أفلام تتحدى إدراكك لما تراه

الواقع، الحلم، الماضي، الحاضر، المستقبل، والحقيقة والخيال والوهم، كلها واحد في هذه الأفلام، ليس للتذاكي على المشاهد، وإنما لتفتح أفقًا جديدة في ذهنه يجعل رؤياه تتجاوز ما ترى عينه، جاعلةً محاولة كشف غموض ما يختبره في غاية الإمتاع، كذلك عملية المشاركة في الذهاب إلى عوالم لا يهم فيها ماهية الحقيقة، بل تكون الأهمية الكبرى فيها لجمال وسحر الوهم والخيال.

الفيلم الأول:

Millennium Actress – Satoshi Kon

جينيا تاتشيبانا (شوزو إيزوكا) مذيع تلفزيوني يذهب مع مصوره إلى منزل نجمة سينمائية سابقة تشيوكو فيوجيوارا (ميوكو شوجي) اختفت من الوسط الفني منذ ثلاثين عامًا، عاشت خلالهم فيما يشبه المنفى، ليحمل معه إليها شيئًا يجعل طريقه لإقناعها بعمل مقابلةٍ معه سهلًا، مفتاحٌ صغير كان يومًا ملازمته لها بأهمية ملازمة روحها لجسدها، لا أحد يعرف لماذا حتى الآن، فهل ستأتي مقابلته معها التي ستأخذنا في رحلة عجائبية بين ذكرياتها بسر المفتاح؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Blind – Eskil Vogt

إنغريد (إيلين دوريت بيترسن)  امرأة متزوجة فقدت بصرها حديثًا وانتقلت بعد ذلك مع زوجها إلى بيتٍ جديد تتخيل معالمه وألوان جدرانه وترفض الخروج منه، أمرٌ ما يجعلها تشعر أن ما عدم تطابق ما تتخيله عن شيءٍ ما مع ما قيل ويقال لها عنه ليس آتٍ من فراغ، حتى كونها وحدها عندما يذهب زوجها إلى عمله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الثالث:

Perfect Blue – Satoshi Kon

رغم مرور قرابة عقدين من الزمن على صدور فيلم الياباني ساتوشي كون هذا، تجد مهابة التجربة تحيط بك منذ بدايتها وتنبئك بأن صانع هذا الفيلم لا يتحايل لكسب اهتمامك، وأن عمله هذا الأصل العبقري للعديد من النسخ الفقيرة، والكابوس الذي لطالما لاحق وسيلاحق من يشاهده.

ميما (جانكو إيواو) مغنية بوب شهيرة تضطر للاستغناء عن الغناء من أجل التمثيل، ومنذ اتخذت ذاك القرار تلاحقها أحداثٌ ووجوهٌ غريبة تبدأ بجعل روابطها بالواقع تضطرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Coherence – James Ward Byrkit

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Timecrimes – Nacho Vigalondo

هيكتور (كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمرًا غريبًا يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالمًا بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

سير ذاتية تفرد بها عام 2015

للأسف نادراً ما نشاهد فيلماً مميزاً عن شخصية “حقيقية” مميزة، فعادةً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام، وهناك دوماً ما يجري مع كل تلك الشخصيات ليكون الفيلم عنهم ملهماً، لسببٍ مجهول لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في من يتكلمون عنه ما يعوض تعديل حكايته لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة” كجميع “الشخصيات السينمائية الملهمة” والتي تنفي مع كثرتها وتشابهها شبه الكامل تميز أيٍّ منها، لكن الأفلام التالية والتي تميز بها عام 2015 من تلك القلة النادرة التي يؤمن صناعها بالفعل بأبطالها ويعيدون إحياءهم.

الفيلم الأول:

Steve Jobs – Aaron Sorkin & Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Dark Horse – James Napier Robertson

فيلم النيوزيلندي “جيمس نابيير روبرتسون” هو أحد الأفلام التي لا تتمنى خلالها أن يحل أحدٌ مكان أحد، مشهدٌ مكان مشهد، كلمةٌ مكان كلمة، أو مسارٌ معين للأحداث مكان مساره، يأسرك كما هو، فتميل لاعتباره حقيقة، بالفعل حقيقة وليس ممثلاً لحقيقة، ليصبح أثر أبطاله فيك أثر أناسٍ تعرفهم وليس مجرد أناسٍ شاهدتهم في فيلم.

