أفضل أفلام الكوميديا في 2016

“الله وكيلك يا فريدة بس يقولوا مسرحية كوميدية، نفسي بتنقبض، وبدني بيكش، ومعدتي بتمغصني، وبيتخربط كياني كلو، وبس يقولوا مسلس جاد، بضحك وبصهصل، إيوالله بسخسخ من الضحك، لك فريدة ليش هيك عم ينتجوا؟! ليش هيك؟!!” قالها الفنان السوري الكبير ياسر العظمة في أحد حلقات مسلسل مرايا مُعلّقًا على هبوط الإنتاجات الفنية بأنواعها، ولا أبلغ مما قاله تعبيرًا عن أفلام الكوميديا حاليًّا، ولحسن الحظ لكل عام نصيبه من الاستثناءات، ولـ 2016 حظٌّ وافر نسبيًّا وهذه الأفلام خير أمثلةٍ على ذلك.

الفيلم الأول:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

في مقابلةٍ مع بول دانو أحد نجمي الفيلم، صرّح بأنه أراد الانضمام للمشروع إثر سماعه لملخّصٍ للفيلم مؤلفٍ من 9 كلمات من كاتبيه ومخرجيه، وكان على حق، وأضاف لتاريخه فيلمًا ستذكر عددًا من جمله أكبر من عدد تلك الكلمات، ضاحكًا مرة، ومستغرقًاا مرة.

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

Captain Fantastic – Matt Ross

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحنوا إليه بعد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Nice Guys – Shane Black

منذ أواخر الثمانينيات نال شين بلاك نصيب الأسد من نجاح أفلام ثنائيات المحققين الكوميدية، فهو الكاتب وراء “Lethal Weapon” و”The Last Boy Scout”، والكاتب والمخرج وراء “Kiss Kiss Bang Bang” الذي كان منعطفًا هامًّا في مسيرة روبرت داوني جونيور، وهاهو يعود الآن مع The Nice Guys إلى ما يتقنه.

جاكسون هيلي (راسل كرو) رجلٌ يعتاش من الضرب والتهديد يتقاطع طريقه مع المحقق الخاص هولاند مارتش (رايان غوزلينغ) خلال أحد المهمات ليتورط الاثنين فيما يتطور من بحثٍ عن مفقود إلى ما هو أكبر وأخطر بكثير.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الاول)

واحدٌ من ثلاثة أفلام نالت الكرة الذهبية لأفضل فيلم ومن اثنين فيهما أكثر مشهدين حزنًا وصدمةً في تاريخ ديزني، يحتل المركز الرابع في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل أفلام الرسوم المتحركة التي يعد ثاني أكثر فيلم تحقيقًا للأرباح في تاريخها، وكان العمل عليه مُجرّد تجربة لا يُؤمل الكثير من ثمارها، The Lion King وقصة صنعه.

عام 1988 وخلال سفر المنتجين جيفري كاتزنبرغ، روي إدوارد ديزني وبيتر شنايدر على طائرة إلى أوروبا للترويج لفيلمهم الجديد “Oliver and Company”، جرى حديثٌ عن فيلمٍ تجري أحداثه في إفريقيا ألهب حماس كاتزنبرغ، فحدّث بها نائب رئيس قسم الشؤون الإبداعية في ديزني تشارلي فينك وما ارتآه من دمج أفكار البلوغ والموت وبعض تجاربه الشخصية في السياسة وخارجها، وبالفعل تم إنهاء كتابة المسودة الأولى للنص بعد أشهر بيد توماس ديش بعنوان “ملك كالاهاري“.

ثم انضمت ليندا وولفرتون وقضت عامًا لإعداد بعض المسودات الأخرى ليتغير العنوان خلال العملية إلى “King of the Beasts” ثم إلى “King of the Jungle”، وتصبح القصة عن معركةٍ بين الأسود وقردة البابون، حيث يكون سكار قائد القردة ورفيقي فهدًا، وتيمون وبومبا أصدقاء طفولة سيمبا الذي لا يغادر المملكة وإنما يتحول إلى كائنٍ كسولٍ قذر سيء المعشر بتلاعب سكار به.

