Force Majeure

“يجب أن تشاهده، يجب أن تشاهديه، كلاكما هنا!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج روبين أوستلوند
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة السويدية

 

هناك إجابة شهيرة جداً نسمعها عندما نسأل عن حالة العلاقة العاطفية لأحدٍ ما، أو نجيب بها، (الأمر معقد)، نختصر بها كلاماً كثيراً لا يفضي لمعنىً محدد يعطي للسائل جواباً شافياً وقابلاً لاتخاذ موقفٍ ما منه، السويدي (روبن أوستلوند) يستغل قدرة السينما غير المحدودة ويذهب إلى تلك المنطقة، ويبسط (الأمر المعقد)، لكن بالصورة، نعم لا يزال الأمر صعب الوصف بالكلمات، لكن ما حاجتنا بها إن استطعنا الحصول على تعريفٍ حرفيٍ لها بالصورة؟!، يمكنكم أن تعتبروا هذا الفيلم من الآن فصاعداً الإجابة لذاك السؤال المربك.

“توماس”(يوهانس كونكيه) وزوجته “إيبا”(ليزا لوفن كونسلي) يقضيان عطلة ثلجية مع طفليهما في جبال الألب بفرنسا، في أحد الأيام يصادفهم انهيارٌ ثلجي بدا وكأن اقترابه هو اقتراب نهايتهم، وباختلاف استجابة أفراد العائلة والجهة التي تدفع بها غريزة البقاء كل واحدٍ منهم إليها تظهر مجموعة من الأسئلة يتوقف استمرار العائلة كعائلة على إجابتها، وتتركز تلك الأسئلة باتجاه شخصٍ واحد، فما تلك الأسئلة التي ستضع مصائر أربع أشخاص على المحك وما سببها ومن المسؤول؟

كتب “روبن أوستلوند” نص الفيلم، بقلمٍ حُر، فغمر نصه أصالةً وعبقرية، الشخصيات ليست معدة بحيث توافق مسار الفيلم، هي مأخوذة من أعمق طبقات الواقع ليسير الفيلم وفقها، ويعطيها ويعطينا مساحةً مفتوحةً للحركة، لنرى كيف أصبحنا ما نحن عليه، أو لنرى كيف من الممكن ان نصبح، يترافق هذا مع حوارات بقمة الذكاء والتلقائية تجعلك تضحك بريبة من الحد الذي وصلت إليه إحاطة “أوستلوند” بما تعيشه.

إخراج “روبن أوستلوند” يبدو وكأن الموقف أن اثنين تشاجرا في لحظةٍ ما وأخرج كل منهما مافي جعبته مما ادخره للآخر واكتشفا بعد أن انتهيا أن هناك شخصاً ثالثاً في المكان يجلس بهدوء مراقباً حذراً لا يشترك إلا إن طلب منه أحدهما ذلك، كاميرا “أوستلوند” هي ذاك الشخص الثالث، الذي يجد من المثير مشاهدة شيء كهذا، لكن من المريب أن تكون قريباً من المشهد لهذا الحد، مما يجعل الأمر مثيراً للسخرية القلقة والضحكات السوداوية، وبالمكان الذي يختاره لتكون فيه عين ذاك المراقب يجعل كل شيء في الصورة ينطق وليس فقط أفواه أبطاله، وحين يصمتون يستنطق الجبال والثلوج لتروي أكثر مما يروون، مع إدارة رائعة لممثليه ولما منحوه إياه تحت تلك الإدارة.

أداءات ممتازة وخاصةً من “ليزا لوفن كونسلي” و”كريستوفر هيفجو”، تصوير رائع من “فريدريك فينزيل”، وموسيقى عبقرية زادت من عمق أثر الحالة من “أولا فلوتوم”.

حاز على 29 جائزة، ورشح لـ27 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل فيلم أجنبي.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.