دراما

Hotel Salvation

“أصبحتُ روحًا حُرّة، لا اسم لي”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج شوبهاشيش بهوتياني
المدة ساعة و42 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الهندية
تقييم IMDB 7.6

كتب الهندي شوبهاشيش بهوتياني نص هذا الفيلم عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره وأنهى تصويره في الخامسة والعشرين. فيلمٌ عن حاجٍّ سبعينيّ على طريق الموت يصنعه شابٌّ كخطوةٍ أولى على طريق مسيرته السينمائيّة، طريق حياته. أمرٌ مثيرٌ للتساؤل حول مدى اقتراب الناتج من النضج الكافي الذي يتطلبه موضوعٌ كهذا، وللتساؤل جوابٌ مبهر هو هذا الفيلم.

لمحة عن قصة Hotel Salvation
دايا
(لاليت بيهل) رجلٌ هندوسيٌّ متديّن في السابعة والسبعين من عمره بدأ حلمٌ منذ فترة بملاحقته كل ليلة، وكان تفسيرُ دايا للحلمِ أن أجَلَه اقترب، فقرّر الذهاب إلى مدينة فاراناسي على ضفة نهر الغانج، ليقيم حيثُ يقضي المستعدّون للرحيل أيّامهم الأخيرة في فندق مخصّص لهم ريثما يتحقق لهم الخلاص. قرارٌ أحاطت تداعياته بابنه راجيف (عادل حسين) الذي يضطر لمرافقة أبيه وترك كل مسؤوليّات العمل والعائلة وراءه.

كتب شوبهاشيش بهوتياني نص الفيلم، بناءً على قصصٍ سمعها عن التقليد الهندوسي الرّوحاني المثير في مدينة فاراناسي والمرتبط بفندق الخلاص، وفي حين يقفز إلى الذّهن فور سماع الإطار العام للقصة أجواء جنائزية قابضة للصدر وميلودراما ودموع، نجد بهوتياني أبعد ما يكون عن ذلك. هو كالصديق المشترك نادر الوجود بين الأجيال، قادرٌ على تقدير وجهة نظر كلٍّ منهم، نزيل الفندق وابنُ الماضي الراضي بماضيه حتى لم يعد يرى في النهايةِ رعبًا، ابنُ الحاضر وغير القادر على فهم تعاملٍ كهذا مع الرحيل والحائر فيما يبقى لأجله، وابنُ المستقبل الذي لا يعنيه إلا أن يصنع غده كما يريد فما زال الوقت مبكّرًا على التفكير في البقاء والرحيل. والشخصيات الناتجة أبسط بكثير مما يُمكن أن تتخيله عن لقاء الأجيال هذا، ومواقفها وتفاعلاتها وحواراتها أبسط، تروي كل شيء دون حاجةٍ إلى أي مساعداتٍ فلسفيّة في الحوارات أو ما شابه. بهوتياني فقط يشغل نفسه بالحياة وتفاصيلها، ويترُك أمر تطوّر الشخصيّات وصراعها لمرورها بـ وتكوينها لتلك التفاصيل.

إخراج شوبهاشيش بهوتياني يحرص على حضور مدينة فاراناسي كشخصيّةٍ إضافيّة ويستمتع بالمرور على مساحات واسعة منها سواءً كان على الشاطئ أو وسط نهر الغانج. أما داخل الفندق فيتحدّى ضيق مساحاته وتواضعه، ويكسب التحدّي، دومًا هناك زاوية من روح فيلمه يُمكن لكاميرته الاستقرار فيها ورصد تفاصيله الجميلة، بحيث تُفيد من موضعها بالنسبة لمصدر الإضاءة وتوزُّع شخصياته أمامها ودون أن تضر بتلقائيّة وحميميّة اجتماع تلك الشخصيات وأحاديثها وصمتها المُضيف لغنى الأحاديث، وتجد الجمال حيث قالت زوجة راجيف لدى وصولها: “كيف يمكنك ألّا تمرض في مكانٍ كهذا؟!”، في مكانٍ كهذا وجد بهوتياني بعضًا من أجمل قطع الحياة تُعانق الموت، فيها بعض الكوميديا اللطيفة النابعة من الموقف لا من تلطيفٍ أو توجيهٍ له، فيها دراما علاقات آسرة، ومساحة تأمُّل مريحة للنفس، فيها احتفاءٌ بالحياة لا توقفه نهايتها.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصّةً عادل حسين ولاليت بيهل أغنت لحظات الصمت المذكورة وضمنت فعاليّة تأثير التجربة، تصوير تقوده حساسيّة للمس الجمال في البساطة وبالبساطة من ديفيد هيوايلر ومايكل ماكسويني، وموسيقى رقيقة تُضيف رغم عدم ظهورها إلا في مواضع قليلة من تاجدار جُنَيد.

تريلر Hotel Salvation

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق