بعدها، باللقطات الطويلة، المستكشفة، المتتبّعة والمُطارِدة، لكن ليس دائمًا، وإن كان من الصعب لومه بشكلٍ كامل على ضعف المؤثرات البصرية حتى بمقاييس وقت صدور الفيلم لمحدودية الميزانية خاصةً في النهاية التي قام بتصويرها غير راضٍ عنها لضيق الوقت، لكن يمكن لومه على إدارةٍ مضطربة لممثليه أتت بأفضل النتائج مع الأطفال وكانت شبه غائبةٍ مع الكبار، مع عدم إنكار حسن استغلاله لعبقرية مهرّجه.

أداء رائع يسهل تصديق أن باقي الممثلين كانوا يتجنبون صاحبه في موقع التصوير لتقمّصه الشخصية بشكلٍ مُقلق من تيم كَري، والذي برؤية نتيجة رفضه للمبالغة في المكياج الذي سيحجب ملامحه يمكن القول أنه قام بأحد الأدوار التي خُلِقَ لها، ما قدمه كَري هو الشيء الوحيد الذي تحدّى الزمن هنا. وفي حين رافقته أداءات بين الجيدة والممتازة من الأطفال وخاصةً جوناثان برانديس وبراندون كرين، أتت أداءات الكبار بمعظمها مصطنعة باهتة الأثر. مع تصوير مُتقن من ريتشارد ليترمان، وموسيقى مضيفة للحالة من ريتشارد بيليس.

حاز على 3 جوائز أهمها برايم-تايم إيمي لأفضل موسيقى تصويرية لمسلسل قصير، ورُشّح لجائزتين آخرتين.

تريلر Stephen King’s It

Demon

“البلدُ بكاملها بُنِيَت على الجثث”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مارشين رونا
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية ورعب
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة البولندية
تقييم IMDB 6.0

ربما لو منح البولندي مارشين رونا لموجة التقدير والاستحسان لعمله الأخير هذا فرصة أن تكتمل لما جعله الأخير، ولما أحدث صدمةً فاجعة بانتحاره بعد مجرد أيامٍ من العرض الأول والذي ظهرت بشائر التقدير العالمي لحظة انتهائه، لكن في جميع الأحوال، مشاهدة هذا العمل تؤكد أن صانعه سيُذكر.

بيوتر (إيتاي تيران) شابٌّ بريطاني يقع في حب البولندية زانيتا (أغنيشكا زولفسكا) ويقرر الانتقال للعيش معها في قريتها النائية، لكن في الليلة السابقة لعرسه وحيث ينوي أن يبني منزله يصادف ما سيجعل ليلة عُرسه الأطول على أهل القرية منذ أكثر من نصف قرن.

كتب بافل ماسلونا ومارشين رونا نص الفيلم، بإطار رعبٍ تقليديٍّ تحدّيًا لحدود ذاك الإطار، فلكل جزءٍ في محتواه هنا حكايةٌ جديدة وأثرٌ جديد، الشخصيات ذات خلفيات تستند إلى ماضي بلدها لا إلى ماضي وإحصائيات شبّاك التذاكر، وتمر على ذاك الماضي بسلاسةٍ لا يخالطها حتى الأقحام في أصعب اللحظات تفاديًا له، وذلك نتيجة توزيع دقيق للشخصيات ولحظات ظهورها وتقاطع طرقها مع بعضها الآخذة بعين الاعتبار صلاتها بالماضي، وغنى في الأحداث غايته تدعيم تلك الشخصيات والصلات لا مجرد زيادة ضمانات الجماهيرية، مع لمسة فعّالة من خفة الظل، وتحميل الكثير من الحوارات التقليدية دلالاتٍ تعيد قدرتها على الإضافة للأثر.

إخراج مارشين رونا واعٍ لقلق الليلة الطويلة فضوليٌّ لأسبابه، يوازن الجنون على طرفي الكاميرا باثًّا حالة ترقّبيّة متوتّرة منذ البداية وحريصًا على تدعيمها بالاستفادة من مكان الأحداث المميز المحاط بالغموض، أداءات ممثليه وخاصةً بطله، وألوان الصورة التي لا تترك مكانًا لنضرةٍ في وجهٍ أو في ورقة شجر، كلٌّ شيءٍ رماديٌّ سوداويٌّ مُنذر.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً المجتهد إيتاي تيران وأغنيشكا زولفسكا، تصوير واثق سلس جعل كون أغلب الأحداث في الليل لصالحه من بافل فليس، وموسيقى مناسبة من مارشين ماتسوك وكريستوف بينديريتسكي.

