أرشيف التصنيف: عائلة

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The BFG

“أولئك من لا يؤمنون بالسحر، لن يجدوه أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ستيفن سبيلبرغ
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.4

لكاتب الرواية التي اقتُبِست في هذا الفيلم أربعة أعمال في قائمة مجلة “School Library Journal” لأفضل 100 رواية للأطفال وهي من بينهم، أكثر من أي كاتب آخر. ومن أجل اقتباس تلك الرواية عادت قلب الطفولة الكبير وكاتبة النصوص المبدعة ميليسا ماثيسون من تقاعدها لصعوبة مقاومة دفء وسحر ما قرأت، وعاد ستيفن سبيلبرغ من جولاته التاريخية الحربية في الأفلام الثلاثة الأخيرة إلى عوالمٍ قلما وُجد من ينافسه فيها والتي ترتبط بذكريات قراءته القصص لأطفاله. الكثير من الحب هنا، الكثير من الطفولة.

صوفي (روبي بارنهيل) فتاةٌ يتيمة تُعاني من صعوبةٍ في النوم، تقوم في أحد الليالي بكل ما لا يفترض عليها فعله لتكون النتيجة اختطافها من قبل عملاقٍ (مارك رايلانس) يسكن أرضَا بعيدة ويزور البشر ليلًا لأسبابٍ مجهولة. لكن ربما هذا ليس أسوأ ما قد تمر به، ربما يكون الأفضل.

عن رواية روالد دال كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، مانحةً تركيزها الكامل للعلاقة الرائعة بين الطفلة والعملاق، ولشخصية العملاق تحديدًا اهتمامًا تفصيليًّا تستحقّه ونطلبه، أمرٌ لم يمتد للأسف لباقي العمالقة رغم امتلاكهم ما يؤهلهم ليتحولوا إلى شخصيات كلاسيكيّة صاحبة عبارات ومواقف كوميدية لا تُنسى، لكن جزءًا لا بأس به من ذلك تم تعويضه بخفة ظل طبيعة شخصية العملاق ومعجمها الخاص وميلها الطفولي للحصول على البهجة بطرق غريبة.

إخراج ستيفن سبيلبرغ حديث العهد بأساليب العمل في أفلام مماثلة يُبدع في توظيف تلك الأساليب، من الشغف المُعدي باستعراض العلاقة، إلى روعة توظيف المساحات المعتنى بتفاصيلها التي خلقها فريقه والحرص على الحصول على أكثر التعابير والانفعالات واقعيةً بالإفادة من إمكانية دمج صور أبطاله الحاسوبية وصور ملامحهم الحقيقية، إلى عنايته في اختيار أصحاب تلك الملامح وتوجيههم وخاصةً مارك رايلانس الذي يُعتبر السبب الرئيسي لخروج هذا العمل إلى النور بعد 25 عامً من الانتظار، وذلك بما رآه منه سبيلبرغ في الاستراحات بين لقطات “Bridge of Spies” من روحٍ تلامس القلب عرف أنه بها وجد بطل فيلمه. لكن بكون سبيلبرغ يدخل ميدانًا جديدًا بعد أكثر من نصف قرن من العمل في صناعة الأفلام لا بُد أن يُفقده ذلك بعضًا من السلطة التي اعتادها على المُنتج النهائي، وما فقده هنا السلطة على الخلفية، على كيفية بث روح عمله فيها والإفادة منها، مما نتج عنه بعض الجفاف حيث قد نتوقع العكس.

جفافٌ يفقد الكثير من أثره السلبي بحيوية أداء مارك رايلانس وغناه الحسي الآسر، عملاق رايلانس بريء، مفعم بالعاطفة، خفيف الظل، بسيط في رؤيته لما حوله، ومُخلصٌ وصادقٌ في استجابته لبساطة ما يرى، وهذا بالإضافة لحماس وفضول روبي بارنهيل يُشكّل ثُنائيًّا تصعب مقاومته. مع تصوير مُتقن كالعادة من يانوش كامينسكي، وموسيقى قد لا تكون أفضل أعمال جون ويليامز لكنها تليق باسمه.

حاز على جائزتين ورُشّح لـ19 أخرى أهمها بافتا تصويت الأطفال لأفضل فيلم.

تريلر The BFG

أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء

في مثل هذا اليوم من عام 1961 مرت أول سفينة فضائيّة من صنع البشر بجانب الزّهرة، الكوكب الذي لطالما دارت حوله الأسئلة فيما إذا سكنه أحياءٌ يومًا ما أو يسكنونه، وهل زاروا كوكبنا من قبل أم لا، وإن كانت “نعم” إجابة السؤالين، فكيف سيكون الأمر؟، هذا السؤال الذي تجيب عليه الأفلام التالية كلٌّ بطريقته ورؤيته، ليقدموا أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء.

الفيلم الأول:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجهة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

E.T. the Extra-Terrestrial – Steven Spielberg

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

District 9 – Neil Blomkamp

عام 1984 حطت بالقرب من جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا سفينةٌ فضائية لا تعود إلى الأرض حاملةً كائناتٍ غريبة ليست العدوانية من صفاتها، أمرٌ جعلها تلقى الترحيب، لكن ليس طويلًا، وحين بدأ الترحيب يمضي إلى العكس يصيب أحد البشر المسؤولين عنهم مُرَكَّبٌ غريب لا يستطيع إلا هم مساعدته في فهمه وتفادي آثاره.

تريلر الفيلم:

 الفيلم الرابع:

Close Encounters of the Third Kind – Steven Spielberg

روي (ريتشارد دريفوس) رجل متزوج ولديه ثلاث أولاد ويعمل في صيانة الكهرباء، يتم استدعاؤه لطارئ في أحد الليالي بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أجزاء كبيرة من المدينة، لكن يبدو أن الأمر أكبر من أن يستطيع تداركه، خاصةً بعد أن مر بتواصل شبه مباشر مع قوى غريبة ربما تكون المسؤولة عما جرى وسيجري من ظواهر، وربما لا ينتهي تواصله معها في اللحظة التي ظن فيها أنه انتهى في تلك الليلة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Under the Skin – Jonathan Glazer

امرأة غريبة (سكارلت جوهانسون) تنطلق ليلًا بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

تريلر الفيلم:

Sing

“غنِّ، من أجمل أفعال الأمر”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج غارث جينينغز، كريستوف لورديليت
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

الخط الآمن الذي تلتزمه شركة “Entertainment film” في أفلامها قصير العمر، ظرافة وبراءة الشكل، وهشاشة المحتوى بحجّة أن الفيلم موجّهٌ للأطفال، وكأن العاملين فيها لم يشاهدوا أي فيلمٍ لـ بيكسار، وبدل محاولة إخفاء ذلك يعيدون استهلاكه بأجزاءٍ ثانية وثالثة، لكن ما يحسب لهم بعض التقدير لدور المخرج واختيارهم لمن يتقن عمله ويتقن جعله جماهيريًّا في نفس الوقت، كـ غارث جينينغز هنا، والذي بالإضافة لاختيارات صوتية ذكية يستطيع بث روح منعشة فيما قد تحسب أنك اكتفيت منه.

في مدينة حيواناتٍ شكلًا وبشرٍ فِعلًا، يحاول المدير المسرحي باستر مون (ماثيو ماكوناهي) إنقاذ مسرحه بدعوته إلى مسابقةٍ غنائية تصبح بسرعةٍ مرعبة أكبر مما تخيل، وكل ما تخيله المشاركون فيها وحلموا به من قبل، وطبعًا، لكل شيءٍ ثمن.

كتب غارث جينينغز نص الفيلم، لسببٍ واضحٍ هو شغفه الموسيقيّ، وأسبابٍ أخرى يصعب تمييز المقحم منها والحقيقي لتضييع كل فرص استغلالها كما يجب، متّبعًا الخطّة الشائعة الآن والمتمحورة حول تقديم ثيمات بالغين في قالب طفولي بشكلٍ لا يشبع الاثنين، وذلك لأن مقدمي تلك الثيمات لا يملكون الكفاءة المناسبة لجعلها أساس فيلمٍ حيّ يفيها حقها ويستثير بها الفكر، ولا يملكون الأصالة الكافية لتقديم فيلم أنيميشن للأطفالٍ يكون جديده للأطفال، وطبعًا بالتالي لا يستطيعون الموازنة بين الاثنين، وأسهل طريق لهؤلاء ثيمات البالغين غير البالغة النضج الكافي في فيلم أنيميشن بريء وطفولي الشكل، فإن اعتبر أحدهم ذلك قصورًا تذرّعوا بكون الفيلم للأطفال، وإن لامهم آخر على عدم تقديم جديد أشاروا إلى تلك الثيمات معتبرين الاقتراب منها وحده في فيلم أطفال إنجازًا ينتظرون الثناء عليه.

بينما الثناء المُستحق هنا هو لإخراج غارث جينينغز وصاحب التجربة الأولى كريستوف لورديليت، بالإفادة من لا محدودية حركة الكاميرا في الأنيميشن إن أُحسِن إعداد ما ستمر عليه وقد أُحسِن، استغلال تميز الأداءات الصوتية والظرافة الناتجة من الكائنات التي يتعامل معها، ومس الجزء الحالم في المشاهد بمتواليات مشحونة بعاطفة لا تخلو من صدق يبني بعضها حلمًا ويهدم الآخر ما بُني باعثةً رغبةً بأن تصغي لعنوان فيلمه، أن تُغنّي!

أداءات صوتية ممتازة من ماثيو ماكوناهي في دور باستر، سكارلت جوهانسون في دور آش، وريس ويذرسبون في دور روزيتا تتغلب على الكثير من العوائق على طريق الفيلم إلى القلب، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً نيك كرول في دور غانتر، وموسيقى جميلة من توبي تالبوت.

حاز على جائزة ورُشّج لـ 15 أخرى أهمها الـ غولدن غلوب لأفضل فيلم أنيميشن وأفضل أغنية أصلية “Faith”.

تريلر Sing :

أفضل أفلام الأنيميشن في 2016

قليلًا ما اشتركت مع الأنيمي اليابانية ثقافاتٌ سينمائيةٌ رسوميةٌ أخرى في عدم تحديد قدرات هذا النوع بجعله مخصّصًا للأطفال، لكن هذا بدأ يتغيّر مؤخّرًا، إمّا بالعمل على أن يُشبع الفيلم حاجة كبير مشاهديه وصغيرهم، وإما باستغلال قدرات الأدوات الرسومية على استكشاف مناطقٍ يصعب الوصول إليها بغيرها، ولذلك أصبح من الطبيعي ظهور فيلم رسومي أو أكثر بين مفضلات كل عام، ولعام 2016 نصيبٌ مميّز يجعل اختيار الأفضل ليس أمرًا سهلًا.

الفيلم الأول:

Anomalisa – Charlie Kaufman, Duke Johnson

“لإنتاج هذا الفيلم الجميل والفريد خارج نظام استديوهات هوليوود النمطي حيث لن يُسمح لكم بالاستمتاع بهذا العمل الرائع برؤيته الأصلية”، بهذه الجُملة أُطلقت حملة للحصول على تمويل جماعي على موقع Kickstarter من قبل الفائز بالأوسكار وأحد أهم كُتاب النصوص السينمائية في عصرنا تشارلي كوفمان، لحرصه على أن لا يرسم مدير تسويقٍ ما حدود فكرك، على أن تشهد تحفةً إنسانية لم تمسسها إلا أيدي مبدعيها، تحفةً عنك.

مايكل ستون (ديفيد ثيوليس) رجلٌ في منتصف العمر يفقد تمييزه بين الأيام والوجوه والأصوات، أو يُدرك أن لا كثير يميز واحدها عن الآخر، يصادف في رحلة عمل ما قد يغير ذلك ويعيد تعريف حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Red Turtle – Michael Dudok de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Miss Hokusai – Keiichi Hara

“منذ عمر السادسة كان لديَّ شغفٌ بنسخ أشكال الأشياء، ومنذ بلغت الخمسين نشرت العديد من الرسومات، لكن من بين كل ما رسمت حتى عامي السبعين لا يوجد ما يستحق الذكر، في الثالثة والسبعين بالكاد فهمت بنية الحيوانات، الطيور، الحشرات والأسماك، وحياة الأعشاب والنباتات. وهكذا، في السادسة والثمانين يجب علي أن أتقدم، في التسعين علي أن أغوص في أسرار معانيهم، وعندما أكون في عامي العاشر بعد المئة، ستسكن كل نقطةٍ، كل خط، روحٌ مستقلة”، قال هذا مؤسس أسلوب الرسم في المانغا اليابانية وصاحب الأثر الكبير والواضح في التعبيرية، تيتسوزو هوكوساي، الذي توفي قبل أن يبلغ المئة، وكان مخطئًا، فظهور هذا الفيلم بعد أكثر من 160 عامًا على رحيله دليلٌ كافٍ على أن تفاصيل أعماله ملكت تلك الروح التي أمِل أن تستحقها، ولم ولن يكون الدليل الوحيد.

بعيني أويا (آن واتانابي) الرسامة وابنة الرسام الأسطورة تيتسوزو هوكوساي (يوتاكا ماتسوشيغيه) نرى ونعيش عصر إيدو في يابان القرن التاسع عشر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Boy and the Beast – Mamoru Hosoda

رِن (آوي ميازاكي صغيرًا وشوتا سوميتاني كبيرًا) طفلٌ يتيم لم يقبل أن لا يؤخذ خياره الحياتي في عين الاعتبار لدى وفاة والدته وفي ظل غياب أبيه، فهام على وجهه فيي الشوارع حتى وجد نفسه يسلك ممرًّا غريبًا إلى عالمٍ آخر يسكنه ويحكمه الوحوش، وبينهم القوي الجلف كوماتيتسو (كوجي ياكوشو) الذي يريد تلميذًا بأي ثمن وإن كان بشرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Long Way North – Rémi Chayé

في روسيا أواخر القرن التاسع عشر، ساشا (كريستا تيريه) فتاةٌ في الخامسة عشرة من عمرها لم تتجاوز بعد الحزن على غياب جدها الذي أسماه الناس موتًا فقط لأنه تأخر في العودة من بعثته الاستكشافية الأخيرة للقطب الشمالي، تجبرها الظروف على اللحاق بخطى الجد علَّ أثرًا له يعيد للعائلة ذكرها الطيب الذي يزيد استهداف الشبهات له بسبب تلك البعثة أكثر فأكثر كل يوم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Little Men

“يبدأ وينتهي غريبًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج آيرا ساكس
المدة 85 دقيقة (ساعة و25 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

في هذا الفيلم ما استُلهِم من أعمال الياباني الكبير ياسوجيرو أوزو، وفيه تم تعديل اتجاه شغف أحد شخصياته لتناسب اتجاه شغف أحد نجميه الفتيّين الحقيقي للبلوغ بصدق ما يقدمه أقصاه، وليخطو ذاك الفتى أكبر خطوةٍ على طريق حلمه الذي نما بذاك الشغف بفضل عرض هذا الفيلم الأول، أي أن الإيمان والحميمية اللذان قد يحتاجهما العمل لامتلاك قلبك فيه، لكن أمرًا يعيق عبورهما.

جيك (ثيو تابليتز) فتًى في الثالثة عشرة من العمر اكتفى بقلمه صديقًا فليس هناك الكثيرون إلى جانبه ممن يهتمون لما يهتم له، لكن ذهابه مع أبويه إلى حيث سيقام عزاء جده المتوفي حديثًا يأخذه إلى حيث قد يقابل صديقًا آخر.

كتب آيرا ساكس وماوريسيو زاكَراياس نص الفيلم، مُحافظين على مسافةٍ معينة من أبطالهم، يكفي ما يرصدونه منها بإتقان لتعرف من يتكلمون عنهم ويغريك بأن تحاول تجاوز تلك المسافة، خاصةً في الصداقة التي تميُّزها وتألفها وتحب عيشها من جديد، إلا أن المشكلة أنهم كانوا أصعب من يمكن إغراؤه لعبور حدودهم.

خاصةً آيرا ساكس بإخراجه المُصر على بُعدٍ غريبٍ مُنفّرٍ في كثيرٍ من الأحيان من أبطاله، ولا بُد من أن يجبرك ذلك على التوقف عن محاولة الاقتراب حتى بحجم الدفء الذي يُغذّي طمعك به في البداية لتمضي على أمل الوصول إليه، لكنك في جميع الأحوال ستحب أن تمضي، لسببٍ قد تدركه وقد لا تفعل، فإن فعلت أصبح من الصعب عليك أن تكون مُتأكّدًا فيما إذا كان نهجُ ساكس في رواية قصته الأمثل أم لا..

أداءات ممتازة من فريق العمل، تصوير جيد من أوسكار دوران، وموسيقى مناسبة من ديكون هينشليفّ.

حاز على جائزة ورُشح لـ8 أُخرى أهمها دب برلين الكريستالي.

تريلر Little Men :

أجمل الأفلام والأحلام الموسيقية

أريدُ أن أُكوِّن فرقةً موسيقية، أن أكون عازفًا، أن أكون مُغنيًا، وما إلى ذلك من أحلامٍ يقتلها الواقع وعصر السرعة، من الصعب إيجاد شخصٍ لم تعبر في خياله مرة، ولا تأسره فكرة فيلمٍ عن ساعٍ أو سُعاةٍ لتحقيقها لا يختلفون عنه كثيرًا وطريقهم إليها وما قد تكونه إن وصلوا، فكرة مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

1- We Are the Best!

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ بانك وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ بانك موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Sing Street – John Carney

2-sing-street

في دبلن وخلال أواسط الثمانينات حين كان امتلاكك حلمًا كبيرًا يعني سفرك إلى بريطانيا وإلا ستكون مجرد شخصٍ آخر يبحث عن سبل التوفير ليستمر في العيش، ينتقل كونور لاولر ذو الـ15 عامًا (فيرديا والش-بيلو) إلى مدرسة الفتيان الكاثوليكية المتزمتة، والتي تقف على بابها فتاةٌ قد تجعل أولئك الفتيان مستعدين لتشكيل فرقةٍ موسيقية فقط للفت انتباهها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Billy Elliot – Stephen Daldry

3-billy-elliot

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Begin Again – John Carney

4-billy-elliot

دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

School of Rock – Richard Linklater

5-school-of-rock

دوي فين (جاك بلاك) شاب ثلاثيني كل ما يريده من الدنيا أن يكون نجم روك، وحين اقترابه من تحقيق ما أراده يطرد من الفرقة التي كان فيها، فلا عمل ولا فرقة، لكن صدفةً تجعله أستاذًا بديلًا في أفضل مدرسة ابتدائية في الولاية، بغض النظر عن أن اسمه كأستاذ سيختلف، لكن شخصه لن يفعل، بل ويجد في طلاب المدرسة فرقته التي يبحث عنها، الموسيقى لا تعرف عمرًا، موسيقى الروك لا تعرف عمرًا، فلماذا لا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أروع الأفلام لأروع الحكايا الفلكلورية

تأسرنا قصص الفلكلور بمختلف أصولها صغارًا لما فيها من سحرٍ وغنًى ينافس خيالنا ويملؤنا طمعًا بالهروب من عالمنا الممل إلى عالمها، ثم يبهرنا كبارًا ما نكتشفه من احتوائها على خلاصة معاني عالمنا وكون قيمها تعلمنا الغوص في أفقه ولمس وخلق مواطن الجمال فيه، وما أروع أن نرى ما لم نتخيل لغناه وعدم تقيده بحدودٍ أن يتجاوز خصوصية خيالنا متجسّدًا أمامنا صوتًا وصورة، وبدل المرة خمسة في أفلام الحكايا الفلكلورية التالية.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

1-the-tale-of-the-princess-kaguya

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

3-song-of-the-sea

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبق لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

2-kubo-and-the-two-strings

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Secret of Kells – Tomm Moore, Nora Twomay

4-the-secret-of-kells

في مكانٍ ما بأيرلندا خلال العصور الوسطى معرَّضٌ لخطر الهجوم من أحد جماعات البرابرة يبني أهله سورًا يصد عنهم ذاك الهجوم حين يأتي أوانه، ورئيس الأساقفة آبوت هو السلطة الأعلى والذي يحرص على أن يكون بناء هذا السور هو أولوية كل شخص يعيش داخله، بريندان (إيفان ماغواير) هو ابن أخيه والذي لم يختبر في حياته لحظةً خارج السور، وأيدان (ميك لالي) أحد المتنورين وعاشقي قراءة وكتابة الكتب صاحب قديم لـ أبوت يأتي إلى مدينته مستنجدًا بعد أن أباد البرابرة قومه، حاملًا معه كتابًا أسطوريًّا لم يتخيل بريندان أنه قد يلقي يومًا نظرةً على إحدى صفحاته، ويبدو أن لهذا الكتاب سلطة عليه تفوق سلطة السور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Sita Sings the Blues – Nina Paley

5-sita-singa-the-blues

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Pete’s Dragon

“كلاسيكيّةٌ أخرى من ديزني تعبر من الرسوم إلى الحياة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

جودة اختيارات ديزني لمن يحيون أكثر أعمالها تأثيرًا خلال أكثر من 90 عامًا تستمر بالتحسن مرةً بعد مرة، مانحةً إياهم حرّياتٍ غير مألوفة من استديو ضخم، وهذا الفيلم من مخرجٍ عرفوه من تجاربٍ مستقلّة ليس القبول التجاري أحد ميزاتها خير دليل على ذلك، على أنهم يحترمون ما يحيونه ومكانته في ذاكرة أجيال.

بيت (أوكس فيغلي) طفلٌ وضع حادثٌ مأساوي نهايةً لمغامرةٍ رافق فيها أبويه، وبدايةٍ لمغامرةٍ أكبر للناجي اليتيم وصديقه الجديد في الغابة، صديقه التنّين!

عن نص الأصل السبعيني من مالكولم مورمورشتاين المُعد عن قصة سيتون ي. ميلر وس.س. فيلد، كتب ديفيد لاوري وتوبي هالبروكس نص الفيلم، دون محاولاتٍ كثيرة للإضافة، دون تكييفٍ لرفع احتمالية الكسب بالإقحام الذي لطالما كان أكثر ما يُخشى من إعاداتٍ كهذه، تركزت جهودهم فقط على الاحتفاظ بسحر الأصل وإفساح المجال لإخراج لاوري ليخلق نسخته الخاصة.

وهذا ما حدث بالفعل، ومنحنا لاوري أروع الصور المحتفية بسحر طبيعة نيوزيلندا المترافقة مع مغامرات بطله وصديقه الظريف الضخم، بحيث لا نكون فقط مراقبين لأحداث تلك المغامرة المنسابة برفق مُحبّب، حريصًا على أن تمر كاميرته على ما يملك روحًا ليغني صدق الإحساس الذي يعبر إلينا بدل الاكتفاء بالإثناء على عبقرية فريق المؤثرات البصرية، مع وفاءٍ حتى لزمن صدور الفيلم الأصل يزيد التجربة دفءًا، إلا أن هذه العناية لم تشمل توجيهه لممثليه للأسف.

أداءات بين الجيدة والمقبولة من فريق العمل، تصوير جيد من بوجان بازيلي، وموسيقى مناسبة من دانييل هارت.

تريلر Pete’s Dragon :

Kubo and the Two Strings

“الذكرى قوّة.. لا تفقدها أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ترافيس نايت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

هذا رابع إصدارات استديو أفلام الستوب موشن الأروع لايكا منذ تأسيسه عام 2005، والتجربة الإخراجية الأولى لمديره التنفيذي وأحد محركيه الرئيسيين ترافيس نايت ابن مؤسسه فيل نايت، وهذا يعني أنك لست فقط تشاهد فيلمًا أخرجه وأنتجه رأس استديو إنتاج، بل ووريث، هل يمكن تخيُّل خلفية أكثر تجاريةً وربحيةً لصناعة فيلم؟ هل يمكن تخيُّل أن النتيجة هي أفضل فيلم أصدره الاستديو حتى الآن وأحد أفضل أفلام العام؟ وأن هناك استديو إنتاج أقدر فنانيه هو مديره ومالكه؟ لا تتخيل، فقط شاهد هذا الفيلم وعش أحد أروع أحلامك ومغامراتك.

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

كتب مارك هايمز نص الفيلم بالاشتراك مع كريس بوتلر عن قصته التي أعدها مع شانون تيندل، مبدعين ما يليق بأن ينضم لحكايا الفلكلور الياباني بالفعل وليس فقط مجرد محاكاةٍ لها، فللشخصيات وتقديمها سحر الأساطير وأبطالها، وفي غناها وغنى الأحداث التي تتطور خلالها ملحميتها وأثرها في النفس والذاكرة، ولا تُستثنى من ذلك حوراتهم بالتأكيد.

إخراج ترافيس نايت يُمهد طريق عمله لمكانٍ بين مفضلاتك منذ البداية، ويسيرُ على ذاك الطريق بثقةٍ تعادل شغفه برواية القصص بتلك الأشكال الصلصالية الرائعة وفن الرواية ككل الذي يحتفي به بأكثر الطرق ابتكارًا، بإدارةٍ لفريق المحركين وهو منهم وعلى رأسهم جيسون ستالمان ومالكولم لامونت أتت بمعجزاتٍ غير مسبوقة في التفاصيل وسلاسة الحركة وفضائها وطواف أبطاله فيه، وفي خلق مساحاتٍ آسرة من طبيعةٍ وخيال تشبع العين والقلب جمالًا وغنًى، لا يُستغرب بعد اختبار نتيجتها أن متتاليةً مدتها دقائق شغلتهم 19 شهرًا حتى تصل إلى الكمال المطلوب، أن أكبر مجسّمٍ بُني في فيلم تحريك جرى خلال تصوير هذا الفيلم، وأن بطل الفيلم ملك 48 مليون تعبيرًا وجهيًّا محتملًا بني بالفعل أكثر من 23 ألف نموذجٍ منها، لا يُستغرب بعد كل هذا اجتماع الكبير والصغير على ابتسامةٍ عريضة تفيض دفءًا ورضًى وحب في نهاية الفيلم.

أداءات صوتية رائعة تليق بمن قدموها كـ تشارليز تيرون، ماثيو ماكوناهي، روني مارا، ورالف فينيس، وأداءٌ صوتيٌّ ممتاز كذلك من الفتى آرت باركينسون، تصوير أضاف للسحر سحرًا من فرانك باسينغهام، وموسيقى يكفي ذكر اسم مبدعها داريو ماريانيلّي حتى تعرف أنك ستشهد تجربةً مكتملة الأركان.

تريلر Kubo and the Two Strings :