رعبغموضفانتازيا

It Follows

“عشاق أفلام الرعب انتظروا طويلاً حتى يصدر فيلمٌ كهذا يغذي عشقهم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ديفيد روبرت ميتشيل
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

أجمل مافي السينما المستقلة شبابها الدائم، والذي يجعلها تقدم لنا مفاجآتٍ سارةٍ كهذا الفيلم لانفتاحها على كل جديد وجرأتها وكونها ملجأً ومنقذاً للأصالة، على عكس ستديوهات هوليوود الضخمة الهرمة التي تقدم الأفلام ذاتها كل عام، ويرعبها مجرد التفكير في التجديد أو الخروج عن المألوف الذي لطالما حقق لها الأرباح، لا شك أن نوعية الرعب كانت بحاجة إلى إنعاشٍ كهذا من “ديفيد روبرت ميتشيل”، فيلمٌ تعيش معه حالة رعب بدل أن تنتظر اللحظات المرعبة فيه وتقيس مستواه بعددها، فيلمٌ يلاحقك!

شابةٌ “جاي”(مايكا مونرو) تخوض في علاقة جنسية مع شاب تجهل أن الحب آخر أسبابها، وبنتيجتها يلاحقها كيانٌ غريب لا يراه إلا هي ومن عبر منهم إليها، لا هوية تميزه فقد يتخذ أي شكل، لا سبيل للهروب منه، وطريقةٌ واحدة تبعد خطره وفقط بشكلٍ مؤقت، تمرير لعنته لشخصٍ آخر.

كتب “ديفيد روبرت ميتشيل” نص الفيلم، متخلياً عن قاعدة المحافظة على غباء شخصيات أفلام الرعب، فقدم شخصيات نستطيع فهم انفعالاتها، وهو أمر لطالما افتقدنا حدوثه، لا يملكون الكثير من الملامح المميزة لأن الأفكار التي يطرحها “ميتشيل” بحاجةٌ لذلك، وبالحديث عن تلك الأفكار فيجب ذكر اضطرابها في ذهن “ميتشيل” بقدر اضطرابها في نصه، مما جعله يلجأ إلى التذاكي في بعض الأحيان، لا يعني هذا أي تقليل من الأفكار ذاتها لكن “ميتشيل” لم يستطع إحكام صياغتها مع بعضها، فأصبحت استثارتها لفكر المشاهد فيها من الذكاء بقدر ما فيها من التحايل عليه عله يجد مساراً لم يجده “ميتشيل”.

إخراج “ديفيد روبرت ميتشيل” فيه ثقةٌ تجعلك تمنحه من الاهتمام منذ بداية الفيلم ما لم تجهز نفسك لتمنحه لفيلم رعب، خاصةً بحركة كاميرته الماكرة، يدخلك بأجواءٍ ملؤها التوتر والترقب تزيد كثافةً وثقلاً باستمرار لكن ببطء، حالك فيها حال أبطاله، تخاف ما يخافونه، تجهل ما يجهلونه، ويتعبك الهروب حين يتعبهم، يزيد من ذلك اهتمامه بالتفاصيل، مستثيراً بها فكرك وملاحقاً إياه حتى بعد نهاية الفيلم، كل هذا بالإضافة لإدارة جيدة لممثليه لا تكتفي بصراخهم.
أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير ممتاز من “مايك جيولاكيس”، وموسيقى رائعة من “ريتش فريلاند” تليق بجهود “ميتشيل” البصرية وتكمّلها لتُحكَم سيطرة الفيلم على أعصابك.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “ميكا مونرو”، تصوير ممتاز من “مايك جيولاكيس”، وموسيقى مهيبة وترتقي بالفيلم وأثره على الأعصاب من “ريتش فريلاند”.

تريلر الفيلم:

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق