Indiana Jones and the Last Crusade

“(ستيفين سبيلبيرغ) منتجاً أكثر منه مخرجاً، لكن (شون كونري) ينقذ الموقف”

السنة 1989
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج ستيفين سبيلبيرغ
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض المشاهد المرعبة والإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

وجه البعض انتقادات لثاني أجزاء هذه السلسلة الشهيرة أساسها ما اعتبروه تطرفاً في الجانب المظلم في سلسلة لمتعة وتسلية الجميع، لكن مخرجها العبقري “ستيفين سبيلبيرغ” يبدو أنه فهم تلك الانتقادات بشكل خاطئ للأسف، وقام بخطوةٍ ذكيةٍ تجارياً مخجلةٍ فكرياً، وهي تقديم الجزء الأول بشكلٍ جديد، مع بعض الإضافات، أو مع إضافة وحيدة بالأحرى وهي “شون كونري”، فقتل بذلك الروح المغامرة التي صنعت ما صنعته أولى رحلات “إنديانا” من نجاح، واعتمد على حب الجمهور للجزء الأول وجاذبية نجميه وجماهيريتهم أكثر مما ينبغي، رغم ذلك، يبقى المخرج “سبيلبيرغ”، ويبقى لحضور “كونري” وزنه، مما قدم فيلماً ربما يثبت أن السلسلة في انحدار، لكنه يؤكد أن ما تقدمه من المتعة والتسلية يصعب إيجاده في مكان آخر.

في أحد رحلاته سعياً وراء حقيقة أسطورة الكأس المقدس الذي مُلئ يوماً بدم السيد المسيح، يختفي البروفسور “هنري جونز”(شون كونري) ووالد عالم الآثار الدكتور “إنديانا جونز”(هاريسون فورد)، مما يضطر ابنه للذهاب خلفه، وطبعاً طريق أناسٍ كهؤلاء لا يصادفون فيه مجرد خاطفين باحثين عن الفدية، خاصةً إن كان الأمر في الأصل يدور حول أهم قطعة أثرية حاملة لرمزية روحية ودينية على الإطلاق.

عن قصة “جورج لوكاس” و”مينو ميجيس” كتب “جيفري بوم” نص الفيلم، وإن كان في النص ما لم ينسخ من الجزء الأول أو ما لا يستند إلى كليشيهات كانت حتى سنة صدور الفيلم، فهو حجر الأساس لكليشيهات أخرى استمرت حتى يومنا هذا وليس في معرفة أصلها أي إثارة، كالنازيين الحمقى وما إلى ذلك، بالإضافة للمسات عاطفية صبيانية يعوض عنها إلى حدٍّ ما بعض الكوميديا اللطيفة.

إخراج “ستيفين سبيلبيرغ” قد لا يكون بمستوى ما كان في الأجزاء السابقة لفقدانه أساساً للحماس الذي ملكه حين كان يقدم شيئاً جديداً عليه وعلينا، لكنه طبعاً ما زال يعلم كيف يشغلك بأحداث قصته وإن كنت تعرفها وتحفظها ويحملها قدراً من المتعة يعوض جزءاً جيداً من القصور، خاصةً باستغلاله الممتاز لموهبة القادم الجديد والمرحب به طبعاً “شون كونري”.

أداءات جيدة بشكل عام من فريق العمل لا يخطف الأنظار منها إلا أداء “شون كونري” خفيف الظل وأحد أهم المسؤولين عن إنقاذ العمل من بعض الأفخاخ التي وضعها صناعه لأنفسهم، تصوير جيد من “دوغلاس سلوكومب”، و”جون ويليامز” طبعاً لا يخيبنا كعادته بموسيقاه المميزة.

حاز على 6 جوائز أهمها الأوسكار لأفضل مؤثرات صوتية، ورشح لـ19 أخرى أهمها أوسكاريت لأفضل صوت وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.