The Sound of Music

“لنغني لحن الحياة”

السنة 1965
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج روبرت وايز
المدة 174 دقيقة (ساعتين و54 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) G
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

نسبيًّا يعتبر هذا الفيلم الأكثر شعبية ونجاحًا من بين الأعمال التي استندت إلى قصة عائلة تراب، والتي بدأت بـ”The Trapp Family” عام 1956 في ألمانيا، ثم في أمريكا مسرحية وهذا الفيلم، وكان آخرها مسلسل الأنيمي “Trapp Family Story” الذي تمت دبلجته إلى العربية ليصبح عنوانه “لحن الحياة”، وكان هذا الفيلم مصدر ألحانه.

ماريا (جولي أندروز) شابةٌ تسري في جسدها حيويةٌ حيرت راهبات الدير الذي تسكنه فيما إذا كان مكانها الفعل بينهن، فقررت الأم آبيس (بيغي وود) منحها فرصة التعرف أكثر على العالم الخارجي بإرسالها لتعمل كمربية في منزل الكابتن فون تراب (كريستوفر بلامر)، ضابط البحرية الأرمل والأب لسبعة أطفال ليست المربيات من مفضلاتهم.

بناءً على قصة عائلة تراب والمسرحية الغنائية المبنية عليها والتي قدمها هاوارد ليندساي وراسل كروس، كتب إرنست ليمان نص الفيلم، مركّزًا على الشكل الذي يتيح للكاميرا التحرك في مساحات جمالية واسعة أكثر من المضمون، مهمّشًا الأطفال في قصته والذين يشكّلون أهم ما يميزها، محدّدًا دورهم في دفع هذا الحدث أو ذاك، وتاركًا إياهم مجرد أسماء، والمشكلة أن ما وفره من وقتهم لم يستغله في إضافة الكثير لبطليه، ليقدم في النهاية إطارًا بجمالٍ ودفءٍ لا يمكن إنكار أنهما قادران على تغطية عيوبٍ كثيرة فيما يحتويه ذاك الإطار.

خاصةً بإخراج روبرت وايز الأنيق ساحر الصورة والألوان، رشيق الحركة والانتقال مع تقدير تفاصيل الجمال لدرجة بث إحساسٍ أنه يغني ويرقص مع أبطاله بحماسٍ يساوي حماسهم، فيقدم متواليات غنائية لا يمكنك مقاومة الابتسامة العريضة التي ترتسم معها، كما يحسن استغلال مواهب أبطاله والاهتمام بحركاتهم ضمن إطار الصورة بشاعرية قريبة من القلب.

أداء ممتاز من جولي أندروز وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز بألوانه المبهجة التي ترتقي بالتجربة وأثرها الدافئ من تيد د. ماكورد، موسيقى وأغاني صاحب جمالها ذاكرة أجيال لدرجة أنها ما تزال تتردد حتى الآن من ريتشارد رودجرز، أوسكار هامرشتاين الثاني، وإيروين كوستال.

حاز على 17 جائزة أهمها 5 أوسكارات لأفضل فيلم، إخراج، صوت، مونتاج، وموسيقى تصويرية، ورُشّح لـ13 أخرى أهمها 5 أوسكارات لأفضل ممثلة بدور رئيسي (جولي أندروز)، ممثلة بدور ثانوي (بيغي وود)، تصوير، ديكور، وتصميم أزياء.

تريلر الفيلم:

أقسى محاكمات الحب في 5 أفلام

“لا أملك أن أحبه، لكني فعلت، والحب كالقتل لا رجعة فيه”، حتى وإن لم تكن هذه الجملة بحرفيتها هي ما يصدر على لسان مفطور القلب بسبب كون حبه خالف القانون أو العرف أو ما شابه، فقد قال أو أحس مثلها، خاصةً أن الشهود في محاكمات الحب دومًا مع المدعي، ولا شاهد مع المدعى عليه إلا قلبه، وعلى هذه المحاكمات بنيت الأفلام التالية.

المحاكمة الأولى:

Carol – Todd Haynes

غالبًا نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويومًا بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئًا، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صورًا!

تيريز (روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية كارول (كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثرًا بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثانية:

دعاء الكروان – هنري بركات

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قُتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثالثة:

الكومبارس – نبيل المالح

سالم (بسام كوسا) حالمٌ مضى على خطوته الأولى في طريق حلمه أكثر مما يجب ولم تتبعها بعد أخرى، فما زال يعمل ككومبارس في المسرح، وعاملٍ في محطة للوقود، لكن أمرًا يهون كل هذا، وهو حبه للأرملة ندى (سمر سامي)، والتي سيستطيع للمرة الأولى قضاء بعض الوقت برفقتها دون أن يشعروا أن كل عينٍ حولهم خُلقت لتراقب تحركاتهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على روابط مشاهدة الفيلم من هنا.

المحاكمة الرابعة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

في بداية القرن العشرين أصبحت “باريس” عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

المحاكمة الخامسة:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

القس جون ريفرز (جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً جين أير (ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليمًا يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

The Suicide Shop

“عن التجارة الأكثر ربحاً.. عن متجر الانتحار!”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج باتريس ليكونت
المدة 79 دقيقة (ساعة و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة وحساسية موضوعه
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 6.2

بدايةً يجب أن نتفق أن عنوان الفيلم وحده كافٍ لمعرفة أنه ليس موجهاً للأطفال، ولذلك فمن أراد أن يلوم سوداويته عليه ألا يعتمد في ذلك على أنه فيلم رسوم متحركة، وبقدر ما يبدو ما ذكرته غريباً وما من داعٍ له بقدر ما كان غيابه بالفعل سبباً أساسياً للهجوم على الفيلم، وبتجاوز ذلك أستطيع القول أننا أمام تجربةٍ بصريةٍ فكريةٍ استثنائية.

في مدينةٍ تقطعت روابط أهلها بالحباة يدير “ميشيما”(بيرنار آلان) “لوكريس”(إيزابيل سبيد) وولديهما “فينسينت”(لوران جيندرون) و”ماريلين”(إيزابيل جيامي) متجراً لبيع كل ما يخص الانتحار ويسهل طريقه، طفلٌ جديد “آلان”(كيسي موتيه كلان) يولد في العائلة تشكل ابتسامته ورؤيته المشرقة للحياة خطراً على أعمال العائلة وتجارتها.

عن رواية “جان توليه” كتب “باتريس ليكونت” نص الفيلم، وكم أحسن استغلال عبقرية الفكرة لجعل الشخصيات على شدة بساطتها غنية، أو بمعنى أدق غنية الأثر والقدرة على استثارة الفكر، بينما بالنظر إلى تقديمها وبنائها وتطورها لا نجد كل ذاك الزخم، لكن نجده في صياغة الأحداث والحوارات الذكية خفيفة الظل، والتي يقودها “ليكونت” في لحظةٍ ما فجأةً نحو نهايةٍ مجامِلةٍ لا تضيف لها الكثير للأسف.

إخراج “باتريس ليكونت” يمنحك صوراً مميزةً حادة شديدة الجاذبية للبصر، تخلق أجواءاً سوداوية غرائبية، فكل شيءٍ مظلم، وكل شيءٍ خفيف الظل بشكلٍ يضاعف كوميديا النص، الألوان حين تمازجها وحين تفصلها خطوط حادة مبهرة، ودوماً في خلفية الحدث لوحةٌ مرسومةٌ بعناية تزيد التجربةَ إثارةً للبصر وللعقل.

أداءات صوتية ممتازة وخاصةً من “بيرنار آلان” و”لوران جيندرون”، وموسيقى ممتازة من “إتيين بيروشون”.

تريلر الفيلم:

احتفالية سينمائية بعيد الحب.. للعاشق ولمن بعد لم يحب

يكتشف أنه لا يستطيع العيش دونها بعد أن يدير لها ظهره بلحظات فيعود أدراجه باحثًا عنها وتعيقه الشوارع المزدحمة والباعة الجوالين حتى يصل إليها.. وهكذا، أفلام هذه القائمة لا تنتهي بمشاهد مماثلة، لا تتاجر بوهم الحب، تعيد إحياء حبك، أو قصص حبك، ما استمر منها وما يستثير ذكراه حنينًا تتفادى إبداءه، وإن لم تعش بعد قصتك، فستعيشها مع هذه الأفلام، ستوقعك في الحب، وإن لم يكن مع حبيب فمع السينما!

