Hacksaw Ridge

“عَودةُ متقنٍ لصنعةٍ أكثر منها عَودةُ راوٍ شغوف”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ميل غيبسون
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.4

ميل غيبسون صانع “Braveheart” يعود بعد عشر سنوات من آخر أعماله الإخراجية بفيلمٍ إنسانيٍّ عن قصة مجدٍ وقعت خلال الحرب ولا تُدين بمجدها للحرب، وبطله هو أندرو غارفيلد أحد أكثر شبان هوليوود الحاليين قدرةً على ربط ملامحه بنبضات قلبه، لا يمكنك مع معلوماتٍ كهذه إلا انتظار الكثير، وللأسف، قد لا يكون هذا أفضل ما تفعله.

خلال الحرب العالمية الثانية، ديزموند دوس (أندرو غارفيلد) شابٌّ نشأ على مبادئٍ منها ما زُرع فيه ومنها ما اعتنقه لأنه لم يقبل نتائج ما يخالفه، ومن تلك النتائج هجوم اليابانيين على بلاده، مما يجعله يتطوع في الجيش، لكن بشرطٍ يجعله يختلف قليلًا عن باقي الجنود، وهو أن لا يحمل سلاحًا.

كتب روبرت شينكان وأندرو نايت نص الفيلم، ناسين خطورة وحساسية الاقتراب من كل ما يرتبط بالحرب العالمية الثانية كونها ربما أكثر فترة متناولة سينمائيًّا على الإطلاق، ومن السهل جدًّا معها الوقوع في فخ التكرار أو الميلودراما غير المرغوبة، مما يضعهم أمام تحدٍّ كبير لرواية قصة بطلهم بحيث يستطيعون جعل استنادها لما وقع بالفعل يغلب القناعة المسبقة عما يشابهها أنها مجرّد بطولات هوليوودية، تحدٍّ لم يحاولوا حتى كسبه، بل ذهبوا بعيدًا في تجاهله خاصّةً في الحوارات والنصف الأول الذي يبنون فيه أساس القصة والشخصية الرئيسية كحكاية ما قبل النوم. لا يكفي مع قصّةٍ كهذه قد تهز الدنيا إن رويت كما يجب أن تُقسم أنها وقعت.

إخراج ميل غيبسون بدأ تخبُّطه بقبوله النص على حاله، جاعلًا من عودته عودةَ متقنٍ لصنعةٍ أكثر منها عودةَ راوٍ، فهو يتقن تكثيف الأثر الحسي لحكايته، صبغ السرد بطابعٍ ملحميٍّ طاغٍ قادرٍ على خلق انطباعٍ أوليٍّ قد يذهب بالقدر الأكبر من الأثر السيء للنص، إدارة المجاميع والمعارك المحكمة التي لطالما عُرف بها، واستغلال أداءات ممثليه، لكنه ذهب بعيدًا فيما سبق هنا حتى خرج الأثر عن سيطرته بشكلٍ أضر بعمله، ففي بعض الأحيان استحال التكثيف الحسي مبالغةً ميلودرامية لا حاجة لها، وفي أخرى أصبحت الملحمية احتفاءً بطوليًّا قد يضفيه راوٍ في حديثه لحفيده عن أمجاده لا محتفٍ بموقفٍ ومبدأٍ إنسانيّين يريد أن يعبرا للعالم أجمع، لتصبح حتى أداءات ممثليه – عدا الرئيسي – صدًى لذلك.

أداء صادق القلب والروح والإخلاص لمن يجسده من أندرو غارفيلد أبكى ابن ديزموند دوس لكثرة ما ذكّره بأبيه، وأداءات جيدة بشكل عام من باقي فريق العمل، تصوير جيد من سايمون دوغان، وموسيقى مناسبة من روبرت غريغسون-ويليامز.

حاز على 38 جائزة ورشّح لـ79 أخرى أهما 6 أوسكارات لأفضل فيلم، إخراج، ممثل بدور رئيسي، مونتاج، ومونتاج ومكساج صوت.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

ما رأيك بهذا الفيلم؟