لكن عمل وولفرتون على “Beauty and the Beast” وهذا الفيلم على التوازي وتكريس الجزء الأكبر من جهدها على الأول جعل النتائج مضطربة، وهذا ما وجده المنتج دون هان حيث طلب إعادة كتابة من روجر آلرز، روب مينكوف، وبريندا تشابمان لافتقار نص وولفرتون لموضوعٍ مُحدّد، ثم قام بأخرى على مدى أسبوعين من المقابلات مع مخرجَي “Beauty and the Beast” كيرك وايز وغاري تراوزديل وتم تغيير العنوان إلى “The Lion King” كون مكان الأحداث هو السافانا وليس الأدغال.

وبحلول عام 1992 انضم إلى الكُتّاب آيرين ميتشي التي لُخّص الأمر لها في جملة “بامبي في إفريقيا يقابل هاملت“، وجوناثان روبرتس، وكانا المسؤولان عن المراجعة الأخيرة وإضافة الكوميديا إلى أدوار تيمون وبومبا والضباع، كما كان تيم رايس متابعًا عملية الكتابة لأن كلمات أغانيه يجب أن تنسجم والسرد الذي استمر بالتغير حتى بعد بدء تحريك الرسومات لدرجة أن المُحرّك أندرياس ديجا قال أنه كلما تم الانتهاء من مشهد وتسليمه يكون الجواب بوجوب إعادة العمل عليه بسبب تغييرات في النص.

وهذا سبب اختلاف شكل سكار بشكل كبير عن موفاسا، ففي بداية التحريك لم يكونا إخوةً في النص، ثم ارتأى الكتّاب أن صلةً كهذه ستضيف للقصة وأثرها. وفي النهاية أقرّت نقابة الكتاب الأمريكية أن النص هو خلاصة أعمال وولفرتون، ميتشي، وروبرتس وأنهم الأحق بنسب فضل تميزه لهم.

وربما كانت هذه المدة الطويلة والاضطرابات الكثيرة للحصول على نصٍّ معتمد سببًا لاعتبار ديزني هذا العمل تجريبيًّا لا يُعقد على نتائجه آمالٌ كبيرة، لذلك جعلت فريق محركي الصف الأول لديها يعمل على “Pocahontas” المُتوقع تحقيقه لما حققه “Beauty and the Beast” ووصوله إلى ترشيحٍ أوسكاري كأفضل فيلم، وجعلت الفريق الأدنى مرتبة وخبرة يعمل على The Lion King ، لتكون النتيجة مخيبة بالنسبة للأول جماهيريًّا وتجاريًّا ونقديًّا، في حين أصبح الأخير فيلم الرسوم المتحركة الأكثر تحقيقًا للأرباح ومبيعًا في التاريخ حتى عام 2013 حين سبقه “Frozen”، كما وجد استقبالًا نقديًّا وضعه بين الكلاسيكيات الخالدة.

لكن هل كان هذا ممكنًا لو بقي جورج سكريبنر هو مخرج الفيلم كما كان في البداية، حين سافر برفقة روجر آلرز، بريندا تشابمان، دون هان، ومصمم الإنتاج كريس ساندرز إلى منتزه “Hell’s Gate” في كينيا لدراسة البئية التي يجب أن تجري أحداث فيلمهم فيها، ليقرر سكريبنر بعد ستة أشهر الانسحاب لخلافه مع آلرز والمنتجين على جعل الفيلم غنائيًّا، في حين أراده شبه وثائقي تُشكّل جماليات الطبيعة تركيزه الأساسي، ليحل روب مينكوف محله.

ولم يحِد آلرز ومينكوف للدرجة التي ظنها سكريبنر عن رؤياه، فقد اعتبرا الوئائقي “Eternal Enemies: Lions and Hyenas” ملهمهم الرئيسي لما يجب أن تكونه حالة الفيلم وأمِلوا بالوصول لِعُشر عظمته حسب قولهم، كما شاهدا أفلام ديفيد لين ومخرجة البروباغاندا النازية ليني ريفنستاهل لاستلهام بعض النواحي البصرية واقتبسا من الأخيرة تصوير مسيرة الضباع خلف سكار على الصخرة العالية كما في مشهدٍ للنازيين خلف هتلر على منصة.

عن فريق العمل الكبير وأبرز إبداعاته وعلاقتها بنظريات المؤامرة، نتائج مدة صنعه الطويلة جيدها وسيئها، هانز زيمر وانضمامه وأثره في صناعة الفيلم كاملةً، إلتون جون وأغنيته المحذوفة الخالدة، وإلهاماتٌ وأصولٌ واتهاماتٌ بالسرقة الإبداعية للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Lion King .

The Boy and the Beast

“أحلى وأجمل من أن يُقاوم”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج مامورو هوسودا
المدة 119 دقيقة (ساعة و59 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.7

مامورو هوسودا هو أحد أبرز الأسماء التي ترددت على ألسنة عُشّاق الأنيمي كخليفة لأسطورة روائع الأنيمي هاياو ميازاكي بعد إعلانه تقاعده، خاصةً بالقفزة التي يحققها في كل فيلمٍ عن سابقه، ليبلغ بثالث أعماله “Wolf Children” ذروةً يصعُب تخيُّل ما سيليها، حسنًا، يمكنكم التوقُّف عن التخيُّل ومشاهدة The Boy and the Beast .

رِن (آوي ميازاكي صغيرًا وشوتا سوميتاني كبيرًا) طفلٌ يتيم لم يقبل أن لا يؤخذ خياره الحياتي في عين الاعتبار لدى وفاة والدته وفي ظل غياب أبيه، فهام على وجهه في الشوارع حتى وجد نفسه يسلك ممرًّا غريبًا إلى عالمٍ آخر يسكنه ويحكمه الوحوش، وبينهم القوي الجلف كوماتيتسو (كوجي ياكوشو) الذي يريد تلميذًا بأي ثمن وإن كان بشرًا.

كتب مامورو هوسودا نص الفيلم، مُكرّسًا جهوده لصياغة العلاقات وآتيًا بنتائج لا شك أنها مُجزيةٌ وآسرة، ومن أجل ذلك أحسن بناء وتقديم شخصيته بطله بشكلٍ تعادل شدة بساطته شدة أثره وسرعة خلقه روابط مع مشاهديه، لكنه من جهةٍ أخرى أهمل جوانبًا لا تقل أهمية، فعدا عن بطله لا تملك الشخصيات الأخرى الكثير لتعريفها به، حتى شخصيته الرئيسية تتخذ في بعض الأحيان منعطفات فقيرة التحضير، وهذا قاده إلى خياراتٍ مشوشة بتقدُم القصّة غامر فيها بالكثير ورسم تقاطعاتٍ بين رئيسيٍّ وفرعيٍّ دخيل مختلطة الأثر وبحاجة إلى تدارُك.

وهذا ما تم بشكلٍ مُبهر بإخراجه والروح التي بثها في صوره الجميلة الغنية بالتفاصيل، والتي تسيطر على انتباه بصرك وقلبك بقدر أبطاله وأفعالهم وما يمرون به، بها تعرف ما لم يُقل أو يقع، فقد وصلك حِسًّا، وصلك بابتسامةٍ أو ضحكة على موقف، بألمٍ لآخر أو ذكرى استدعاها غناه، ونقل نقطة الضعف الأكبر في النص في الجزء الأقرب للنهاية إلى نقطة قوةٍ بصرية آسرةٍ دافئة تُبسط سيطرة قلبك على عقلك وتجعلك تُسلّم نفسك للأثر الحلو الذي يعبر منها.

أداءات صوتية ممتازة من فريق العمل، وموسيقى زادت قرب التجربة من القلب من ماساكاتسو تاكاغي.

تريلر The Boy and the Beast :

أروع الأفلام لأروع الحكايا الفلكلورية

تأسرنا قصص الفلكلور بمختلف أصولها صغارًا لما فيها من سحرٍ وغنًى ينافس خيالنا ويملؤنا طمعًا بالهروب من عالمنا الممل إلى عالمها، ثم يبهرنا كبارًا ما نكتشفه من احتوائها على خلاصة معاني عالمنا وكون قيمها تعلمنا الغوص في أفقه ولمس وخلق مواطن الجمال فيه، وما أروع أن نرى ما لم نتخيل لغناه وعدم تقيده بحدودٍ أن يتجاوز خصوصية خيالنا متجسّدًا أمامنا صوتًا وصورة، وبدل المرة خمسة في أفلام الحكايا الفلكلورية التالية.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبق لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Secret of Kells – Tomm Moore, Nora Twomay

في مكانٍ ما بأيرلندا خلال العصور الوسطى معرَّضٌ لخطر الهجوم من أحد جماعات البرابرة يبني أهله سورًا يصد عنهم ذاك الهجوم حين يأتي أوانه، ورئيس الأساقفة آبوت هو السلطة الأعلى والذي يحرص على أن يكون بناء هذا السور هو أولوية كل شخص يعيش داخله، بريندان (إيفان ماغواير) هو ابن أخيه والذي لم يختبر في حياته لحظةً خارج السور، وأيدان (ميك لالي) أحد المتنورين وعاشقي قراءة وكتابة الكتب صاحب قديم لـ أبوت يأتي إلى مدينته مستنجدًا بعد أن أباد البرابرة قومه، حاملًا معه كتابًا أسطوريًّا لم يتخيل بريندان أنه قد يلقي يومًا نظرةً على إحدى صفحاته، ويبدو أن لهذا الكتاب سلطة عليه تفوق سلطة السور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Sita Sings the Blues – Nina Paley

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Pete’s Dragon

“كلاسيكيّةٌ أخرى من ديزني تعبر من الرسوم إلى الحياة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

جودة اختيارات ديزني لمن يحيون أكثر أعمالها تأثيرًا خلال أكثر من 90 عامًا تستمر بالتحسن مرةً بعد مرة، مانحةً إياهم حرّياتٍ غير مألوفة من استديو ضخم، وهذا الفيلم من مخرجٍ عرفوه من تجاربٍ مستقلّة ليس القبول التجاري أحد ميزاتها خير دليل على ذلك، على أنهم يحترمون ما يحيونه ومكانته في ذاكرة أجيال.

بيت (أوكس فيغلي) طفلٌ وضع حادثٌ مأساوي نهايةً لمغامرةٍ رافق فيها أبويه، وبدايةٍ لمغامرةٍ أكبر للناجي اليتيم وصديقه الجديد في الغابة، صديقه التنّين!

عن نص الأصل السبعيني من مالكولم مورمورشتاين المُعد عن قصة سيتون ي. ميلر وس.س. فيلد، كتب ديفيد لاوري وتوبي هالبروكس نص الفيلم، دون محاولاتٍ كثيرة للإضافة، دون تكييفٍ لرفع احتمالية الكسب بالإقحام الذي لطالما كان أكثر ما يُخشى من إعاداتٍ كهذه، تركزت جهودهم فقط على الاحتفاظ بسحر الأصل وإفساح المجال لإخراج لاوري ليخلق نسخته الخاصة.

وهذا ما حدث بالفعل، ومنحنا لاوري أروع الصور المحتفية بسحر طبيعة نيوزيلندا المترافقة مع مغامرات بطله وصديقه الظريف الضخم، بحيث لا نكون فقط مراقبين لأحداث تلك المغامرة المنسابة برفق مُحبّب، حريصًا على أن تمر كاميرته على ما يملك روحًا ليغني صدق الإحساس الذي يعبر إلينا بدل الاكتفاء بالإثناء على عبقرية فريق المؤثرات البصرية، مع وفاءٍ حتى لزمن صدور الفيلم الأصل يزيد التجربة دفءًا، إلا أن هذه العناية لم تشمل توجيهه لممثليه للأسف.

أداءات بين الجيدة والمقبولة من فريق العمل، تصوير جيد من بوجان بازيلي، وموسيقى مناسبة من دانييل هارت.

تريلر Pete’s Dragon :

Kubo and the Two Strings

“الذكرى قوّة.. لا تفقدها أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ترافيس نايت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

هذا رابع إصدارات استديو أفلام الستوب موشن الأروع لايكا منذ تأسيسه عام 2005، والتجربة الإخراجية الأولى لمديره التنفيذي وأحد محركيه الرئيسيين ترافيس نايت ابن مؤسسه فيل نايت، وهذا يعني أنك لست فقط تشاهد فيلمًا أخرجه وأنتجه رأس استديو إنتاج، بل ووريث، هل يمكن تخيُّل خلفية أكثر تجاريةً وربحيةً لصناعة فيلم؟ هل يمكن تخيُّل أن النتيجة هي أفضل فيلم أصدره الاستديو حتى الآن وأحد أفضل أفلام العام؟ وأن هناك استديو إنتاج أقدر فنانيه هو مديره ومالكه؟ لا تتخيل، فقط شاهد هذا الفيلم وعش أحد أروع أحلامك ومغامراتك.

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

كتب مارك هايمز نص الفيلم بالاشتراك مع كريس بوتلر عن قصته التي أعدها مع شانون تيندل، مبدعين ما يليق بأن ينضم لحكايا الفلكلور الياباني بالفعل وليس فقط مجرد محاكاةٍ لها، فللشخصيات وتقديمها سحر الأساطير وأبطالها، وفي غناها وغنى الأحداث التي تتطور خلالها ملحميتها وأثرها في النفس والذاكرة، ولا تُستثنى من ذلك حوراتهم بالتأكيد.

إخراج ترافيس نايت يُمهد طريق عمله لمكانٍ بين مفضلاتك منذ البداية، ويسيرُ على ذاك الطريق بثقةٍ تعادل شغفه برواية القصص بتلك الأشكال الصلصالية الرائعة وفن الرواية ككل الذي يحتفي به بأكثر الطرق ابتكارًا، بإدارةٍ لفريق المحركين وهو منهم وعلى رأسهم جيسون ستالمان ومالكولم لامونت أتت بمعجزاتٍ غير مسبوقة في التفاصيل وسلاسة الحركة وفضائها وطواف أبطاله فيه، وفي خلق مساحاتٍ آسرة من طبيعةٍ وخيال تشبع العين والقلب جمالًا وغنًى، لا يُستغرب بعد اختبار نتيجتها أن متتاليةً مدتها دقائق شغلتهم 19 شهرًا حتى تصل إلى الكمال المطلوب، أن أكبر مجسّمٍ بُني في فيلم تحريك جرى خلال تصوير هذا الفيلم، وأن بطل الفيلم ملك 48 مليون تعبيرًا وجهيًّا محتملًا بني بالفعل أكثر من 23 ألف نموذجٍ منها، لا يُستغرب بعد كل هذا اجتماع الكبير والصغير على ابتسامةٍ عريضة تفيض دفءًا ورضًى وحب في نهاية الفيلم.

أداءات صوتية رائعة تليق بمن قدموها كـ تشارليز تيرون، ماثيو ماكوناهي، روني مارا، ورالف فينيس، وأداءٌ صوتيٌّ ممتاز كذلك من الفتى آرت باركينسون، تصوير أضاف للسحر سحرًا من فرانك باسينغهام، وموسيقى يكفي ذكر اسم مبدعها داريو ماريانيلّي حتى تعرف أنك ستشهد تجربةً مكتملة الأركان.

تريلر Kubo and the Two Strings :

أروع أفلام الصداقات غير الاعتيادية

منذ الصغر تحس أن لصديقٍ من جيلٍ آخر أو مجتمعٍ آخر أو حتى نوعٍ آخر ألقًا استثنائيًّا، وأثرًا نفسيًّا حياتيًّا، فأغلب ما تخوضه معه تجربةٌ أولى من نوعها، وأغلب ما تتعرف إليه عن طريقه يفتح بابًا لأفقٍ جديد، لذلك لطالما أثارتنا قصص الصديق الخيالي الذي يأخذك إلى عالمٍ آخر، وفي الأفلام التالية ما لا يبتعد عن سحر تلك الخيالات، ومنها ما يأتي بإثارة الفكرة إلى صلب الواقع.

الفيلم الاول:

The Kid with a Bike – Jean-Pierre & Luc Dardenne

سيريل كاتول (توماس دوريه) طفل في مدرسة داخلية يأمل أن يقضي عطل نهاية الأسبوع مع أبيه، الذي اشترى له دراجة ترتبط بها روحه لأنها من أبيه، لكن هاتف الأب قد أصبح خارج الخدمة منذ شهر، لا أحد في منزله، حتى الدراجة اختفت، لكن شخص ما يستطيع أن يعيد له الدراجة، مصففة شعر شابة تدعىسامانثا (سيسيل دو فرانس) وقابلت سيريل عندما أتى للبحث عن أبيه في شقته الخالية وتمسك بها دون أن يعرفها كي لا يعيدوه للمدرسة قبل أن يعثر على والده.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ernest & Celestine – Stéphane Aubier, Vincent Patar & Benjamin Renner

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

This Is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى على موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Jungle Book

“ماوكلي فتى الأدغال!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون فافرو
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.6

التعامل مع مادة عمرها قراِبة نصف قرن شكلت خلاله جزءًا مقدسًا من ذكريات أجيال أمرٌ مغرٍ بقدر ما هو خطر، فيكفي احترامك للأصل دون محاولةٍ للابتكار حتى يُعتبر عملك إعادة إحياء تُستقبل بلهفة، وتكفي هفوةٌ بسيطة سواءً كانت ناتجةً عن تذاكٍ أو عن محاولةٍ  لتقديم جديد حتى يكون الناتج نقطةً سوداء بارزة في تاريخك، وهذا العمل أكثر من مجرد إعادة إحياء لائقة بالأصل، جون فافرو تجاوز منطقة الخطر بأكثر مما تتوقع.

الطفل البشري ربيب الذئاب موغلي (نيل سيثي) يتلقى وجماعته تهديدًا من النمر شريخان (إدريس ألبا) الذي لا يعترف إلا بقانون مخالبه وأنيابه، فيقرر هجر الجماعة لدرء الخطر عنهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة.

بناءً على قصص روديارد كيبلينغ كتب جاستين ماركس نص الفيلم، دون بذل مجهود يذكر في جعل الشخصيات من لحمٍ ودم، وإنما تركزت جهوده في المحافظة على الخطوط الأصلية العريضة التي لا تخلو من قفزات ناسبت كرتونية الطرح الطفولية سابقًا، ولم تكن في محلها هنا إن افترضنا أن إعادة الإنتاج للقصة كفيلم حي ليست فقط مقتصرة على الشكل.

إخراج جون فافرو للنص الكسول يحيله متفجّرًا طاقةً وحبًّا لتلك الأسطورة الرائعة وما تطلقه في الخيال من صورٍ آسرة، واستطاع تقديم الكثير منها بالفعل بمساعدة فريق المؤثرات البصرية المبدع، بل وعمل على خلق حالةٍ خاصة للعرض تسهل تحكمه بأعصابك وبالتالي بأثر ما يجري لأبطاله فيك، ليرتقي بذاك الأثر بقوة رابطك بالشخصيات هشة الإعداد والبناء، ويجعلك تتأسف على ما أمكن أن تكونه التجربة إن طالت لربع ساعةٍ إضافية يتم العمل فيها على صلتك بتلك الشخصيات واهتمامك بمصائرها.

أداء جيد جدًّا من الفتى نيل سيثي، وأداءات صوتية ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً بيل موراي، تصير جيد من بيل بوب، وموسيقى جيدة من جون ديبني.

تريلر The Jungle Book :

أفضل أفلام 2016 .. حتى الآن

كما اعتدنا للأسف في البلاد العربية دومًا نكون آخر من يعلم، نقضي العام في تجميع أخبار ومراجعات عن آخر الأحداث السينمائية، وليس قبل اقتراب نهايته يصبح بإمكاننا الحصول على ما فرغ صبرنا في انتظاره ولا تصلنا عنه إلا قيل وقال، وفي عامنا هذا أتى وقت الحصاد وبدأت بعض أهم أعماله بالظهور، كالأعمال التالية في مختلف الأنواع.

خيال علمي – مغامرة – دراما:

Midnight Special – Jeff Nichols

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرها الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعون وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

كوميديا:

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مغامرة – كوميديا:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

فنتازيا – كوميديا:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

في مقابلةٍ مع بول دانو أحد نجمي الفيلم، صرّح بأنه أراد الانضمام للمشروع إثر سماعه لملخّصٍ للفيلم مؤلفٍ من 9 كلمات من كاتبيه ومخرجيه، وكان على حق، وأضاف لتاريخه فيلمًا ستذكر عددًا من جمله أكبر من عدد تلك الكلمات، ضاحكًا مرة، ومستغرقًا مرة.

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

إثارة نفسية:

Elle – Paul Verhoeven

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

دراما:

Interrogation – Vertrimaaran

يومًا بعد يوم يزيد تقدير أفلام كوليوود (أو الأفلام التاميلية) في المحافل السينمائية العالمية، وآخرها عرض هذا الفيلم الأول في مهرجان البندقية، وفوزه فيه بجائزة منظمة أمنيستي العالمية لحقوق الإنسان، وترشحه لجائزة أفق البندقية، مع نيله تقديرًا وصدًى كبيرًا يؤكد أن الثقافة السينمائية التي لطالما اعتز بها أنوراغ كاشياب صانع ملحمة “Gangs of Wasseypur” وأكد أنها أمل الارتقاء بالسينما الهندية تستحق الاستكشاف.

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

رعب:

The VVitch – Robert Eggers

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه و ما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت وأصبحت تصدر بين الحين والآخر بعض الأفلام التي تعيد إحياءها، تكون طبعًا مستقلة في معظم الأحيان، كهذا الفيلم، لكن اعتياد المشاهد على أنه يشاهد “مجرد فيلم” رعب جعله يقيس مستوى الفيلم بعدد الأحداث المرعبة التي تصنعها القفزات الصوتية وبشاعة الكائن الذي يلاحق أبطال الفيلم، ولذلك نجد تأثره بفيلمٍ كهذا شبه معدوم، فهو لا يعنيه ما يعيشه أبطاله وما يجري داخلهم وزمن أحداثه ومكانها وما إلى ذلك، هذا “مجرد فيلم” رعب، فأين الأحداث المرعبة؟ كم عددها؟..

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

البلوغ:

Sleeping Giant – Andrew Cividino

عامًا بعد عام يزيد عدد القادمين برؤًى سينمائيةٍ مثيرة عبر السينما الكندية، وصاحب التجربة الروائية الطويلة الأولى هنا أندرو سيفيدينو ليس استثناءً،  خاصةً بجعله ذروة فيلمه حقيقةً ناتجةً عن ارتجال ممثليه مفيدًا من علاقاتهم خارج موقع التصوير التي لم تكن إلا صدفة!

في بلدةٍ ريفية على سواحل بحيرة سوبيريور، يقضي آدم (جاكسون مارتن) عطلة الصيف مع صديقيه رايلي (ريس موفيت) ونيت (نيك سيرينو)، دون امتلاك العديد من الخطط مما يدفعهم لأي مغامرةٍ تثيرهم، إلى أن تقع أمورٌ تغير بالفعل من فراغ العطلة، لكن ربما ليس بالاتجاه المثير الذي يتمنونه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Hunt for the Wilderpeople

“كوميديا بروحٍ وقلبٍ وعقل”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج تايكا وايتيتي
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.4

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

بناءً على كتاب باري كرمب كتب تايكا وايتيتي نص الفيلم، بتمهيدٍ معتاد يصبح بعبقرية كوميدياه تمهيدًا وايتيتيًّا، بطريقة تقديم الشخصيات وتفاعلها الأول الكافي لجعلك تتلهف للآتي من كلٍّ منها على حدة، ولا يخيب تلهفك بل يزيد بدخول المغامرة وتطور شخصيات أبطاله وعلاقاتها، ومرور شخصياتٍ جديدة تضيف ظرافةً وغنى، عبر مواقفٍ ومن خلال حواراتٍ لا يمكنك مقاومة ترديدها طويلًا بين مشاهدةٍ وأخرى تحفظ فيها أكثر مما حفظت في سابقتها.

إخراج تايكا وايتيتي طبعًا لا يقل عن نصه بل يرتقي به ويتأكد من التخلص من أي عقباتٍ قد تزيد طول طريقه إلى القلب خطوةً واحدة، منذ البداية، وعلى عكس ما تتوقعه عادةً من أن تكون جودة البداية مجرد خدعة لجعلك تستمر حتى النهاية متأملًا بأن تصادف مثلها دون أن تصادف، هنا تستمر وتيرة الضحكات، حبك للشخصيات، وإثارة الأحداث وظرافتها بالتصاعد، كذلك جمال الصورة كلما طال مقامنا معهم بين أحضان الطبيعة الآسرة، مع إدارة وايتيتي التي تجعل روحه وخفة ظله معدية.

أداءات ممتازة من فريق العمل وبروحٍ جماعية قلما تميزها إلا في أفلامِ من راقبها خلف الكاميرا بسرورٍ يعادل سرورنا، تصوير رقيق مبتهج بالجمال من لاكلان ميلن، وموسيقى مميزة بشكل ملحوظ ومضيف لمتعة التجربة من لوكاش بافل بودا، سامويل سكوت، وكونراد ويد.

تريلر الفيلم: