Avatar

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيمس كاميرون
المدة 162 دقيقة (ساعتين و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“ملحمة تقنية بصرية سينمائية من (جيمس كاميرون) قد تصنع ثورةً في كل شيء إلا فن السرد السينمائي..”

لا أحد يستطيع إنكار قدرة “جيمس كاميرون” العظيمة في صنع الملاحم البصرية، وما صنعه هنا ليس استثناءً، بل دليلاً واضحاً على تلك القدرة، لكنه من أسرى هوليوود الكبار، وهذا الأسر حدد قدرته، فهو لا يقوم بالخروج قيد أنملة عن السرد التقليدي، لكنه يجعل له زخماً بصرياً يجعله وكأنه أصلٌ وما صدر حتى قبله لا يعدو كونه نسخ، ومع هذا يبقى من الممتع تخيل إضافة ما يستطيعه “كاميرون” إلى نص مستند على فكرته العبقرية لكن برؤيا متجددة متحررة من قيود هوليوود، وتبقى هذه خيالات، وتبقى هذه التحفة المنقوصة شاهداً مؤلماً على هيمنة تقليدية هوليوود على صناعة السينما وانتقاصها من قدر المشاهد.

“جيك سولي”(سام وورثينغتون) جندي بحرية سابق مشلول القدمين لديه أخ توأم، وهذا الأخ دكتور ومدرب ليقوم بمهمة في الفضاء الخارجي على كوكب اكتشفه البشر يسمى “باندورا”، لكنه توفي بحادثة، والوحيد الذي لديه الحمض النووي المناسب ليحل محله هو “جيك”، فالمهمة تتضمن التواصل العصبي مع كائن يشبه سكان الكوكب المكتشف، الكوكب الذي تسكنه أقوام لم تبلغ من العلم ما بلغه أهل الأرض، لكنها تفوقت عليهم بالروح تفوقاً لا ينازعهم فيه أحد، وما تدرب عليه “جيك” يختلف تماماً عما تدرب عليه أخوه، هو جندي وليس عالماً، فماذا يهم الجندي أكثر؟ إطاعة الأوامر وإن عنت قتل بريء؟ أم أن يحمي الحياة وإن كان هذا ضد الأوامر؟

كتب النص “جيمس كاميرون”، وأتى بفكرة عظيمة ليرميها ضمن القالب الهوليوودي الأشهر، وكأنه يرميها في القمامة، أعلم أن رجلاً بقدرته يدرك حجم ما يمكن أن يقدمه حتى من نص كهذا، ولكن ما المشكلة إن كان النص جيداً؟ ما المشكلة إن لم تكن الشخصيات كلها ضمن القالب ومعروفة المصائر منذ ظهورها الأول ودون استثناء؟ ما المشكلة إن قالوا كلمات جديدة بأفكار جديدة؟ ما المشكلة إن اتخذوا قرارات مختلفة أو حتى إن اختلفت الأوضاع التي يضطرون فيها لاتخاذ تلك القرارات؟ لماذا كل شيء يأتي من الذاكرة؟ أين الفكر المستقل؟ ربما يحس “كاميرون” أن الجمهور لا يحب المفاجآت وقد يحس بالغربة إن وجد شخصية جديدة، او حتى كلمةً جديدة، أو موقفاً كوميدياً يأتي في غير المكان الذي تصوره.

إخراج “جيمس كاميرون” يتحدى ضعف نصه بأن يحوله لملحمة، وينجح، والشيء الغريب أنه ينجح دون أن يكون موقفه من النص كموقفي، فهو لا يقوم بما يعوض قصوراً، هو لا يرى قصوراً، هو يرى أن كل شيء كما يحبه، فيستمر بعمله بحب وشغف بتحويل نصه لصورة تماماً كما هو، يقوم بإدارة مجموعة هائلة من فريق العمل لخلق هالة بصرية آسرة تنسي كل شيء إلا جمال ما نرى، والأهم من هذا كله فإنه يقوم بأكثر أمر يعوض ضعف قصته، يؤمن بها، وبهذا يكسر العديد من الحواجز التي تضعها نمطيتها أمامنا قبل أن تلامسنا، مما يجعلها تقترب بشكل كبير حتى إن لم تصل بشكل كامل.

