أرشيف التصنيف: غربي

The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford

“إنه مجرد إنسان.”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج أندرو دومينيك
المدة 160 دقيقة (ساعتين و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

اعتبر براد بيت هذا الفيلم الأقرب إلى قلبه من بين كل ما قدمه، اعتبر روجر ديكنز مشهد سرقة القطار فيه أحد ذُُرى مسيرته كما ابتكر لتصويره تقنياتٍ جديدة، قضى رون هانسن مؤلف الرواية الأصل أسبوعًا في موقع التصوير وساعد في المونتاج ووجد أن كيسي آفليك قدّم رؤيته الخاصة للشخصية وقدم ما أشعره أنه وُلد لها، أمرٌ اتفق فيه مع سليلي جيسي جيمس الحقيقي الذين وجدوا أيضًا أن ما في هذا العمل هو أصدق صورة للأحداث الحقيقية. الجميع اتفقوا هنا على تقديم أفضل ما عندهم وعلى أن يكونوا جزءًا في بث الروح التي أرادها أندرو دومينيك لعمله، روحٌ لا مبالغة في القول أنها خالدة.

جيسي جيمس (براد بيت) زعيم إحدى أخطر وأشهر العصابات في الغرب الأمريكي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مما يجعله طبعًا بطلًا للعديد من القصص والأساطير المتداولة، والتي لطالما كان روبرت فورد (كيسي آفليك) مولعًا بها وبتجميعها من الألسنة وأقاصيص الصحف والقصص المطبوعة، إلى أن أتته فرصة أن يكون جزءًا من عصابة جيسي، وبدأت صورة بطله في ذهنه تصبح أكثر تعقيدًا.

عن رواية رون هانسن كتب أندرو دومينيك نص الفيلم، مكثّفًا تركيزه على دراسة شخصياته، وآتيًا بنتائجٍ مجزيةٍ حد الكمال في حالة روبرت فورد باهتمامٍ كبير بتوقيت لحظات ظهوره وما تحمله معها من تطورٍ في شخصيته وفي معرفتك بها، ومقاربةٍ للكمال في حالة جيسي جيمس لمبالغةٍ بسيطة في الغموض حوله والذي يبدأ ضروريًّا وفي مكانه الصحيح لكنه لا يستمر كذلك حتى النهاية، وفي الحالتين لا تتوقف طوال الفيلم عن السعي لكشف تفاصيلٍ جديدة في ملامحهم لا يُقدّمها دومينيك على طبق، بل بلقاءاتٍ ذكية غنية بالتفاصيل تحضيرًا وبناءً وحوارًا.

إخراج أندرو دومينيك واضح التحكم بجميع مفاصل الفيلم، لكن ليس بحيث يحول الأمر لاستعراض عضلاتٍ على حساب ما يرويه، على العكس، دومينيك يبذل كل ما يستطيعه لجعل كل ما ومن يظهر أمام كاميرته وكل من يقف خلفها مضيفًا للحالة التأملية مهيبة الوقع والمستثيرة للفكر التي يجتهد في تدعيمها طوال الفيلم بثقةٍ بما يبذله لا بتجريبٍ قلق، ثقةٍ يثبت مرةً تلو الأخرى أنها في محلها، بأسلوبه الهادئ الاستثنائي في بناء التوتّر لجعل الحبل بينك وبين ما تشاهد متينًا بقدر ما هو مشدود، بحساسية عدسته للتفاصيل سواءً في المحيط الساحر الحامل لروح ووحشية العصر وروح قصته بغموضها وحلوها ومرّها، أو في ملامح ممثليه ولغتهم الجسدية التي قلما نجد اهتمامًا بها كما نجد هنا، مترافقًا طبعًا ليؤتي ثماره مع إدارةٍ متميزة، وبتحدٍّ يكسبه بأن ما يقوله عنوان الفيلم والذي يُعتبر عادةً سرًّا يزيد الإثارة لن يستطيع أن يضعف أثر وقوعه أمامك، ولحظة فوزه بذاك التحدي ستكون من أروع ما شاهدت.

أداء رائع، كثيف الأثر وقوي السلطة على الذاكرة من كيسي آفليك يُسلّم جسده فيه لـ روبرت فورد بالكامل لا مُجرّد بعض ملامحه وكلماته، يرافقه أداء ملؤه الجاذبية والغموض ومهابة الحضور يرتقي بمسيرة براد بّيت، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً سام روكويل.

تصوير إعجازي من أحد أكبر أساتذة النور والظلام في عصرنا روجر ديكنز يُفيد من كُل ما وصلته تقنيات عصرنا للعبور إلى عصر القصة بمتوالياتٍ مُسكِرة جمالًا واستثنائيةً في تفاصيل التكوين والقدرة على استغلال المساحة والإضاءة الموجودة لصالحه، ومن الصعب إيجاد ما يليق بالصور الناتجة إلا أن موسيقى نيك كيف ووارين إيليس تجاريها وتضيف إليها ولحالة الفيلم وتزيد من مُدة مرافقته لك بعد انتهائه.

حاز على 25 جائزة أهمها كأس فولبي لأفضل ممثل في مهرجان البندقية (براد بّيت)، ورُشح لـ67 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل تصوير وأفضل ممثل بدور مساعد (كيسي آفليك).

تريلر The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford :

Logan

“هيو جاكمان يعيد وولفرين إلى ما كانه، بشر”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج جيمس مانغولد
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.7

منذ صدور “The Wolverine” أكد مخرجه جيمس مانغولد أنه إن كان صانع ما سيليه لن يكون عن إنقاذ العالم، لن يصنع الفيلم ذاته مرةً أخرى، كما أكد هيو جاكمان أنه لن يشارك إلا فيما يراه أفضل من آخر ما قدمه في السلسلة، والصديقين منذ قرابة عشرين عامًا تشاركا الرؤى فيما سيكون تعاونهما القادم منذ البداية وحتى آخر لحظة تصوير، ورغم إيجاد جيمس مانغولد مقاومةً كبيرة من الاستديو حين أراد استثناء الأطفال من جمهوره، حين أراد لقسوة الواقع أن تغزو عالم الخوارق لتقديم لوغان غير الذي يقلده الأطفال، استطاع بتاريخه ومشاركته لـ هيو جاكمان صاحب السيطرة الكاملة على شخصية وولفرين التمسّك بالرّؤيا جعْل هذا الفيلم ممكنًا، جعْله الأحق بأن يكون الظّهور الأخير لـ لوغان وتشارلز إكزافيير كما عرفناهما على مدى 17 عامًا. وداعٌ للذكرى.

في عام 2029 أصبح وجود البشر المكتسبين بفضل الطفرات قدراتٍ غير عادية شبه معدوم، كبيرهم تشارلز إكزافيير (باتريك ستيوارت) يعاني من الـ ألزهايمر، والغاضب الشرس لوغان (هيو جاكمان) أشيبٌ أعرجٌ يعمل سائقًا لليموزين للتّأجير، بينما صناعهم ازدادوا قوّةً وتحكُمًا بما صنعوا، وشبابًا يجعل أبناءهم يكملون طريق الآباء، والذين يعترضون طريق لوغان لأنه بشكلٍ ما مرتبطٌ بما قد يهز سلطتهم وإن لم يعلم بعد السبب.

كتب جيمس مانغولد نص الفيلم بناءً على قصته بالاشتراك مع سكوت فرانك ومايكل غرين، جاعلًا أساسه الشخصيات والعلاقات والزمن، الزمن عنده شخصيةً وبطلٌ للفيلم لا يقل حضورًا عن لوغان، منذ البداية يُصرّح أنه سيمس كل حدث لإكسابه ما يستقر في العقل والقلب وليس فقط خلال ذاك الحدث، ومعه أبطاله قادرون عاجزون، قراراتهم لم تعد مستندةً فقط إلى كونهم أبطال، هم هنا بشر أنهكَهم طول الرحلة، إلا أن كل هذا الاهتمام بجهة لوغان وأصحابه لم يقابله للأسف تقريبًا أي اهتمامٍ بجهةِ خصومه، لدرجة أن كتّابنا يستندون إلى خلفية المشاهد الاعتيادية عن أفكارهم ودوافعهم رغم أن نيتهم الأساسية كانت الخروج عن الاعتيادي.

إخراج جيمس مانغولد من جوهرتي هذا الفيلم اللتين جعلتا اسمه في صفحةٍ جديدة لا يملؤها غيره، ومن قدم لنا أحد أروع أفلام الويستيرن في الألفية “3:10to Yuma” يعود إلى تلك الأجواء الواضح شغفه بها بخارقٍ عجوزٍ غاضب تحل مخالبه محل مسدسات كلينت إيستوود، وحشية البيئة والأجواء، العزلة، قسوة ولا مبالاة المحيط ومن فيه، وصرخاتٌ مكتومة وماضٍ لا يبث الحنين بقدر ما يبث الحسرة والعار، تُسمع في ملامح أبطاله الذين آمنوا بما آمن به لتكون إدارته لهم في أحسن حالاتها والتي منحت ريس ويذرسبون أوسكارها الوحيد حتى الآن، ورغم روعة مشاهد الأكشن والمعارك والمطاردات البالغة من القسوة والدموية ما تستحقه، يتفوق وزن الأثر الحسي للتجربة ويفوز بمرافقتك وقتًا طويلًا بعدها، خاصةً بموازنته مع خفة ظل معتنًى بتوقيتِها نابعةٌ من القلب وعابرةٌ إليه.

أداء رائع من هيو جاكمان يرفع السقف لدرجة تضع أي ممثلٍ يتم اختياره ليخلفه أمام تحدٍّ لا يقل عن أكبر ما واجهه إن لم يفُقه، لوغان جاكمان الجريح ذو ماضٍ كبير لا نحس تأثيره لأننا عرفنا بعض مراحله، ولا يمر علينا منه ما يعزز خلفيتنا عنه هنا، نحسه لأنه في ملامحه وصوته، مما جعل باتريك ستيوارت في منافسةٍ تمثيلية لم يصادف مثلها في السلسلة ولم يبرز كطرفٍ مهيبٍ فيها كما برز هنا، مع أداء يفرض حضوره بينهما من الطفلة صاحبة التجربة الأولى دافني كين، تصوير مُتقَن مُقدّر للأجواء التي أرادها مانغولد من جون ماثيسون، وموسيقى لعبت دور رئيسي في تلك الأجواء من ماركو بيلترامي.

تريلر Logan :

Hell or High Water

“الغرب الأمريكي يعود بكامل قسوته وجماله”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ديفيد ماكينزي
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

عامين يمضيان عادةً بين كل عملٍ للبريطاني ديفيد ماكينزي والذي يليه، لكن حتى عام 2013 لم يكن هناك الكثير من المنتظرين والشاعرين بغيابه، حتى صدرت رائعته في دراما السجون “Starred Up”، ليصبح معها عمله اللاحق حدثًا، وكذلك كان بالنسبة إليه بعد هذا النجاح فغاب هذه المرة لثلاثة أعوام أعد فيهما ما يليق بعودته، وأروع عودة لأفلام الغرب الأمريكي منذ صدور “The Proposition” لـ جون هيلكوت.

توبي (كريس باين) أبٌ مُطلّق يقرر المُضي في مخطّطٍ للحصول على ما يعيد إليه مزرعة أهله المرهونة بأقصر وأخطر طريق بمساعدة أخيه السجين السابق تانر (بين فوستر).

كتب تايلر شيريدان نص الفيلم، محقّقًا قفزة نوعية عن آخر أعماله، شخصيات مصاغة بحرفية عالية تتحدث عنها أفعالها وقراراتها وتطورها لا تقديمات مختصرة مباشرة، ممن ملكوا المساحة الأكبر وحتى الأصغر، علاقات مرسومة بذكاء بالغ تعبر إليك تفاصيلها وتقاطعاتها بهدوء وسلاسة على عكس سرعة تزايد اهتمامك بها ولا تغادرك، مع الاحتفاظ بالطابع الكلاسيكي المُحبب لأفلام النوع، مدعّمًا ذلك بحوارات تغني أثر تفاصيل قصته وتزيد استمراريته.

إخراج ديفيد ماكينزي يبدأ بافتتاحية تكسب كامل اهتمامك وانتباهك، ولا يفقدهما حتى بعد انتهاء الفيلم وإعادتك لتفاصيله في ذاكرتك، بحالةٍ استثنائية يفيد لبنائها من حسن استحضاره لأجواء الغرب الأمريكي وجماله القاسي، إدارته واستغلاله الممتازين لممثليه، إيقاع مضبوط يبقيك مترقبًا، وتوظيف رائع لميزات نص شيريدان في تقديم الشخصيات ودرجة الاقتراب منها مكثفًا أثرها بك واهتمامك بمصائرها، فقلما يمر على الشاشة من لا تهتم له، وبالنتيجة تجد تعلقك بما تشاهده في أبسط اللحظات بشدته في أعقدها.

أداءات رائعة وغنية من جيف بريدجز وبين فوستر كانت عاملًا أساسيًّا في الارتقاء بالتجربة وعمق أثرها، أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً أداء كريس باين المفاجئ، تصوير أحسن استغلال بيئة الأحداث المغرية لأي مصوِّر من جايلز ناتجينز، وموسيقى رائعة من مختصّي أفلام النوع نيك كيف ووارين إيليس تُنطِق الصحراء.

رُشح لـ 3 جوائز أهمها جائزة نظرة ما في مهرجان كانّ.

تريلر Hell or High Water :

Slow West

“عنوانه صادقٌ وكاذب بنفس الدرجة”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون ماكلين
المدة 84 دقيقة (ساعة و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

من الصعب أن يروق عمل السكوتلندي “جون ماكلين” الأول لمن يشاهدون الفيلم عادةً كمجموعة من البيانات يجب أن لا يقل تعدادها عن حدٍّ معين خلال زمن معين حتى لا يصيبهم الملل وتتجسد في حدث كذا وحدث كذا وصولاً إلى أن العبرة كذا بحيث لا تختلف كثيراً قراءة تلك الأحداث عندهم عن مشاهدتها، أما بالنسبة لمن يبحث عن تجربة سينمائية جديدة ومميزة فسيجد طلبه هنا، تجربة ترسم على وجهه ابتسامةً دافئة تتحول مرةً إلى ضحكة وأخرى إلى حزن طوال فترة المشاهدة التي تنتهي بسرعةٍ غريبة!

” جاي”(كودي سميت-ماكفي) شابٌّ اسكوتلنديٌّ عاشق يتبع حبيبته إلى الغرب الأمريكي جاهلاً بأنه في مكانٍ كهذا سيجد قبره أسرع بكثيرٍ مما سيجد حبيبته، لكن مقابلته لـ”سيلاس”(مايكل فاسبندر) تجعل حياته أطول وأكثر إثارةً.

كتب “جون ماكلين نص الفيلم، بشخصيات بسيطة، لطيفة، سهلة الفهم وقادرة بمجموعها على الفوز باهتمامك خاصةً شخصية بطلهم الشاب، ليس فيها جديد، لكن الجديد فيما يجمعهم، خاصةً مع طريقة ذكية خفيفة الظل في رسم خط الأحداث وصياغة الحوارات تقرب تلك الشخصيات إلى قلبك أكثر.

إخراج “جون ماكلين” مراقبٌ ساخرٌ مرهف الحس، يشبه من يروي لك قصةً تعنيه بروحٍ مرحة، تجد لديه الكوميديا السوداء والقسوة والعنف الدموي ورقة العاطفة في نفس الوقت، ويحقق بكل هذا انسجاماً ساحراً مع بيئة وأجواء أفلام الغرب الأمريكي الذي نقله إلى نيوزيلندا، محسناً استغلال جمال طبيعتها، ومحسناً توجيه ممثليه على أرضها.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير ممتاز من “روبي رايان”، وموسيقى جميلة وذكية من القادم بقوة “جيد كرزل” تزيد تميز حالة العمل.

حاز على جائزتين أهمهما جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس، ورشح لـ9 أخرى.

تريلر الفيلم:

أفلام يرى صناعها الشاعرية حيث لا نرى!

من الطبيعي أن يري أيٌّ منّا الشاعرية في الجمال، في الحب، في الحلم، ومنا من لا يستطيع إلا أن يجرب التعبير بها عنها حين يحسها وإن لم يكن ممن يتقنون ذلك، أما الشعراء فلهم أعينٌ مختلفة قد ترى مالا نراه، ولهم ألسنٌ قادرةٌ على نقل ما تراه تلك الأعين وجعلنا نراه، كذلك الشعراء السينمائيون، فقد يرون في اختراق رصاصةٍ للجسد ناقلةً إياه من الحياة إلى الموت جمالاً، ولا يتركون لنا أمام جمال صورتهم التي تنقل إلينا حدثاً كهذا إلا أن نحس ما يحسونه، وكمثالٍ أو أمثلةٍ على ذلك إليكم الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Exiled – Johnnie To

1- Exiled

مشاهدة فيلم كهذا تشعرك أن غالبية مخرجي أفلام الأكشن لا يملكون أساساً شغفاً بالنوع، لكنهم ببساطة يعتبرون صنع أفلامه أسهل من صنع غيرها، في حين يأتي الهونغ كونغي “جوني تو” بفيلمٍ كهذا قد يعتبر نسبه إلى الأكشن بالمفهوم السائد للنوع ظلماً له وتقليلاً من قدره، “تو” يحب هذه الأفلام، يرى فيها أكثر بكثيرٍ مما نراه، فينقل إلينا حبه، ويجعلنا نرى ما يراه.

“وو”(نيكو تشييه) رجل عصابة سابق، يعود يوماً ما إلى بيته حيث زوجته ومولوده الجديد ليجد أربعة رجالٍ يعرفهم ينتظرونه، اثنان لقتله وآخرَين لإنقاذه، وليس الأمر فقط أنه ليس هدفاً سهلاً، فهناك زوجة وطفل، وهناك علاقةٌ غامضةٌ بين الهدف والقتلة تجعل القصة معقدةً بعض الشيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Proposition – John Hillcoat

2- The Proposition

المخرج الأسترالي “جون هيلكوت” صاحب المسيرة السينمائية المميزة بأفلامٍ قليلة العدد راقية المستوى لطالما كانت هناك فترةٌ زمنيةٌ طويلة بينها تستحق أن ننتظر جديده خلالها، ينقل بيئة أفلام الغرب الأمريكي إلى الصحراء الأسترالية في أواخر القرن التاسع عشر، بناءً على نصٍّ كتبه موسيقيٌّ وممثلٌ وكاتب أغانٍ وروائيٍّ أستراليٍّ أيضاً وهو “نيك كيف”، ليقدما معاً فيلماً فرض قوانينه على النوع وليس العكس، على الأقل فرض عليه شاعريةً وسحراً لا توقفهما حتى أصوات الرصاص وتناثر الدماء.

“تشارلي بيرنز”(غاي بيرس) يؤسر مع أخيه الأصغر “مايك”(ريتشارد ويلسون) في إحدى مواجهاتهم مع الشرطة بقيادة “ستانلي”(راي وينستون)، ليتم الحكم بالإعدام على الأصغر إلا إن قام “تشارلي” الذي تم إطلاقه بقتل أخيهما المجرم السادي “آرثر”(داني هيوستن) خلال تسعة أيام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Bittersweet Life – Kim Jee-won

3- A Bittersweet Life

السينما الكورية العظيمة وتحفة أخرى من تارانتينو كوريا الجنوبية “كيم جي-وون”، مدرسة لأفلام الأكشن لم يعرفها مخرجي أفلام “ليام نيسون” السابقة واللاحقة إلى اللانهائية وما بعدها، تحفة من نوع “السهل الممتنع”، فبساطة ما تراه بمستوى غموضه، فماذا ترى؟ وماذا يرى “جي-وون”؟ وما الحقيقة؟

“سون-وو”(لي بيونع-هون) رجل عصابة يُكلف بمهمة بسيطة تقتضي مراقبته لفتاة تعجب رئيسه، وبلحظةٍ ما حين يتوجب عليه اتخاذ التدبير المناسب لا يفعل، وهذا عصيان لرئيسه، وفي وسطٍ كالذي هو فيه هذا العصيان سيكلفه أكثر مما سيكلف القاتل المُدان في المحكمة، فرؤساء العصابات ليسوا قضاة، لكنه أيضاً ليس في القفص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Most Violent Year – J.C. Chandor

4- A Most Violent Year

(ج.س. تشاندور) يستمر بطريقٍ بدأه بقوة لفتت له كل الأنظار التي تشيد بهذه البداية، والمستعدة بنفس الوقت لأن تخسف به الأرض إن قدم ما لا يرقى لمستواها فيما بعد، لكنه قدم عملاً ثانياً وهذا الثالث ليجعل متابعيه يحارون في اختيار أفضلهم، ويحارون في الترتيب الذي سيعطونهم إياه ضمن قوائمهم لأفضل أفلام العام الذي يصدر به فيلم له، و”أوسكار آيزاك” يستمر في ارتقاء سلمٍ يبتعد فيه عن أبناء جيله، ويقدم شخصيات ظنناها ماتت مع من ذهب من نجوم خلقوها بموهبتهم واحتكروها بتفرد إتقانهم لاستخدام تلك الموهبة.

1981 هو العام الذي شهد أكبر وأكثف موجة عنف في تاريخ مدينة نيويورك، وطبعاً لابد أن تطال موجةٌ كهذه رجال الأعمال كـ”آبل موراليس”(أوسكار آيزاك)، لكن الغريب في الأمر أن العاملين لديه هم شبه الوحيدون من بين أبناء سوقه الذين يتعرضون لهذا الكم من السرقة والاعتداء، خاصةً أن الأمر الذي لم يحد عنه منذ بدايته هو عدم تحوله لرجل عصابات لا يأمن من حوله إلا إن خافوه، فلماذا هو دون غيره؟ ولماذا يستهدف المحققون أعماله هو دون غيره؟ لماذا يصل الأمر لعائلته؟ وإلام سيأخذه هذا؟

ويمكنكم رقاءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Proposition

“ليس شبيهاً بأفضل أفلام النوع.. بل هو واحدٌ منها!”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج جون هيلكوت
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين بسبب العنف الدموي والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

المخرج الأسترالي “جون هيلكوت” صاحب المسيرة السينمائية المميزة بأفلامٍ قليلة العدد راقية المستوى لطالما كانت هناك فترةٌ زمنيةٌ طويلة بينها تستحق أن ننتظر جديده خلالها، ينقل بيئة أفلام الغرب الأمريكي إلى الصحراء الأسترالية في أواخر القرن التاسع عشر، بناءً على نصٍّ كتبه موسيقيٌّ وممثلٌ وكاتب أغانٍ وروائيٍّ أستراليٍّ أيضاً وهو “نيك كيف”، ليقدما معاً فيلماً فرض قوانينه على النوع وليس العكس، على الأقل فرض عليه شاعريةً وسحراً لا توقفهما حتى أصوات الرصاص وتناثر الدماء.

“تشارلي بيرنز”(غاي بيرس) يؤسر مع أخيه الأصغر “مايك”(ريتشارد ويلسون) في إحدى مواجهاتهم مع الشرطة بقيادة “ستانلي”(راي وينستون)، ليتم الحكم بالإعدام على الأصغر إلا إن قام “تشارلي” الذي تم إطلاقه بقتل أخيهما المجرم السادي “آرثر”(داني هيوستن) خلال تسعة أيام.

كتب “نيك كيف” نص الفيلم، دون بطل، فليس هناك شخصيةٌ محددةٌ معدةٌ لتخطف الانتباه أكثر من غيرها، لكن هناك عدة شخصيات غنية مستثيرة للعقل والقلب ومستحقة لأن ترافقهما طويلاً، وليست بالبساطة التي قد تجعلك تتقن فهمها بعد مضي بعض الوقت، لكنها بالإثارة التي تجعلك تتابعها بلهفةً واهتمام عبر الأحداث المصاغة بحسٍّ وذكاءٍ عاليين، بالإضافة لحواراتٍ ذات صدىً ترقى لمستوى الشخصيات.

إخراج “جون هيلكوت” لا يقبل بأن تهمل تفاصيل صورته، فيحيط مشاهده بأجواءٍ مميزة يصعب وصفها بإنصاف، هي شاعريةٌ ودمويةٌ عنيفةٌ وسوداويةٌ ورومانسية ومتوحشة، بانسجامٍ مبهر، مما يدخلك في حالةٍ استثنائية يصعب معها أن لا تسلم نفسك لـ”هيلكوت” وبكل ثقة لا شك أنه يستحقها، يحسن استغلال البيئة الساحرة المحيطة التي تعطي إحساساً بالجمال والوحشة والقسوة في نفس الوقت، ويجعل الوجوه المتجهمة التي تلفحها الشمس الحارقة دون رحمة جزءاً من تلك البيئة، ويمنح لتلك الشخصيات المصاغة بعناية حقها من كاميرته واهتمامه ليزيدها غنىً، خاصةً مع إدارته الرائعة لممثليه ولما يقدمونه بنتيجتها.

أداء مهيب من “داني هيوستن”، أداءات ممتازة من “راي وينستون” “إيميلي واتسون” و”جون هارت”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص “غاي بيرس”، تصوير جيد من “بينوا ديلوم”، وموسيقى ممتازة ومساهمة في حالة الفيلم من “نيك كيف” و”وارين إيليس”.

حاز على 13 جائزة أهمها جائزة غوتشي لكتابة السيناريو في مهرجان البندقية، ورشح لـ26 أخرى.

تريلر الفيلم:

Jauja

“تفوقٌ بعدة عناصر فنية لا يصحبه تفوقٌ سينمائي يفترض أن يكون غايته.”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ليساندرو ألونسو
المدة 109 دقيقة (ساعة و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الإسبانية، الدنماركية

 

مشاهدة فيلم تجريبي تعني أن لا تحضر نفسك لأي شيء، لا تنتظر أي شيء، لكن أعطه حقه من الانتباه ودع الحس يقودك، فصانعه قام بما قام به من جهد لصنعه ليس إلا لأنه يريد أن يقدم شيئاً يؤمن بأنه سيضيف لفن السينما، ولهذا لا يمكن التعاطي مع هذه النوعية كغيرها، فمهما كان حكمك على نتيجة الجهد يجب أن تقدره، وهنا يقدم “ليساندرو ألونسو” عملاً ذهب بالتجريب فيه إلى حد أبعد من اللازم، ربما لم تكن النتيجة بقدر الجهد المبذول لتقديم رؤياه بهذا الشكل، لكن لا يمكن إنكار أنه قدم شيئاً مختلفاً، قد يستفيد به آخرون لم يكن ليخطر لهم ما يشبهه ويقدمون اعتماداً عليه نتاجاً أغنى مما قدمه “ألونسو”، أو ربما يكون هو من يفعلها، أتمنى ذلك.

في أحد المواقع العسكرية الأرجنتينية في صحراء “بتاغونيا” في أواخر القرن التاسع عشر حين كانت تتم عمليات إبادة للسكان الأصليين، يقوم الدنماركي “غنار”(فيغو مورتينسين) بالإشراف على عملية هندسية للجيش الأرجنتيني هناك، مصطحباً معه ابنته “إنغبورغ”(فيلبجورك مالينغ آغر)، الأنثى الوحيدة في الموقع، والتي تصبح بالطبع مطمعاً، لكن يبدو أن هذه الأطماع ليست الخطر الوحيد الذي يجب أن يخشاه الأب، ويوماً ما يستيقظ ليجدها قد هربت مع أحد الجنود، فينطلق في تلك الصحراء باحثاً عن الشخص الوحيد الذي يهمه على هذه الأرض.

كتب نص الفيلم “ليساندرو ألونسو” و”فابيان كاساس”، كما لو يروون حلماً، شخصيات ضبابية تحمل معانٍ وصفات إنسانيةٍ حيناً ويصعب توصيفها حيناً آخر، ولها مساعٍ نرى ظاهرها وباطنها يقترب من السطح شيئاً فشيئاً لكنه يتطلب منك أن تقترب مسافةً مماثلة، ولا يكمل طريقه نحو السطح لنهايته، يطوعون الزمان والمكان بطريقةٍ تخدم منطق حلمهم، ويقتصدون في الكلمات معتمدين على صور “ألونسو” لتجعل لهذا الاقتصاد أسبابه.

إخراج “ليساندرو ألونسو” للأسف يجعل المتفرج يحس بمدى كون الكاميرا جماداً، يجفف صوره من كل حس وحركة، يجعل فيلمه يميل نحو كونه تجميع صور فوتوغرافية ووضعها على شريط فيديو يعرضها بتسلسلٍ معين لتشبه الأفلام، لكنها لن تكون إلا مجموعة صور ولن تكون أبداً عملاً سينمائياً، حتى الطبيعة الآسرة التي يظهرها بأروع شكل ميتة وجمالها شكلٌ لا روح فيه، ولا يعطينا فرصة الاقتراب من ممثليه بدرجة تبني بيننا وبينهم أي رابط سواءً نفهمهم من خلاله أو نحسهم.

أداءات جيدة بقدر ما ظهر منها بأخذ المسافة التي يبقيها “ألونسو” بيننا وبين أبطاله بعين الاعتبار، تصوير رائع من “تيمو سالمينين” ويحمل كل ثقل العمل، موسيقى جيدة من “فيجو مورتينسين” كانت ستخدم العمل بشكل أكبر لو لم تقتصر على ظهورين أو ثلاث.

حاز على 3 جوائز أهمها جائزة الفيبرسكي في مهرجان كان، ورشح لجائزتين أخريتين.

تريلر الفيلم:

The Homesman

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج تومي لي جونز
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“هل تعرفين امرأة تدعى (ماري بي كودي)؟…”

من المشوق مشاهدة عمل إخراجي لممثل مخضرم مثل “تومي لي جونز”، خاصةً إن كان قد أثبت نفسه من قبل في هذا المجال، فأقل ما نتوقعه أن نشاهد أداءات قوية لأن من يدير الممثلين الآن شخص قضى أكثر من 40 عاماً من عمره أمام الكاميرا يتلقى توجيهاً ممن خلفها حتى أصبحت الكاميرا حاجزاً وهمياً فهو الآن أمامها ممثلاً وبفكره وخبرته وروحه خلفها مخرجاً، وما نراه هنا ليس أداءات قوية فحسب، “هيلاري سوانك” تضيف لذكر اسمها صدىً أكبر!

في أحد مدن الغرب الأمريكي ثلاث نساء جُنَّتْ بسبب ما مررن به من مآسي، ولم يعد رجالهن قادرين على رعايتهن، تجري قرعة في الكنيسة لاختيار أحد الرجال الثلاثة لاصطحاب النساء إلى كنيسة في مقاطعة أخرى تستطيع تقديم الرعاية والعلاج المناسب، لكن الرجل الذي يقع عليه الاختيار ليس بأهلٍ للمهمة، ولن تقبل العزباء الثلاثينية المؤمنة “ماري بي كودي”(هيلاري سوانك) بأن يتركن على حالهن دون حل، وتقرر أن تقوم بمهمة الرجال وتصطحب النسوة الثلاث وحدها في الرحلة، حتى تلتقي بصدفة غريبة بـ “جورج بريغز”(تومي لي جونز) الذي سيصحبها في الرحلة لأسباب كثيرة ليس الإيمان أحدها.

عن رواية “جليندون سوارذاوت” كتب “تومي لي جونز” “كيران فيتزجيرالد” و”ويزلي أ.أوليفر” النص، فيما يمثل تجربة الثلاثة الأولى في كتابة نص لعمل سينمائي روائي طويل، ومن الواضح جداً كم الإيمان بما يفعلونه وإغنائه بالأصالة والمحاولات المستميتة لجعل نقاط انعطافه صادمة حتى وإن خانتهم هذه المحاولات بعض الأحيان لكنها تستحق التقدير، بناؤهم للشخصيات ممتاز وخاصة للشخصيتين الرئيسيتين، وسياق قصتهم في الثلثين الأول والثاني من الفيلم محكم بشكل يجعل اضطراب الثلث الأخير غريب ويبدو وكأنه نقل لأحداث من الرواية مفتوحة للتأويل بشكل أكبر من اللازم.

