الرئيسية / دراما / I, Daniel Blake

I, Daniel Blake

“عمر سينما صانعه نصف قرن، كعمر مجدها”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج كين لوتش
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

كين لوتش البريطاني الثمانيني صاحب الصوت الإنساني الذي ما زال يتردد صداه منذ خمسين عامًا، يعود بعد إعلانه تقاعده لأنه شعر أن قِصّةً أُخرى يجب أن تروى في هذا الوقت بالذات، ولمهمةٍ كهذه تعاون مع صديق مسيرته الكاتب بول لافيرتي ومضيا في رحلة استكشافٍ لمصادر استلهام حقيقية، كما اعتادا، واختار وجوهًا وأصواتًا لتعبر عن تلك المصادر متمثلةً بشكلٍ رئيسي من نجم كوميديا وحديثة عهدٍ بالتمثيل، آتيًا منهم بأداءاتٍ كُرّما عليها من قلوب مشاهديهم وخاصةً من رأوا حكاياهم في ملامحهم قبل جوائز المهرجانات.

دانييل بليك (ديف جونز) نجّارٌ في منتصف العمر يُعاني مشكلةً في قلبه توقفه عن العمل دون أن توقف حاجته للأجر الذي كان يأتيه من ذاك العمل، لكن طبعًا بوجود مصلحة الشؤون الاجتماعية لا يمكن أن يشكل ذلك النهاية، فقط عليه إقناع موظفيها، مهما كلّف الأمر.

كتب بول لافرتي نص الفيلم، ذاهبًا بالبساطة والإخلاص لمن يريد أن يروي قصصِهم إلى أبعد مما يجب، فلخشيةٍ من أشخاصٍ وعلاقاتٍ واضحة الإعداد بناءً وأثرًا، جرّد أبطاله تقريبًا من أي ماضٍ واضح المعالم وأية علاقاتٍ إلّا ما نشأ لمشاركة المعاناة، ولخشيةٍ من مواقفَ أو حواراتٍ تضرّ بالواقعية والمحاكاة الكاملة للمآسي اليومية قدّم من المعتاد سينمائيًّا ويوميًّا أكثر مما يحافظ على قوة الأثر بالدرجة التي يرغب، مع بساطة في معاملة الشخصيات الثانوية توجّه غايات مواضعهم ومواقفهم بشكلٍ سواءً قصده لافرتي أم لم يفعل يؤخذ عليه بتنميطه، فاعتماد قصته على المرور بأفكارٍ واضحة ومباشرة يجعل من الصعب عدم أخذ تلك الشخصيات والمواقف ضمن إطار تلك الأفكار.

كل هذا جعل مهمة إخراج كين لوتش أصعب، والنتيجة أكثر إثارةً للإعجاب بعمق تأثيرها خلال وبعد التجربة، فـ لوتش يرصد كل حدثٍ كمارٍّ به منعه أمرٌ ما لا يدركه من محاولة تغيير الخطأ فيما يشهد، لكن أحدًا لا يستطيع منع أثره في قلبه من جعله يحمله إلى العالم حتى يحس الجميع بضرورة التغيير، قلبه انفطر هنا، كذلك قلبك، كبرياؤه هوجم هنا، كذلك كبرياؤك، وإن لم يكن هذا أفضل أعمال لوتش والمكان الصحيح للبدء باستكشافها، لكنه دليلٌ آخر على أن هذا الرجل يُتقن جعل كاميرته طريق ما يشغل عقله وقلبه الأقصر إلى قلوب وعقول مشاهديه، وأننا بحاجةٍ إلى المزيد من إبداعاته.

أداءات ممتازة من ديف جونز ،هايلي سكوايرز والطفلة بريانا شان، تصوير عادي من روبي رايان، وموسيقى مناسبة من جورج فينتون.

حاز على 17 جائزة أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ23 أُخرى أهمها جائزة سيزار لأفضل فيلم أجنبي.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!