I Origins

“ربما لم يبلغ (مايك كاهيل) بعد ما يبلغه طموحه، لكنه يقترب”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج مايك كاهيل
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب بعض العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أفلام الخيال العلمي المستقلة تصبح يوماً بعد يوم أكثر إغراءاً، فميزانياتهم المحدودة تجعلهم معتمدين بشكل كامل على تميز الأفكار وأصالتها، مما يدفع صناعهم لاستكشاف مناطق لم يدخل إليها غيرهم والإتيان بأفكار تستطيع النهوض بأعمالهم وجعلها ترقى للمنافسة في مجالٍ شبه محتكَر للإنتاجات الضخمة، “مايك كاهيل” أثبت منذ فيلمه الأول أنه ممن يستحقون انتظار ما يأتون به، ولا يخيب المنتظرين في عمله الثاني، بعض الخبرة، بعض التأني في رسم ما يقع ضمن الخطوط العريضة لأعماله، وسيصل “كاهيل” لما تستحقه جهوده.

“إيان”(مايكل بيت) عالم أحياء جزيئي مهووس بالعيون البشرية وقدراتها الاستثنائية التي تميزها عن عيون باقي الكائنات، يقابل يوماً فتاةً “سوفي”(أستريد بيرييس-فريزبي) لا يظهر من وجهها إلا عيناها، وبعد افتراقهم يصبحان هويتها التي لا يملك غيرها لإيجادها لكن بالطبع تكفي هذه الهوية لرجل مثله، ويتزامن لقاؤهما الثاني مع قدوم شريكة جديدة “كارين”(بريت مارلينغ) لمختبره تساعده في الوصول لبرهانٍ إن وصلوه غيروا نظرة البشر لعالمهم، أمرٌ يحدث ويقلب حياة “إيان” رأساً على عقب، ويطرح من جديد نقاشه وحبيبته ذات العيون الآسرة عن وجود الخالق والروح، وعن قدرته ومختبره على نفي ذاك الوجود.

كتب نص الفيلم “مايك كاهيل”، بشخصيات لا يميزها الكثير، لكن يكمن التميز فيما يعيشونه ويصل بهم للأفكار التي صاغهم “كاهيل” من أجلها، ويسير نحو هذه الأفكار بشكل يجعلنا ننتظر بالفعل منه الكثير، قد لا يجزي ذاك الانتظار بشكل كامل، لكنه يقدم ما هو مرضٍ ومستثير للفكر.

إخراج “مايك كاهيل” يخلق إثارة من نوع غريب، وأجواءاً تشعر المشاهد بحماسٍ فكريٍ وحسي لما هو آتٍ، يخلق رابطاً بيننا وبين شخصياته تزيد من اهتمامنا بقراراتهم ومصائرهم، يحافظ على إيقاعٍ يجعلنا حتى بوصول تلك اللحظات التي تخيب فيها بعضاً من آمالنا بالوصول لأكثر مما قدمه لا نفقد اهتمامنا وانتظارنا للخطوة القادمة، ويأتي من ممثليه بما يعزز فاعلية دورهم في الحدث.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “أستريد بيرييس-فريزبي”، تصوير جيد من “ماركوس فورديرير”، وموسيقى تساهم في أجواء الفيلم بشكل ملحوظ من “ويل بيتس” و”فيل موسمان”.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