Furious 7

“احذر مما تطلبه، فقد جاءك (جيمس وان) بأكثر مما يكفيك منه، والزيادة بعد حد معين تفقد جاذبيتها!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيمس وان
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

متابعي هذه السلسلة لطالما أحبوا فيها المستوى من الجنون الذي قد يصل إليه عاشق للسرعة، لا يهم قابلية التطبيق، المهم أننا نراه الآن مطبقاً وناجحاً ومشعلاً فينا الحماس ومحققاً خيالاتنا التي لطالما آمنا بقابلية تحقيقها في لحظة غضب إن أتيح لنا المجال بالوصول لما وصلوه من سرعة، إن كان هذا الشيء الوحيد المهم في السلسلة، فلا شك أن هذا الجزء قدم أكثر بكثير مما يتجاوز حدود الخيال وهو الأمر المنتظر في حال لم تملك حداً يزعجك تجاوزهم له، إذ أن “جيمس وان” وجد أن ارتفاع المبالغة يتناسب طردياً مع ارتفاع حب المشاهدين للعمل، فوصل بأبطاله لدرجةٍ تحس فيها بأن “مارفل” لن تنتظر طويلاً قبل ضمهم لفريق “المنتقمون” خاصتها، لكنه وإن خيب عشاق السلسلة بعض الشيء، لا يخونهم.

“دومينيك توريتو”(فين ديزل) ما زال يؤمن بأن ذاكرة قلب “ميا”(ميشيل رودريغيز) ستسعف ذاكرة عقلها وتعيد من ذهبت بفقدان تلك الذاكرة إليه، و”برايان”(بول ووكر) يتكيف مع حياته العائلية الجديدة التي يلتزم بها بحدود السرعة ليرعى زوجته وابنه، لكن أمراً تركوه خلفهم لم يتركهم، ورجلاً يدعي “ديكارد شو”(جيسون ستاثام) لم يغفر لهم ما فعلوه بأخيه في لندن يبدو أنه لن يكتفي بكلمات اعتذار، ولن يستأذن قبل الدخول إلى بيوتهم وتهديد عائلتهم الكبيرة، وحين يصل الأمر للعائلة لا يصبح مراد “ديكارد” سهل المنال.

كتب “كريس مورغان” نص الفيلم، محافظاً على البعد الدرامي الذي يبقي بيننا وبين شخصياته صلةً تكبر قوتها في كل فيلم لتصبح لعائلتهم عندنا مكانةً خاصة، ومكثفاً أسباب اجتماعهم بشكل لطالما رغبناه بغض النظر عن درجة كون تلك الأسباب مقنعة أم لا، فمن يريدهم إلا عائلة؟ حسناً ربما ليس الأمر بهذه البساطة لكن “مورغان” أراده كذلك، أما مهمتهم فيأخذها هذه المرة لمستوىً من الازدحام والتقاطعات تعطي مجالاً للسرعة والغضب ليبلغا أقصى درجة، ويجعل الكوميديا ترافق الحدث في الوقت المناسب فتشغل من المتعة المكان المناسب.

إخراج “جيمس وان” يتجاوز في دفع أبطاله للخطر الحد الذي قد تبقى قبله مهتماً وعلى حافة كرسيك قلقاً عليهم ومنتظراً الآتي، ويعطي للصدف التي تحبط الكوارث دوراً أكبر مما يجعلها مقبولةً وممتعة، بل يمضي في الأمر حتى تصبح العنصر شبه الوحيد الذي يبني عليه إثارة فيلمه، يتقن الشكل دون المضمون، فيبهت أثر ذاك الإتقان وفاعليته، لكنه يعطي اهتماما لممثليه بشكل يخدم البعد الدرامي ويعوض عن بعض القصور، ويقدم الكوميديا بأفضل شكل.

أداءات جيدة من كافة فريق العمل لا تخيب عشاقهم وخاصةً الراحل “بول ووكر” الذي يثبت كبر حجم خسارتنا بوفاته، تصوير جيد من “مارك سبايسر” و”ستيفين ف. ويندون”، موسيقى ممتازة من “برايان تايلر”.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.