Julieta

“جميلات ألمودوفار يلاقين جميلات هيتشكوك!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج كريستيان مونجيو
المدة 99 دقيقة (ساعتين و39 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإسبانية
تقييم IMDB 7.1

هيتشكوك حاضرٌ دومًا، حتّى لو لم أفكّر به، هو كـ الأم للسينما”، قالها الإسباني بيدرو ألمودوفار حين سُئل عن تأثير هيتشكوك الواضح في عمله الأخير هذا، والذي يعود فيه إلى قصصه النسائية بعد عقدٍ من صدور آخرها، فيما يشبه تحيّةً لسينما هيتشكوك، وتحيةً لسينماه الخاصة ذات التاريخ المُبهر بعمق ما فيها وسحر ألوانها والحساسية الكبيرة لعالمها.

خولييتا (إيما سواريز سيدةً في منتصف العمر وأدريانا أوغارتِه شابةً) امرأةٌ تختار ما يمكن اصطحابه من ذكرياتها إلى البرتغال حيث ستنتقل مع زوجها، وقبيل السفر تقابل صدفةً أحد من كان لهم حصةٌ كبيرة في تلك الذكريات، الأمر الذي يغير خططها إلى الأبد.

عن القصص القصيرة “Destino”، “Pronto”، و”Silencio” لـ أليس مونرو كتب بيدرو ألمودوفار نص الفيلم، كلُغزٍ دراميٍّ كلاسّيكي بين الماضي والحاضر، محوره ذنبٌ وتشابك علاقاتٍ ومصائر، ومعارك ما سبق مع الزمن، وخطر، لكنه ليس الخطر الفيزيائي، خطرٌ حسّي قد تُخيّب طبيعته بحد ذاتها الكثيرين، وقد يُخيّب مآلها البعض الآخر الذي يطمع من ألمودوفار بأكثر مما يجده هنا، لكن في جميع الأحوال، اعتياديّ ألمودوفار حلم مسيرةٍ لغيره.

إخراج بيدرو ألمودوفار محتفظٌ بكل بريقه وأناقته وكثافته الحسية، تناسق وسحر ألوان صورته الصارخة بأنه اختار ألوان أزرار ملابس بطلاته، وخاصةً الأحمر بكل ما فيه من شغفٍ وخطرٍ وإثارةٍ وإغراءٍ وألمٍ ورقّة، سلاسة تدفق أحداث قصته وسرعة كسبها اهتمام المشاهد وتشوقه لما ستقوده إليه، إتقانه لإكساب الظهور الأول لشخصيّاته أثرًا مميّزًا، ومحافظته على القدرة على فعل هذا حتى بعد الظهور الأول، خاصةً مع روعة استعماله للموسيقى القلقة، مما يكسب الدراما لديه إثارةً ليست في أغلب ما يُكرّس للإثارة عادةً.

أداءات ممتازة وغنية بالعاطفة المؤثرة من إيما سواريز وأدريانا أوغارتِه، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير استطاع أن يكون ألمودوفاريًّا من جان-كلود لاريو رغم أنه تعاونه الأول مع مخرجنا، وموسيقى لا يُمكن فصل إيجابية أثر التجربة عنها بالخطر الذي تنذر بوقوعه واللحظات التي تكثف عاطفتها من ألبرتو إيغليسياس.

حاز على 8 جوائز ورُشّح لـ48 أُخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.