Joe

“أعلم أن ما يبقيني حيًّا ضبط النفس، وإيمان غريب بأنه لا بد هناك من سبب لكل هذا، لابد من سبب”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ديفيد جوردون جرين
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من مشاهد جنسية وعري وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

ديفيد جوردون-جرين بلا شك من أهم الأسماء بين المخرجين المستقلين الشباب، شخص يثبت وجوده وسط غزارة الإنتاج السينمائي التي تزيد عامًا بعد عام، بحس فني وأجواء يصنعها بأفلامه تكسر أي حدود يمكن أن تكون بين الشاشة والمشاهد.

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عاماً لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

عن رواية لـ لاري براون كتب غاري هوكينز نص الفيلم الجارية أحداثه بـ تكساس في أمريكا، لم أقرأ الرواية لكنها إن كانت تروي قصة ذات البطلين، فلا أعتقد أنه سيكون هناك أفضل من هذه الترجمة السينمائية لها، طريقة البناء عبقرية في تقديم الشخصيات والتعامل معها حدثًا بحدث، يتجنب التصاعد المفتقر للمنطقية لبناء العقدة وبترك كل شيء يأتي في الوقت المناسب وبالإيقاع المناسب، وحواراته متقنة ومناسبة لحالتها ومكانها وشخصية الناطق بكلماتها.

إخراج ديفيد جوردن-جرين مهيب، منذ اللقطة الأولى يقطع صلتك إلا به وبشخصياته، حريص على أن تشهد الحدث من المكان الأفضل، رؤياك عن شخصياته وموضوعه يبنيها بقناعتك وموقفك لا بتوجيهها، ويجعل فيلمه يستأثر بحالةٍ قد تبدأ ببداية الفيلم لكن من الصعب أن تنتهي بنهايته، استعماله للموسيقى أو بالأحرى للمسات الموسيقية ذكي ويضيف لقوة بناء الحالة، توجيهه لممثليه دليل قدرة وأثر يتركه بهم يخرج أفضل ما عندهم، ثم يأتي بكاميرته ويتقن استغلال كل ما يقدمونه.

أداءات تزيد من وزن العمل بالأخص من الفتى تاي شيريدان الذي كان سيُحكم على النص بالضياع دونه، فتعابيره تجيب على ألف سؤال قد يحوم حول هذه الشخصية ودوافعها، ونيكولاس كيج ككل الأفلام التي عمل بها مع مخرجين يتقنون التعامل مع ممثليهم يعطي أداءًا ممتازًا يضيف لتاريخه الذي لا يكف عن سعيه لتدميره بانحدار اختياراته، تصوير تيم اور مُتقن وموسيقى جيف ماك إيلوين وديفيد  وينجو قوة تأثيرها بحجم بساطتها.

حاز على جائزة مارشيلو ماستورياني لأداء الفتى تاي شيريدان في مهرجان البندقية، ورشح لـ 4 أخرى.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