Don’t Tell Me the Boy Was Mad

“الفلسطينيون الجُدد”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج روبير غيديغيان
المدة 134 دقيقة (ساعتين و14 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 6.9

“جاءت والدتي الألمانية من شعبٍ قاتِل، ووالدي الأرمني من شعب قتيل. هذا الهاجس الذي رافقني طويلًا، جعلني محصّنًا ضدّ كلّ أشكال العنصرية والتمييز. أنا ميّال إلى الإنسان على نحو غير مشروط”، من كلمات المخرج الفرنسي روبير غيديغيان في إحدى مقابلاته، والتي يُشكل هذا الفيلم دليلًا قاطعًا على صحتها، إنسانية غيديغيان هي روح هذا الفيلم.

مُلخّص قصة Don’t Tell Me the Boy Was Mad
في ثمانينيات القرن الماضي يُعاد إيقاظ قضية التجاهل العالميّ لإبادة الأرمن لكن هذه المرة بنتيجة تشكيل حراكٍ مُسلّح، والذي يأمل آرام (سيروس شهيدي) بالانضمام إليه لانتزاع الاعتراف بمعاناتهم بالقوة طالما حُرموا منه طوال أكثر من نصف قرن ركنوا فيه للسّلم، وأوّل مشاركاته في ذاك الحراك تُخلّف آثارًا كارثيّة قد تغير كل شيء.

عن السيرة الذاتية لـ جوزيه أنطونيو غورياران كتب روبير غيديغيان وجيل توران نص الفيلم، جامعين أربعة أجيالٍ من الأرمن، الناجون، أبناؤهم الذين ورثوا أزمة الشتات وإيجاد أرضٍ يأمنون على أنفسهم بها في أوطانٍ غريبة، الأحفاد الذي حملوا راية الثأر بعد إزاحة حمل السعي للجدران والسقف واللقمة عن ظهورهم بأيدي آبائهم، ومن ما زالوا على براءتهم الأولى والجاهلون بما يمكن أن يفعله الإنسان بأخيه. وفي حين رافق المرور على الأجيال الأربعة سلاسة وحسن تقديم ومساحة مُنصفة من الاستكشاف، جاعلين تعدّد الخطوط الدرامية لصالح الشخصيات لا على حسابها، إلا أن الأمر لم يخلُ من تسييرٍ واضح بين حينٍ وآخر وخطوطٍ ثانويةٍ دخيلة.

إخراج روبير غيديغيان عماده واقعية الإعداد وإدارة ممثليه وروعة استغلاله لهم، فحتى حين ترد المواقف المقحمة تمر بسلاسة محدثةً تأثيرها المرغوب بشكلٍ شبه كامل، فالأمكنة والناس وطريقة تعاملهم وكلماتهم وملامحهم كلها حقيقية، وهذا مع إيقاعٍ دراميٍّ متأنّي يمنح الفرصة للشخصيات للتعبير عن نفسها يضمن وزنًا حسيًّا يُنصف قصته، وإن لم يقف ذاك الإيقاع في صفه دائمًا، فهو لا يتخلى عنه حتى في ذروة لحظات التوتر مما يجعل أثر تلك اللحظات مضطربًا.

أداءات في قمة الإتقان من سيمون أبكاريان وأريان أسكاريد تلغي تقريبًا وجود الحاجز بيننا وبين دواخل شخصياتهم المتعبة بين الماضي والحاضر والمستقبل، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل يتأخر عنها ببعض الخطوات أداء غريغوار لوبرانس-رانغيه. مع تصوير لا يضيف الكثير من بيير ميلون، وموسيقى متواضعة من أليكساندر ديسبلا.

تريلر Don’t Tell Me the Boy Was Mad

ما رأيك بهذا الفيلم؟