حقائق قد لا تعرفها عن Sweeney Todd (الجزء الثاني)

عن اختيار جوني ديب، هيلينا بونام كارتر، ساشا بارون كوهين، وجين وايزنر ومن أوشكوا على الفوز بأدوارهم، طرق تحضير كلٍّ من هؤلاء لدوره، اختيار قائد أوركسترا الفيلم، خيارات مواقع التصوير وما تم وما أوشك أن يتم منها والسبب، رؤية برتون لدموية الفيلم ونتائجها، وانطباع برتون عن تجربته في صناعة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Sweeney Todd : The Demon Barber of Fleet.

بدأت تجارب الأداء بانتهاء العمل على النص، وكما كان لـ سوندهايم شروطه كأن يُشرف على اختيار الممثلين، كان شرط برتون الذي لا يرجع عنه هو أن يقوم جوني ديب بالبطولة، الأمر الذي أقلق سوندهايم لأنه أحس أن صوت ديب ذو طبيعة تميل إلى الروك أكثر مما يجب، ورُبما كان هذا مبنيًّا على فيلم ديب الغنائي الأول “Cry-Baby” والذي لم يُستعمل فيه صوته الحقيقي، لكن تجربة الأداء حسمت الأمر لصالح ديب وجعلت هذا فيلمه الغنائي الأول الذي يُغني فيه بصوته.

وللتحضير لدوره بدأ بالعمل على صقل صوته مع صديقه المنتج الموسيقي بروس ويتكين وسجل بضعة أشرطة تجريبية، كما كان يتدرب على أغاني الفيلم خلال تصويره “Pirates of the Caribbean: At World’s End”، وحاول الاستفادة من أداءات بوريس كارلوف، أنتوني نيولي، إيغي بوب، وبيتر لور خاصةً في “Mad Love”.

أما دور السيدة لوفيت فقد كُنَّ هيلينا بونام كارتر وإيميلدا ستونتون أبرز مرشحاته، وفازت به الأولى إثر إرسالها 12 شريطًا لتجارب أداء على أغاني مختلفة من الفيلم إلى سوندهايم لتنال إعجابه وتقديره الكبيرين، لكنها لم تكتفِ بهما طبعًا وأخضعت نفسها لتدريبات غنائية مُكثّفة مُتزامنة مع تدريبها على أساليب الخبز، أما ستونتون فقد قدمت الدور لاحقًا على المسرح عام 2012.

لم يكُن انضمام ساشا بارون كوهين بأقل تطلُّبًا من انضمام كارتر، فقد قام في تجربة أدائه بغناء كافة أغاني فيلم “Fiddler on the Roof” أمام برتون، وعمل مع حلاقه الشخصي على تطوير مهاراته في الحلاقة واستخدام الشفرة، في حين كانت عوائق قبول جين وايزنر في دور جوانا الأبسط على الإطلاق، فبعد رفض آن هاثاواي لأن برتون أراد وجهًا غير مألوفًا، كاد يتم رفض وايزنر لأنها بدت أكبر عمرًا من الدور، لكنها سارعت إلى إرسال صورٍ لها بدون أي مكياج فتم قبولها.

كل هذا تم بمباركة سوندهايم، لكن لم تتوقف مراعاة رؤيته الإبداعية التي أتت بأحد أروع المسرحيات الغنائية هنا، بل وصلت إلى استدعاء قائد الأوركسترا في المسرحية الأصلية بول جيميناني ليكون قائدها في الفيلم.

وعلى أنغام موسيقاها تم استكشاف المواقع الظلامية المُنذرة بالشر التي أعدها دانتيه فيريتّي بعد تراجُع برتون عن فكرة أقل استخدام ممكن لمواقع فعلية والقيام بأغلب المشاهد أمام خلفيات خضراء، فالمواقع الملموسة ستأتي بأداءات أصدق من تلك التي سيكون فيها الممثلون يغنون ويتفاعلون مع ما يجود به خيالهم فقط.

أما الدموية المُضافة لتلك الأجواء والتي قد لا تروق للبعض فقد كانت كقيام ديب ببطولة الفيلم بالنسبة لـ برتون، أمرًا غير قابل للمساومة، خاصةً أنه اعتبر النسخ المسرحية التي تجنبت الدموية قد جردت القصة من سحرها وقوة أثرها، فبالنسبة له، كل شيء داخلي في شخصية سويني تود مما جعل سيلان الدماء بمثابة انعتاقٍ وتطهيرٍ حسّيّ، وهذا جعل المنتج ريتشارد د. زانوك يقول مرةً في موقع التصوير لـ برتون: “يا إلهي! هل سنجرؤ على فعل ذلك؟”، ومن الواضح ما كانه جواب برتون الذي أقلق استديوهات الإنتاج لوقتٍ ليس بقليل.

“لا يمكنك مجرد مزامنة شفاهك مع الخلفية الغنائية، يجب أن ترى الحنجرة والأنفاس التي يصدر عنها كل هذا، في كل لقطةٍ كان عليهم أن يغنوا من جديد، كان الأمر في غاية المتعة، الموسيقى في موقع التصوير، رؤية جوني ديب يُمثّل كما لم أره من قبل. كل ما يمكنني قوله أن هذا من أفضل فرق العمل التي عملت معها في حياتي. هؤلاء ليسوا مغنّين محترفين، وبالتالي تقديمهم لفيلمٍ غنائيٍّ أعتقد أنه من الأصعب على الإطلاق بهذا الشكل يعني أنهم جميعًا بذلوا كل ما يستطيعونه. كل يومٍ في موقع التصوير شكَّل حالةً خاصّة جدًّا بالنسبة لي، سماع كل هؤلاء يغنّون، لا أعتقد أنني سأحظى بتجربةٍ كهذه بعد الآن”~ تيم برتون.

ما رأيك بهذا الفيلم؟