الرئيسية / خيال علمي / E.T. the Extra-Terrestrial

E.T. the Extra-Terrestrial

“حين يسود منطق الطفل، تعلم أن ما تشاهده صادق، فحتى إن كذب الطفل عرفت مما يبدو على محياه، وفي هذا العمل صدقٌ لا تراه إلا بوجه طفل..”

السنة 1982
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستيفن سبيلبيرغ
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

عمل وصانعه غنيان عن التعريف، ومن أهم الأفلام التي تشغل من طفولتنا وستشغل من طفولة الأجيال القادمة حيزًا لا يشاركها فيه أحد، فـ ستيفن سبيلبيرغ هنا يقوم ببساطة بالتخلي عن دور الواعظ كونه يقدم فيلمًا للطفولة وعنها، ويجعل كل شيء يسير بمنطق طفل، ودنياه التي نتجت عن هذا هي بالفعل دنيا طفولتنا التي منحنا فرصة زيارتها في كل مرة نشاهد فيها هذا الفيلم، ويستحق عمل كهذا أن يحتل ما يحتله من نفوسنا وذكرياتنا، ويستحق أن يكون من أحلاها.

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، ودونت فيه أفكارًا وأحاسيسًا إن لم تكن لها حين طفولتها ولم يقدرها من سمعها منها وقتها، فإنها نتاج ما سمعته هي إذًا من قصص يرويها عن مغامراته طفل، وربما صَدَقَ وربما كَذَبْ، لكن هي صدقته وجعلتنا نصدقه، فليس هنا أي تعقيدات أو فلسفة ضخمة عن منشأ الكائن وتكوينه وهدفه من قدومه إلى الأرض وخطورته وما إلى ذلك، بل يحكم كل شيء هنا البساطة والصدق والبراءة والحب، الشخصيات بسيطة وطريقها إلى القلب مباشر وسهل، سياق الأحداث متقن بمسيره الذي يزيد بشكل تصاعدي قربك مما يجري.

إخراج العظيم ستيفين سبيلبيرغ يجعلنا نرى بأعين طفل، يجعل المغامرة مغامرتنا، ويصنع مجموعة من المشاهد واللقطات الخالدة التي كانت وستكون رؤيتها باعثًا لفيض من الأحاسيس ليس فيها إلا ما يبهج القلب، ليس هنا الشرير كشرير والطيب كطيب، هنا الشرير والطيب يتحدد برؤيا طفل كـ إليوت له، برؤيا طفل، وأعتقد أن الأطفال في هذا الفيلم عاشوا فعلاً مغامرتهم مع كائن فضائي آمنوا أنه كذلك، والدليل هو الأداءات التي استطاع سبيلبيرغ الحصول عليها منهم.

هنري توماس، روبرت ماكنوتون ودرو باريمور كانوا هم نجوم الفيلم وقدموا ألطف وأظرف أداءاته والأداءات الطفولية بشكل عام، تصوير آلين دافيو هو ما أحيا رؤى سبيلبيرغ الساحرة وخلدها، موسيقى العملاق جون ويليامز لطالما كانت من أبرز وأهم أدوات سبيلبيرغ السينمائية والتي تضيف لأعماله تفردًا وإبداعًا وحسًّا، ولم تكن هنا إلا بأعلى مستويات الإبداع والحس.

حاز على 54 جائزة أهمها أربع أوسكارات لأفضل صوت ومؤثرات صوتية وبصرية وموسيقى تصويرية، ورشح لـ28 أخرى أهمها خمس أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج ونص وتصوير ومونتاج.

تريلر الفيلم:

رابط مشاهدة تجربة الأداء التي جعلت هنري توماس الخيار الأمثل لبطولة هذه التحفة الخالدة:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

أقوى أفلام الكوارث الطبيعية في الألفية الجديدة

رغم الثورة الكبيرة مُبهرة النتائج في مجال المؤثرات البصريّة نجد أحدث أفلام الكوارث الطبيعية بين …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!