Divergent

“كفى!، وضع إطار جميل للفراغ لا يلغي كونه فراغاً وسرعان ما سيلتهم ذاك الإطار.”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج نيل برغر
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

يزعج الجمهور العربي كثيراً تقليد الأفلام الأجنبية بنسخ عربية لا يحاول صناعها حتى التقليد الصحيح، حسناً هذا الأمر لا ينطبق فقط على السينما العربية، هوليوود لطالما استنسخت من نفسها، نجاح فيلم “ألعاب الجوع” يتحول شيئاً فشيئاً إلى وباء، ولا يمكننا لوم صناع الفيلم فقد امتلكوا على الأقل شيئاً يقدمونه، أما المستنسخون كما في حالة هذا الفيلم فيقومون بما يشبه مذبحة فكرية، لدرجة أن أي كاتب رواية تكلم عما بعد انهيار عالم اليوم ستكون روايته وأفكاره عرضة للتشويه المثير للسخرية برميها في فيلمٍ ساذج كما ترمى القمامة، هذا على فرض الرواية الأصلية كانت أفضل من الفيلم، والكارثة أن النسخ على كثرتها ستكون سلاسلاً، ابتهجوا أيها المستنسخون العرب، لستم الوحيدون، ولستم الأفضل.

بعد قيام الحرب التي أخذت معها العالم كما نعرفه، قام مجموعة من الناجين بخلق منطقة معزولة عن باقي العالم المدمر بسور عالي، قسموا فيها البشر لخمس فصائل رأوا فيها ما سيجعل المجتمع كاملاً ويحافظ على السلام الذي صنعوه، وبالنسبة لمن ليس لديه ما يؤهله للانتماء لأي فصيل، يبقى هائماً على وجهه دون هوية، لكن هناك حالات أخرى لا يمكن التعامل معها بهذه السهولة، ماذا لو كان لديك ما يؤهلك لتنتمي لكن ليس لفصيل واحد فقط؟، ربما يعتبر بعض الناس أن هذا الأمر ميزة، لكن الأغلبية من الناس الذين لا يمكن لواحدهم إلا أن يتقن ما يتقنه فصيله يرون هذا تهديداً، “بياتريس”(شايلين وودلي) لديها ما يخلق ذاك التهديد، وليس هناك الكثير من الوقت لاكتشاف معلومات أكثر عن سبب خطورة وجودها.

عن رواية “فيرونيكا روث” كتب “إيفان دوغرتي” و”فانيسا تايلور” نص الفيلم، ونتيجةً لما ارتكبوه بحقنا بما كتبوه خطر ببالي بعض التساؤلات، ما الغاية أساساً من إسناد مهمة كتابة النص لكتاب يحوي بعض الأفكار القابلة للتوسيع والتطوير والتعمق بها لكتّابٍ لم يُعرف عنهم من قبل أي تميز أو حتى إلمام بتقديم شيء مماثل لما يطرحه الكتاب؟ لماذا الإصرار على أن كاتب السيناريو موظف روتيني وأن السيناريو لا يعدو كونه معاملة ورقية تأتي قيمتها من الأختام والطوابع التي تجمعها وليس من محتواها؟، ربما يمكن استنتاج مدى عمق وإتقان شخصيات الفيلم وأحداثه وغناه بالمفاجآت وافتقاره للثغرات من كونه دفعني لطرح الأسئلة السابقة.

إخراج “نيل برغر” مضحك، خاصةً أنه استطاع تقديم ما يستحق الثناء من قبل، لا أعلم لماذا قيد نفسه بهذا الشكل لتقديم العمل بحيث لا يستطيع المشاهد لمس أي شيء جديد على الإطلاق، نجاح أفلام هذا النوع لا يعني أن متابعيها سيحرقون فيلمك إن قمت بالتجديد، على العكس ربما سيحسون بأن لديهم عندك بعض الاحترام، لكن ربما كان الموضوع غريباً عليه كما كان على كتّاب النص ولم يستطع المخاطرة في أرض ليست أرضه، فالتزم بالقواعد الساذجة لتقديم عمل ساذج لا يلقي فيه بالاً لممثليه بقدر ما يهتم بتطبيق لتلك القواعد.

الاداءات بغالبيتها العظمى حافظت بشكل غريب على مستوىً واحد، ولم يكن الأفضل، ترتفع “شايلين وودلي” عن هذا المستوى قليلاً، أما “كيت وينسليت” فمن الواضح أن موهبتها لا تنتمي لعمل كهذا بفريق كهذا، تصوير “ألفين ه. كوتشلر” عادي، موسيقى “جانكي إكس إل” مناسبة.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