Haider

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج فيشال باردواج
المدة 160 دقيقة (ساعتين و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهندية

 

“أُعد ليكون تحفةً فنية، لكن..”

لطالما عُرِفَ المخرج الهندي “فيشال باردواج” بخروجه عن خط الأفلام البوليوودية المعتاد وتقديمه أعمالاً جدية وراقية، ومن أفضلها المقتبسة عن مسرحيات لشكسبير، هنا يقدم عمله الثالث، لكن للأسف تجد بين لحظةٍ وأخرى شيئاً ناقصاً، شيئاً كان من عوامل جمال أعماله الشكسبيرية الأخرى، وتحس بأنه “نقص” لأن باقي العناصر على مستوى ممتاز وبخاصة إخراج “باردواج” وهذا النقص يقلل من قدرها ويظلمها، ورغم كل هذا يبقى عملاً راقياً قد لا يرفع من قدر صانعه لكنه لا يقلل منه.

“حيدر”(شاهد كابور) يعود إلى كشمير “منطقة صراع هندي باكستاني حدودية” التي يقيم فيها والداه بعد اختفاء أبيه، ليبحث عنه أو حتى عن جثته على الأقل، وفي طريقه يصادف عدة أمور تجعل مسؤولية اختفاء أبيه لا تلقى فقط على الصراع الدائر، لكن يبدو أن شخصاً بعينه كان مسؤولاً عن ذلك ومعداً له، وهذا الشخص قد يكون عمه “كورام”(كي كي مينون) والذي أقامت عنده أمه “غزالة”(تابو) بعد اختفاء أبيه مما يجعلها أيضاً ضمن دائرة الشك، فمتى سيصبح الشك يقيناً؟ وهل ستتسع تلك الدائرة أم ستضيق؟

عن مسرحية “هاملت” لـ”ويليام شكسبير” كتب “فيشال باردواج” حوار الفيلم واشترك بكتابة السيناريو مع “باشارات بير”، فكرة النص ممتازة وخاصةً بجعلها من “كشمير” مسرحاً مثالياً للحدث، وبناء الشخصيات جيد وبالأخص الأم، لكن تظهر شخصية او اثنتين لا يبدو أن لوجودهم أهمية تستحق الذكر، وعلى صعيد الحوار فإنه يبسط الحدث الذي يجري خلاله إلى درجة تفقده عمقاً وهيبةً كانت ستضيف للفيلم.

إخراج “فيشال باردواج” قوي الحضور كعادته، حريص على بناء حالة وأجواء خاصة للفيلم تزيد من أهمية التجربة، حريص على تقديم مشاهد شكسبيرية مهيبة الوقع، ويهتم بدراسة ممثليه كما درسوا شخصياتهم، لكن للأسف هنا ليس كل الممثلين يستحقون ذاك الاهتمام من كاميرته، ربما نجومية بعضهم الكبيرة كـ”شاهد كابور” جعلت هناك حدوداً لتوجيهه.

أداء ممتاز من “تابو” التي جعلت لشخصيتها عمقاً بني عليه جزء كبير من نجاح الفيلم، ظهور “إيرفان خان” كعادته يستحوذ على انتباهك، أداء جيد من “شاهد كابور” لكنه لم يتخلص بعد من عقدة النجم البوليوودي الذي يجب أن يحافظ على وسامة تعابيره أكثر مما يحافظ على صدقها، باقي الاداءات جيدة بشكل عام، تصوير “بانكاج كومار” جيد، والموسيقى التي ألفها مخرج الفيلم “فيشال باردواج” جعلت للفيلم مهابةً غطت في بعض الأحيان على قصور بعض العناصر.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.