القصة الأولى:

Little England – Pantelis Voulgaris

آيوانا كاريستياني الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج بانتيليس فولجاريس الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين تخفيان عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

أورسا (بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحارًا وتخشى أن تنضم يومًا لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها موسكا (سوفيا كوكالي) تحب شابًّا انكليزيًّا معدمًا، وأمهما مينا (آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثانية:

10.000Km – Carlos Maques-Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثالثة:

Norwegian Wood – Tran Anh Hung

الفييتنامي تران آن هو والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون آن هو لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرمًا فيالكثرة المجرمين، آن هو صنع شريطًا بصريًّا سينمائيًّا شعريًّا قائمًا بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش واتانابي (كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه كيزوكي (كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق ناوكو (رينكو كيكوتشي)، ويومًا ما يتخذ كيزوكي قرارًا تنتهي حياته على إثره، ويرتحل واتانابي لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد ناوكو تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حيًّا وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى ميدوري (كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الرابعة:

5Centimeters Per Second – Makoto Shinkai

أتمنى أن أقابل ماكوتو شينكاي، لأطلب منه أن يعلمني كيف أرى الجمال كما يراه، حتى أفكار هذا الرجل رسومٌ وألوان، وعندما تروي قصةً بالرسوم لا تحتاج لتصرفٍ ما يبدي طبع من تتكلم عنه، فرسمك له كما تراه يظهر روحه، ولذا فرسوم شينكاي تغني عن ألف كلمةٍ لا يريد قولها، ويريدك أن تحسها، وأي طريقة أفضل من هذه يمكن أن توظف في الحديث عن الحب؟!

تاكاكي (كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها أكاري (أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا تاكاكي مع قلبه، طفلًا، مراهقًا، وراشدًا، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الخامسة:

Away from Her – Sarah Polley

الكثيرون يسألون عن عمل يبكيهم، ويتباهون بأنهم شاهدوا أكثر الأعمال مأساويةً ولم يبكوا، لكن الأمر ليس في درجة مأساوية القصة، الأمر في مدى اقترابك منها وممن يعيشون تلك المأساة، حينها لا يوزن الأمر بالدموع، حينها تصبح غزارة الدموع رحمةً لا تنالها بسهولة، كما في هذا الفيلم، الكندية سارة بولي في عملها الأول لا تجد صعوبة في الوصول لقلب المشاهد بشكل مباشر، مشكلةً مع جولي كريستي ثنائيًّا يحكم قبضته على ذاك القلب، تاركة فيه أثرًا يجعل حتى مشكلة الذاكرة التي تعاني منها بطلتها من الصعب أن تذهب بذاك الأثر.

يحكي الفيلم قصة فيونا (جولي كريستي) وزوجها جرانت (جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ ألزهايمر وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها غرانت الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة السادسة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد بالسينما الهندية فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيداً في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

القصة السابعة:

Empty Houses – Kim Ki-duk

طبعًا الفيلم الأكثر نجاحًا وشهرة لمخرجه الكوري المبدع كيم كي-دك، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يومًا من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حسًّا عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئًا أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفيلم:

القصة الثامنة:

Lovers of the Arctic Circle – Julio Medem

أوتو وآنا طفلين يلتقون بالصدفة، والحب بينهم لن نعرف أكان في اللقاء الأول أم في لقاء تلاه، لا يهم، ما يهم أن هناك حبًّا نشأ، وهذا ما جعل لقاءاتهم تتكرر، هم يعيشون في دائرةٍ مآلهم منها إليها، قصتهم تدور أحداثها في دائرة القطب الشمالي التي تمر بأيام لا تغرب فيها الشمس، أيام كحبهم.

