Like Father, Like Son

“من الآن فصاعدًا نادني أبي.
لماذا؟
لا يهم.
لماذا لايهم؟؟”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج هيروكازو كوريدا
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم لليافعين لما فيه من موضوع شائك بالنسبة للأطفال
الإرشاد العائلي (أميركي) NR – Not Rated
اللغة اليابانية

عائلة نموذجية مكونة من رجل أعمال ناجح (ماساهارو فوكوياما)، أم (ماتشيكو اونو)، وابن (كيتا نينوميا) يبلغ من العمر 6 سنوات، يكتشفون أن ابنهم هو ليس الابن الذي خرج من رحم الأم، وأنه قد تم تبديله عن طريق الخطأ مع ابن عائلة أخرى في مستشفى الولادة، والعائلتين أمام قرار حياتي، أمام اختبار ومعضلة إنسانية واجتماعية، ما الذي يحدد هوية الطفل وأبويه؟ أختبار البصمة الوراثية؟ أم أن هناك أمورًا أخرى؟ هل يمكن ببساطة تبديل الطفلين ويتم بهذا إصلاح الخطأ؟ ماذا إن لم يكن خطأً؟ ماذا إن كانت التقاليد مستشارنا الأول في الأمر؟

الشغف البساطة والحب، يستطيع بهم هيروكازو كوريدا بنصه أن يعزف على أوتار القلب، بدون أن يبتكر حوارات فلسفية ضخمة، بل ببساطة كلماته ومطابقتها لكلماتنا، يجعلنا نفكر مرة أخرى في ما قلناه ونقوله، يمكنك أن تدمر إنسانًا بكلمة، ولا تنبع بالضرورة من كره، وبعدم تفرد شخصياته وامتلاكها لمواصفات تجعل ما يمرون به محددًا بحالةٍ أو اثنتين، يوسع نطاق التجربة ويعممها لتمس على الأقل جزءًا في روح كل مشاهد.

ويطلق بإخراجه العبقري موجة جديدة من المقارنات بينه وبين أحد آباء السينما اليابانية الكبار ياسوجيرو أوزو، فكلاهما يسيران في ذات الاتجاه في مواضيعهم وامتلاكهم لقدرة أسر كيان المشاهدين بتحفهم الحسية الصادقة، فبالصورة الساحرة التكوين، والاستغلال الأمثل لممثلينه وبالأخص الأطفال، ينضم لنخبة الرواة السينمائيين، لقطاته تأخذ عينيك بالتحديد إلى المكان الذي تود أن تراه، يحيطك بجو من السكينة والدفئ تجعل اللحظات المؤلمة أكثر ألمًا لأن ما يحيطها من جمال يجعلها تكون أكثر وضوحًا في ظهورها، هو لا يريد دموعك في لحظة معينة فيغنيها بما يحفز ذلك، هو يحافظ على إيقاعه و واقعيته، فيفطر قلبك بصدق ما تراه، لا يقدم الحل المرضي أو الجواب الشافي، فالصراع هنا بين الخير والخير.

أداءات ممتازة بالأخص من الطفلين، تصوير ميكيا تاكيموتو في تجربته الأولى يبشر بمولد فنان، موسيقى تصويرية تبث العطر في أجواء الفلم من تاكيشي ماتسوبارا، جونيتشي ماتسوموتو، وتاكاشي موري.

هذه تجربتي الأولى مع كوريدا و بالتأكيد لن تكون الأخيرة.

حاز على 18 جائزة اهمها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان و رشح لـ39 أخرى.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