إخراج “تومي لي جونز” جيد جداً ويستطيع بث روح الغرب بوحشته وجماله وطبيعة أهله في صوره، ونرى الإحساس الذي لطالما كان يفيض من ملامح هذا الممثل القدير يفيض الآن من أركان صور فيلمه، يحرص على درجة من الواقعية تقوي الثقة بما يقدمه، وطبعاً بإدارته لممثليه وهو الخبير يحصل على مجموعة من أقوى الأداءات ويستغل تفاصيلها بأفضل شكل.

“هيلاري سوانك” تُرفع لها القبعة على أداء بهذا الوزن والإتقان يجعل المشاهد وإن لم يؤمن من قبل بشيء فهو يؤمن بهذه المرأة ويحترمها، “تومي لي جونز” لا زال يحتفظ بهيبة حضوره، وكل فرد في طاقم العمل يحرص على أن ينال حظه من المديح حين ظهوره امام الكاميرا، تصوير “رودريجو برييتو” الذي لطالما نال الثناء على أعمال عظيمة لا يجعل هذا الفيلم استثناءً، بل يجعله دليلاً جديداً على إبداعه وحجم إدراك عينيه للجمال حوله، وموسيقى “ماركو بيلترامي” تملك نصيبها من روح الفيلم.

رشح للسعفة الذهبية بمهرجان كان.

تريلر الفيلم:

The Salvation

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كريستسان ليفرينج
المدة 92 دقيقة (ساعة و32 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

 

“فرصة ضائعة”

أفلام الغرب لم تكن ولن تكون مجالاً يسهل الخوض فيه، وخاصة بعد رحيل عرابها الأكبر “سيرجيو ليوني” الذي قدم الكلاسيكيات والمدارس لأفلام هذا النوع، ومغامرة الدنماركي “كريستيان ليفرينج” بدخول هذا المجال لم تكن في محلها ولن تكون إلا خطوة إلى الوراء إن لم تكن خطوات.

“جون”(مادز ميكلسن) المهاجر إلى أمريكا من الدنمارك إثر حربها مع ألمانيا في ستينيات القرن التاسع عشر، يلتقي بزوجته وابنه بعد سبع سنين من الفرقة، لكن هذا اللقاء كتب له أن يكون الأخير، وكتب على “جون” أن يأخذ القصاص ممن كانوا سبباً في ذلك، لكن الأمر لا ينتهي هنا فأحد الجثث الناتجة عن الحادثة هي جثة أخ زعيم عصابة لن يترك البلدة التي يقيم فيها “جون” بسلام، وأهل البلدة لا ناقة لهم في هذا الصراع ولا جمل، وحتى إن كان لهم فلن يعني هم الكثير طالما دخل الصراع.

“أندرس توماس جينسن” و”كريستيان ليفرينج” كتبوا النص بأياد كسولة، حتى اقتباس القديم لم يفلحوا فيه، لم يفلحوا في إضفاء بعض الواقعية على قصتهم، شخصياتهم مجمعة وغير مكتملة البناء، وفي بعض الأحيان غير مبررة الوجود، لا شيء منهم فيما كتبوه مما جعله أكثر سطحيةً، الحوارات القليلة التي اجتهدوا في جعل إيقاعها يوازي إيقاعها في أفلام النوع العظيمة تجعلنا نتمنى لو أنها ألغيت بالكامل.

إخراج “كريستيان ليفرينج” مضطرب يفتقر بالكامل للأصالة، بعض النقاط في القصة التي كان يمكنه استغلالها لجعله على الأقل فيلماً تجارياً ناجحاً جعل جفافها يُشْعر المشاهد بأن تخيله عن الحدث أكثر إتقاناً مما رأى، روح الغرب في فيلمه ميتة، إدارته لممثليه كارثية واستغلاله لمن أحسن منهم الأداء منعدم، استطاع جعل فريق فيه “مادز ميكلسن” و”إيفا جرين” لا يقدم للعمل أي إضافة!

أداء نجم عبقري مثل “مادز ميكلسن” يضيع في الفيلم ويمضي دون أثر، “إيفا جرين” ككتاب شخصيتها لا يبدو أنها تعرف الكثير عنها، تصوير عادي وموسيقى تصويرية لم تأتي بشيء يُذكر.

تريلر الفيلم: