Jane Eyre

“يميزه أكثر مما ينقصه”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كاري فوكوناغا
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

حين يكون القائمون على تحويل روايةٍ كلاسيكيةٍ ما إلى عمل سينمائي عاشقين لتلك الرواية وللسينما كوسيلةٍ يعبرون بها عن عشقهم هذا لن يهم طول الفيلم الناتج فستحمل حتى ثوانيه حباً، لكن عندما تكون هذه العملية عبارة عن مهمة يجب القيام بها وفق شروط محددة سيُظلم الجميع، الرواية التي تم تجاهل روحها، السينما التي تم رسم حدودٍ وهميةٍ لما يمكن أن يؤتى به منها، والمشاهد، وهنا كانت الكاتبة “مويرا بافيني” تنفذ مهمة، وكان المخرج “كاري فوكوناغا” عاشقاً للسينما، والناتج مال للعاشق لحسن حظ المشاهد.

القس “جون ريفرز”(جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً “جين أير”(ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليماً يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

عن رواية “جين أير” لـ”شارلوت برونتي” كتبت “مويرا بافيني” نص الفيلم، وللأسف يبدو أنها استهدفت به عشاق الرواية دون غيرهم معتمدةً على قدرتهم على ملء الفراغات، والتي تظهر في تفاوت مستويات بناء الشخصيات، وفي خط سير الأحداث المضطرب بسبب محاولة الاختصار بشكلٍ أكاديميٍّ جاف يهدف لنقل معلومة دون الاهتمام بأي حسٍّ وجب مصاحبته لها ليكتمل معناها، والذي لا يصاحبها دون مقدماتٍ هي التي ذهبت بعملية الاختصار، وكل هذا لأن “بافيني” لم ترد الخروج عن الرواية وتقديم رؤيةٍ مختلفةٍ لها، بل أرادتها ذاتها لكن بساعتين، واتخذت في سبيل ذلك الطريق السهل باختيار بضعة أحداث رئيسية وجعلها فيلماً.

إخراج “كاري فوكوناغا” يغرق الصورة جمالاً وروحاً نشاهد أفلام العصور القديمة لأجلها، يغطي جزءاً كبيراً من قصور نص “بافيني” بأن ينقل للمشاهد حالة الحدث ويجعله يعيش أجواءاً خاصة تقربه من القصة وأبطالها وما يختبرونه أكثر، بالإضافة للاهتمام الكبير بممثليه خلف الكاميرا وأمامها جاعلاً ملامحهم تروي الكثير مما تم اختصاره من الرواية.

أداءات ممتازة ارتقت بالفيلم وجعلت لشخصياته أثراً مميزاً من “ميا واسيكوسكا” و”مايكل فاسبندر”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “أدريانو جولدمان”، وموسيقى زادت الصورة وحالتها جمالاً وشاعرية من الرائع “داريو ماريانيللي”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ15 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل تصميم أزياء.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.