I Killed My Mother

“صوت (زافييه دولان) السينمائي يجبرك على الإصغاء”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج زافييه دولان
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والموضوع الحساس
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 7.5

في سن المراهقة يبحث كلٌّ منا عن أي طريقةً يعبر فيها عن الكم الهائل من الصراعات التي تجري في داخله، وللأسف تكون طريقة أغلبنا المثلى هي الصراخ بسببٍ ودون سبب، لكن البعض يفيدون من ثورة تلك المرحلة بأشكالٍ أخرى قد تغير حياتهم، وفي بعض الحالات قد تغير الدنيا، كمن يفرغ ثورته رسماً على ورق أو نحتاً على حجر أو عزفاً على وتر، وهناك من يفرغها بأفلام، بصنعها وليس مشاهدتها، وهذا ما فعله الكندي “زافييه دولان” الذي صنع فيلمه هذا في عامه التاسع عشر، أي أنه ببساطة بدل أن يصرخ فنسمع صوت مراهقٍ لطالما سمعنا مثله ولم يعد ينبه أسماعنا، صرح بصوتٍ سينمائي ينبه كافة حواسنا.

“أوبير”(زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة “شانتال”(آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

كتب “زافييه دولان” نص الفيلم، ورغم أنه مبنيٌّ على تجربته الحياتية الشخصية إلا أنه لم يقع في خطأ إهمال الشخصيات والتركيز على القفز من حدثٍ لآخر، كما يفعل الجميع تقريباً في حالات مماثلة وينسون أن معرفتهم بتلك الشخصيات لا تعني معرفة مشاهديهم بهم، أما “دولان” فجعل رحلة التعرف على الشخصية تبدأ ببداية الفيلم وتتطور عبره حتى النهاية، مروراً بأحداثٍ ومنعطفاتٍ مثيرة ومرتبة بعناية تزيد أثر تطور الشخصيات صدقاً، مع حوارات واقعية ذكية تمس القلب.

إخراج “زافييه دولان” يدخلنا في صلب تجربته بأدق تفاصيلها، التفاصيل الحسية، فتعيد اختبار ما اختبره ليس لتعلم إن كان على صوابٍ أم لم يكن، هذا يرجع لوجهة نظرك الشخصية، المهم أن يصبح الرابط بينك وبين “أوبير” خلال الفيلم كالرابط بينك وبين ما كنته حين كنت في سنه، ولتحقيق ذلك يصيغ متوالياتٍ بصريةٍ موسيقية تشبه ما يدور في فكرك وقلبك في لحظاتٍ مماثلة للتي يعرضها خلالها، مما يزيد التجربة قرباً إليك، خاصةً مع إدارته لممثليه التي لطالما أثبت تميزها، لكن لا يخلو الأمر من إقحاماتٍ في بعض الأحيان تمر تقريباً دون أثر بالنظر لجمال التجربة ككل.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “زافييه دولان” “آن دورفال” و”سوزان كليمون”، تصوير جيد من “ستيفاني آن فيبير بيرون”، وموسيقى جميلة من “نيكولاس سافار-ليربييه”.

حاز على 27 جائزة أهمها جائزة جمعية مؤلفي الدراما في مهرجان كان، ورشح لـ13 أخرى أهمها الكاميرا الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