خوليو ميديم خريج طب النفس، يجد علاج مرضاه في السينما ويصبح مخرجًا ليقدم لنا هذه الرائعة.

تريلر الفيلم:

القصة التاسعة:

Melody – Warris Hussein

ماذا لو صنعنا فيلمًا عن طفلٍ يحب طفلةً في المدرسة؟، هذا أحد الأفلام العظيمة الخالدة التي تنتج كجواب لسؤال كهذا يتم طرحه بمرح وبساطة، ودون أن يخطر في بال السائل ذلك، وقد لا يعلم مخرجه أنه يصنع فيلماً للتاريخ إلا بعد أن ينتهي منه، وربما حتى بعد صدوره بسنوات، بعد أن يشهد تحول فيلمه لكبسولة ذكريات ليس فقط لمن عاصروا إصداره، بل لكل من كان طفلاً في يومٍ من الأيام.

دانييل لانتيمر (مارك ليستر) طفلٌ يكسب صديقًا جديدًا أورنشو (جاك وايلد) ويختبر معه تجارباً لم تخطر في باله من قبل، كأن يتجسس على درس الباليه للفتيات، ويرى بالنتيجة فتاةً اسمها ميلودي (تريسي هايد)، ويقرر الزواج منها!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم والاحتفاظ بالمتعة كاملةً لحين مشاهدته.

القصة العاشرة:

Life in One Day – Mark de Cloe

“ماذا لو؟” افتتاحية شهيرة لأسئلة لا تنتهي ولا جواب لها في حياتنا، فماذا لو وجدت أحدًا يجيبك على أسئلتك بشكل مرئي ومسموع؟ بشكل سينمائي؟، ماذا لو أجاب حتى على الأسئلة التي خشيت أن تطرحها؟، ماذا لو جعلك تعيد التفكير في الحب؟، حتى إن لم تحب يوماً أو أحببت أو تحب، وليس في الحب وحده، حاولت أن أقوم بهذه المقدمة بما قام به الهولندي مارك دي كلوي وأقدم لأسئلتي المفتتحة بـ”ماذا لو؟” أجوبةً، أو جوابًا واحدًا وهو هذا الفيلم!

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعاً أو خريفاً، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائماً كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

!Moulin Rouge

“قصة الحب الكلاسيكية تصبح جديدة، وكل ما مللته وتضحك لدى ذكره يؤثر بك من جديد!”

السنة 1991
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج باز لورمان
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد ببوليوود فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه الطاحونة الحمراء الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

كتب باز لورمان وكريج بيرس نص الفيلم، لا جديد في الشخصيات، لا جديد في الأحداث ومنعطفات القصة، لا جديد في الحوارات، فقط بعض اللمسات اللطيفة هنا وهناك لإضافة الإثارة وخفة الظل، مع صدقٍ في الحس، جعلت من نصهم مميزًا رغم كل ما ذكرت.

إخراج باز لورمان يقدم لك ما يشبه الصور المبهرة التي تنقل ناظريك من هنا إلى هناك عند دخولك أكبر مدن الملاهي وأكثرها ازدحامًا ونشاطًا وغنىً بالجمال والألوان، خاصةً مع تصميم ديكورات عبقري من بريجيب بروخ وتصميم أزياء لا يقل عنه من كاثرين مارتن وأنجوس ستراثي، يرهقك جمالًا وتدفقًا للحس، أنت لا تريد معرفة أحداث القصة القادمة بحد ذاتها، لكنك تريد رؤية كيف سيقدمها لورمان، كيف ستكون الألوان فيها، كيف ستتحرك خلالها كاميرته المجنونة، كيف ستتنقل من زاويةٍ إلى أخرى، كيف سيذهب من حدثٍ إلى آخر، كيف ستتراقص صوره على أنغام الموسيقى وأصوات أبطاله، وكيف سيجعل من أبطال قصته بالفعل أبطالًا نصدقهم ونؤمن بهم بإدارة رائعة لفريق ممثليه ولما يقدمونه من تميز.

أداء رائع ومتكامل من نيكول كيدمان تأسرنا به كما تفعل بعشاقها في الفيلم، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص من جيم برودبينت، تصوير رائع وساحر من دونالد ماكالباين كان على قدر المسؤولية التي وضعها على عاتقه لورمان لتقديم طفرة بصرية مبهرة بهذا الشكل، موسيقى تحيرك أيهما صيغ ليناسب الآخر هي أم الصورة من كريج أرمسترونغ، ومونتاج لابد من ملاحظة مدى دقته والحس العالي لدى من قام به وهو جيل بيلكوك.

حاز على 87 جائزة أهمها أوسكارين لأفضل إخراج فني وتصميم ديكور وأفضل تصميم أزياء، ورشح لـ112 أخرى أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وممثلة بدور رئيسي وتصوير ومونتاج وصوت ومكياج.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

The Umbrellas of Cherbourg

“غنوا!”

السنة 1964
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جاك ديمي
المدة 91 دقيقة (ساعة ونصف)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة الفرنسية

جاك ديمي يسمع فيما نقوله في حياتنا اليومية لحنًا، ويريدنا أن نغنيه، كل كلمةٍ نقولها يمكننا أن نضعها في أغنية، حينها ربما سنلغي ما نعانيه من سوء فهم بعضنا، فالموسيقى لا تكذب، ما أجمل عالم ديمي وما أرقاه وما أغناه بالسحر، الفيلم الغنائي لديه لا يحتاج لصياغة الأغاني من أجله، يمكننا فقط أن نغني بدل أن نتحدث، خاصةً إن كانت الفرنسية لغة من يتحدث والتي تملك في كلماتها لحنًا وإن لم تُغنّى، وديمي لا يكتفي بهذا بل يلون اللحن بصريًّا بالبهجة.

يحكي الفيلم قصة جونوفييف (كاثرين دونوف) والتي أحبت شابًّا جي (نينو كستيلنووفو) وهي بعمر السادسة عشر، رغم رفض والدتها إيمري (آن فيرنون) لفكرة الحب في عمر كهذا خاصةً وأن جونوفييف تعامل الموضوع بشكل جدي، لكن استدعاء جي إلى خدمة الجيش الإلزامية يغير كل شيء، يختبر صمود الحب، يختبر كونه حبًّا بالفعل، ويختبر نضج الفتاة فيما إذا صدقت أمها باعتبارها أصغر من إحساس كهذا.

كتب نص الفيلم جاك ديمي، مقسمًا قصته لثلاث فصول، جاعلًا البساطة فيها نقطة تميز وقوة، ليس في الشخصيات عمقٌ وملامح كثيرة، لكن فيما اختاره من صفات لها عمق، وفي تلك الصفات ما يكفي لإيصال فكرته التي تتفق والواقع وتقربنا إليه، طريق سير القصة سلس ويكتفي ببضعة أحداث في كل فصل تجعل ما يصلنا بوقتها القليل أكثر من كافٍ، والحوار رقيق شاعري ولطيف يزيده غناء كلماته جمالًا وأثرًا.

إخراج جاك ديمي يغمر العرض جمالًا يحمل اسمه، ألوان صورته تبدو وكأنها مرسومة، وكأنه حتى يلون وجوه أبطاله كيفما يشاء، وهذه الألوان كلها بهجة وسحر خلاب وإمتاع بصري، يراقص أبطاله بكاميرته وبأحيان كثيرة تحسه يمد يده لهم دعوةً للرقص والغناء، ويترك لجمال الموسيقى أن يأتي بالأحاسيس التي يريدها من تعابير ممثليه.

أداءات جيدة من كافة فريق العمل حافظت على الإيقاع المريح للفيلم، تصوير ممتاز من جان رابييه، وموسيقى أغنت العمل وجعلت لكلمات ديمي وقعًا آسرًا من ميشل لوجران.

حاز على 5 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان، ورشح لـ 7 أخرى أهمها 5 أوسكارات لأفضل فيلم أجنبي ونص وموسيقى تصويرية أصلية ومنقولة بتصرف وأغنية أصلية.

تريلر الفيلم: