أرشيف التصنيف: كوميديا

Bad Genius

“سَطوٌ على أجوبة امتحان”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ناتوات بّونْبّيريا
المدة ساعتين و10 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة التايلندية
تقييم IMDB 7.9

في أحد المقابلات مع التايلندي ناتوات بّونْبّيريا قال أن أكثر ما شغله خلال عمله على هذا الفيلم هو سؤال: “كيف يُمكن رواية قصّة عن طلبة يقومون بأكثر نشاط ممل على سطح الأرض وهو تقديم الامتحانات، بشكلٍ مُثيرٍ بالفعل؟”. من الواضح أنه وجد الإجابة الصحيحة، وقدم بالنتيجة الفيلم الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر في تاريخ السينما التايلندية.

لمحة عن قصة Bad Genius
لين (كوتيمون تشوينغتشاروِنسوكيِنغ) طالبةٌ متفوّقةٌ منذ صغرها، ليس التفوّق المألوف الناتج عن اجتهادٍ كبير وحفظ، وإنما الناتج عن ذكاء فطري تحقق به أفضل النتائج دون بذل الكثير من الجهد. ينقلها أبوها (ثانيث واراكَلنوكرو) إلى مدرسةٍ جديدة مُكلفة وتضمن مستقبل جيّد لابنته في المنح الدراسية، حيث تكتشف لين أساليبًا لم تخطر لها من قبل لكسب المال من ذكائها.

كتب ناتوات بّونْبّيريا نص الفيلم، مُركّزًا جهوده في اتجاهٍ واحدٍ بلغ وجهته فيه، وهو إبقاء الأحداث مشوّقةً ومثيرةَ التفاصيل دون الاعتماد على التلاعبات الزمنيّة منتهية الصلاحيّة في أفلام السرقات. في حين استغنى عن كل فرصة يُمكن أن تُشكل مخاطرًا إيقاعيّة، فنجده يُقدّم عناوين لأفكار بدل تقديم الأفكار نفسها، لتفادي الدخول في خطوط ثانويّة ليس من السهل التعامل معها وجعلها تنسجم مع إيقاع الفيلم الذي أراده أن يبدأ وينتهي متسارعًا، مما يجعل حتى تلك العناوين تبدو موضوعةً اضطراريًّا كي لا تعتبر فرص تعليقاتٍ اجتماعيّة ضائعة، في حين تصبح في النتيجة الدليل على ضياع تلك الفرص، خاصةً مع التساهل في اختيار الشخصيّات بتنميطها المُضر بأي رسالة أخلاقيّة يُمكن استخلاصها من الفيلم، ضررٌ يُدعّم بسذاجة تقديم الرسالة الأخيرة.

إخراج ناتوات بّونْبّيريا يُبدع في اختيار التفاصيل التي سيضمّها بمونتاجٍ حسّاسٍ يحقق به أعلى إفادة منها، دون إهمال أداءات ممثليه في تنقلاته، مع حرص آتى ثماره على جعل كل امتحان وطريقة غش أكثر إثارةً. كُل هذا بإيقاع سريع مضبوط لا يُمكن معه أن تفقد انتباهك، مما يُفيد في جانب الإثارة، لكنه لا يترك وقتًا للمشاهد للتفكير في عناوين الأفكار الموضوعة هُنا وهُناك وملئ فراغات الخطوط الثانوية التي أمكن أن ترتبط بها، فتُنسى فور مرورها.

أداءات ممتازة من فريق العمل خاصةً كوتيمون تشوينغتشاروِنسوكيِنغ، تصوير مُتقن من فاكلاو جيراونغكونكون، وموسيقى مناسبة من ويتشايا واتاناسابت.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Bad Genius لما فيه من حرص على حرق أبرز أحداثه.

Logan Lucky

“عودةٌ تشبع شوقنا لعملٍ آخر من سودربرغ”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ستيفن سودربرغ
المدة ساعة و58 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.3

منذ أربع سنوات أعلن ستيفن سودربرغ صانع أفلام مثل ثلاثيّة “Ocean” و”Erin Brockovich” و”Traffic” و”Sex, Lies and Videotapes” اعتزاله، فقد تحمل كفايته من تدخلات الاستديوهات. لذلك حين وجد نصًّا يغريه بالعودة قرر البحث عن طريقةٍ يعمل بها خارج نظام هوليوود، ووجدها بالحصول على ميزانيّة الفيلم من شركتين مستقلّتين حديثتَي العهد وبيع حقوق توزيع الفيلم خارج أمريكا ثم بيع حقوق ما بعد عرضه للصالات لخدمات مثل Netflix والقنوات التلفزيونية وشركات الطيران، واستخدام هذا المال في قيامه بصياغة سياسة تسويق وتوزيع الفيلم بنفسه. قد تدفع معلوماتٌ كهذه للظن أن سودربرغ صنع فيلمًا تجريبيًّا بعيدًا عن كل ما هو مألوف لا يُمكن أن يدعمه استوديو، لكن الواقع أنه صنع فيلمًا جماهيريًّا بامتياز، فَلِمَ كلُّ هذا؟، ببساطة، لأن الفيلم يملك عقلًا أكبر وتفاصيلًا أكثر مما تعتقد الاستديوهات أنه يمكن لجماهيرها احتماله، أمرٌ يتزايد يومًا بعد يوم من يُثبتون عكسه داخل جدرانها وخارجها.

لمحة عن قصة Logan Lucky
في غرب فيرجينيا يعيش الأخوَين سيّئي الحظ جيمي لوغان (تشانينغ تاتوم) وكلايد لوغان (آدم درايفر) بما تبقّى لهم من صحتهم الجسديّة، بعد إصابةٍ رياضيّة خلّفت أولهما أعرجًا بعد عمرٍ من الأحلام الرياضيّة، وأخرى حربيّة أفقدت الثاني إحدى يديه. يومًا ما يُقرّر جيمي تغيير هذا الحظ بسرقة مال رهانات سباق السيارات الكبير الذي سيجري قريبًا.

كتبت ريبيكا بلَنت (الاسم البديل لـ جولز آسنر زوجة سودربرغ) نص الفيلم، مُدخلةً التجديد على النوع باختيارات مثيرة لبيئته وطبيعة شخصيّاته، ليس هُناك من ستُسعد بتغيُّر حياته البائسة أو تحقٌّق انتقامه إن نجح، ولا من تنتظر بدء بؤسه أو جزاءه بنتيجة ذاك النجاح، لكنك ستحب متابعة هؤلاء وطريقهم لتحقيق غاياتهم، طريقة تعبيرهم عما يريدون وتفاعلاتهم وردّات فعلهم كلامًا كانت أم تصرفات، ظرافة وذكاء التفاصيل المحلّيّة فيهم وفي من وما حولهم، وخطة آل لوغان لأنها خطة آل لوغان وكيفية تنفيذها ومصيرها.

إخراج ستيفن سودربرغ خفيف الظلٍّ مرحٌ ماكر، بضع ثوانٍ تزيد أو تنقص في الردود والاستجابات خلال وبين الحوارات تخلق كوميديا ذكيّة ومُمتعة، سواءً ارتبطت بطبيعة الناس الذين يتكلم عنهم وطريقة عيشهم وتفكيرهم، بتفاصيل شخصيّات أبطاله النفسيّة والعقليّة والجسديّة، أو بتفاصيل تنفيذ الخطة الكبيرة. ويصل بكل ما سبق للحالة المُثلى بإدارة مُتقنة لممثليه أتت من بعضهم بما لم نتخيله منهم، واختياره البُعد المناسب والزاوية المُضيفة لخفة ظل العرض والتي تستثير ضحكتك أحيانًا لكونها حيث يستقر المتابع لبعض غريبي الأطوار محاولًا ألا يضحك بصوتٍ عالٍ.

أداءات ممتازة ويتحقق بها أثر العمل الكامل خاصةً آدم درايفر، تشانينغ تاتوم، دانييل كريغ في حلته الجديدة قلبًا وقالبًا، وجاك كويد. مع تصوير مُتقن من ستيفن سودربرغ، وموسيقى مناسبة ومٌضيفة للظّرافة من ديفيد هولمز.

تريلر Logan Lucky

Thor: Ragnarok

“أروع رحلة في عالم مارفل السينمائي”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج تايكا وايتيتي
المدة ساعتين و10 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.2

حين طُلِبَ من آلان تايلر مخرج الجزء الثاني في سلسلة ثور أن يُخرج الثالث رفض لكارثيّة تجربته المتجسّدة في منحه الحرية في موقع التصوير ليفعل ما يشاء ثم إصدار فيلمٍ لا يجد من رؤيته فيه إلا الأطلال، أمرٌ لم يجادلوه فيه لأنها عادتهم التي تضمن لهم الربح واتجهوا بكل بساطة إلى دراسة البدائل التي أوصلتهم إلى عبقري الكوميديا النيوزيلندي تايكا وايتيتي، مما يُثير التساؤل، لماذا يرهقون أنفسهم بجلب مخرجٍ من نيوزيلندا إن كانوا عازمين على أن يُخرجوا الفيلم بأنفسهم؟. حسنًا، وايتيتي لم يترك مجالًا لهذا السؤال لأنه لم يترك فرصةً لهم لفعل ذلك، كم الارتجالات الذي لطالما اعتاد عليه يجعلهم يقابلون ما لا يستطيعون التحكم فيه كما اعتادوا، لذلك سيكون من الأفضل لهم التنحّي وترك الفيلم لصاحبه، وإن لم ترضهم النتائج لجؤوا إلى التفاوض والحلول الوسط. لكن المفاجأة التي قلما منحوا أنفسهم فرصة المرور بمثلها أن النتيجة كانت أفضل من كل ما حلموا به، كانت ما حلمنا به.

لمحة عن قصة Thor: Ragnarok
باقتراب موعد تحقُّق نبوءة راغناروك والتي تقول أن شيطانًا ضخمًا من نار سيُدمّر كوكب أزغارد، يُقرّر ثور (كريس هيمسوورث) الذهاب إلى معقل الشيطان وأخذه إلى سردابٍ يمنعه من تحقيق النبوءة، لكن يتضح أن ثور أخطأ العدوّ لجهله بوجود وهويّة العدوّ الحقيقي، عدوٍّ من دمه حتى لوكي (توم هيدلستون) لم يعلم من قبل بوجوده.

بناءً على القصص المصورة لـ ستان لي، لاري ليبر، وجاك كيربي كتب إريك بّيرسون نص الفيلم بمساعدة كريغ كايل وكريستوفر يوست، وباسمَين حديثَي العهد على هذا النوع من الأفلام كـ بّيرسون وكايل وممنوحَين قطعًا عديدة متناثرة من عدة قصص مصوّرة تُدخِل عددًا لا بأس به من الشخصيّات الجديدة، كسبنا فرصة مشاهدة بعض التجديد في توليف تلك القطع بحيث تُفسح مجالًا أكثر خصوبةً للأكشن والكوميديا ولا تذوب في خط تقليدي مُكرّر آخر كما جرى في الجزء السابق، هُنا المغامرة تستحق اسمها بطول طريقها وغنى الأحداث فيه والمفاجآت في اللحظات الحاسمة، الكوميديّة منها والمصيريّة.

إخراج تايكا وايتيتي المُرتجِل خلاله معظم الحوارات ونبرات ورودها يعيش المغامرة بالفعل، وبدل أن يخشى مسؤولية النقلة النوعية في ضخامة المشروع بالنسبة لكل ما صنعه من قبل ويلتزم بالقواعد، ينطلق بحريةٍ كاملة وكأنه في ملعبه. والنتيجة تحوُّل موقع التصوير بالفعل لملعبه لإعادة بناء كل شيء وفقًا لقواعده هو، قواعدٌ تُلخَّص بشكل رئيسي بالحرص على أن تكون المتعة والحماس والضحك على طرفي الشاشة، وبالتزام الجميع بها أثمرت أروع ظهور لـ ثور في أفلام مارفل واحتلاله مكانة أظرف شخصيّاتها، اكتشاف حس الكوميديا المختلف عند كلِّ واحدٍ من نجومه، وكثافة فيما يُقدَّم خلال وقت الفيلم تُشعرك أنه أطول من مجرّد ساعتين وبضع دقائق، فلا يتسع وقتٌ كهذا عادةً لهذا الكم من الضحك الذي لا يتخلله الكثير من الفواصل، والمرافق لأحداثٍ ونقلاتٍ كثيرة ومثيرة لا تشتاق خلالها للأكشن لدخوله في الوقت المناسب، وبأسلوبٍ لا يكتفي بإبهار المؤثرات بل يُضيف إليه الظرافة الوايتيتيّة.

أداءات ممتازة خفيفة الظل وسلسة التنقُّل بين لحظات الفيلم المختلفة من جميع نجوم العمل وعلى رأسهم توم هيدلستون، كريس هيمسوورث، وكيت بلانشيت وإن لم تُمنح الوقت الذي تستحقه على الشاشة. تصوير جيّد من خافيير أغيرِساروبيه، واختيارات موسيقيّة رائعة للأغاني في الفيلم من وايتيتي ارتقت بالمتواليات التي ظهرت فيها وكانت إضافة لموسيقى مارك موذرسبو المُتقَنة.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Thor: Ragnarok لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Colossal

“يُدمّر كل ما في طريقه، لكنه لا ينظر للأسفل أبدًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ناتشو فيغالوندو
المدة ساعة و49 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.2

ذكرت تشارليز تيرون ذات الـ42 عامًا عقب أحد عروض فيلمها الأخير “Atomic Blonde” أنها لطالما سمعت عباراتٍ يُفترض أن تكون هامسة مفادها أن هذه الصناعة ستلفظها بعد بلوغها الأربعين، وهذا الهمس لا يقتصر على تيرون. لذلك لطالما كان اقتراب أي نجمة جميلة من أربعينيّاتها إنذارًا بالخطر يؤدي في أغلب الأحيان إما لنتائج كارثيّة بعمليّات محاربة العمر الجراحيّة، أو التظاهر بعدم الاهتمام أو الاستسلام. في حالة آن هاثاواي كان الأمر أبسط بكثير، هي الآن أكثر خبرةً، وبناءً على هذه الخبرة أصبحت تبحث عن تحديات مختلفة، وما كانت لتجد أكثر اختلافًا وغرائبيّةً وحاجةً لموهبتها من Colossal ، والذي ما كان ليجد التمويل المناسب ويرى النور كما شاهدناه لو لم تكن هي بطلته.

لمحة عن قصة Colossal
غلوريا (آن هاثاواي) شابّةٌ ثلاثينيّة تقضي يومها في الشرب والاحتفال حتى يغلبها التعب وتعود لمنزل حبيبها تيم (دان ستيفنز) بمبرّرٍ جديد لهذه الحياة، حتى اكتفى تيم واضطُرت بالنتيجة للانتقال إلى بيت أبويها القديم حيث ستقابل أوسكار (جيسون سوديكيس) صديق طفولتها وتكتشف أن وحشًا هائلًا يُهاجم سيول في كوريا الجنوبية.

كتب ناتشو فيغالوندو نص الفيلم، بأسلوبٍ فيه ما يكفي من السخرية الحُرّة كي تبطُل اتهامات التذاكي، وما يكفي من الجدّيّة كي يُستثار فكرك بدرجةٍ مُستحَقّةٍ مُمتعة، بقفزاتٍ مثيرة من نوعٍ لآخر دون إقحامٍ يحيلها استعراضًا. فيغالوندو اتخذ الطريق الصحيح، فكرةٌ مُثيرة بصريًّا دعّمها بشخصيّاتٍ ذات ملامح حقيقية يُمكن التواصل معها، مما يُنجيه من فخ الإدّعاء إن سلك الطريق المعاكس، مُؤكّدًا أنه ملتزمٌ بما يرويه دائمًا عن أهمية درجة معيّنة من البراءة في العمل تمنعه من وضع ثيمات سياسيّة واجتماعيّة متشابكة مسبقًا ومحاولة إدراجها في فيلم، مشاكل العصر ستجد لنفسها طريقًا دون دفعٍ يُفسد تقديمها لأنه في النهاية ابنُ هذا العصر. وهذا ما حصل هنا. ربما ليس بالشكل الأمثل، لكن مع ما نجده من الجرأة والأصالة والعفوية من السهل تجاوز أي قصور.

إخراج ناتشو فيغالوندو يجعل قفزاته بين الأنواع بكامل السلاسة والانسجام دون الاستغناء عن وضوحها، بل بتوجيهه بشكل رئيسي لزيادة إثارتها، مُستعينًا بخفة ظل وسخرية تتسللان إلى إيقاع الأحداث وطريقة رصده لهم، مع عدم السماح لهما بالتسلل للّحظات الخطأ المتطلّبة لجدّية كان على قدرها. مما جعله قادرًا على المرور وبتلقائيّة مُحبّبة بثيمات مثل: المسؤولية والـ أنا وأثر تلك المسؤولية الأكبر بكثير من عالم الـ أنا، دور الإعلام في حجم وطبيعة ذاك الأثر، ولادة الاضطراب النفسي والميل للعنف، وخيارات الخروج من القاع وجدّية المُضي في الطريق الناتج عن اتخاذ أحدها حتى النهاية.

أداء واضح الفهم لطبيعة الشخصية والفيلم يؤتي ثماره من آن هاثاواي، بخفّة مرورها بحالات مختلفة ومُتعة المضي معها بينها، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير مُتقن من إريك كريس، وموسيقى ممتازة وإن اقتصرت على لحظات الجد مُرتقيةً بها من بير ماكريري.

تريلر Colossal

The Big Sick

“حبٌّ وكوميديا من القلب إلى القلب”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مايكل شوالتر
المدة ساعتين
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

حين لا يكتفي المشاهد الشغوف بالأفلام الساعية إليه ويسعى بنفسه لإيجاد تجارب مختلفة، لا بُد أن يمر بأفلامٍ صغيرةٍ بسيطة تترك أثرها في قلبه دون أية أسبابٍ كبيرة، قد لا تكون بذاك التفرُّد، أو بذاك الطموح لإيجاد مكانها بين أكثر أفلام عامها أرباحًا، ولا تعتمد على شعبيّة وجاذبيّة نجومها، هي فقط أفلام أثّرت بذورها في صُنّاعها فسقَوها وحملوا الثمار إلينا. The Big Sick هو أحد تلك الأفلام، لكنه أكبر بقليل لأنه لحسن الحظ وجد جمهوره المستحَق في الوقت المناسب وحقّق بالتالي نجاحه المستحَق.

لمحة عن قصة The Big Sick
فنان الكوميديا الارتجاليّة الباكستاني الأمريكي كوميل (كوميل نانجياني) يدخل في علاقة مع دارسة علم النفس إيميلي (زوي كازان)، متجاهلًا كون الأمر كارثة بالنسبة لعائلته المسلمة الناشئة على زواج الأهل ومن بنات الجنسية والديانة ذاتهم، حتى تأتي لحظة مواجهة لم يكن ليتوقع تداعياتها.

بناءً على قصة حبهما، كتب كوميل نانجياني وإيميلي ف. غوردون نص الفيلم، مجددَين شباب النوع العجوز برومانسيّةٍ حقيقيّة وكوميديا فعّالة وليدة الموقف، ضمن بنيةٍ تقليديّة لا يحاولان الالتفاف على تقليديّتها، وإنما يكتفيان بملئها بصدق قصتهما وتميزها الذي جعلهما يُفكّران في تحويلها إلى فيلم في المقام الأول، وإن انساقا وراء إغراء إدراج لحظات من أرشيف النوع طامعَين ربّما بحملها أثرًا مختلفًا كون الأساس هنا بعض وقائع قصتهما. قد لا يكون في الناتج شخصيات بذاك التميُّز، لكن التفاعلات والحوارات بين الشخصيّات والحب والكوميديا المسببان لها أو الناتجَين عنها يحملان تميّزًا أكثر من مُرضٍ ومُحبّب.

مدعومًا بإخراجٍ يقدّره من مايكل شوالتر الحريص على سلاسة السرد وانسجام النبرة الكوميديّة أيًّا كان ما تصاحبه، وعلى الاستفادة من ممثّليه بشكلٍ يجعل غياب أحد العاشقَين لوقتٍ كبير في الفيلم لا يؤثر سلبًا على التجربة، بل يُفسح المجال لعلاقاتٍ لا تقل إثارةً.

أداءات ممتازة من كوميل نانجياني وهولي هَنتر مع أداءات جيدة خفيفة الظل من باقي فريق العمل، تصوير عادي من برايان برغوين، وموسيقى لا تضيف الكثير من مايكل أندروز.

تريلر The Big Sick

A Coffee in Berlin

ما الذي يشبه القهوة العاديّة أكثر؟

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جان أوليه غيرستر
المدة ساعة و25 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  Unrated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

“هناك أمرٌ استمر أحد الأساتذة بقوله لي: ‘إذا أردت أن تكون فريدًا، عليك التعبير عن شيءٍ شخصيّ. هذه فرصتك الوحيدة لتكون فريدًا’. جلست وفكرت، حسنًا، ربما علي المحاولة، الكتابة عما يجري في حياتي، ما يجري على عتبة بابي، الناس الذين أصادفهم حولي. أن أحاول التعبير عن ذاك الإحساس بالضياع”، هكذا روى صاحب التجربة الأولى المُعدّة كأطروحة تخرّج لأكاديمية الفيلم والتلفزيون الألماني جان أوليه غيرستر كيف وُلد فيلمه هذا. ومن الواضح أنه صدق، هذه تجربةٌ شخصية، له ولك.

نيكو فيشر (توم شيلينغ) شابٌّ وصل لأواخر عشرينياته دون غايةٍ واضحة أو ميلٍ لأي طريقٍ محتملٍ للبحث. ذات صباحٍ ظن فيه أنه صاحب القرار فيه باتخاذ منعطفٍ في علاقته العاطفية الحالية، تقرر برلين رسم طريقٍ مختلفٍ بعض الشيء له تكون فيه صاحبة القرار، حتى في أمر حصوله على فنجانٍ من القهوة.

كتب جان أوليه غيرستر نص الفيلم، والذي يُعد أكبر شاهدٍ على أن صلة الفيلم بتفاصيلٍ من حياته وثيقة، كل شيءٍ تلقائيٌّ واقعيٌّ ووليدُ لحظته، في الجزء الأكبر من الفيلم، واستجابات بطله لكل صدفةٍ ولقاءٍ وتفاعلٍ وسؤالٍ وقبولٍ ورفضٍ تتصل لتكوّن صورة واضحة وحقيقية المعالم لشخصيته، مع حس الفكاهة النابعة من أبسط تفاصيل الحياة اليومية الساخر والذي يُضيف لأسباب سهولة تفاعلك مع الأحداث.

إخراج جان أوليه غيرستر لا يُخفي تعاطفه مع بطله وينجح إلى حدٍّ لا بأس به بجعله مُعدٍ باختياراته لممثليه وخاصةً شيلينغ بجاذبية حضوره الواضحة، حدٌّ من الصعب جدًّا والخطأ الوصول لأبعد منه مع شخصيةٍ كهذه بكل أسباب النفور منها التي منحها إياها في النص. لكن بوضع الشخصية جانبًا، غيرستر حريصٌ على أن يتجنب التعليق – في أغلب الأحيان – وتركيز جهوده في إكساب ما يرصد حالةً وأجواءً تعكس ما يختبره نيكو قوي الملاحظة لما حوله وإن لم تترافق الملاحظة مع ذاك الاهتمام بما يُلاحِظ، مع جعل إيقاع فيلمه الهادئ كفنجان القهوة المنشود بالاسترخاء الذي يبثُّه.

أداء ممتاز من توم شيلينغ استطاع أن يجد في نفسه ما يُلغي الحاجة للكثير من بذل الجهد لتقديم أداءٍ يجب أن يكون بهذه السلاسة وعدم الاكتراث، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير هو المسؤول الأول عن جاذبية الصورة والحالة من فيليب كيرسامر، تليه موسيقى شِريلين ماكنيل وذَ ميجر ماينرز ذات الدور الكبير في ضبط إيقاع الفيلم.

حاز على 25 جائزة ورُشّح لـ21 أخرى.

تريلر A Coffee in Berlin

Salaam Cinema

“ابكوا من أجل السينما”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج محسن مخملباف
المدة ساعة و15 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الإيرانية
تقييم IMDB 7.7

يُحكى أن مُحسن مخملباف الفتى المتديّن قاطع جدته لثلاثة أيام حين علم أنها ذهبت إلى السينما لمشاهدة فيلم، ولم يفعل هو ذلك حتى دخل في عشرينيّاته. ما الذي دفع الجدة لفعل ذلك؟ وما الذي دفع مخملباف ليحذو حذوها بعد أن رأى أن فعلةً كهذه تستحق العقاب بل ويصبح وزوجته وابنتيه من صُنّاع السينما؟، هذا الفيلم هو أحد الأجوبة التي ما زال يقدمها للسينما العالمية منذ أكثر من ثلاثة عقود، لكن هذه المرة بمناسبة مئوية ولادة السينما.

كبُر مُحسن مخملباف وأصبح أحد أشهر رواد السينما الإيرانية الجديدة، مما جعل ترافق اسمه مع إعلان لطلب ممثلين لفيلمٍ جديد يُشكل فرصةً كُبرى لا تُفوّت، ولبّى بالفعل الآلاف النداء، واتضح أن مخملباف بحاجةٍ للآلاف، ليس لفيلمٍ ضخمٍ بجيوش، وإنما لأنه يريد أن يعرف لماذا يريدون جميعهم أن يعبروا إلى شاشات السينما؟ ما الذي يجدونه فيها؟. وهذا الفيلم عن رحلة بحثه عن إجابات مع المتقدمين للظهور في فيلمه.

لا يرسم مخملباف أي طريق، هو لا يبحث عن إجابةٍ محدّدة، هو يبحث عن إجاباتهم، لذلك يطول طريقه ويقصُر حسب درجة إشباع فضوله، وليس من السهل الوصول إلى درجةٍ مرضية بالنسبة له، لذلك نجده في سبيل استخلاص تلك الإجابات يصبح دكتاتورًا، أستاذًا، مذيعًا يهوى التلاعب بـ والضغط على الأعصاب، فيلسوفًا، أبًا، وقبل وبعد كل شيء عاشق، عاشقٌ للشاشة الكبيرة ولتفاصيل صلة كل عاشقٍ بها، كما ستصبح إن لم تكن وستزيد انغماسًا إن كنت. بين الأعمى والعاشقة، وبين المغني الباكي وفن وإنسانية الجريئتين ستجد نفسك، وتحتفل مع مخملباف بولادة السينما.

لا يوجد تريلر للفيلم.

American Made

“هل تثق بالعصابة أم بالحكومة؟”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج دوغ ليمان
المدة ساعة و55 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لبعض العري/الجنس والكلام البذيء
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB N/A

فيلم يجمع بين تشويق القصة المبنية على أحداث حقيقية، والأكشن، والكوميديا. أضف إليهم السلاح والمخدرات و… بابلو إسكوبار، تجعل الفيلم مسلياً بكل معنى الكلمة، ويحرضك على التعرف على فترة من تاريخ أميركا. لا شك أنك سمعت بفضيحة الكونترا بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الفيلم يحكي عن بطل السنوات القليلة التي سبقت هذه الفضيحة. من بطولة توم كروز، وسارة رايت،  ودومنال غليسون. وإخراج دوغ ليمان، مخرج Fair Game وBourne Identity.

تريلر الفيلم

قصة الفيلم (تنبيه تحوي حرق لقصة الفيلم)

تدور أحداث الفيلم في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن العشرين، حول باري سيل الذي يعمل طياراً لشركة الطيران الأميركية TWA. يتصل به وكيل وكالة الاستخبارات المركزية CIA ويطلب منه أن يقود طائرة في رحلات استطلاع سرية للوكالة فوق أمريكا الجنوبية باستخدام طائرة صغيرة مزودة بكاميرات مثبتة، ويقبل سيل المهمة. وتتطور مهام سيل، إذ تطلب منه الوكالة البدء في العمل كمراسل بينها وبين الجنرال نوريغا في بنما، حيث كانت الوكالة ترسل له النقود ليزودها بالمعلومات. وخلال أحد المهمات، تطلب كارتيل المادلين من سيل أن يهرّب لهم شحنات من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، عارضين عليه 2,000 دولار لكل كيلوغرام، ويطير سيل مع أول شحنة بوزن 400 كيلوغرام. ولأنه يخدم أهدافها، تغض وكالة الاستخبارات الطرف عن تهريب المخدرات، وتنقل سيل إلى ولاية أخرى، حيث تعطيه منزلاً وأرضاً وطائرة، وتتطور مهامه لتشمل تهريب المقاتلين من الكونتراس إلى الولايات المتحدة لتدريبهم، وتهريب السلاح لهم، بينما يستمر هو أيضاً بتهريب المخدرات للكارتيل.

فجأة تقرر الوكالة إغلاق ملف تسليح الكونتراس بسبب فشله، وبالتالي تتخلى عن سيل تماماً، بعد أن أصبح ثرياً ثراءً فاحشاً، وقد جمع حوالي 40 مليون دولار، بحيث لم يعد لديه مكان لوضع كل النقود التي لديه. وتخلي الوكالة عنه فتح الباب لمختلف الأجهزة القانونية للقبض عليه، لكنه يخرج من السجن، لأن البيت الأبيض يريده أن يصور عمليات تهريب المخدرات إلى الكارتيل، لربط الشيوعيين بالمخدرات. وبينما يجلس سيل على التلفزيون مع عائلته، تظهر صورته على التلفزيون، إذ غدر به البيت الابيض وعرض واحدة من الصور الذي صوّرها غفلة من العصابة، وهذا كان يعني شيئاً واحداً، حيث تلاحقه العصابة وتقتله. لكن قبل أن تقتله، يصوّر على جهاز فيديو قصته كاملة ويترك الأفلام كلها في صندوق سيارته الخلفي.

معلومات لم تعرفها عن الفيلم والقصة الحقيقية التي تم استيحاء أحداث الفيلم منها: (تنبيه تحوي حرق لقصة الفيلم)

  • خسر طاقم العمل شخصين من الطيارين خلال عودتهما بالطائرة بعد انتهاء العمل، بسبب ظروف الطقس السيئة.
  • اختار الفيلم أن يلمح أن ثلاثة من أبطال القصة، والذين لهم دور في الفساد بشكل أو بآخر، أصبحوا رؤساء لأميركا في العقود التالية: جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن.
  • كان عمر باري سيل الحقيقي 47 عاماً عندما اغتالته المافيا.
  • كانت المكافأة التي أعلنت عنها الكارتيل هي مليون دولار لمن يخطف سيل ويحضره حياً إلى كولومبيا، وخمسمئة ألف دولار لمن يقتله.
  • تم القبض على قتلة باري سيل، وحُكم عليهم بالسجن المؤبد (ولو أنك بعد أن تشاهد الفيلم قد تشك بأنهم قبضوا على الأشخاص الحقيقيين).

The Hairdresser’s Husband

“الحلّاقة ستعود”

السنة 1990
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج باتريس لوكونت
المدة 82 دقيقة (ساعة و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 7.4

“بالفعل أحبُّ اللقاءات، أحبُّ الخروج من العصر، وأحبُّ الخوض في رحلاتٍ من خيال، لآخذ أفلامي إلي مكانٍ آخر. لست مخرجًا يمكن أن يُذكر بأنه شاهدٌ على عصره على الإطلاق. أنا شاهدٌ على ما أحس.”، هذا تأكيدٌ من الفرنسي المعروف بخوضه في كل نوع بأسلوبٍ جديد باتريس لوكونت على ثلاث ملاحظاتٍ أخبره بها دارسٌ للسينما يُعد عنه مقالًا وجدها مشتركةً بين أعماله، في حين لم يعلم لوكونت نفسه ما المشترك حين سأله الطالب. وهُنا، ستتأكد من ذلك بنفسك، لقاء، رحلةٌ من خيال إلى عالمٍ آخر، وأن تصبح شاهدًا على ما أحس لوكونت، شاهدًا يمكن الاعتماد عليه لأنه لن ينسى ما شهِد.

لمحة عن قصة The Hairdresser’s Husband
عطرها، مظهر وملمس بشرتها، مداعبتها شعره حين تغسله قبل الحلاقة، وقربها منه بلطف حين تقص شعره. هذه فقط بضعة تفاصيل من التي شغلت ذهن فتًى في الثانية عشرة من عمره حول الحلّاقة التي يذهب إليها، والتي جعلت إجابته حين سُئل عما يريد أن يكونه عندما يكبر أجاب: “زوجًا لـ حلّاقة”، ويروي الفيلم قصة أنطوان (جان روشفور) الرجل الذي أصبحه الفتى وحُلمه.

كتب باتريس لوكونت وكلود كلوتز نص الفيلم، كسلسلة من الذكريات لمن يريد أن يكون سعيدًا، حيث يتحد الواقع والفانتازيا، لأنها هنا ليست ما كانته، هي ما أرادها أن تكونه، ثم آمن بأنها كانت ما أراد، مما أكسب الميل لتصديقها جاذبيةً لا تُقاوم، والنتيجة حكاية حبٍّ وشغفٍ أسطورية، و”أسطورية” هنا لم تستعمل لضخامتها أو ملحميتها، وإنما لأنها بالفعل تملك سمات أسطورة شعبية متداولة لا يجهلها عاشق. مع شخصيات حتى بمحدودية ملامحها مميزة، وحواراتٍ بينها ومعنا رقيقة وقليلة الكلمات.

إخراج باتريس لوكونت يؤكد أن بيلي وايلدر كان على حق حين سُئل عما يجعل أي شيءٍ في الحياة سهل الطريق إلى الذاكرة وأجاب: “بعض السحر”. في كل شيءٍ هنا بعض السحر ومنذ اللقطة الأولى، في رقص أنطوان الحُر على أنغامٍ شرقية، في رصد نظراته الأولى التي لا تفقد شعلة شغف المرة الأولى أبدًا، في اللقاء الأول، الثاني، وكل لقاءٍ بين الأعين، في عالم عاشقينا الصغير وكيف يجعل ما بينهما منه عالمًا، في الألوان التي لا تفارقها البهجة إلا مرة، في تأمله وجه بطله الراوي عن جنون عشقه أكثر مما روت كلماته، وفي إجباره لنا على مشاركته وبطله ذاك العشق، لا بد أن أنطوان لم يعد وحده الحالم بالزواج من حلّاقة.

أداءات شاركت في التعويذة السحرية جاذبيةً وتأثيرًا خاصةً من جان روشفور وآنا غاليينا، مع تصوير شاعري أكمل الجزء البصري من التعويذة بإتقانه لمس وخلق تلك الجاذبية من إدواردو سيرا، وموسيقى رقيقة أكملت السمعي من مايكل نيمان.

حاز على جائزة ورُشّح لـ 8 أخرى أهمها البافتا لأفضل فيلم غير ناطق بالانكليزية.

تريلر The Hairdresser’s Husband

أهم أفلام الحرب الباردة

يوافق البارحة اغتيال ضابط المخابرات الأمريكي جون بيرش على يد مسلحين داعمين للحزب الشيوعي الصيني قبل 72 عامًا وبعد عشرة أيام من انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان اليابان استسلامها، ليُعتبر بيرش من قبل اليمين الأمريكي الضحية الأولى للحرب الباردة التي بدأت رسميًّا بعد عامين، واستمرت لأكثر من أربعة عقود نتج خلالها عنها عدة حروب “ساخنة” في بقاع مختلفة من العالم كالكورية والفييتنامية، وعدة أزمات سياسية كجدار برلين، كل هذا للإجابة عن سؤال من القوة الأكبر والأكثر تأثيرًا في العالم دون الاضطرار لاستخدام الأسلحة النووية، ليس لأنها لا إنسانية، وإنما لأن المستهدفين بها يملكون مثلها أيضًا. أربعٌ وأربعون عامًا من التوتّر الذي شمل مختلف أطراف العالم، والذي ترصد ملامحه الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Dr. Strangelove – Stanley Kubrick

الفيلم الكوميدي الوحيد في مسيرة صانعه ستانلي كيوبريك، يحتل المركز 3 في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل الأفلام الكوميدية في التاريخ، يحتل نصه المركز 12 في قائمة نقابة الكتاب الأمريكية لأفضل النصوص السينمائية، الفيلم الكوميدي الأكثر احتفاءًا في القرن العشرين، والوحيد الذي وصل إلى نتائج تصويت المخرجين لأفضل 10 أفلام في التاريخ الذي أقامته مجلة “Sight and Sound” البريطانية. ويروي تداعيات اتخاذ أحد الجنرالات قرار بدء الحرب النووية التي كانت الحرب الباردة باردةً خوفًا من اندلاعها.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Fail-Safe – Sidney Lumet

التعاون الثالث بين سيدني لوميت وهنري فوندا الذين قدّما لنا “12Angry Men“، والذي وإن صدر في ظل الفيلم السابق استطاع أن يجتاز اختبار الزمن ويبقى مرجعًا لأفلام المرحلة. ويرصد الفيلم محاولة تفادي خطأ تقني أدى لانطلاق طائرات أمريكيّة لمهاجمة موسكو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Manchurian Candidate – John Frankenheimer

الكلاسيكية الأكثر شعبية من جون فرانكنهايمر الذي أبدع في كل نوع، وتروي قصة سجين حربٍ سابق أصبح قاتلًا دون وعي نتيجة غسيل دماغٍ هو بداية مؤامرة شيوعيّة. من بطولة فرانك سيناترا وجانيت لِيّ (نجمة Psycho). وعنه كان ترشيح أنجيلا لانزبري الأخير للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Spy Who Came in from the Cold – Martin Ritt

أول فيلم مستند إلى إحدى روايات كاتب الجاسوسيّة الأهم جون لو كاريه، والمعتبر الأفضل حتى الآن، من مارتن ريت الذي يحمل في رصيده ترشيحًا أوسكاريًّا، اثنين للـ غولدن غلوب، اثنين للبافتا، اثنين لأسد البندقية الذهبي، وثلاثة لسعفة كانّ الذهبية. ويروي قصة الجاسوس البريطاني آليك ليماس (ريتشارد برتون في أداءٍ رُشّح عنه للأوسكار) بعد رفضه العودة من موقعه لصالح الخوض في مهمة أخرى قد تكون أخطر من كل ما سبق.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

 Tinker Tailor Soldier Spy – Tomas Alfredson

اقتباسٌ سينمائيٌّ آخر لإحدى روايات لو كاريه بلغ به السويدي توماس ألفريدسون أن يكون الفيلم الوحيد غالبًا وشبه الوحيد أحيانًا من الألفية الجديدة الذي لا تخلو منه قوائم أفضل أفلام الحرب الباردة، والفيلم الذي رُشّح غاري أولدمان عنه لأوسكاره الأول. ويروي قصة استدعاء جورج سمايلي (غاري أولدمان) أحد كبار جواسيس جهاز الاستخبارات البريطاني لكشف عميلٍ سوفييتي داخل جهاز الاستخبارات.

تريلر الفيلم: