It’s Such a Beautiful Day

“أين أنت الآن؟ احفظ الإجابة جيداً وقارنها بإجابتك على السؤال ذاته بعد مشاهدة الفيلم.”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج دون هيرتزفيلدت
المدة 62 دقيقة (ساعة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب حساسية موضوعاته
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

 

طاقم الفيلم رجلين، أحدهما قام بالمونتاج، والآخر قام بما تبقى، “دون هيرتزفيلدت” قام بما تبقى، آمن بعمله واجتهد في جعل رؤياه تصل لأدق التفاصيل فقام بإعدادها كلها بنفسه وترك في كلٍّ منها من روحه جزءاً، وهذا سببٌ في وصول العمل ما وصله من الروعة والغنى والصدق وليس لاستجداء الإعجاب تقديراً لجهود “هيرتزفيلت”، من المؤكد أنه لا يحتاج لذلك، ومن المؤكد أننا جميعاً بحاجة ملشاهدة عمله، بحاجة لمخاطبة أنفسنا التي تقوم ببطولة ذاك العمل.

“بيل” يمزقه أمر ما يجهله، شيئٌ ما لا يستطيع الجزم إن كان جسدياً أم نفسياً، ما زال يستطيع الرؤية ولم يضعف مجال بصره لكنه يرى الأشياء والأشخاص بشكلٍ مختلف، لا زال سمعه سليماً لكن الأصوات فقدت الكثير من أثرها ومعناها، يزوره الماضي في أوقات غريبة ويحمل معه ذكريات غريبة، أين هو الآن؟ كم مضى؟ كم بقي؟ ما الذي أصابه ومنذ متى وإلى متى؟..

كتب “دون هيرتزفيلدت” نص الفيلم، وبه قرب من صلب الحالة النفسية التي يتكلم عنها وكأنه يكتب مذكراته، ويشركنا معه في الكتابة، فلديه كلماتٌ ومواقفٌ لا نذكرها إلا بيننا وبين أنفسنا، ومنها ما لا نذكره حتى إلا في الحلم، شخصياته منا، رغم محدودية ظهور أي شخصية بجانب الرئيسية لكن لكل ظهور وزنه، ولكل كلمةٍ من كلمات الراوي طبعاً أهميةٌ وأثر.

إخراج “دون هيرتزفيلدت” قادر بلا شك على الاستحواذ على انتباهك والتحكم بأحاسيسك بأبسط الخطوط المرسومة برقة ودقة، يجعلك تنضم لحلمه وفضاء أفكاره حتى تصبح معه الحالم والمتأمل، تصل الدمعة طرف الجفن حيناً ويرسم أكبر ابتسامةٍ على وجهك حيناً آخر، ربما لم يستطع تحقيق موازنة كاملة بين الأحاسيس التي يستثيرها ضمن الوقت القليل للعمل، لكنه قدم فيه ما يجعل الساعة التي ستقضيها في مشاهدته أحد أفضل وأغنى ساعاتك.

أداء الراوي الصوتي من “دون هيرتزفيلدت” ممتاز، تصوير جيد من “دون هيرتزفيلدت”، واختيارات موسيقية ممتازة من “دون هيرتزفيلدت”، نعم يستحق اسمه كل هذا الذكر!

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