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Love & Mercy – Bill Pohlad

“بيل بولاد” وجد في “برايان ويلسون” الفنان الذي يريد أن يجعل عودته إلى الإخراج بعد 24 عاماً من تجربته الأولى للحديث عنه، وجد فيه الشخصية “الحقيقية” و”الاستثنائية” والتي تستحق أن تروى حكايتها بشكلٍ “استثنائي” ينقل حبه واحترامه لها.

يروي الفيلم قصة “برايان ويلسون” أحد مؤسسي فرقة البوب “Beach Boys” في مرحلتين في حياته، في الستينات “يقوم بدوره: بول دانو” حين بدأ يتحول شغفه بالموسيقى إلى هوسٍ مريب بتقديم ما سيغير تاريخها، وفي الثمانينات “يقوم بدوره: جون كيوساك” بعد اعتزاله وخضوعه للمراقبة والعلاج النفسي تحت إشراف الدكتور “يوجين لاندي”(بول جياماتي).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Walk – Robert Zemeckis

فرق كبير بين أن تروي قصة فلان، وبين أن تجعل المشاهد يختبرها، و”روبرت زيميكيس” صانع “Cast Away” و”Forrest Gump” يعرف ذلك جيداً، وسواءً كنت تحب المغامرة أم تستصغر عقول المغامرين الملأى بالتهور والجنون ستحبس مغامرة “زيميكيس” الجديدة أنفاسك.

“فيليب بوتي”(جوزيف جوردون-ليفيت) شابٌّ فرنسيٌّ عاشقٌ للسير على الحبال المشدودة، وكلما صعُب الأمر كلما ازداد إثارةً، أي كلما ارتفع الحبل عن الأرض كلما أحس “بوتي” أنه يناديه، وببناء أعلى برجين في العالم في نيويورك والذين سميا لاحقاً ببرجي التجارة العالميين يسمع “بوتي” أعلى نداءٍ له ولحبله المشدود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Straight Outta Compton – F. Gary Gray

غالبية أفلام رحلة الفنانين من القاع إلى القمة تختلف عن بعضها فقط باسم بطل الفيلم، ويتذرع صناعها أن ذلك كونها مستندةٌ إلى أحداث حقيقية نعلم جميعنا يقيناً أن من المستحيل تطابقها لدى جميع من يتحدثون عنهم بهذا الشكل، مما يجعلنا نشاهد تلك الأعمال فقط إن كان ذاك الاسم يهمنا عسى يكون فيلمه مختلفاً، وهذا الفيلم مختلف سواءً عرفت عمن يتكلم أم لم تفعل.

يروي الفيلم قصة فرقة NWA التي أحدثت ثورة في عالم موسيقا الراب في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وركزت أغانيها على الحياة في أحياء السود الفقيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Love & Mercy

“أنا من أشد معجبي (برايان ويلسون) وأقربهم إليه، ولم أعرفه قبل هذا الفيلم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج بيل بولاد
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

للأسف نادراً ما نشاهد فيلماً مميزاً عن شخصية “حقيقية” مميزة، فعادةً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام، وهناك دوماً ما يجري مع كل تلك الشخصيات ليكون الفيلم عنهم ملهماً، لسببٍ مجهول لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في من يتكلمون عنه ما يعوض تعديل حكايته لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة” كجميع “الشخصيات السينمائية الملهمة” والتي تنفي مع كثرتها وتشابهها شبه الكامل تميز أيٍّ منها، لكن “بيل بولاد” وجد في “برايان ويلسون” الفنان الذي يريد أن يجعل عودته إلى الإخراج بعد 24 عاماً من تجربته الأولى للحديث عنه، وجد فيه الشخصية “الحقيقية” و”الاستثنائية” والتي تستحق أن تروى حكايتها بشكلٍ “استثنائي” ينقل حبه واحترامه لها.

يروي الفيلم قصة “برايان ويلسون” أحد مؤسسي فرقة البوب “Beach Boys” في مرحلتين في حياته، في الستينات “يقوم بدوره: بول دانو” حين بدأ يتحول شغفه بالموسيقى إلى هوسٍ مريب بتقديم ما سيغير تاريخها، وفي الثمانينات “يقوم بدوره: جون كيوساك” بعد اعتزاله وخضوعه للمراقبة والعلاج النفسي تحت إشراف الدكتور “يوجين لاندي”(بول جياماتي).

بناءً على قصة حياة “برايان ويلسون” كتب “أورين موفرمان” و”مايكل أ. ليرنر” نص الفيلم، ببساطةٍ واعتناءٍ بالتفاصيل التي تشكل هوية بطلهم وفنه، ورغم تجاهلهم لغالبية الشخصيات الأخرى و نمطية الإطار العام لقصتهم وإن تم تقسيمها على خطين زمنيين، إلا أنهم عوضوا جزءاً كبيراً من ذلك بحواراتٍ ذكية تكسر الحاجز الذي يمكن أن تبنية تلك النمطية، وإلا لتحول بطلهم إلى شخصيةٍ ملهمةٍ مزيفةٍ أخرى لا مكان لها إلا على الشاشة.

إخراج “بيل بولاد” المنتج الذي لطالما دعم الفن يدعمه الآن بصدقٍ نادر، يبتعد عن أي مبالغات عاطفية ويمنحك العاطفة الحقيقية التي حركته ليتحدث عن “برايان ويلسون”، يدخلك في صلب عملية خلقه لفنه ويجعلك تلمس ما يغذيها حتى تفهم جنونه وتشاركه إياه، يتحرك بين ماضيه وحاضره بخفة، واصلاً إياهما بالحالة، ويجتهد مع ممثليه ليزيد بهم تلك الحالة أثراً.

أداءات ممتازة ومتكاملة من “بول دانو” و”جون كيوزاك” تقدم العبقري “برايان ويلسون” كما يستحق، يضاف إليها أداء “إليزابيث بانكس” والرائع “بول جياماتي” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “روبرت د. يومان”، وموسيقى جميلة من “أتيكاس روس”>

حاز على 12 جائزة، ورشح لـ47 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل أداء في دور ثانوي “بول دانو” وأفضل أغنية أصلية.

تريلر الفيلم:

أجمل أفلام الكريسماس

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم عيد الميلاد عيد بهجةٍ عالمية يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح البرد مضاعفًا، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا مجموعة من أجمل أفلام الكريسماس منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ تجعل قضاء هذا اليوم في المنزل لمشاهدتها مع الأحباء الاحتفال الأكثر إغراءًا بهذا اليوم بالنسبة لي، وحتى بالنسبة لك إن كنت ممن يستغربون الذين يقضون يومًا كهذا في المنزل، هل يعقل أن يمر اليوم دون تخصيص جزءٍ منه لمشاهدة فيلم واحد منها على الأقل؟!

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياته بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Miracle on 34th Street – George Seaton

أعيد إنتاجه بفيلمٍ سينمائي وفيلمين تلفزيونيين عدا عن حلقات المسلسلات التي أعادت إحياء ذكراه حتى الآن ولم يستطع أيٌّ منها أن يغني عن الأصل، أن يجعلنا نقابل سانتا كلوز بالفعل، أو من يدعي كونه هو، ولا يمكننا التأكد إلا بعد مشاهدة الفيلم الذي يتم إحالة عجوزٍ طيبٍ فيه إلى مستشفى الأمراض العقلية لادعائه أنه حامل الهدايا المنتظر في عيد الميلاد، ليقرر أحد المحامين الدفاع عنه في المحكمة وإثبات أن ما يدعيه حقيقة!

حاز الفيلم على 3 جوائز أوسكار كان واحدٌ منها من نصيب سانتا كلوز!

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثالث:

Joyeux Noël – Christian Carion

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضًا بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضًا يعلمون ما الحب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجري في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Pocketful of Miracles – Frank Capra

صانع فيلمنا الأول هو صانع فيلمنا الأخير في هذه القائمة، بهذا العمل ودع فرانك كابرا السينما وعشاق سينماه، ودعهم بالبهجة والحب والجمال كما كان دومًا يلاقيهم، والمتمثلين هنا بـ آبل آني (بيتي ديفيس) البائعة المتجولة العجوز التي تكتشف أن ابنتها المسافرة قد تتزوج من أرقى العائلات وأنها آتيةٌ لزيارتها مع خطيبها، ليقرر زبونها الدائم ديف (جلين فورد) والمؤمن بالحظ الذي تجلبه له تفاحاتها أن يحولها إلى أحد السيدات الأرستقراطيات لتستطيع استقبال ابنتها.

رُشح الفيلم لـ3 أوسكارات لأفضل ممثل مساعد (بيتر فولك) وتصميم أزياء وأغنية أصلية.

تريلر الفيلم:

رحلات سينمائية من الضياع إلى..

في لحظةٍ ما لا يختلف كثيرًا ما تراه إن نظرت إلى الأمام أو إلى الوراء، تسأل نفسك عن هويتك، ما الذي يشكلها؟ ما الذي يجعلها تختلف عن غيرها؟ ماذا فعلت؟ ماذا تفعل؟ ماذا ستفعل؟ متى ستتوقف أم هل ستنتظر أن يوقفك شخص أو حدث ما؟ ما الذي ستتوقف عنه أصلًا؟، وتصبح اللحظة لحظاتٍ وثوانٍ فدقائق وساعات، تشغل الجزء الأكبر من يومك، وتظن أنك في هذا وحيد، لا ألم في الدنيا كألمك، لكن الحقيقة أنك لست وحيدَا، والدليل في الأفلام التالية، هناك من اختبروا ما تختبره بشكلٍ كامل، حولوه لأعمال سينمائية، ومنحوك فرصة أن ترى نفسك من وجهة نظر أوسع، ربما عندها ستجيب عن بعض الأسئلة التي تراودك، ربما ستدرك أنك تستطيع أن تتشاركها مع غيرك، أو ربما ستفكر في طرقٍ جديدة للإجابة عليها، ربما..

الرحلة الأولى:

Distant – Nuri Bilge Ceylan

فقط لو يتوقف الخيال المسيَّر سينمائيًّا لدى أغلب صناع الأفلام وبالأخص الهوليوودية، فقط لو ينظرون حولهم، لو يصغون، لو يحسون، من المستحيل أن تجف ساعتها ينابيع الإبداع كما يجري الآن، فقط لو يدركون أن فينا وفيما نعيشه من الحالات والمشاعر الكثير الكثير مما نفتقد لمن يحسه ويتكلم عنه، لو يعلمون أن كل مابين السماء والأرض يمكنه أن يروي قصصنا وليس فقط كلمات لا نسمعها إلا في صالات السينما، فقط لو لديهم ما يشبه عين جيلان وأذنه وقلبه وروحه، فقط لو..

سأكتب الآن نبذة عن قصة الفيلم مع العلم أنها لن تأتي بشيء، وأعني ذلك حرفيًّا فهذا الفيلم حالة روحية تعيشها لدى مشاهدته فقط، ولن تأتيك قصته إذا ما رويت حتى كاملةً بأدنى إحساس قد يجهزك لما ستشاهده.

محمود (مظفر أوزديمير) مصور مطلَّق يعيش وحيدًا في اسطنبول، يأتي إليه قريبه يوسف (إمين توبراك) من الريف الذي أتى هو نفسه منه ذات يوم طالباً إقامةً مؤقتة بينما يبحث عن عمل، لكن ربما محمود لا يتوق كثيرًا للخروج من حالة الوحدة، وإقامة يوسف لا تبدو قصيرة الأمد.

ويمكنكم قراءة الكراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

لا يوجد تريلر رسمي للفيلم للأسف.

الرحلة الثانية:

Inside Llewyn Davis – Ethan Coen, Joel Coen

سينما الأخوين كوين هي من أهم ما جادت به سينما المؤلف بلا شك، من الصعب أن تشبه أعمالهم إلا بأعمالهم، لهم كيان وعالم مستقل قد لا يكون من السهل على الجميع دخوله، لكن أولئك الذين ينجحون في ذلك، يحظون بتجارب سينمائية متفردة يستحيل أن يعيشوها إلا بأفلام تحمل اسم الأخوين كوين، بأفلام كهذا الفيلم، مصنوع بقدر من الدقة وقدر من السلاسة والحس والسحر متكافئان حتى وصلوا بالتجربة حد الكمال، أيًّا كان ما تبحث عنه من فن وسحر في تجربة سينمائية ستجده هنا، في تجربة سينمائية حياتية.

تدور أحداث الفيلم خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة أسبوع في حياة لوين ديفيس (أوسكار آيزاك) المغني الفلكلوري والعازف المغمور، والذي لا يملك حتى ما يجعل لديه شقته الخاصة، وتحول تنقلاته بين منزل صاحب هنا وشقة قريب هناك دون تشرده في الشارع، متلقيًا تأنيبًا من هنا وتعنيفًا من هناك وطردًا واحتقارًا لما يعيش فيه من سير مستمرٍّ على غير هدىً مؤذيًا خلاله كل من يمر بهم، فهل هم على حق؟ هل هو على حق؟ هل يجب أن يكون أحدهم على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الثالثة:

The Beekeeper – Theodoros Angelopoulos

فيلم لـ تيودوروس أنجلوبولوس يعني أنك ستعيش حالة، لا يمكنك أمام هذا الرجل أن تكون مشاهداً فقط، بإرادتك أو دونها لن يكتفي أنجلوبولوس أن تصحبه عيناك فقط فامضي معه دون تفكير، روحك وقلبك يكفيان لتمضي معه.

سبيروس (مارشيلو ماستورياني) أستاذ تقاعد مؤخرًا وفي زفاف آخر بناته لا يمكن معرفة هل فراغ بيته تسلل لنفسه أم أن فراغ حياته بعد هذا الزفاف هو من أمات جدران البيت، يقرر أن يذهب إلى الكائنات التي لن تتركه مهما حصل، أو لن يجعلها تتركه، نحلاته التي ورث طريقة رعايتها من أبيه، ويصحبها إلى مدينته القديمة حيث يأمل أن يجد فيها الربيع الذي سيأتي للنحلات بالعسل، ويأمل أن يجد فيها ماضٍ يربطه بحاضره، أن يجد أصحابًا كانوا فهل ما يزالون؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الرابعة:

Oslo, August 31st – Joachim Trier

هناك الأفلام التي تتحدث عن مروجي المخدرات الأشرار الذين يتغذون على ضعفك، وهناك الأفلام التي تتحدث عن الظروف القاهرة التي تدفع للإدمان، وهناك فيلم، هذا الفيلم، لا يتطرق للإدمان كأحد المواضيع المتداولة سينمائيًّا والتي تملك شعبية جيدة، هذا الفيلم بفلسفته المستقلة والتي لا تدرجه كمجرد أحد أفلام الإدمان يثبت أن النرويجي يواكيم ترير يصغي لنا حتى حين نهمس، فيدرك ما بنا، يحسه، ويجعل كل من يشاهد فيلمه يحسون.

بقي أسبوعين حتى انتهاء فترة إعادة تأهيل أندرس (أندرس دانييلسن لي) التي كانت نتيجة إدمانه الشديد على تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، ويفترض الآن أنه على أبواب حياة جديدة، فمقابلة عمل مقبلة، وبدأ يزور أصدقائه وعائلته فيتجهزون لعودته، لكن لأي شيء سيعود؟ هل هناك فعلًا من يهمه تلك العودة أو حتى همه ذهابه أصلًا، من هو أندرس لهم ولنا وللمجتمع؟ فلنفترض أننا خسرناه، وفاجأنا بعد فترة بعودته، بأيهما سنفرح وبأيهما سنحزن، وهل من المؤكد أننا سنحس بشيء؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الخامسة:

The Visitor – Thomas McCarthy

لا حاجة لتضخيم المشاعر الإنسانية وشرحها بشكل مباشر لتصنع فيلمَا إنسانيَّا، يمكنكم سؤال توماس ماكارثي عن ذلك، لا حاجة لزيادة حدة الانفعالات لتقدم أداءً رائعًا تذكر به، يمكنكم سؤال ريتشارد جينكينز عن ذلك، أو يمكنكم مشاهدة هذا الفيلم، يمكنكم منح أنفسكم فرصة الخوض في تجربة سينمائية إنسانية مميزة والانتقال بعدها لأسئلة جديدة مثل: لماذا؟

والتر (ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من “كونيكتيكت” حيث يسكن حاليًّا إلى منزله القديم في “نيويورك” لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة التريلر لأن فيه حرق لأغلب أحداث الفيلم.

The Blues Brothers

“تعديد الأنواع التي لا ينتمي لها هذا الفيلم أسهل من تعديد العكس!”

السنة 1980
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون لانديس
المدة 133 دقيقة (ساعتين و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

وكأن مجموعة من أصحابك المجانين بالمطاردات والموسيقى قرروا صنع فيلمٍ يُخرجون به طاقاتهم ليُضحكوا به ويضحكوا، حينها لن يكون هناك منطق يحكم ما يفعلونه، وحيويتهم وظرافتهم ستدفع الجميع للاشتراك معهم، المارة في الشارع والنجوم الذين سيلتقون بهم ويطلبون منهم الظهور في فيلمهم، الجميع، والنتيجة ستكون هذا الفيلم، طبعاً بعد أن يقنعوا بتلك الظرافة منتجاً لا يمانع شراء بعض السيارات لتدميرها وبعض ما سيدمرونه بها، وبالتأكيد لن يندم، ولن نندم على الذهاب معهم في هذه الرحلة الممتعة العجيبة.

“جيك بلوز”(جون بيلوشي) يخرج من السجن بعد ثلاث سنين ليجد أخوه “إلوود بلوز”(دان أيكرويد) في انتظاره، لكن لوحده، ففرقته الموسيقية تفرقت، والأسوء من ذلك أن دار الأيتام الكاثوليكية التي تربوا فيها سيتم الاستغناء عنها من قبل الكنيسة، إلا إن تم دفع خمسة آلاف دولار تغطي الضرائب المترتبة عليها، هل هناك حتى الآن رابط يجمع الأحداث؟، إن لم تر ذلك الرابط بعد فـ”جيك” رآه وهو الفرقة، سيعيد تجميع الفرقة ويحصد من حفلاتها أرباحاً تغطي الضرائب، قد يبدو الأمر فنتازياً بعض الشيء خاصةً أن الفرقة لا تملك ذاك الماضي، لكن الأخوين “بلوز” أكثر من أن يوقفهم ما يسمى “المنطق”.

كتب نص الفيلم “دان أيكرويد” و”جون لانديس”، مقدمين شخصيات ستدفعك ظرافتهم لتشجيعهم في أي شيء يفعلونه، لا يهم ما الذي يفعلونه أو لماذا يفعلونه أو إن كان ممكناً أو ناتجاً عن أمرٍ ويؤدي لآخر، المهم أنه سيكون ممتعاً، مضحكاً ويجري إكراماً لحب الموسيقا، ولا يكتفون بهذا بالنسبة للشخصيات الرئيسية فقط.

إخراج “جون لانديس” خفيف الظل كشخصياته، يجعل لظهورهم أثراً يزيد من اهتمامنا بهم وترقبنا لأفعالهم، يأتي بالكوميديا والأكشن والمقاطع الغنائية بانسجام ممتاز، يقدم مجموعة من المطاردات إن لم ترتبط بذكر أفضل المطاردات فسترتبط بذكر هذا الفيلم، ويصنع جواً من الحيوية والمرح يبعث الراحة ليس بين المشاهدين فقط بل على ما يبدو بين ممثليه، لكنه يفقد في بعض المشاهد اللمسة الكوميدية ليصبح ما فيها حدثاً جافاً بعض الشيء.

أداءات جيدة جداً من كافة فريق العمل وظهور رائع لنجوم مثل “جيمس براون” “راي تشارلز” و”أريثا فرانكلين”، تصوير جيد من “ستيفين م.كاتز”، وموسيقى جيدة جداً من “جون ج.لويد”.

تريلر الفيلم:

Get on Up

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج تبت تايلور
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض المحتوى الجنسي الغير مباشر
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“يفي عراب موسيقى السول حقه، (تشادويك بوزمان) يفيه حقه، وفقط هو!”

مرةٌ أخرى يرى أحدهم أن للناس تصنيفات معدودة لا تخرج عنها، يشترك أبناء كل صنف في حياةٍ محددة تسير وفق خط محدد بوقفات ونقلات محددة، وبالتالي السير الذاتية للمغنيين أمثال جيمس براون لا يمكن أن تختلف كثيراً من مغنٍّ لآخر، ربما تكون هذه النظرية صحيحة، ولنفرض أنها كذلك، هذا لا يعني أن أشاهد الفيلم نفسه المرة تلو الأخرى، فحتى إن كانت القصص الحقيقية كلها متشابهة، اجعلها مختلفة على الشاشة أو اصنع فيلماً واحداً واكتب في نهايته أسماء الشخصيات التي تنطبق عليها ذات الرواية، إلا في حالٍ واحدة، إن كان لديك ممثل مثل “تشادويك بوزمان” تستطيع رمي ثقل العمل عليه ليبث فيه الروح، عندها امنح ذاك الرجل المساحة اللازمة خاصةً أنك لا تشغلها بالكثير.

يحكي الفيلم قصة حياة عراب موسيقى السول والأسطورة الموسيقية الغنائية الراحلة “جيمس براون”، وصعوده من القاع إلى القمة، ربما لم أذكر القصة بطريقة مميزة، وذلك لأن كتابها لم يريدوا أن تكون كذلك.

كتب “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” نص الفيلم بناءً على القصة التي كتبوها مع ستيفين بيجلمان، ومن الواضح أن إسناد مهمة كتابة نصين لعملين في نفس العام لهم كان أكثر من طاقتهم على الاحتمال، فاختلط عليهم الأمر، وبدأت حكاية نقلات زمن “حافة الغد” تتسرب لهذا الفيلم بشكل عبثي، مفرغةً إياه من أي سياق درامي ممكن أن يحوز على الانتباه أو يخلق تفاعلاً حسياً، لكن بالطبع ما حافظوا عليه في كلا الفيلمين هو الكسل في بناء الشخصيات، تاركين هذا لمخرج العمل وممثليه، لا بد أن ذلك نابع عن ثقة ليس أكثر.

إخراج “تيت تايلور” متوسط، لا يبذل الكثير في سبيل تغطية عيوب النص، يقوم بكل شيء بالشكل المعتاد “الآمن”، لكنه استطاع أن يرى في ممثل بطل قصته الروح التي سيحتاجها لجعل العمل يتألق، فأتاح له المساحة المناسبة ليبدع، وتحرك بكاميرته في تلك المساحة ليستغل كل ما يستطيع استغلاله من نجوميةٍ ترقى بعمله.

أداء “تشادويك بوزمان” بث روحاً في العمل جعلته يتماسك بدل أن يهوي كما كان يريد الـ”بتروورثيَّين”، فأتى بما يليق بالشخصية التي يقدمها، باقي الأداءات جيدة، تصوير “ستيفين جولدبلات” عادي، موسيقى “توماس نيومان” تلي أداء “بوزمان” بالجودة.

تريلر الفيلم:

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

School of Rock

“أريد أن أشكل فرقةً موسيقية! من يريد أن ينضم إلي؟، إن أحسست أنني جننت فشاهد هذا الفيلم لتشاركني الجنون!!”

السنة 2003
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

طاقة وحيوية عظيمتان تتفجران من هذا الفيلم، قد لا تجد فيه شيئاً لا تعرفه، لكنه استثنائيٌّ كتجربة تشعلك حماسًا وتملأ وقتك متعةً وضحكاً وابتسامات رضا وتأييد، ومن وراء كل هذا؟ ريتشارد لينكلايتر بالطبع، رجلٌ يصنع الاستثنائي من المعتاد والمطروق، ودون أي تكلف، فقط بأن يكون صادقًا لدرجة أن تحسه فاعل في الحدث ومتحمس له بالفعل، على عكس من يقدمون فيلمًا كهذا مستسلمين لفكرة أنه لا يمكن الإتيان بجديد في أفلام هذا النوع فيقدمونه بشكل روتيني وكأنهم لا يعدون كونهم موظفين ينتظرون يوم توزيع الرواتب، يكفي أنه أتى بتجربة كهذه رغم أن واجهتها جاك بلاك!

دوي فين (جاك بلاك) شاب ثلاثيني كل ما يريده من الدنيا أن يكون نجم روك، وحين اقترابه من تحقيق ما أراده يطرد من الفرقة التي كان فيها، فلا عمل ولا فرقة، لكن صدفةً تجعله أستاذًا بديلًا في أفضل مدرسة ابتدائية في الولاية، بغض النظر عن أن اسمه كأستاذ سيختلف، لكن شخصه لن يفعل، بل ويجد في طلاب المدرسة فرقته التي يبحث عنها، الموسيقى لا تعرف عمرًا، موسيقى الروك لا تعرف عمرًا، فلماذا لا؟

كتب مايك وايت نص الفيلم، تحسب له بعض اللفتات الكوميدية اللطيفة، فقط، ففيما عدا ذلك لم يقم بشيء يذكر على الإطلاق، منذ البداية وحتى النهاية، قلم ومسطرة وما يعرفه ونعرفه من سيناريوهات مشابهة لكن بإطار مختلف قليلًا، القصة والشخصيات ومشاكلهم والأحداث ولحظات الفوز والخسارة واليأس والأمل والحماس، لا ينقص حرفًا ولا يزيد، لكن بشكل عام يقدم منتجًا لطيفًا سهل القبول.

إخراج ريتشارد لينكلايتر يأخذ نص لو وضع بيد غيره لأصبح عملًا منسيًا ويحوله لأحد أمتع تجارب أفلام النوع، والتي تتغلب حتى على كثير من الأصول المأخوذة عنها، يعرفنا بالشخصيات ويقربنا من قصصها وظرافتها بخفة وحيوية تسرع تفاعلك مع القصة واستمتاعك بها، يصل بك لمرحلةٍ تبحث فيها عن نفسك بين أطفال فرقة الروك الرائعين، وتبدأ إما بالعزف أو الغناء أو كتابة الأغاني، والطاقة التي يبثها فيك لا تفتر بتقدم الفيلم بل تزيد وتزيد معها متعة التجربة، عدا عن قدرته الرائعة في إدارة ممثليه والتي نجحت في أن تجعل جاك بلاك ممثلًا.

أداء جاك بلاك جيد وإن كان نقطة الضعف الأكبر في الفيلم، وحتى الأكبر من النص لأنه لا يستطيع إلا أن يقوم بمبالغاته المبتذلة في المواقف الكوميدية ظاناً أنها تزيد من ظرافة الموقف في حين أنها تقتل أي خير فيه، لكن أداءات الأطفال ممتازة لدرجة تخفف كثيراً من وطأة ثقل دم “بلاك” وتبث روحاً جميلة في العمل وتضيف له متعةً وسلاسة، تصوير روخير ستوفرز جيد، وموسيقى كريج ويدرين مناسبة.

حاز على 8 جوائز، ورشح لـ14 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور رئيسي في فيلم كوميدي.

تريلر School of Rock :

أجمل اقتباسات الأغاني

1

“في بعض الأحيان، أتمنى لو كان باستطاعتي تثبيت المشهد، لأحميه من ألاعيب الزمن”
آبا – Slipping through my Fingers

2

“في شجرة جوا، جنينة عليها علامة، أنا يا ما كنت بفكر فيها وكنت بسأل ياما. يا ترى موجودة؟ وقلبي محفوظ فيها؟ أيوا موجودة وقلبي محفوظ فيها”
داليدا – سالمة يا سلامة

3

“حتى في أحلك الأوقات، أكون في أفضل حالٍ وأنا معك”

ذا رمبراندز – I’ll Be There for You

4

“لقد غاب عن بالي، أن أقول لك بوضوح، كم أنت جميل بالنسبة لي”

بينك – Please Don’t Leave Me

5

“لو عشت حياةً أخرى، لاخترت أن تبقى معي، كي لا أقول يوماً ما أنك كنت الشخص الذي تركته يخرج من حياتي”

كيتي بيري – The One That Got Away