الأداءات جيدة بشكل عام، تصوير الإيطالي “ماورو فيوري” رائع وساحر بخفته، موسيقى “جيمس هورنر” تضفي زخماً عظيماً على الحدث وتغرقه حساً، المؤثرات البصرية ثورية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مونتاج الصوت والصورة لا يستطيع المشاهد إلا ملاحظة مدى براعته وانسيابيته.

حاز على 76 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل تصوير، ورشح لـ 101 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم وإخراج ومونتاج وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/edge-of-tomorrow/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/fury/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/into-the-woods/

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-judge/

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/maleficent/

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-maze-runner/

تريلر الفيلم:

Puss in Boots

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كريس ميلر
المدة 90 دقيقة (ساعة و30 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“هل صحيح أن القطط تسقط على أقدامها؟
لا! هذه شائعة نشرها الكلاب!!”

أكثر من مجرد محاولة ناجحة لاستغلال شعبية شخصية كانت ثانوية في فيلم بجعلها أساسية في آخر، فلهذا القط الظريف ما يؤهله لأن يكون النجم، يستطيع كسب حبنا له، حماسنا لمغامراته، تشوقنا لمواقفه وكلماته التي ستمتعنا وتضحكنا بجنون، وهذا كله نلاحظه من ظهوره في “شريك”، لكن ليس الجميع يستطيع استغلال هذا الظهور بشكل يضيف له رونقاً، لكن الكاتب “توم ويلر” والمخرج “كريس ميلر” يستطيعون.

“بوس”(أنتونيو بانديراس) قط هارب من العدالة بتهمة السرقة، تهمة لوحق ويلاحق وسيلاحق بسببها فلم ينوي بعد التوقف، خبر سمعه عن سارقين يشد انتباهه، فقد استطاعوا الحصول على حبات الفاصولياء التي ينبت من زراعتها شجرة الفاصولياء العملاقة، الطريق المباشر لمملكة العمالقة ومافيها من كنوز وبالأخص الإوزة التي تبيض ذهباً، وسرقة كهذه لن يتركها تفلت من يده، لكن حين تنافسه قطة جميلة يصبح الأمر صعباً، فهو قبل كل شيء زير قطط، وستكون مغامرته مع حبات الفاصولياء طريقه ليكون الأسطورة التي هو عليها اليوم.

كتب توم ويلر نص الفيلم عن القصة التي أعدها بالاشتراك مع “برايان لينش” و”ويليام ديفيس” بناء على شخصية القط من قصص “تشارلز بيرو”، واضعاً كل ما نعرفه مسبقاً ونراه في العديد من الأفلام فيه لكن بتعديل بسيط، جعله عن قط، وتكفي هذه الخطوة الذكية ليصيغ أحد أظرف الشخصيات الكرتونية ويستغل ما نعرفه عن القطط ليجعل المألوف جديداً ومضحكاً بشكل رهيب، ربما لم يكن مبدعاً في عمله، لكنه كان خفيف الظل وذكياً.

إخراج “كريس ميلر” كان الأكثر تأثيراً في صناعة أسطورة القط، فالمغامرة أخذت شكلاً بصرياً غنياً وقادراً على أن يحوز اهتمام المشاهد بالحركة والألوان حتى إن لم يهتم للحدث والقصة، وبارتفاع صوت ضحكاته سيهتم بالقصة ويستمتع بها وبمغامرات أبطالها، وكوميدياه البصرية تتفوق أحياناً على كوميديا النص.

الأداءات الصوتية جيدة وبالأخص أداء “أنتونيو بانديراس” و”سلمى الحايك”، موسيقى “هنري جاكمان ممتازة.

حاز على 6 جوائز، ورشح لـ40 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.

تريلر الفيلم:

E.T. the Extra-Terrestrial

“حين يسود منطق الطفل، تعلم أن ما تشاهده صادق، فحتى إن كذب الطفل عرفت مما يبدو على محياه، وفي هذا العمل صدقٌ لا تراه إلا بوجه طفل..”

السنة 1982
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستيفن سبيلبيرغ
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

عمل وصانعه غنيان عن التعريف، ومن أهم الأفلام التي تشغل من طفولتنا وستشغل من طفولة الأجيال القادمة حيزًا لا يشاركها فيه أحد، فـ ستيفن سبيلبيرغ هنا يقوم ببساطة بالتخلي عن دور الواعظ كونه يقدم فيلمًا للطفولة وعنها، ويجعل كل شيء يسير بمنطق طفل، ودنياه التي نتجت عن هذا هي بالفعل دنيا طفولتنا التي منحنا فرصة زيارتها في كل مرة نشاهد فيها هذا الفيلم، ويستحق عمل كهذا أن يحتل ما يحتله من نفوسنا وذكرياتنا، ويستحق أن يكون من أحلاها.

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، ودونت فيه أفكارًا وأحاسيسًا إن لم تكن لها حين طفولتها ولم يقدرها من سمعها منها وقتها، فإنها نتاج ما سمعته هي إذًا من قصص يرويها عن مغامراته طفل، وربما صَدَقَ وربما كَذَبْ، لكن هي صدقته وجعلتنا نصدقه، فليس هنا أي تعقيدات أو فلسفة ضخمة عن منشأ الكائن وتكوينه وهدفه من قدومه إلى الأرض وخطورته وما إلى ذلك، بل يحكم كل شيء هنا البساطة والصدق والبراءة والحب، الشخصيات بسيطة وطريقها إلى القلب مباشر وسهل، سياق الأحداث متقن بمسيره الذي يزيد بشكل تصاعدي قربك مما يجري.

إخراج العظيم ستيفين سبيلبيرغ يجعلنا نرى بأعين طفل، يجعل المغامرة مغامرتنا، ويصنع مجموعة من المشاهد واللقطات الخالدة التي كانت وستكون رؤيتها باعثًا لفيض من الأحاسيس ليس فيها إلا ما يبهج القلب، ليس هنا الشرير كشرير والطيب كطيب، هنا الشرير والطيب يتحدد برؤيا طفل كـ إليوت له، برؤيا طفل، وأعتقد أن الأطفال في هذا الفيلم عاشوا فعلاً مغامرتهم مع كائن فضائي آمنوا أنه كذلك، والدليل هو الأداءات التي استطاع سبيلبيرغ الحصول عليها منهم.

هنري توماس، روبرت ماكنوتون ودرو باريمور كانوا هم نجوم الفيلم وقدموا ألطف وأظرف أداءاته والأداءات الطفولية بشكل عام، تصوير آلين دافيو هو ما أحيا رؤى سبيلبيرغ الساحرة وخلدها، موسيقى العملاق جون ويليامز لطالما كانت من أبرز وأهم أدوات سبيلبيرغ السينمائية والتي تضيف لأعماله تفردًا وإبداعًا وحسًّا، ولم تكن هنا إلا بأعلى مستويات الإبداع والحس.

حاز على 54 جائزة أهمها أربع أوسكارات لأفضل صوت ومؤثرات صوتية وبصرية وموسيقى تصويرية، ورشح لـ28 أخرى أهمها خمس أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج ونص وتصوير ومونتاج.

تريلر الفيلم:

رابط مشاهدة تجربة الأداء التي جعلت هنري توماس الخيار الأمثل لبطولة هذه التحفة الخالدة:

The Croods

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كيرك دي ميكو، كريس ساندرز
المدة 98 دقيقة (ساعة و38 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“أظرف عائلة من العصر الحجري يمكن أن تقابلها في حياتك!!”

لا أذكر آخر مرة ضحكت بهذا القدر، لكنها لم تكن بوقت قريب، نعم الفيلم مباشر لكنه فيلمٌ هدفه الرئيسي الأطفال، فيضحك الطفل ويتعلم برسالة الفيلم الرائعة، ويضحك الكبير حتى أكثر من الصغير ويستمتع بقصة لطيفة وفكرة عظيمة، ونتعرف كلنا على عائلة “الكرودز” ونحبهم حتى يشرع كل منا بتشبيه كل “كرود” بواحد من أفراد عائلته، والأهم من كل هذا، أهم شيء على الإطلاق، سنتعلم كيف كانوا يأخذون الصور التذكارية في العصر الحجري!!

عائلة “الكرودز” هي عائلة من سكان الكهوف في العصر الحجري، اعتادوا أن يتبعوا مجموعة من القواعد تبقيهم أحياء على عكس جيرانهم الذين واجهوا بفوضاهم الفناء، وأحد أهم القواعد هي البقاء خائفين، والابتعاد عن الخطيئة الكبرى “الفضول”، لكن ماذا إن لم يكن كل أفراد العائلة ملتزمين بالقواعد؟ وماذا إن كانت الخطيئة الكبرى هي أحد ملامح شخصية الابنة “إيب”(إيما ستون)؟ وكل هذا في مواجهة الدمار الذي حاق بكهف العائلة فما الذي سيقودهم الآن؟ الخوف وقواعد الأب “غراغ”(نيكولاس  كيج)؟ أم خطيئة “إيب”؟

أعد “كيرك دي ميكو” و”كريس ساندرز” نص الفيلم عن القصة التي كتبوها بالاشتراك مع “جون كليس”، وحول فكرة عظيمة صاغوا قصتهم، وإن لم يكن الطريق الذي سلكوه في صياغة الشخصيات والأحداث هو الأفضل وإن لم يعادل مستوى الفكرة، لكنه مفعم بالظرافة والحيوية، والشخصيات لطيفة ومحببة لدى الجميع، والكوميديا عبقرية.

إخراج “كيرك دي ميكو” و”كريس ساندرز” ممتاز ومتقد الحماس، متعة بصرية في الصور والألوان والمطاردات والعالم الذي تجري فيه القصة، وطبعاً نحن محظوظون لأن الكوميديا المبتكرة التي وضعوها في نصهم لم تذهب إلى أيدي غيرهم ليحيوها بالصورة، فوصلت إلينا كما وضعت بكامل طاقتها وعبقريتها لتجعل الفيلم وجبة من الضحك والبهجة قل مثالها.

أداءات صوتية ممتازة وبالأخص من “كاثرين كينر”، وموسيقى جميلة من “آلان سليفستري”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ38 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.

تريلر الفيلم:

Into the Woods

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج روب مارشال
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“إلا طفولتنا! كفاكم عبثاً…”

لماذا يصل الأمر إلى هذا الحد؟، هناك ألف طريقة رخيصة لكسب المال أفضل من العبث بذكرياتنا وقصص عشنا بها طفولتنا، لا تسخروا من صاحبة الرداء الأحمر فلطالما علمتنا قصتها أن يرافق الطيبة والشقاوة الحذر، لا تسخروا من “سندريلا” وأميرها، لا تسخروا من ذات الجدائل الذهبية، ولا تسخروا ممن تسلق شجرة الفاصولياء العملاقة، ففي صبرهم وجمال روحهم ما كفكف دموعنا حين أصابنا بأيام البراءة ألم، لا تسخروا من كل هؤلاء وتوجهوا فيلمكم للأطفال، بالتأكيد لن يكون هذا العمل إضافة لتاريخ أي مشترك به.

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

إخراج “روب مارشال” مهما فعل لن يستطيع التغطية على كوارث النص، ولذلك آثر أن لا يفعل شيئاً كي لا يبذل جهداً لا يأتي بنتيجة، فلا شيء مميز أضافه يستحق الذكر، بل على العكس يعطيك إحساساً بأن الفيلم مشروع غير مكتمل، وكأنهم فعلوا كل شيء على عجل إما لأن شركات الإنتاج استعجلتهم أو لأنهم لم يستحملوا البقاء وقتاً طويلاً في عمل كهذا، كما لم نستحمل حين شاهدناه.

أداءات متفاوتة أفضلها أداء “إيميلي بلانت” و”ميريل ستريب”، تصوير جيد من “ديون بيبي”، وموسيقى “ستيفين سوندهايم” تقوم بكل جهد ممكن كي لا تبقى في الذاكرة، وتنجح بجدارة.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 39 أخرى أهمها أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي لـ ميريل ستريب.

تريلر الفيلم:

Pacific Rim

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيليرمو ديل تورو
المدة 132 دقيقة (ساعتين و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“المكسيكي (جليرمو ديل تورو) هو مخرج الفيلم وليس (مايكل باي)، فاطمئنوا.”

أنت أمام “جيليرمو ديل تورو”، فأنت أمام إبهار بصري تصنعه يد محترف، يد شخص يعلم كيف يوظف أدواته ليروي قصته سينمائياً، شخص ذو خيال عبقري يعلم كيف يجعله مرئياً، يعلم كيف يجعلك تتخيل معه وتُبحر، لا يصنع ما يصنعه لأنه يعلم أنه سيأتي بنقودك، يصنعه لأنه يحبه، ولهذا نغفر له ما لا نغفره لغيره.

في حين نتأمل السماء عند تفكيرنا باحتمالية وجود حياة على كواكب أخرى، تظهر تلك الحياة من عمق محيطات كوكبنا، وحياة لا يمكن أن تجتمع وحياتنا، لا أمل في تعايش معها، مخلوقات يستطيع واحدها أن يدمر مدينة، يستطيع ويفعل، وكل ما نعرفه عنهم أنهم يأتون من معبر استطاعوا بناءه بين كوكبهم وكوكبنا بوابته تقع في عمق المحيط الهادي، ولمواجهة الوحوش توجب علينا أن نصنع وحوشاً، والواحد من وحوشنا يحركه اثنان تتحد ذكرياتهم ليستطيعوا أنسنة الوحش ليصبح هدفه إنقاذاً وليس فقط تدميراً، لكن إلى متى، إلى متى سننتظر الهجوم الذي لن ينتهي إلا بتضحيات تزيد مرةً بعد مرة؟ عالمنا يحتضر، وخياراتنا محدودة، لكن يجب أن نختار.

عن قصة “ترافيس بيتشام” كتب “جيليرمو ديل تورو” و”ترافيس بيتشام” نص الفيلم، واضعين إطاراً لفكرة جبارة يصعب القول أنه أعطاها حقها كما يجب، ولسبب ما أحس بأن قلم “بيتشام” هو السبب، فبعض اللمسات الهوليوودية تظهر بوضوح وجلاء خلال الفيلم تشبه أعماله السابقة ولا تشبه “ديل تورو”، فبناء الشخصيات قد يكون كافي لكن لا يمكن اعتباره جيداً، ولو تم العمل عليه كما يجب لأحدث فرقاً عظيماً بالمستوى بتعلق المشاهدين أكثر بمن يشاهدونهم، أما بناء القصة وسير الأحداث فكان متزناً إلى حد كبير، لكن أملت أن ينتهي كما بدأ.

إخراج “جيليرمو ديل تورو” يحبس الأنفاس، مؤمن بأنه يقدم شيئاً قيماً، بعيد عن ادعاء العاطفة، لا يستند فقط لبراعته بتقديم منجزات بصرية فريدة، بل لكل شيء حقه من كاميرته، وبهذا يستطيع الوصول إلى أقصى ما يستطيع الوصول إليه من إحساسك وتفاعلك معه ضمن الحدود التي وضعها بناء الشخصيات المتواضع، أقوى مشاهد لصراعات الوحوش منذ وقت طويل، ويمكننا أن ننسب الفضل فيها إليه أكثر مما ننسبه لقسم المؤثرات البصرية، على عكس الغالبية العظمى من أفلام هذا النوع، اهتمام بالممثلين والأداءات جيد جداً في حين أنه شبه منعدم في أفلام مشابهة، “ديل تورو” هنا داعب مخيلتنا بالفعل.

أداءات جيدة من كافة فريق العمل وتحظى بحصتها من العرض، تصوير رائع من “جيليرمو نافارو” ساهم بشكل كبير كما ساهم دائماً في أفلام “ديل تورو” بالتفوق البصري للفيلم، موسيقى “رامين دجافادي” جيدة، مونتاج “بيتر أموندسون” و”جون جيلروي” ممتاز، ولا يمكننا طبعاً أن ننسى دور قسم المؤثرات البصرية العظيم بروعة وغنى الصورة.

تريلر الفيلم:

Captain America: The Winter Soldier

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أنتوني روسو، جون روسو
المدة 136 دقيقة (ساعتين و16 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“وعندما لم يتعاون التاريخ… كان يتم تغييره!”

الأخوين روسو هي ورقة “مارفل” الرابحة هذه المرة والخيار الصحيح، فالنقلة الكبيرة التي حققوها بمستوى السلسلة التي بدأت بفشل ذريع عوضت ذاك الفشل إلى حد كبير، هنا نجد كل ما كنا نبحث عنه عند مشاهدتنا للجزء الأول ولا نجده، بل وأكثر!

“ستيف روجرز” بعد العثور عليه مجمداً واكتشاف ان الجليد حفظ حياته ولم يسلبها، يتخذ دوره القديم لكن في المجتمع الحديث، ما زال بطلاً، لكن دون حرب عالمية، أو ربما هذا ما يبدو حتى الأن، فهناك عمليات غريبة تجري دون دليل يقود للرأس المدبر الذي يقف خلفها، وهناك شخص غامض ظهر وسط تلك العمليات لا يشبه أي  شخص أو “شيء” تعاملوا معه قبل ذلك، شخص يسمى “جندي الشتاء” ولاسمه هذا سبب قد لا يبعث الراحة في نفس بطلنا.

بناء على قصص “جو سايمون” و”جاك كيربي” المصورة وفكرة “إيد بروبيكر” أكمل “كريستوفر ماركوس” و”ستيفن ماكفيلي” ما بدأوه بكتابة النص، متفادين الكثير من الأخطاء التي ارتكبوها في محاولتهم الأولى، ربما هذا لأنهم امتلكوا خبرة أكبر في هذا المجال فاستطاعوا هذه المرة التحرك بحرية أكثر، فعملوا على الحوار بشكل أفضل، طوروا بناء أحداثهم وشخصياتهم، طبعاً لا بد من هفوات هنا وهناك لكن بالمجمل قاموا بعمل جيد ومبشر.

إخراج “أنتوني روسو” و”جو روسو” هو الأرض الصلبة التي وقف عليها هذا العمل، طريقة تقديم الشخصيات ذكية ومثيرة، اهتمام ندر تواجده في أفلام كهذه بالممثلين وأداءاتهم والاستفادة من هذه الأداءات، مشاهد أكشن من افضل ما تم تقديمه وترضي الجميع وتعطي بطلنا ودرعه حقه، إيقاع مشدود وغني، ولكل لحظة ما تستحقه من اهتمام.

أداءات جيدة جداً من فريق العمل وتتفوق بدرجة كبيرة عن ما قدموه في الجزء الأول، حضور مفاجئ لنجم بمستوى “روبرت ريدفورد” يضيف للعمل بأدائه المتميز، تصوير “ترينت أوبالوتش” ممتاز، وموسيقى “هنري جاكمان” جيدة.

تريلر الفيلم:

Captain America: The First Avenger

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج آما أسانتيه
المدة 124 دقيقة (ساعتين و4 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“تجربة لا بد من خوضها… للأسف..”

من الواضح أن مجال أفلام أبطال القصص المصورة ليس المجال المناسب لـ “جو جونستون”، ولقلقه من خطوة كهذه آثر الاستسلام والسير على خطا الأجداد معتقداً أن هذا أكثر أماناً، ناسياً أن هذا يعني تكرار الأخطاء منذ تلك البدايات وحتى الآن مجتمعة، وإن كانت تُغفر ساعتها لضعف الإمكانيات فهي الآن من المحرمات.

إنه عام 1942 وبعد انضمام الولايات المتحدة الأمريكية للحرب العالمية الثانية، “ستيف روجرز”(كريس إيفانس) شاب يعاني من الربو وبضعة أمراض أخرى جعلت بدنه هزيلاً وأشبه بمن يعانون المجاعة، وهو لا يجد هذا كافياً لمنعه من الانضمام للجيش والوقوف بجانب إخوانه، لكن للمسؤولين في الجيش رأي آخر، وللعالِم “أبراهام إيرسكين”(ستانلي توتشي) رأي ثالث قد يستطيع جعل أول اثنين يتفقان معه، ورأيه يتضمن مصلاً سيصنع من ذاك الهزيل جندياً خارقاً يغير موازين الحرب، ومع القوة تأتي المسؤوليات، ويظهر أعداء لم يكونوا بالأمس، أو ربما كانوا لكننا لم نعلم بوجودهم.

عن قصص “جو سايمون و”جاك كيربي” المصورة كتب “كريستوفر ماركوس” و”ستيفن ماكفيلي” نص الفيلم، لست متأكداً إذا كان هناك فعلاً ما تكبدوا عناء كتابته، فكبداية يمكنك مشاهدة الفيلم مع كتم صوت الحوار فتلاحظ أنهم استطاعوا تقديم نص يصلح فيلماً صامتاً وناطقاً في نفس الوقت، قدرة مبهرة لا يمكن إنكارها، ولا يمكن غفرانها، أما طريقة بناءهم للأحداث فتظهر قلقاً جلياً تملكهم في الكتابة كونها تجربتهم الأولى مع القصص المصورة، فيكافحون للمحافظة على معادلات “مارفل” الشهيرة، ويغفلون حقيقة أن “مارفل” ليس بالاسم الأول، الأوسط أو حتى الأخير لأي من الكاتبين.

إخراج “جو جونستون” يظهر القدرة التي تفوقت على قدرات الكاتبين، الآن يمكنك إغماض عينيك والاستغراق في نوم عميق، ولن يفوتك شيء، بل ستوفر على نفسك عناء المشاهدة، لا اهتمام بالممثلين، لا اهتمام بأنه من المحتمل أن يكون المشاهد قد شاهد أكثر من فيلمين قبل مشاهدته لهذا الفيلم وبالتالي سيحتاج لبعض التغيير، لا اهتمام حتى بمشاهد الأكشن كما يجب.

أداءات متفاوتة، مضحكة في بعض الأحيان ومتوسطة بشكل عام، تصوير عادي من “شيلي جونسون”، وموسيقى “ألان سيلفستوري” جيدة.

رغم كل هذا فتفاوت المستوى الكبير بين هذا الجزء والجزء الثاني جعل مشاهدة هذا تجربة لابد من خوضها… للأسف..

تريلر الفيلم:

Rabbit-Proof Fence

السنة 2002
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج فيليب نويس
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

“هؤلاء الأطفال الرضع.. أين أمهاتهم؟
ليس لهم امهات، ولا لأي أحد هنا..
أنا لدي أم!”

قضية السكان الأصليين أحد أكثر القضايا الحساسة في تاريخ البشرية، كالسؤال الذي يخطر في بال من يفشل في الحصول على تأشيرة السفر لأمريكا او أستراليا “هل أولئك الأمريكيون والأستراليون قبلوا بمنعهم من دخول أراضي أمريكا وأستراليا حين رفض وجودهم السكان الأصليون لتلك البلاد؟ أم دخلوا عنوة؟ فهل ما كان حلالاً لهم أصبح حراماً على غيرهم؟ لم لا أدخل أنا أيضاً عنوة؟، و”فيليب نويس” بعد أن صنع العديد من الأعمال السينمائية الناجحة في أمريكا قرر العودة لموطنه “أستراليا” ليروي لنا قصة السكان الأصليين لذاك الوطن.

في عام 1931 في أستراليا وبعد عزل السكان الأصليين عن المستوطنين البيض الذين كسبوا حقهم في العيش بأستراليا بأنهم أكثر تطوراً من سكانها الأصليين، ولم يكسبوا فقط حق العيش بل سلبوه من أهله، لدرجة أنهم لن يسمحوا بوجود سلالة مختلطة، “مولي”(إيفرلين سامبي) فتاة لأب أبيض وأم أسترالية أصلية يتم فصلها عن عائلتها هي وأختها وصديقتها ويُرحَّلون إلى حيث سيتم تعليمهم كيف ينفصلون عن أصولهم وينسونها وينخرطون في مجتمعات البيض حتى يعود للدم الأبيض نقاؤه، لكن “مولي” لا تعجبها قرارات البيض وتقرر العودة لموطنها وأهلها، فهل تستطيع أن تجعل تلك الفتاة هذا القرار قرارها؟

عن رواية “دوريس بيلكينغتون” كتبت “كريستين أولسن” نص الفيلم، بأسلوب سردي بسيط غير متكلف، تعرف من أين تنطلق وإلى أين دون التعثر في الطريق بما يفقد قصتها المصداقية والواقعية، وشخصياتها واضحة بسيطة وتعرف طريقها إلى قلبك سواءً لكسب عطفه أو عداءه.

إخراج “فيليب نويس” مخلص لقضيته، يجرد قصته من الميلودراما مضفياً عليها واقعية تزيد من ثقل وقعها على مشاهديها، ويعطي لأرض أستراليا الفرصة لتكون أحد أبطال فيلمه، وقد لا تكون إدارته لممثليه هي الأفضل لكنه استطاع أن يأخذ منهم الكثير، واستطاع أن يصنع ملحمة نجاة.

أداءات جيدة جداً بالمجمل بالأخص من “إيفرلين سامبي”، تصوير ممتاز من “كريستوفر دويل” ويظهر عشقه الكبير لوطنه “أستراليا”، موسيقى بيتر جابرييل مناسبة.

فاز بـ22 جائزة، ورشح لـ 23 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل موسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم: