Whiplash

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج داميان تشازيل
المدة 107 دقيقة (ساعة و47)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“يجعل الدم يغلي في عروقك حتى تفقد السيطرة على انطباعاتك خلاله، شكراً (داميان تشازيل) على هذه التجربة”

فيلم مخرجه “داميان تشازيل” الثاني وأيقونته الفنية الشاهدة على موهبته، ويستحق الاعتراف العالمي الذي حدث حتى الآن بذلك نقدياً وجماهيرياً، فالفيلم ليس مجرد تجربة مشاهدة سينمائية، هو تجربة تنسى فيها كرسيك وتشترك في الحدث، فالحماس الذي يدفعه في كيانك يأبى إلا أن يجعلك فاعلاً في الحدث لصف هذا أو ذاك وربما في صفهما معاً، لكن شيئاً في النص وشيئاً في الأداء خيب مسعى “تشازيل” نحو الكمال، ليس لضعف أو نقص، لكن لأن فيهما ما لم يبلغ ما بلغه إخراج تشازيل من روح وأصالة.

“أندرو”(مايلز تيلر) لاعب درامز ومهووس بها، ويدرس في أحد أفضل أكاديميات الموسيقا، يتم اختياره من قبل المدرب “فليتشر”(جوناثان كيمبل سيمنز) للانضمام لفرقته، لكن هذا المدرب تسبقه سمعته ليس في جودة فرقته فحسب، بل وبرهبة الوجود معه في مكان واحد، ليس لأنه ذو شأن، لكن لأنه لا يسمح لأحد أمامه أن يكون ذو شأن، ليس أمامه، فأنت بين يديه شيءٌ يُرمى إن أراد وإن أراد استخدمه، لكنك شيء وقيمتك هي ما يعطيك إياه من قيمة، و”أندرو” يرى في نفسه ما يجعله أكثر من ذلك، فهل سيثبت هذا لـ”فليتشر”؟

كتب النص “داميان تشازيل”، وبقدر ما خرج فيه عن المألوف بقدر ما لازمه، لكن ما رأيته منه وما أحسست من روحه في الفيلم يجعلني أعتبر أن حتى المألوف في فيلمه لم يكن إلا لأنه رأى فيه ما يحبه ويريد أن يعيد تقديمه بأسلوبه وطريقته، وليس بسبب كسل قلمه ومخيلته، رغم أن الأمر لا يخلو من ذلك للأسف وخاصة بالنسبة لبعض الشخصيات التي تبدو وكأنها محشورة دون غاية تستحق، رغم إمكانية جعل دورهم أكثر عمقاً وتأثيراً، بالإضافة للشخصيات النمطية الشهيرة التي تكون مهمتها إبراز البطل كبطل، فلديه أحلام وليس لديهم، ولديه إرادة وليس لديهم، ولديه عقل ولديهم صندوق خاوٍ عوضاً عنه في رؤوسهم، وعلى صعيد الحوار فبمستوىً ثابت أغلب الأحيان لا يرقى كثيراً ولا يتدنى.

إخراج “داميان تشازيل” هو جوهرة الفيلم الأكبر، ففيه من الأصالة والإتقان والروح الفتية المتقدة حماساً وإصراراً ما يجعل الفيلم يتفجر طاقةً ومهابة، منذ بداية الفيلم يدخلك في حالةٍ لا تخرج منها حتى بنهايته، ويلغي مافي بعض النص من نمطية حين يحولها لصورة فنعم تعرف ما حدث ويحدث وربما تحفظه عن ظهر قلب، لكن ما حفظته لم يُقدَّم بهذا الأسلوب من قبل، لم يُقدَّم بهذا الإتقان وهذه القوة من قبل، انتقاله بين حدثٍ وآخر وصياغته للحدث ذاته يجعلك تؤخذ بما تشاهده لدرجة أن لا تسيطر على انفعالاتك وتبدأ يديك إما بتلقين العازف وإما بالعزف، ويصنع مشاهداً يعلم أنها ستخلد اسمه، أما توجيهه لممثليه فليس بمستوى جودة باقي عمله ولو كان لدفع بفيلمه لأكثر مما وصل إليه بكثير، لكنه بالمقابل يقوم باستغلال عبقري لأروع تفاصيل أداءاتهم.

أداء “جوناثان كيمبل سيمنز” ممتاز يساعده فيه وجهه الذي إن شاهدته حتى وهو نائم استطعت أن ترى فيه شخصيته في الفيلم، لكنه ربما اعتمد على هذا أكثر مما يجب، أداء “مايلز تيلر” جيد وقدم فيه مجهوداً كبيراً لكنه التزم الحد الآمن، فهو يقدم ما قد شاهد مثله من قبل ورأى أنه نجح، لكنه لا يقدم ما يدفع باسمه ليكون بين النخبة رغم حجم الفرصة المتاحة في دور كهذا بفيلم كهذا، أما باقي الأداءات فحاولت مافي وسعها لإبراز اداء الشخصيتين الرئيسيتين ونجحوا بامتياز، فحين نرى أداء “بول ريزر” ندرك عظمة ما قدمه النجمين وننحني له، تصوير “شارون ماير” ممتاز، موسيقى “جستين هورويتز” متقنة ومسهمة في أجواء الفلم بشكل واضح، ومونتاج “توم كروس” يزيد قوة العرض وإثارته أكثر وأكثر.

حاز على 60 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدو مساعد “جوناثان كيمبل سيمنز”، ورشح لـ 82 أخرى أهمها خمس أوسكارات لأفضل فيلم ونص وممثل بدور مساعد ومونتاج ومزج صوت.

تريلر الفيلم:

We Are the Best!

“أخبريني شيئًا واحدًا جيدًا عن حياتي..
أنتي في أعظم فرقة في العالم!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج لوكاس موديسون
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة السويدية

هذا بالتحديد ما تفتقده معظم أفلام البلوغ الهوليوودية، أن تحتوي شخصيات حقيقية، بحياة حقيقية، ومواقف حقيقية، تجعل مشاهدتهم في فيلم تجربة مثمرة وقريبة من المشاهد، أن لا يلقننا صناعها مواعظًا صريحة مبتذلة ولا تلتقي والواقع بطريق، أن يرى صناعها في حياتنا الطبيعية ما يثير الاهتمام بدل تقديمهم للظروف المثالية للمواقف المثالية التي يملؤون بها أفلامهم ويسخرون بها مما نعيشه بأن لا يصادفنا ما نشاهده على الشاشة في حياتنا أبدًا، شكرًا للسويدي لوكاس موديسون على هذه التحفة والتي لم تكن الأولى منه ولن تكون الاخيرة.

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ بانك وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ بانك موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

بناء على قصص كوكو موديسون المصورة أعد لوكاس موديسون نص الفيلم، راصدًا حياة شخصياته وليس راويًا لها، فلا مواقف ولا شخصيات ولا حوارات “سينمائية” تعيش وتموت فقط أمام الكاميرا، بل هؤلاء إن لم يكونوا نحن في يومٍ ما مضى فهم أناس نعرفهم، وربما يفعلون ما تمنينا فعله وما قد نفعله الآن كي نعوض ما فاتنا ونستطيع قول “نحن الأفضل!”، وطبعًا لا يسمح النص بأن يقوم المشاهد بالتوقع، فهل تستطيع توقع ما سيحدث بعد خمس دقائق؟ بعد ساعة؟ كذلك شخصيات الفيلم، فهم مثلنا يعيشون اللحظة ونعيشها معهم بوقتها، لا ننتظر أن نأتي، فلا نعرف متى ستأتي.

إخراج لوكاس موديسون بالأسلوب الوثائقي عبقري، فحتى كاميرته مثلنا ليست ملمة بما يجري وسيجري فتلاحق شخصيات قصتها بفضول وحب، تجعل المشاهد الصديق الذي يفاجئ أصحابه بأنه صور أجمل لحظاتهم دون علمهم لأنه أراد أن يتذكر تلك اللحظات للأبد، فتصحب وجهك ابتسامة سرور عريضة طوال تلك اللحظات، وإدارة لوكاس لممثليه بالتأكيد سيحسده عليها الكثيرون خاصة أن فيلمه يعتمد على من ما زالوا يدخلون بسن المراهقة.

أداءات عفوية حقيقية وصادقة، كان الجميع يقضي وقتًا ممتعًا بالفعل أمام الكاميرا يجعل وجودها ليس بقضية كبيرة، تصوير أولف برانتاس مُتقَن.

حاز على 8 جوائز، ورشح لـ 8 اخرى اهمها جائزة أفق البندقية لأفضل فيلم بمهرجان البندقية.

تريلر الفيلم:

Take the Lead

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج ليز فريدلاندر
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من بعض البذاءة وبعض اعنف والمفاهلم لليافعين
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

فيلم “قم بقيادة الرقصة” يحكي قصة أستاذ للرقص (أنتونيو بانديراس)، يقرر تحقيق إنجاز لأطفال يسببون المشاكل في مدرستهم، من خلال تعليمهم الرقص.

قصة الفيلم مبنية على القصة الحقيقية لأستاذ الرقص بيير دولين، وهو أستاذ عالمي مشهور، اخترع طريقة “دولين” لتعليم الرقص. حيث قرر دولين أن يساهم في تحسين حياة مجموعة من طلاب المدارس في أحد الأحياء الفقيرة من خلال دروس رقص الحفلات. فهل يستطيع ذلك؟

تريلر الفيلم:

ما لا تعرفونه عن بيير دولين:

وحيث أننا نعيش في الشرق الأوسط، فهناك معلومة إضافية عن دولين يمكن أن تهمنا، وهي أن دولين مولود في مدينة حيفا في فلسطين عام 1944. فهو مولود لأب أيرلندي وأم فلسطينية، وقد غادرت عائلته فلسطين عام 1948.

عاد دولين مؤخراً إلى فلسطين، وعمل على فيلم “الرقص في حيفا”. من خلال الفيلم أعاد تطبيق ما فعله في الولايات المتحدة في فلسطين/اسرائيل من خلال جمع أطفال فلسطينيين اسرائليين (عرب 48) مع أطفال اسرائيليين ليرقصوا معاً، وليجعلهم الرقص (من وجهة نظره) يواجهوا اختلافانهم

أربعة أساطير فن رويت قصصهم بما يليق بهم من فن

السينما تولف جميع الفنون لتكون صورها الأجمل، لكن حين ينوي السينمائي أن تُكَوِّن صوره ملامح فنان يصبح على عاتقه مسؤولية كبيرة فأول من سيحكم على عمله جمهور الفنان نفسه، وأساس الصراع دائمًا يكمن في كونه مسؤولًا عن إعطاء الفنان الذي يقدم قصته حقه وللسينما حقها وحين يغلب أحدهما على الآخر يُحكم على العمل بالفشل، وهنا أربعة أعمال خُلِّدت كتحف سينمائية وخلَّدت قصص أبطالها وإبداعاتهم وإبداع من جسدوهم.

الأسطورة الأولى: Wolfgang Amadeus Mozart

Amadeus – Milos Forman

الفيلم الحائز على 8 جوائز أوسكار، والفلم الثاني للتشيكوسلوفاكي مايلوش فورمان الذي دخل تاريخ الأوسكار كأفضل فلم، ويحكي قصة الموسيقار الأعظم وولفغانغ أماديوس موزارت الذي أسرت موسيقاه أرواحنا، فيلم يجمع كمًّا من الإبداع لا يمكن لأحد احتواؤه كما فعل فورمان، ومتوج بأداءات جبارة من ف.موري أبراهام وتوم هولس، وموسيقى لا حد لسلطتها.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثانية: Christy Brown

My Left Foot – Jim Sheridan

ماذا إن أحببت الرسم ولا يد لي أرسم بها؟
يمكنك أن توجه هذا السؤال للرسام العظيم “كريستي براون” الذي أصيب بالشلل الدماغي الذي لم يترك له ما يستطيع تحريكه بجسمه إلا قدمه اليسرى، فرسم بها وأبدع!
ومن يستطيع أن يجسد شخصية كهذه إلا مجنون التمثيل دانييل دي-لويس ويقضي لأجل الدور طوال مدة التصوير على كرسي مدولب لا يأكل إلا إن وجد من يطعمه فلا يد له تمسك بالملعقة!!
وبالتأكيد أفضل عمل قدمه جيم شيريدان بتاريخه.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثالثة: Edith Piaf

La Vie En Rose – Olivier Dahan

المغنية الفرنسية التي علمتنا الحب، والتي جعلت كريستوفر نولان لهوسه بها يجعل عدد دقائق فلمه كعدد ثواني أغنيتها الأخيرة، وتقدمها في أحد أقوى الأدوار النسائية في تاريخ السينما السيدة الفرنسية ذات الحضور الآسر ماريون كوتييار، إديت بياف وقصة صوتها الذي ترجم مشاعرنا وأصبح من رموزها الساحرة، في أجمل ما قدمه أوليفيير داهان للسينما العالمية.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الرابعة: David Helfgott

Shine – Scott Hicks

ديفيد هيلجوت منذ الطفولة أحبت مفاتيحُ البيانو أصابعه، وأحبته النوتات الموسيقية المبتكرة التي لا تجد من يحييها غيره، لكنه كان يبحث عن حب آخر من شخص آخر..
الدور الذي أكسب جيوفري رش أوسكاره الوحيد للأسف حتى الآن بأعلى درجة من الاستحقاق لأداء عبقري كهذا، والتحفة التي خلد بها الأستراليسكوت هيكس” اسمه.
تحب الموسيقى؟ تحب السينما؟ تحب الفن؟ إن كان جوابك نعم على أي من الأسئلة السابقة فيجب أن تشاهد الفيلم.

تريلر الفبلم:

Begin Again

“لا يأتيك بأفكار وقيم ومفاجآت، لكنه يأتيك باللذة الموسيقية والبهجة والصداقة والحب”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون كارني
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية وشتائم
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “Once”، وهذا الفلم مرته الثانية.

دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

نص جون كارني بسيط سلس ومفعم بالحيوية، رأى هدفه بوضوح وسار إليه ونجح في تحقيقه، وهدفه كان قصة بسيطة بشخصيات بسيطة تدخل البهجة على قلوب مشاهديها، بناء الشخصيات غير مبتذل وغير مبتكر، تطور قصته يسير بشكل اعتيادي لكنه محافظ على مستوى من الرصانة ينأى به عن التكرار الأعمى.

إخراج جون كارني يربطك بشخصياته ويستحوذ على اهتمامك بها، ليس لأنها متفردة وغير مسبوقة أو مأساوية أو مرحة بشكل غير اعتيادي، ببساطة لأنه يحبها لأن أصالته تحيط بها، يستطيع أن يصنع من لا واقعيته واقع تقبله وتبتهج بجماله، ويصل إلى أجمل ما في ممثليه ويعرضه برقة وحس جميل ليقدم مزيجاً من الكوميديا والرومانسية والموسيقى بأرقى نتيجة.

أداءات مارك روفالو وكيرا نايتلي كجمال ألحانهم في الفلم، وصوت كيرا نايتلي يغني أغانيها برقتها البريطانية، التصوير من يارون أورباك متزن ومدرك لمحيطه، والموسيقى التصويرية من غريغ أليكسندر تكمل أجواء البهجة.

تريلر الفيلم: