أرشيف التصنيف: وثائقي

وثائقي: Evil Genius يحكي حقيقة جريمة توصيل البيتزا الإبليسية

“تتابع أحداث الوثائقي Evil Genius على مدار 191 دقيقة وأنت تحس بالتشويق والانزعاج في الوقت نفسه”

السنة 2018
تقييم أفلام أند مور 8/10
المدة 3 ساعات و11 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للراشدين للجريمة وبعض الشتائم والموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي)  +16
اللغة الإنكليزية
الرابط https://www.netflix.com/title/80158319

برنامج وثائقي من نتفليكس ضمن إنتاجات نتفليكس الخاصة (Netflix Originals). يحكي الوثائقي ضمن أربع حلقات عن جريمة بشعة حدثت عام 2003 في مدينة إيري في ولاية بنسلفانيا الأميركية. حين دخل رجل يعمل في توصيل البيتزا إلى مصرف ليسرق نقود هذا المصرف، وهو يحمل قنبلة ملفوفة حول رقبته. البداية هنا، لكن الحقائق تتوضح واحدة تلو الأخرى حول الجريمة البشعة و”العبقرية الإبليسية” التي ساهمت في تنفيذها.

الأميركيون يعرفون القصة، فقد شاهدوها في الأخبار، وشغلهم حلها. أما المشاهدون خارج أميركا، فقد حضروا الوثائقي وهم لا يعرفون أية معلومات عن الجريمة أو المجرمين أو تطورات التحقيق.

هل تساءلت يوماً بينما تشاهد فيلماً ما مثل Silence of the Lambs أو مسلسلاً يحوي خططاً وحشية لا تمت بالإنسانية بصلة مثل The Blacklist، من أين يأتون بهذه الأفكار الوحشية؟ هذا ما ستسأله في هذا الوثائقي، الفرق الوحيد أن القصة حقيقية.

تريلر الوثائقي:

خلاصة وثائقي Evil Genius (تنبيه: يحوي حرق أحداث الوثائقي):

دخل براين ويلز إلى مصرف، وأعطى الموظف رسالة تقول أنه يحمل قنبلة، وأن عليهم إعطاءه 250 ألف دولار. لم يحصل إلا على 8,000 دولار كانت لدى موظف الصندوق.

أوقفته الشرطة عند خروجه من البنك، وحاصروه. كان بيده خريطة “بحث عن الكنز” حيث عليه أن يقوم بعدد من الخطوات ليصل إلى مفتاح فك القنبلة عن رقبته. وأثناء التغطية الحية لكاميرات التلفاز حين أوقفته الشرطة، انفجرت القنبلة به ومات براين ويلز.

تبيّن من التحقيقات أن أربع أشخاص ساهموا في هذه الجريمة. أولهم مارجوري ديل أرمسترونغ وهي فتاة تملك ذكاءً حاداً لكن لديها مشاكل عقلية. ثانيهم، خطيبها السابق بيل روثستين ولديه نفس الصفات. حيث أرادوا أن يسرقوا 250 ألف دولار، فأعدوا قنبلة قابلة للارتداء، ثم بحثوا عن شخص يمكن أن يجعلوه يرتديها وينفذ خطتهم (تحت تهديد أنها ستنفجر إن لم ينفذ الخطة). سألوا أحد فتيات الهوى في المدينة، فاقترحت عليهم أحد زبائنها، وهو شخص لطيف جداً وذو شخصية ضعيفة. وتم تنفيذ خطتهم، ومات ويلز، ولم يحصلوا على النقود.

خلال الخطة، قامت مارجوري ديل أرمسترونغ بقتل حبيبها لأنه، وفقاً للتحقيقات، كان سيفضح خطتها.

مات روثستين قبل أن يتم تحديد الجناة، وبالتالي لم يتم الحكم عليه. بينما حكم على ديل أرمستروزتغ بالسجن مدى الحياة وماتت عام 2017 بمرض خبيث.

حتى عام 2018، كانت الرواية الرسمية للتحقيقات أن ويلز كان جزءاً من التخطيط للجريمة، لكنه لم يكن يعرف أن القنبلة يمكن أن تكون حقيقية. لكن الوثائقي الذي أنتجته نتفليكس حمل لأول مرة اعترافات فتاة الهوى التي قالت أنه لم يكن يعرف بالخطة أبداً، وأنه تم استدراجه (من خلال طلب بيتزا من المطعم الذي يعمل به) ليتم تركيب القنبلة حول رقبته.

Salaam Cinema

“ابكوا من أجل السينما”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج محسن مخملباف
المدة ساعة و15 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الإيرانية
تقييم IMDB 7.7

يُحكى أن مُحسن مخملباف الفتى المتديّن قاطع جدته لثلاثة أيام حين علم أنها ذهبت إلى السينما لمشاهدة فيلم، ولم يفعل هو ذلك حتى دخل في عشرينيّاته. ما الذي دفع الجدة لفعل ذلك؟ وما الذي دفع مخملباف ليحذو حذوها بعد أن رأى أن فعلةً كهذه تستحق العقاب بل ويصبح وزوجته وابنتيه من صُنّاع السينما؟، هذا الفيلم هو أحد الأجوبة التي ما زال يقدمها للسينما العالمية منذ أكثر من ثلاثة عقود، لكن هذه المرة بمناسبة مئوية ولادة السينما.

كبُر مُحسن مخملباف وأصبح أحد أشهر رواد السينما الإيرانية الجديدة، مما جعل ترافق اسمه مع إعلان لطلب ممثلين لفيلمٍ جديد يُشكل فرصةً كُبرى لا تُفوّت، ولبّى بالفعل الآلاف النداء، واتضح أن مخملباف بحاجةٍ للآلاف، ليس لفيلمٍ ضخمٍ بجيوش، وإنما لأنه يريد أن يعرف لماذا يريدون جميعهم أن يعبروا إلى شاشات السينما؟ ما الذي يجدونه فيها؟. وهذا الفيلم عن رحلة بحثه عن إجابات مع المتقدمين للظهور في فيلمه.

لا يرسم مخملباف أي طريق، هو لا يبحث عن إجابةٍ محدّدة، هو يبحث عن إجاباتهم، لذلك يطول طريقه ويقصُر حسب درجة إشباع فضوله، وليس من السهل الوصول إلى درجةٍ مرضية بالنسبة له، لذلك نجده في سبيل استخلاص تلك الإجابات يصبح دكتاتورًا، أستاذًا، مذيعًا يهوى التلاعب بـ والضغط على الأعصاب، فيلسوفًا، أبًا، وقبل وبعد كل شيء عاشق، عاشقٌ للشاشة الكبيرة ولتفاصيل صلة كل عاشقٍ بها، كما ستصبح إن لم تكن وستزيد انغماسًا إن كنت. بين الأعمى والعاشقة، وبين المغني الباكي وفن وإنسانية الجريئتين ستجد نفسك، وتحتفل مع مخملباف بولادة السينما.

لا يوجد تريلر للفيلم.

صرخات سينمائية من بقاعٍ منسية

اليوم يوافق اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وطبعًا كالعادة لا يعني هذا شيئًا على الإطلاق، فلا ورقة خضراء كانت في مرمى النار وأُنقذت منذ تسمية هذا اليوم قبل 16 عامًا، حالها في ذلك حال البشر حيث تلك الحروب والنزاعات، حيث تجري أحداث الأفلام التالية، وتُذكرنا بوجودها وبأن قاطنيها ليس لديهم الوقت للاحتفال بهذا اليوم لانشغالهم بمحاولة استبدال الدم الذي يسقي أشجارهم بالماء.

الفيلم الأول:

A Thousand Times Goodnight – Erik Poppe

1-a-thousand-times-goodnight

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Killing Fields – Roland Joffé

2-the-killing-fields

في سبعينيات القرن الماضي وأثناء الاضطرابات التي حصلت في كمبوديا التي وصلت لإبادة جماعية لمليوني مدني على يد قوات الدكتاتور بول بوت، سيدني (سام ووترسون) صحفي أمريكي يعمل على التغطية المباشرة للأخبار هناك، يساعده في ذلك الكمبودي ديث بران (هينغ س.نغور)، تشتد الأمور ويبدأ ترحيل الجالية الأمريكية ليبقى سيدني وصديقه محاصرين، إلى أين ستمضي صداقتهم حين يحدق بهم الموت؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يحرق جميع أحداثه الرئيسية.

الفيلم الثالث:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

3-beasts-of-no-nation

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

We Come as Friends – Hubert Sauper

4-we-come-as-friends

يأتي شاوبير بكاميرته من فرنسا إلى السودان المضطرب الممزق بالحرب الأهلية وقضية الانتماء التي لم تجد نهايةً لها، جنوب السودان يعتبر شماله من العرب مغتصبي أرض، ولا يجدون لأصولهم والعرب أي التقاء، كما يحس بعضهم بأن عرب السودان استعبدوهم وسلبوهم حقوقهم، ولأن المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي يجدون أن السودان تحتاج للمساعدة حتى تنهض، يبدأ التوغل في أرض السودان “للبحث عن حلول” وتارةً يكون الحل خيارًا وتارةً أمرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Return to Homs

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج طلال ديركي
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد دموية حقيقية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

 

“من الصعب أن تجمع كل معايير الفشل في فلمٍ واحد، لكن لا صعب على طلال ديركي”

وثائقي عن نشأة النزاع المسلح في حمص بسوريا، نسي صناعه أنه من الممكن أن يشاهده سوريون، نسيوا أنه من الممكن أن يشاهده أناسٌ لا يكفيهم أن يكون الوثائقي تجميع لأخبار وكالات الأنباء على شريط سينمائي.

يروي الفيلم قصة حارس المرمى السوري الشهير “عبدالباسط الساروت” في حمص منذ تجمع الناس حوله مرددين هتافاته، إلى أن تحولت الهتافات إلى رصاصات.

لا أعلم ماذا كان بذهن “طلال ديركي” حين فكر بصنع الفيلم، ربما لم يملك خطاً واضحاً وهو شيء طبيعي في ظل الظروف التي تم خلالها تصوير الفيلم، لكن توجيهه بعد ذلك لما صوره كان كارثياً، الجمل التي يقولها راوياً أحداث الفيلم لم تتجاوز ما كتبناه في مواضيع الإنشاء حين بدأنا نتعلمها وكنا نضع كل ما في جعبتنا من كلمات مؤثرة دون مراعاة استخدامها في الوقت الصحيح، فنجد كلماتنا وقتها إن نظرنا إليها الآن مضحكة، لا أظن أن “طلال ديركي” نوى أن يكون مضحكاً، لكنه كان، خاصةً بصوت الراوي الذي يملك نبرة السخرية مما يرويه وبنفس الوقت يدعي التأثر، هل فقد حين أضاف شريط صوت الراوي على الفيلم ما كان يؤمن به حين تصويره؟.

أراد صنع رمز، فَشِل، أراد عرض قضية، فَشِل، أراد أن يكسب التعاطف، كسب العكس وأكده بما صوره بنفسه، لم يأخذ مشاهديه إلى أبعد مما وصلت إليه وكالات الأنباء وحافظ على أن يكون المشاهد مشاهداً وبعيداً عن الشخصيات الظاهرة أمامه وعما تعيشه، وحين أراد صنع بعض المشاهد المُجَهَّزِة على أنها حقيقة ليضيف لقضيته تعاطفاً لم يختر الممثلين المناسبين، ربما لم ينوي هو أن يصنع المشهد لكن الواقف أمام الكاميرا أراد أن يقوم بإضافةٍ ما فأضاف فشلاً على فشل.

التصوير لا يمكن التعقيب عليه في ظل الظروف التي تم بها وكل ما يمكن قوله أنه كلَّف تضحيات أضاعها “ديركي” بما قدمه بعد إتمام العمل، وأتمنى استغلال هذا الجهد مستقبلاً بما يستحقه.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس، ورشح لجائزة أخرى.

تريلر الفيلم:

We Come As Friends

“هل تعلم أن القمر يعود للرجل الأبيض؟”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج هوبيرت شاوبير
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب بعض العنف وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية، العربية، جنوب إفريقية

فيلم وثائقي كل ما فيه ينطق بإخلاص النمساوي هوبيرت شاوبير للقضايا الإنسانية، وتجد نفسك تصرف النظر عن هفواته وترافقه أينما ذهب لأن ما يقدمه أولًا وأخيرًا مكرس للفن والإنسانية والسلام.

يأتي شاوبير بكاميرته من فرنسا إلى السودان المضطرب الممزق بالحرب الأهلية وقضية الانتماء التي لم تجد نهايةً لها، جنوب السودان يعتبر شماله من العرب مغتصبي أرض، ولا يجدون لأصولهم والعرب أي التقاء، كما يحس بعضهم بأن عرب السودان استعبدوهم وسلبوهم حقوقهم، ولأن المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي يجدون أن السودان تحتاج للمساعدة حتى تنهض، يبدأ التوغل في أرض السودان “للبحث عن حلول” وتارةً يكون الحل خيارًا وتارةً أمرًا.

كل هذا قد يكون شائعات أو أحد الخطوات الممنهجة لتسويق لعبةِ إعلاميةِ سياسيةِ ما، ولنتأكد سنحتاج لكاميرا شاوبير لتوثق لنا الحقائق من أرض الحدث، فشخص مثله لن يسوِّق على حساب فنه وإنسانيته، وبدون تعليقه وتوجيهه يوثِّق ما يحدث، قبل وبعد الانفصال، يأخذ قضيته من أفواه البسطاء التي لن تنطق إلا بما في قلوبهم، يحب أن يبرز طبيعتهم كما هي ويعاملهم بأرقى أسلوب يجعلهم مرتاحين أمام عدسته وساعين لتقديم كل العون له، قد يكون شغفه بتقديم قضيتهم بأفضل شكل ممكن جعله مضطرب الخطا محاولًا ضم كل شيء في فيلمه فغاب عنه بعض الاتساق في الأحداث، فأحيانًا قد تأخذه بعض المسارات الفرعية إلى درجة الابتعاد عن مساره الأصلي أكثر من اللازم، لكنه بما يحمله من إخلاص للقضية يبقيك منتظرًا حقائقه المصورة باحتراف.

الاستعمار الجديد وحقيقة استقلال جنوب السودان ومشاريع “التنمية” الأجنبية على أحدث دولة في العالم وحال أهله قبل وبعض الاستقلال، كل هذا بمقابلات مع شخصيات عالمية مؤثرة في الحدث خلال أوقات عملهم فلن ينتظر أن يخصصوا له من وقتهم لمقابلة منفردة قد يجهزون قبلها ما يهدم أساس فيلمه “الحقيقة”، ولن ننتظر!

هذا الفلم توثيق نادر الحدوث للحقيقة.

حاز على 3 جوائز اهمها جائزة السلام في مهرجان برلين، و رشح لجائزتين أخريتين.

تريلر الفيلم: