حقائق قد لاتعرفها عن Léon: The Professional (الجزءالثاني)

عن ارتجالات غاري أولدمان، أفكار بيسون للإتيان بأداءات مميزة وأثر ذلك على الطفلة بورتمان، عرض أمريكي أولي للفيلم أعاد مونتاجه، الرمزية الشاعرية للنهاية، والكارثة التي أوشكت أن تقع لتضر بمكانة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع ذكريات ماتيلدا وليون.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

ربما كان لاختيار غاري أولدمان كـ ستانسفيلد الأثر الأكبر على الإطلاق، خاصةً بارتجالاته التي شملت اقترابه الشديد من مايكل بيدالوتشو الذي قدم شخصية الأب، وتنشقه لرائحته مما جعل ردة فعل بيدالوتشو المليئة بالريبة وعدم الارتياح حقيقية، كذلك حديثه عن إعجابه بـ بيتهوفن الذي كان يتغير إلى حديثٍ جديد مع كل إعادةٍ للقطة، وصراخه الشهير في نهاية جملة “Bring Me Everyone”، ففي حين قالها في البداية بهدوء، قام بالصراخ بأعلى صوت في الإعادة لدرجة أن يرمي مهندس الصوت سماعاته وسط ضحك بيسون وإعجابه الشديد بما فعله أولدمان ليجعل تلك اللقطة تصل للنسخة النهائية.

لكن الأمر لم يكن بهذا المرح بالنسبة لـ رينو وبورتمان، فمثلًا لم يقم بيسون بجعلهم يقومون بأي بروفات للمشهد الذي ترتدي فيه ماتيلدا فستانًا أهداه إياها ليون، ليلتقط ردات فعلهم في لحظاتٍ مربكةٍ كهذه على حقيقتها، بل كان الأمر أصعب حتى في أولى مشاهد بورتمان المتطلبة لمجهود تمثيلي كبير، وهو الذي تجد فيه عائلتها مقتولة وتذهب إلى ليون لطلب مساعدته، فحينها لم تستطع بورتمان الإتيان بالدموع اللازمة، فكان الحل بالنسبة لـ بيسون بسيطًا، وهو رش بضع قطرات من زيت النعناع في عينيها، الأمر الذي سبب لها ألمًا اصبحت لا تجد مشكلةً بعده في البكاء عند الطلب لتجنب إعادة تجربة زيت النعناع.

كل هذا الاهتمام بالأداءات وتميز أسلوب السرد الذي عُرف عن بيسون وقتها لم يمنع الجمهور الأمريكي للعرض الأول التجريبي من الضحك في لحظةٍ لا تتطلبه، مفسدًا التجربة كاملةً ومضطرًّا بيسون إلى اقتطاع المشهد الذي أثار ذاك الضحك قبل توزيع الفيلم على صالات العرض، وهو مشهدٌ تطلب فيه ماتيلدا من ليون أن يكون حبيبها.

وساعد هذا بالفعل على حصول الفيلم على ردة فعل أرقى عقب صدوره، وعلى تقدير تفاصيلٍ كالمشهد الأخير الذي تأتي فيه ماتيلدا بنبتة ليون التي يحب إلى حقلٍ واسع خلف مدرسة البنات، آملةً أنها ستنمو لتكون شاهدةً على ذكراه، وجاهلةً بأن هذا النوع من النبات والمسمى بالنبات الصيني دائم الخضرة لا يتحمل الطقس البارد في مكانٍ مفتوح، وفي أول موجة صقيع شتوية ستموت النبتة والذكرى.

لكن الرجل نفسه الذي صنع نهايةٍ بهذه الشاعرية حين أصبح تاجرًا قرر أن يهوي بمكانة فيلمه، فقد كتب بيسون نص جزءٍ ثاني تكون فيه ماتيلدا قد أصبحت شابة ليخرجه أوليفييه ميغاتون الذي قدم لنا الكارثة “Taken 2“، وقرر أن يؤخر تصويره  ريثما تصبح بورتمان شابة، وخلال هذا الانتظار كان قد غادر شركة الإنتاج “Gaumont Film Company” ليبدأ شركته الخاصة، الأمر الذي أزعج الشركة وجعلها تتمسك بحقوق الفيلم ومنع بيسون من تحقيقه.

ومن شاهد آخر الأعمال المبنية على نصوص لـ بيسون، ومن شاهد ما أخرجه ميغاتون سيكون متأكدًا أن “Gaumont Film Company” أنقذتنا من كارثة، وحمت ذكرى Léon: The Professional من التشويه.

One thought on “حقائق قد لاتعرفها عن Léon: The Professional (الجزءالثاني)”

ما رأيك بهذا الفيلم؟