I Wish

“لابد أنك كنت طفلًا يومًا ما، إذاً لابد أنك ستعشق هذا الفيلم!”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج هيروكازو كوريدا
المدة 128 دقيقة (ساعتين و8 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة اليابانية

غنى أعمال الياباني المبدع دومًا هيروكازو كوريدا تجعلك تجزم أنه إما رجل عاش حياةً مليئةً بالتجارب الاستثنائية، وإما رجلٌ عبقريٌّ يحسن الإصغاء للآخرين، وفي كلتا الحالتين لديه مستوىً عالٍ جدًّا من الحس، والدلائل على ذلك كثيرة في أفلامه، كهذا الفيلم، كالدفء فيه وقربه من القلب، كروح الطفولة التي تغمره وتملؤه بهجةً وبراءة، كما يثيره من حنين، كما يحمله من روح كوريدا التي لطالما ارتقت بأفلامه وكسرت أي حاجز بينها وبين قلوب مشاهديها.

كويتشي (كوكي مايدا) فتىً في الثانية عشرة من العمر انفصل أبويه، مما أدى لانفصاله عن أخيه الصغير ريونوسكيه (أوشيرو مايدا) الذي ذهب ليعيش مع أبيه في حين يعيش هو مع أمه، لكن أمرًا سمعه يعطيه بعض الأمل، القطارين السريعين الجديدين الذين سيتم إطلاقهما بعد أيام سيعبران بجانب بعضهما في مكانٍ محدد، ومن يحضر لحظة ذاك العبور ويطلب خلالها أمنية ستتحقق له، وصح ذلك أم لم يصح ما الضير من المحاولة؟ خاصةً إن وجد من يشاركه تلك المغامرة من أصدقاء إلى جانب أخيه الصغير، وإن كانت هناك احتماليةٌ لعودة العائلة إلى بيتٍ واحد بنتيجتها مهما كانت نسبتها.

كتب هيروكازو كوريدا نص الفيلم، ومن الواضح أنه لم ينس أحدًا من أصدقاء طفولته، ففي شخصياته صدقٌ وغنى لا تكفي العبقرية للإتيان بهما، فيهم شيءٌ حقيقي، كذلك فيما يعيشونه، أحداث قصته تنساب بعفوية ولا دخيل بينها يضر بالانسجام والواقعية سواءً كشخصية أو حدث، بالإضافة لحوارات لم يترك فيها كلمةً إلا وتحسها فعلًا وليدة لحظتها وآتيةٌ من ذهن قائلها لا من كاتب.

إخراج هيروكازو كوريدا فيه فرحة الأب بأطفاله حين يمنحهم فرصةً لم تُمنح له، عندما يراهم يعيشون مغامرةً تمناها طفلًا ولم تتحقق يومًا أمنيته، وهاهي الآن تتحقق بهم، فيعيش معهم تلك المغامرة وكصديق لا كأب، لديه حماسهم، لديه بساطة أحلامهم وبراءتها، لديه حبهم الذي لم يزل نقيًّا، لكن عينه ليست كأعينهم، فهي تقدر التفاصيل أكثر، كاميرته تقدر التفاصيل أكثر وتعيد إلينا الكثير مما مضى ولم نعرف حين كان أهميته، وكي تكون تلك التفاصيل كاملة أبدع في توجيه فريق ممثليه المكون من أطفال بغالبيته العظمى، فاستطاع بذلك جعل ملامحهم من أهم تلك التفاصيل.

أداءات ممتازة من فريق العمل وبالأخص الأطفال الذين كانوا من أبرز المسؤولين عن البهجة التي يبثها الفيلم في قلب مشاهده، تصوير جيد من يوتاكا يامازاكي، وموسيقى ممتازة من فرقة كورولي.

تريلر الفيلم: