Life in One Day

“بأيهما نلتقي؟ الجنة أم الجحيم؟”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج مارك دي كلوي
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهولندية

“ماذا لو؟” افتتاحية شهيرة لأسئلة لا تنتهي ولا جواب لها في حياتنا، فماذا لو وجدت أحدًا يجيبك على أسئلتك بشكل مرئي ومسموع؟ بشكل سينمائي؟، ماذا لو أجاب حتى على الأسئلة التي خشيت أن تطرحها؟، ماذا لو جعلك تعيد التفكير في الحب؟، حتى إن لم تحب يومًا أو أحببت أو تحب، وليس في الحب وحده، حاولت أن أقوم بهذه المقدمة بما قام به الهولندي مارك دي كلوي وأقدم لأسئلتي المفتتحة بـ”ماذا لو؟” أجوبةً، أو جوابًا واحدًا وهو هذا الفيلم!

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعًا أو خريفًا، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائمًا كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

عن رواية “حياة في يوم واحد” لـ أدريان فرانسيسكوس تيودوروس فان دير هايدن كتب مارك دي كلوي نص الفيلم، ومن الغريب جدًا أنه الوحيد حتى الآن الذي استغل الفكرة الرائعة لرواية هايدن سينمائيًّا، فصاغ أبطالها بشكل يجعلهم يمثلوننا جميعًا حين يحبون، ليس هناك أدنى تعمُّق في شخصياتهم لكن هنا بما يخدم الفكرة والنص، لا يهمنا أكثر من أنه حبٌّ بين شابٍّ وفتاة، ومن هذا الحب يصنع جولة ساحرة بين عالمنا وعالم اليوم الواحد، لكنه يستعجل قليلًا في قصته ويفوت فرصًا عظيمة في أخذ الفكرة إلى حدودٍ أبعد مما وصل بها إليه.

إخراج مارك دي كلوي حُلُمِيٌّ شاعري، جعل فيلمه يستأثر بحالة مميزة آسرة تتسلل إليك مع سحر صوره حتى تنسى قصص عشقك وتعيش مع عاشقي العالم الغريب، فتحس حتى بأول قطرة مطر يختبرونها، ويجتهد بالتقاط الجمال في كل شيء، حتى تحس أن جمال أبطاله ليس من عالمنا، وكأن توجيهه لهم لم يكن إلا بأن يقول لهم “أحبوا!”، فكسب أصدق الأداءات، وضم صدقها لسحر عالمه ليصبح أجمل وأكثر متعةً وإثارة.

أداءات جيدة جدًّا من ماتايس فان دي ساند باكهويزن ولويس دي يونغ وباقي فريق العمل، تصوير رائع من ياسبر وولف يشكل مع موسيقى يوهان هوجفيس عصا مارك دي كلوي السحرية.

تريلر الفيلم:

Snow White: A Tale of Terror

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 5.5/10
المخرج مايكل كون
المدة 100 دقيقة (ساعة و40)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“محاولة جيدة، بالتأكيد ليس أكثر من ذلك!”

محاولة لسرد قصة بياض الثلج بشكل معاكس لما عرفناه، بشكل مظلم وعنيف، لكن دون غاية، ودون جهد يُذكر في جعل الأمر ممتعاً بقدر الجهد المبذول لجعله مظلماً، والتجديد لأجل التجديد فقط من الصعب أن يأتي بالكثير، لكن “سيغورني ويفر” تبذل الجهد الذي لم يبذله باقي فريق العمل في رفع مستوى التجربة.

اللورد هوفمان “سام نيل” وزوجته الحامل عائدون إلى قصرهم لتلد أميرتها المنتظرة، لكن حادثاً لا يترك الفرحة تتم، وتذهب الأم وتبقى الأميرة، كما تمنتها، بشعر أسود ووجه كبياض الثلج وشفاه بحمرة الدم، ولا يطول بقاء اللورد بلا زوجة، وبقدوم “كلوديا”(سبغورني ويفر) لتكون زوجته يحدث الأمر الذي لا مفر منه، وهو معاداة الأميرة الصغيرة لها ورفضها لأن تحل محل أمها، لكن هل هي على حق؟ أم أنها تبقى أفكار وخيالات طفلة يتيمة؟

عن قصة الأخوين جريم “جاكوب جريم” و”فيلهيلم جريم” كتب “توماس ي.زولوسي” و”ديبورا سيرا” نص الفيلم، بتردد أضاع أي فائدة ترجى من فكرة التجديد، فكلما اقتربوا من مكان يعطي لقصتهم غاية توقفوا بمنتصف الطريق، وليس بمكان يدعوا المشاهد للتفكير بل يدعوه فقط للإيمان بأن ليس لديهم غاية، شخصياتهم سطحية لا تملك ما يجذب اهتمامنا لمعرفة أي معلومات أكثر مما يعطوننا عنها، لكن كان يمكن الإتيان منها بأكثر من هذا بكثير، وسير القصة لا شيء فيه يذكر بحسنة أو سوء.

إخراج “مايكل كون” يحاول ويحاول ويحاول بناء حالة وأجواء للفيلم، يفشل في هذا بشكل واضح، لكن لا يمكن القول بأنه فشل بشكل كامل في تقديم شيء مقبول، فقد استطاع أن يرينا الجانب المظلم والدموي بعض الأحيان من الحكاية الشهيرة بشكل مريب، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

أداء “سيغورني ويفر” هو أكثر عنصر أعطى للفيلم قيمة، أداء “سام نيل” يثبت فيه كما أثبت دائماً أنه ممثل على مقعد الاحتياط لا يُطلب إلا لانعدام البدائل، و”مونيكا كينا” مقبولة إلى حدٍّ ما، تصوير “مايك ساوثون” عادي، موسيقى “جون أوتمان” مناسبة.

تريلر الفيلم:

Avatar

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيمس كاميرون
المدة 162 دقيقة (ساعتين و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“ملحمة تقنية بصرية سينمائية من (جيمس كاميرون) قد تصنع ثورةً في كل شيء إلا فن السرد السينمائي..”

لا أحد يستطيع إنكار قدرة “جيمس كاميرون” العظيمة في صنع الملاحم البصرية، وما صنعه هنا ليس استثناءً، بل دليلاً واضحاً على تلك القدرة، لكنه من أسرى هوليوود الكبار، وهذا الأسر حدد قدرته، فهو لا يقوم بالخروج قيد أنملة عن السرد التقليدي، لكنه يجعل له زخماً بصرياً يجعله وكأنه أصلٌ وما صدر حتى قبله لا يعدو كونه نسخ، ومع هذا يبقى من الممتع تخيل إضافة ما يستطيعه “كاميرون” إلى نص مستند على فكرته العبقرية لكن برؤيا متجددة متحررة من قيود هوليوود، وتبقى هذه خيالات، وتبقى هذه التحفة المنقوصة شاهداً مؤلماً على هيمنة تقليدية هوليوود على صناعة السينما وانتقاصها من قدر المشاهد.

“جيك سولي”(سام وورثينغتون) جندي بحرية سابق مشلول القدمين لديه أخ توأم، وهذا الأخ دكتور ومدرب ليقوم بمهمة في الفضاء الخارجي على كوكب اكتشفه البشر يسمى “باندورا”، لكنه توفي بحادثة، والوحيد الذي لديه الحمض النووي المناسب ليحل محله هو “جيك”، فالمهمة تتضمن التواصل العصبي مع كائن يشبه سكان الكوكب المكتشف، الكوكب الذي تسكنه أقوام لم تبلغ من العلم ما بلغه أهل الأرض، لكنها تفوقت عليهم بالروح تفوقاً لا ينازعهم فيه أحد، وما تدرب عليه “جيك” يختلف تماماً عما تدرب عليه أخوه، هو جندي وليس عالماً، فماذا يهم الجندي أكثر؟ إطاعة الأوامر وإن عنت قتل بريء؟ أم أن يحمي الحياة وإن كان هذا ضد الأوامر؟

كتب النص “جيمس كاميرون”، وأتى بفكرة عظيمة ليرميها ضمن القالب الهوليوودي الأشهر، وكأنه يرميها في القمامة، أعلم أن رجلاً بقدرته يدرك حجم ما يمكن أن يقدمه حتى من نص كهذا، ولكن ما المشكلة إن كان النص جيداً؟ ما المشكلة إن لم تكن الشخصيات كلها ضمن القالب ومعروفة المصائر منذ ظهورها الأول ودون استثناء؟ ما المشكلة إن قالوا كلمات جديدة بأفكار جديدة؟ ما المشكلة إن اتخذوا قرارات مختلفة أو حتى إن اختلفت الأوضاع التي يضطرون فيها لاتخاذ تلك القرارات؟ لماذا كل شيء يأتي من الذاكرة؟ أين الفكر المستقل؟ ربما يحس “كاميرون” أن الجمهور لا يحب المفاجآت وقد يحس بالغربة إن وجد شخصية جديدة، او حتى كلمةً جديدة، أو موقفاً كوميدياً يأتي في غير المكان الذي تصوره.

إخراج “جيمس كاميرون” يتحدى ضعف نصه بأن يحوله لملحمة، وينجح، والشيء الغريب أنه ينجح دون أن يكون موقفه من النص كموقفي، فهو لا يقوم بما يعوض قصوراً، هو لا يرى قصوراً، هو يرى أن كل شيء كما يحبه، فيستمر بعمله بحب وشغف بتحويل نصه لصورة تماماً كما هو، يقوم بإدارة مجموعة هائلة من فريق العمل لخلق هالة بصرية آسرة تنسي كل شيء إلا جمال ما نرى، والأهم من هذا كله فإنه يقوم بأكثر أمر يعوض ضعف قصته، يؤمن بها، وبهذا يكسر العديد من الحواجز التي تضعها نمطيتها أمامنا قبل أن تلامسنا، مما يجعلها تقترب بشكل كبير حتى إن لم تصل بشكل كامل.

الأداءات جيدة بشكل عام، تصوير الإيطالي “ماورو فيوري” رائع وساحر بخفته، موسيقى “جيمس هورنر” تضفي زخماً عظيماً على الحدث وتغرقه حساً، المؤثرات البصرية ثورية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مونتاج الصوت والصورة لا يستطيع المشاهد إلا ملاحظة مدى براعته وانسيابيته.

حاز على 76 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل تصوير، ورشح لـ 101 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم وإخراج ومونتاج وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/edge-of-tomorrow/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/fury/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/into-the-woods/

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-judge/

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/maleficent/

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-maze-runner/

تريلر الفيلم:

Into the Woods

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج روب مارشال
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“إلا طفولتنا! كفاكم عبثاً…”

لماذا يصل الأمر إلى هذا الحد؟، هناك ألف طريقة رخيصة لكسب المال أفضل من العبث بذكرياتنا وقصص عشنا بها طفولتنا، لا تسخروا من صاحبة الرداء الأحمر فلطالما علمتنا قصتها أن يرافق الطيبة والشقاوة الحذر، لا تسخروا من “سندريلا” وأميرها، لا تسخروا من ذات الجدائل الذهبية، ولا تسخروا ممن تسلق شجرة الفاصولياء العملاقة، ففي صبرهم وجمال روحهم ما كفكف دموعنا حين أصابنا بأيام البراءة ألم، لا تسخروا من كل هؤلاء وتوجهوا فيلمكم للأطفال، بالتأكيد لن يكون هذا العمل إضافة لتاريخ أي مشترك به.

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

إخراج “روب مارشال” مهما فعل لن يستطيع التغطية على كوارث النص، ولذلك آثر أن لا يفعل شيئاً كي لا يبذل جهداً لا يأتي بنتيجة، فلا شيء مميز أضافه يستحق الذكر، بل على العكس يعطيك إحساساً بأن الفيلم مشروع غير مكتمل، وكأنهم فعلوا كل شيء على عجل إما لأن شركات الإنتاج استعجلتهم أو لأنهم لم يستحملوا البقاء وقتاً طويلاً في عمل كهذا، كما لم نستحمل حين شاهدناه.

أداءات متفاوتة أفضلها أداء “إيميلي بلانت” و”ميريل ستريب”، تصوير جيد من “ديون بيبي”، وموسيقى “ستيفين سوندهايم” تقوم بكل جهد ممكن كي لا تبقى في الذاكرة، وتنجح بجدارة.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 39 أخرى أهمها أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي لـ ميريل ستريب.

تريلر الفيلم:

PK

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج راجكومار هيراني
المدة 153 دقيقة (ساعتين و33 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهندية

 

“لمن موجه هذا الفيلم؟”

لا يطرح أسئلة وجودية ودينية عامة، يطرح أسئلة هندوسية فقط، لا يستثير الفكر، بل يطرح السؤال ويجيب عنه معطياً محاضرة أخلاقية ليس لعقول المشاهدين فيها دور فاعل، وحتى إن كان الفيلم موجهاً للمراهقين حسب ما يبدو من طريقة تنفيذه فهو تضليل لهؤلاء المراهقين، ويسخر من طائفة منهم دون أخرى مدعياً أنه يجمعهم على الحب، وبدل أن يدعو الجميع لتقبل البعض يدعو طائفة واحدة لتقبل الجميع، وفيلم كهذا لا يمكن اعتباره جريئاً وذو رسالة لخوفه من جماعة وسخريته من أخرى، ولا يمكن اعتباره حتى إنجازاً فنياً سينمائياً وظف أدواته بالشكل الصحيح ليصل إلى مبتغاه، بئس العودة لـ”راجكومار هيراني” بعد غيابه أربع سنين.

كائن من كوكب آخر “أمير خان” يشبهنا بشكله يهبط على سطح كوكبنا لاستكشافه، لكنه يخسر جهاز التتبع الذي يملكه ويمكِّن رفاقه من معرفة مكانه ومتى يجب الحضور لإعادته لموطنه، ولذلك تطول رحلته ويصبح لزاماً عليه أن يفهم أموراً أكثر مما حضر لأجلها، وبما يشابه فضول الأطفال يبدأ بطرح أسئلة على بساطتها تهز أسساً بنيت عليها ثقافات وتاريخ، وأسئلة كهذه ستجعل رحلته مثيرة بقدر ما هي خطيرة، وربما يجد من يستغل فضوله بشكل يخدم تلك الثقافات وذلك التاريخ.

كتب “راجكومار هيراني” “أبهيجيت جوشي” و”سريراج نامبيار” نص الفيلم، وياله من نص، انطلاقاً من فكرة جبارة ومطروقة يقومون بكل شيء لجعل تلك الفكرة تفقد أهميتها وبريقها، حرص كامل على السذاجة في كل شيء، من بناء الشخصيات السطحي والمثالي، لظروف تلاقي تلك الشخصيات السطحية والمثالية، للمواقف السطحية والمثالية، للحوارات السطحية والمثالية، وإن كانوا يريدون كل شيء معداً بهذا الشكل دون أخذ بعض الوقت في رسم ملامح أي شيء فلماذا كل هذا الوقت وكل هذه المشاهد؟

إخراج “راجكومار هيراني” بقدر ما يحافظ على حيويته المعهودة بقدر ما يفقده الموضوع الذي يقدمه تلك الحيوية، ورغم ذلك يستطيع صنع بعض الضحكات في بعض الأحيان، وبعض اللحظات الدرامية الجيدة، لكنها تبقى دون روح، وتشعر المشاهد بحزن لأن رجلاً فقد في فيلمه الأخير ما جعله في أفلامه السابقة أحد أهم مخرجي الهند على الإطلاق، لم يفقد فقط تميز أسلوبه، بل فقد أيضاً مصداقيته كشخص ذو قيم، فلا أعتقد أن انتقاده لأهل ديانته يجعله بطلاً.

أداء جيد جداً من “أمير خان”، وأداءات جيدة بشكل عام من فريق العمل، تصوير عادي من “س.ك موراليدهاران”، وموسيقى جميلة من “أتول جوجافاليه” و”شانتانو مويترا”.

تريلر الفيلم:

Snow White and the Huntsman

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج روبرت ساندرز
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لا، لا يمكن أن يؤخذ هذا الفيلم بحسن نية.”

حسناً فقد أرادت شركات إنتاج ضخمة أن تستغل شعبية قصة “بياض الثلج” في أن ترويها بشكل جديد بصرف النظر عن غايته، فأحضرت ثلاثة كتّاب ليكون اجتماعهم الأول في هذا العمل، إذاً فربما أراد الكتّاب أن يجعلو لتجديد قصتنا الجميلة غاية، يعتذر الكتاب عن القيام بفعل كهذا، وأحضروا مخرجاً ما زال يشق طريقه في عالم السينما ليكون فيلمه الأول، إذاً فربما حماسه وروح شبابه ستفاجئنا وتفاجئ المنتجين بعملٍ جيد، “روبرت ساندرز” يعتذر ويؤكد أنه ليس ذاك الشاب، إذاً لعل الممثلين أحسوا بالذنب لاعتماد العمل عليهم بعد استسلام المخرج والكتاب، ربما يحصل هذا في حال لم تكن “كريستين ستيوارت” هي البطلة الأساسية، إذاً فقد اتفق الجميع على صنع فيلم استهلاكي في المقام الأول والأخير، كما اتفقوا على الحرص على ذلك!

أرض طيبة وملك وملكة محبوبين، وطفلة لهما تسمى “بياض الثلج”، ينافس بها جمال الوجه جمال الروح ولم ينتصر بعد أحدهما على الآخر، تحل عليهم مصيبة تأخذ الأم، وتحل محلها امرأة غريبة “رافينا”(تشارليز ثيرون) لها من الجمال ما ليس لأحد من أهل الأرض، لكن تلك المرأة لم تأتي لتداوي جروح الملك وابنته، أتت لتكون الملكة، بلا ملك وبلا أميرة، وكانت هي تلك الملكة وكانت الأجمل، حتى كبرت “بياض الثلج”(كريستين ستيوارت) ليهدد جمالها جمال الملكة، وبالتالي قوتها، فأي ثمن قد يُدفع مقابل الجمال والقوة؟

بناء على قصة “إيفان دوغرتي” كتب “حسين أميني” و”جون لي هانكوك” و”إيفان دوغرتي” نص الفيلم، ثلاثة كتاب، لنص فيلم واحد، لم يجتمع أحدهما مع الآخر في أي فلم قبله، وحين يجتمعون يجتمعون لفيلم كهذا، يؤكدون أن شركة الإنتاج هي الأساس في كل شيء، هم هنا موظفون، وما فعلوه ينحصر في ذاك الإطار، لكنهم فقط نسيوا تصديق النص من منظمة حقوق المشاهد، ولذلك لم يخبرهم أحد أن شخصياتهم وقصتهم هشة.

إخراج “روبرت ساندرز” مخيب، اهتمامه الشديد بالإبهار البصري ممتاز ومبشر، إلى أن تظهر عيوب إهماله لجوانب أخرى، فنجده نسي أن الإبهار البصري لا ينحصر بالألوان والمؤثرات البصرية، هناك حدث يجري تحيط به هذه الأمور، نسي “ساندرز” أهمية الحدث وأهمية المؤثرين فيه والمتأثرين، إلا أنه مثلنا لا يستطيع إلا أن ينبهر بحضور “تشارليز ثيرون” فيعطيها حقها من الكاميرا وهو شيء جيد.

أداء “تشارليز ثيرون” ممتاز وأداء “كريس هيمسوورث” جيد، أما “كريستين ستيوارت” فتثبت أن الفضل في روعة أداء “تشارليز ثيرون” لا يعود إلا إليها، جعلت “كريستين” من دورها مركباً بشكل رهيب، فلا يمكنك أن تعلم طبيعة مشاعرها في أي لحظة، الوجه ذاته والتعبير ذاته عند الحزن والفرح والخوف والحب والفقد والشوق والمفاجأة والموت، حتى لون شفاهها أصبح يتقلب ليضفي بعض التغيير على ملامحها خوفاً من أن نعتقد أنها ماتت، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى اهتمام “ساندرز” بممثليه، تصوير “كريج فريزر” جيد، وموسيقى “جيمس نيوتن هاوارد” مناسبة، وتصميم الأزياء من “كولين أتوود” أضفى هيبة بصرية خففت من وطأة ألم المشاهدة.

تريلر الفيلم:

The Hobbit: The Battle of the Five Armies

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج بيتر جاكسون
المدة 144 دقيقة (ساعتين و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“وداعاً للعالم الأوسط.. أما جاكسون فمنذ بداية هذه السلسلة بدأنا نشتاق له!”

“بيتر جاكسون” الفتى الذي بدأ منذ عامه الثامن بصناعة الأفلام بشغف وحماس، سنفتقده كثيراً، نعم الآن هو ليس ذاك الفتى، هو ليس ذاك الرجل الذي أقدم على مشروع كثلاثية “ملك الخواتم” مؤمناً بأنه يصنع ما لم يتم صنعه من قبل ويغير تاريخ السينما، هو الآن ما زال المخرج القادر على الإبهار البصري، لكنه ربما ليس المخرج الذي يعشق السينما لأنها السينما، ومن شاهد بداية هذه الثلاثية المبنية على كتاب من 304 صفحات في حين بنيت ثلاثية ملك الخواتم على 3 كتب تشكل 1241 صفحة سيعرف هذا، ورغم ذلك سيستمتع بعالم “توكين” الذي سيبقى “بيتر جاكسون” أفضل من جعله مرئياً، ولذلك لن تتوقع من هذه النهاية للثلاثية إلا ما هي عليه!

“بيلبو”(مارتن فريمان) وصحبته الأقزام أطلقو غضب تنين الجبل الذي لم يجرؤ أحد طوال فترة وجوده أن يقرب ثروات الجبل، لكنهم لم يستطيعوا إخماد ثورة نيرانه، في حين أن هناك من استطاع، وبالتالي أصبح الجبل الآن دون تنين يحرسه، فمن حق من تلك الثروات؟ هل يملكها طرف واحد؟ هل يمكن أن ينال منها كل ذي حق نصيبه؟ ربما ليس الأمر بتلك البساطة؟ وفي العالم الأوسط كل تلك القوى والجيوش، وطبعاً “بيلبو” والساحر العظيم “غاندالف”(إيان ماكيلين).

عن رواية “جون رونالد رويل توكين” طبعاً “جاكسون” ورفاق دربه “فران والش” و”فيليبا بوينز” كتبوا النص بالاشتراك مع المكسيكي الرائع “جيليرمو ديل تورو” الذي بدأ معهم الثلاثية، ويستطيعون طبعاً صنع ملحمة من بضع كلمات ومعركة مرت عليها رواية “توكين” مرور الكرام لكن ما علمه “توكين” لكُتّابنا فيما عملوا عليه من رواياته جعل خيالهم يمضي حتى إلى حيث لم يمض خياله بعض الأحيان، كما عملوا على بعض الشخصيات ليغنوا قصتهم أكثر، بالطبع لن تحس بصدق أي جزء من “ملك الخواتم” ولم يحسوا بذلك حتى هم حين كتبوا، لكن هل تستطيع ان تنكر أنك تعشق العالم الأوسط وتحب أن ترى مزيداً منه؟ حتى إن كان هدف من يقدمه لك للأسف ما في جيبك ليس إلا.

إخراج “بيتر جاكسون” لا يملك روح “جاكسون” السينمائية، لكنه يملك قدرة ذاك المخرج الاستثنائية بالطبع، دوماً تحس أمامه بالرهبة والإعجاب بالعالم الذي صنعه والذي أسس نوعاً سينمائياً لم يقدمه إلا “جاكسون” ولن يستطيع غيره ذلك، لكنه للأسف يفقد بعض الأحيان هيبة ممثليه أمام كاميرته مع ما فقده من روحه فلا تحس بأنه يقدرهم ويقدر أهميتهم كما كان من قبل وإن كانت تلك الأحيان قليلة، هل يقدم ملحمة؟ بالطبع! فيبقى الاسم الأكبر وراء هذا الفيلم هو “بيتر جاكسون”.

أداءات جيدة من الغالبية العظمى من فريق العمل ودون المتوسط للأسف من “إيفانجلين ليلي”، تصوير “أندرو ليزني” ممتاز، وموسيقى “هاوارد شور” وإن كانت لا ترقى لما قدمه من قبل لكنها لم تسئ للعمل.

تريلر الفيلم:

أجمل خمسة أفلام لجوني ديب

شاب قادته وسامته للشاشة، لتستولي فيما بعد موهبته عليها، حتى أصبحت ملامحه الحقيقية تضيع بين تنوع شخصياته التي أبهرت الجمهور والنقاد على حدٍّ سواء، وضع بصمته بمجموعة من الأدوار لن ترتبط إلا بوجهه وصوته الهامس، القرصان والكاتب والشرطي والمحقق والمخرج الفاشل والسفاح والعاشق، “جوني ديب” وخمسة من أفضل أدواره وأفلامه.

الفيلم الأول:

Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street – Tim Burton

لا شك في أن “جوني ديب” و”تيم برتون” من أنجح ثنائيات “مخرج/ ممثل” على الإطلاق، ومن منا لا يحب جنونهما وخاصة إذا ما انضمت لهم الرائعة “هيلينا بونام كارتر” في ملحمة سينمائية غنائية عن “سويني تود” الذي يفتتح محل حلاقة في “لندن” لتأخذ شفرة حلاقته بثأره من حناجر الذين أذنبوا في حقه، أداء تاريخي لـ”جوني ديب” نال عنه ترشيحاً مستحقاً للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Donnie Brasco – Mike Newell

أحد أحلام الجماهير بتلاقي أحب نجومهم إلى قلوبهم يتحقق، “آل باتشينو” و”جوني ديب”، وأحد أعظم أفلام المافيا والصداقة، ويروي مستنداً إلى أحداث حقيقية قصة دخول الشرطي المتخفي “دوني”(جوني ديب) إلى حياة رجال المافيا عن طريق “ليفتي”(آل باتشينو)، من إخراج “مايك نيويل” وربما الأفضل في مسيرته، ومُخلَّد بأداءات عظيمة من النجمين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ed Wood – Tim Burton

بالطبع لا يكفي فيلمٌ واحد يجمع “تيم برتون” و”جوني ديب” ليكون أحد أفضل أفلام “جوني ديب”، وهنا أيقونة أخرى قدموها لنا لتروي قصة المخرج الأشهر فشلاً في التاريخ “إد وود”، بأسلوب يجعل من المستحيل أن يتم إعادة صنع الفيلم في أي زمن إلا بأن يكون “جوني ديب” بطله و”تيم برتون” مخرجه، والأبيض والأسود ألوانه، ويتألق فيه طبعاً أداء “مارتن لاندو” الذي نال عنه ترشيحاً مستحقاً للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl – Gore Verbinski

“جور فيربنسكي” و”جوني ديب” المسؤولين المباشرين عن إطلاق أحد أشهر وأمتع السلاسل، “قراصنة الكاريبي”،  وهنا تبدأ رحلتنا مع القراصنة في انطلاق “ويل”(أورلاندو بلوم) مع القرصان “جاك سبارو”(جوني ديب) لتخليص حبيبته “إليزابيث”(كيرا نايتلي) من أسر “بارابوسا” أحد شركاء “جاك سبارو” السابقين، ويقدم “جوني ديب” أداءً يجعل شخصية “جاك سبارو” ملكه وحده مما أكسبه ترشيحه الأوسكاري الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Don Juan DeMarco – Jeremy Leven

العراب الأكبر “مارلون براندو” في دور دكتور نفسي يجب أن يقنع شخصاً يدعي أنه العاشق الأعظم في التاريخ “دون وان ديماركو”(جوني ديب) أنه ليس كذلك، لكنه في نفس الوقت لا يعرف هويته الحقيقية فبماذا سيستدل؟ ربما بالعشق نفسه فهل يملك منه هذا الشاب ما يجعله “دون وان ديماركو”؟، وتشاركهم البطولة في الفيلم المبدعة “فاي دناواي”، وبإخراج “جيريمي ليفين” السينمائي الأول.

تريلر الفيلم:

The Tale of The Princess Kaguya

“نَصِفُ حماقاتنا بالطفولية، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان من الحماقة أن نكبر؟”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج إيساو تاكاهاتا
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة اليابانية “ويوجد نسخة بالانكليزية”

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

إيساو تاكاهاتا وريكو كازاجوتشي كتبوا النص بأجمل مزيج بين الواقع والأسطورة، فلنتخيل أنا في مدرسة يُروى فيها قصة كل أسبوع يرويها كل أستاذ في صفه، لكن هناك أستاذ يهرب الطلاب من صفوفهم ليسمعوا منه القصة، هو أفضل من يرويها، في حالة هذا النص فهم أستاذين، يعلمون جيدًا نوع الكلمات التي ينسبونها لشفاه أبطالهم لنحب طوعاً من يحبونه ويريدوننا أن نتعلم منه وعنه، وحين تمضي الأيام ويكبر أطفال المدرسة ويتذكرون حكايات الأساتذة يبدأون بفهم ما فاتهم حين سماعها أول مرة، وينحنون لذكرى تلك القصص.

إخراج الأسطورة الكبيرة إيساو تاكاهاتا لا يكفيه أن يستولي مشهد أو اثنين على مكانة في الذاكرة، وبالرسوم اليدوية والألوان الساحرة يقدم لنا لوحات استثنائية فيها لمسات انطباعية كُتِبَ لها الخلود، وبحنكة الفنان المتمرس يخبئ في لوحاته ما يجعلها تكسر الحواجز بين أجيال المشاهدين، ولكل مشاهد أن يختار العمق الذي ستذهب إليه عيناه حين يشاهد لوحات تاكاهاتا، وربما يزيد الدمع بزيادة العمق.

الأداءات الصوتية رائعة بدون استثناء وأخص بالذكر أداء أكي كاساكورا لصوت الأميرة، الموسيقى التصويرية من جو هيسايتشي تأبى كالصورة التي تصاحبها ان تغادر ذاكرتك.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.