الرئيسية / دراما / Life in One Day

Life in One Day

“بأيهما نلتقي؟ الجنة أم الجحيم؟”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج مارك دي كلوي
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهولندية

“ماذا لو؟” افتتاحية شهيرة لأسئلة لا تنتهي ولا جواب لها في حياتنا، فماذا لو وجدت أحدًا يجيبك على أسئلتك بشكل مرئي ومسموع؟ بشكل سينمائي؟، ماذا لو أجاب حتى على الأسئلة التي خشيت أن تطرحها؟، ماذا لو جعلك تعيد التفكير في الحب؟، حتى إن لم تحب يومًا أو أحببت أو تحب، وليس في الحب وحده، حاولت أن أقوم بهذه المقدمة بما قام به الهولندي مارك دي كلوي وأقدم لأسئلتي المفتتحة بـ”ماذا لو؟” أجوبةً، أو جوابًا واحدًا وهو هذا الفيلم!

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعًا أو خريفًا، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائمًا كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

عن رواية “حياة في يوم واحد” لـ أدريان فرانسيسكوس تيودوروس فان دير هايدن كتب مارك دي كلوي نص الفيلم، ومن الغريب جدًا أنه الوحيد حتى الآن الذي استغل الفكرة الرائعة لرواية هايدن سينمائيًّا، فصاغ أبطالها بشكل يجعلهم يمثلوننا جميعًا حين يحبون، ليس هناك أدنى تعمُّق في شخصياتهم لكن هنا بما يخدم الفكرة والنص، لا يهمنا أكثر من أنه حبٌّ بين شابٍّ وفتاة، ومن هذا الحب يصنع جولة ساحرة بين عالمنا وعالم اليوم الواحد، لكنه يستعجل قليلًا في قصته ويفوت فرصًا عظيمة في أخذ الفكرة إلى حدودٍ أبعد مما وصل بها إليه.

إخراج مارك دي كلوي حُلُمِيٌّ شاعري، جعل فيلمه يستأثر بحالة مميزة آسرة تتسلل إليك مع سحر صوره حتى تنسى قصص عشقك وتعيش مع عاشقي العالم الغريب، فتحس حتى بأول قطرة مطر يختبرونها، ويجتهد بالتقاط الجمال في كل شيء، حتى تحس أن جمال أبطاله ليس من عالمنا، وكأن توجيهه لهم لم يكن إلا بأن يقول لهم “أحبوا!”، فكسب أصدق الأداءات، وضم صدقها لسحر عالمه ليصبح أجمل وأكثر متعةً وإثارة.

أداءات جيدة جدًّا من ماتايس فان دي ساند باكهويزن ولويس دي يونغ وباقي فريق العمل، تصوير رائع من ياسبر وولف يشكل مع موسيقى يوهان هوجفيس عصا مارك دي كلوي السحرية.

تريلر الفيلم:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!