تريلر Demon :

The Eyes of My Mother

“كابوسٌ يلي عشاءً مُتخِم”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج نيكولاس بيسكي
المدة 76 دقيقة (ساعة و16 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.2

في الكثير من الأحيان يلجأ من يريد لفت الانتباه بفيلمه الأوّل للحصول على بعض الدعم إلى التطرّف في الأسلوب بدرجات متباينة، فهناك من لا يملك غيره وإن لاقى احتفاءً في البداية سيلاقي هجومًا فيما بعد لأنه لن يستطيع متابعة ادعاء التميز لوقتٍ طويل، وهناك من لديه ما يقدمه لكنه يلجأ إلى التطرف في نواحٍ معينة إمّا لأن ما لديه لا يكفي لملء فيلمٍ كامل أو لأنه يشعر أنه لن يكفي، نيكولاس بيسكي صانع هذا الفيلم من الفئة الأخيرة، لديه الكثير، لكنه ليس متأكّدًا بعد إن كان يكفي.

فرانشيسكا (أوليفيا بوند صغيرةً – كيكا ماجاليس شابّةً) فتاةٌ تعيش بهدوء في بلدةٍ ريفية مع أمها جرّاحة العيون (ديانا أغوستيني) وأبيها المزارع (بول نازاك)، في صباحٍ ما يأتيهم زائرٌ غريب يخلّف ما سيلاحق فرانشيسكا ملتهمًا قلبها وروحها إلى أجلٍ غير مسمّى.

كتب نيكولاس بيسكي نص الفيلم، بادئًا بقصّة كابوسٍ ومنطلقًا منها إلى خلق كابوس، بشخصيات وبيئة لا تعرف عنها إلا آلامها، حتى تقديمها إليك يكون عن طريق تلك الآلام، مع تفاعلات بين تلك الشخصيات لكسر الوِحدة تزيدها شدّةً بدل كسرها، لكن دخوله المتسرع إلى صلب الحالة وتجاهل أهمية العلاقات التي ستقود إليها يُبعد المشاهد عن شخصياته وما تختبره، ويؤدي إلى صعوبة تصديق النتائج إن لم يقُدك إخراج بيسكي إلى عيش ما قد يصل بك إليها.

والذي لا شك أنه تم بنجاح، ربما أكثر من اللازم، فمع تأطيرٍ وإضاءةٍ بالغي العناية بصوره جماليًّا وإسهامًا في الحالة، وإيقاعٍ هادئ يجعل السرد كقصٍّ بارد الأعصاب لجريمةِ قتلٍ من مُرتكبِها، هناك مبالغة في الدموية والعنف طوال الفيلم كان بغنًى عنها نظرًا إلى براعته بالتلاعب بالصورة لإحداث التأثير الي يرغبه، بالإضافة لما ينتج عن تلك المبالغات من تشتيتٍ للانتباه عن أسلوبه وموضوعه ووصولها في بعض الأحيان لدرجةٍ تجعل صوتها أعلى وأثرها السلبي أقدر على مرافقة المشاهد بعد انتهاء الفيلم.

أداءات ممتازة من فريق العمل ضمن المساحة المتاحة لهم وخاصّةً كيكا ماجاليس، تصوير ممتاز من زاك كوبرستاين، وموسيقى مناسبة من أرييل لوه.

تريلر The Eyes of My Mother :

A Girl Walks Home Alone at Night

“هل أنت ولدٌ جيد؟”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج آنا ليلي أميربور
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والعري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة الفارسية
تقييم IMDB 7.0

“كان الأمر تلقائيًّا، لم يكن من نوع أن ليلي أرادت بهذا أن يعني كذا وأن ترمز بذاك لكذا. يقول خودورفسكي أنه إن واتتك اندفاعةٌ لفعل أمرٍ ما، هذا يبرر قيامك بذاك الأمر، الاندفاعة هي التبرير. ليس عليك أن تشرح ذلك ببضعة كلمات”، مما قالته شيلا فاند بطلة هذا الفيلم عما تم تداوله عن طبيعة الثيمات التي يستعرضها الفيلم ومدى قرب ذلك إلى النية الأساسية لصانعته الإيرانية آنا ليلي أميربور، وبأخذ ذلك بعين الاعتبار وأن أحدًا لا يمقت الجمال، لا تُفسد تجربتك بإجهاد عقلك بتحويل الصور إلى جملٍ مفيدة، فقط اترك أبواب قلبك وعقلك مشرعة وستجد ما يطيب لك من المعاني حيث تستقر الصور.

في مدينةٍ موحشةٍ في رائحة نسيمها وحدةٌ وموت، تجوب الشوارع ليلًا فتاةٌ قضت في الوحدة أكثر مما قضاه أي إنسانٍ من قبل، باحثةً عما يسدّ رمقها، ولا يسدّه ما قد يُقدّم إليها من طعامٍ أو مال، يسدّه صاحب الطعام والمال نفسه.

كتبت آنا ليلي أميربور نص الفيلم، مُقترحةً بيئةً استثنائية ذات قدرة على احتواء قدرٍ من الغنى والتنوّع ندر مثيله، وندر استغلال ما تتيحه بيئةٌ كهذه كما فعلت أميربور، باختيارات للشخصيات وأماكن استقرارها وطوافها تتبارى بساطتها مع ذكائها، مع حرص على أن يكون لكل تواصلٍ بين تلك الشخصيات الهائمة في مدينة الأشباح وزنُه، سواءً أكانت من أسباب ما تكونه المدينة أم ممن حوصروا بظلامها.

إخراج آنا ليلي أميربور يؤكد منذ اللقطة الأولى وحتى الأخيرة أنها قضت وقتًا ممتعًا جدًّا في صناعة هذا الفيلم، تعتني دومًا بفضاءٍ كبير أمام كاميرتها لتمنحها وتمنح نفسها معها حرية الاستكشاف والاستقرار على ما يأتي بالنتيجة الأمثل، توجه العدسة بقدر ما تنقاد وراءها، وكأحد أبرز ملهميها جيم جارموش لا تُقيد نفسها بنوع، فحيث تأخذها القصة والصورة التي ترتأيها لها تمضي، لذلك يصعب إنصاف وصف حالة فيلمها، لكن لا بُد من الإثناء على غرائبيتها المحببة وسحرها المتسلل بهدوء بطلتها، سهولة إعادة بعض المشاهد والصور لنفسها في ذاكرتك، وتسلل أبيضها وأسودها إلى غيرها لكثرة ما أضاف لجمال التجربة.

أداءات جيدة جدًّا من فريق العمل علِم أصحابها أهمية تكامل ملامحهم مع الصورة المتميزة التي ترسمها أميربور، تصوير ممتاز من لايل فينسنت أفاد من فُرص خيارات أميربور لألوان الصورة، واختيارات موسيقية عبقرية تزيد انغماسك بالتجربة وفتور شوقك إلى كل آتٍ فيها لكثرة تلذذك بالحالي.

تريلر A Girl Walks Home Alone at Night :

Train to Busan

“لا قلب، لا عقل، لا جديد”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج سانغ هو-يون
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الكورية
تقييم IMDB 7.5

سينما كوريا الجنوبية من أكثر السينمات المنافسة محلّيًّا للإنتاجات الهوليوودية، فأكثر من ثلثي مراكز قائمة أكثر 50 فيلمًا محققًا للأرباح فيها تحتلها أفلام كوريّة، وهذا ثالث تلك الأفلام، للأسف.

سيوك-وو (غونغ يو) رجل أعمال مُطلّق، لديه طفلة بعمر 9 سنوات ويقيم في سيول، يُقرّر إثر مشادّات مع زوجته السابقة وأمّه اصطحاب ابنته إلى أمّها في بوسان لبعض الوقت، لكنّ ركّابًا حاملين لفايروس يحيلهم أمواتًا أحياءَ مفترسين يحيلون الرحلة جحيمًا.

كتب يون سانغ-هو نص الفيلم، مُثبتًا فيه أنه ليس من النوع الذي يفهم الإيماءات بسهولة على الإطلاق، مما يعني أنه سيقضي وقتًا عصيبًا في علاقاته، مُباشرة ووعظية مضنية في التعليقات الاجتماعية والسياسية تبدأ ولا تنتهي، وشخصيات نمطية بخيرها وشرّها والانتقالات بينهما باصطدامات نمطية إلا أنها هنا أكثر تكرارًا ضمن الفيلم نفسه، وحضور واضح دائم لقلمه يعدّل به أثر الفايروس واستجابات أبطاله له حسب ما يحتاجه الموقف.

إخراج يون سانغ-هو ينجح إلى حد لا بأس به في تغطية قصور نصه بالنسبة لما يحيط بالفايروس بالحيوية وبعض الملحمية في رصد الصراع يستطيعان كسب اهتمامك كلما قارب على خسارته، لكن غياب الأصالة، مع غياب احترام عقلك ببيان إرشاداته بشكل طفولي لمجتمع سليم، غياب احترام قلبك بعواطف مُقحمة لدعم تلك الإرشادات، واختياره الكارثي لبطله يجعل انتصار تلك الحيوية في النتيجة النهائية صعبًا.

أداء رديء من غونغ يو وكأنه والمخرج لا يتكلمان نفس اللغة فلا يستطيع فهم ما يريده منه، ويأتي بالنتيجة بالتعابير التي يراها أكثر تعميمًا لما يمكن أن تختبره شخصيته في الفيلم، وللأسف، ليس هناك تعابير مماثلة، ولحسن الحظ رافقه أداء ممتاز من الطفلة كيم سو-آن، وأداءات جيدة جدًّا من ما دونغ-سيوك وجونغ يو-مي، تصوير جيد من لي هيونغ-ديوك، وموسيقى مناسبة من جانغ يونغ-جيو.

تريلر Train to Busan :