Love Exposure

“سمِّ حسَّاً تريده أن يجتاح قلبك.. في هذا الفيلم ما سمَّيت!”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج شيون سونو
المدة 237 دقيقة (ثلاث ساعات و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة والعنف الدموي والمواضيع الحساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 8.1

الياباني “شيون سونو” يحمل شغفاً عظيماً بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماساً جنونياً لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدوداً كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين “يو”(تاكاهيرو نيشيجيما)، “يوكو”(هيكاري ميتسوشيما) و”كويكيه”(ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعاً قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

كتب “شيون سونو” نص الفيلم عن قصته التي صاغها بناءً على أحداث حقيقية. ربما أكثر وصفٍ ينصف هذا الرجل هو أنه “أعقل المجانين”، فبقدر ما ملك زخماً من الأفكار والمواضيع التي يريد طرحها ومناقشتها دون أدنى مبالاةٍ بأي قيودٍ اجتماعيةً كانت أو دينيةً أو غيرها، بقدر ما أطلق العنان لجنونه الذي نعشقه لأجله، ليكون أداته لفعل ذلك جاعلاً النص مستحيل التنفيذ إلا بكاميرته هو، غنى شخصياته بقدر كثرتها، فأنت لا تنتهي من التعرف إليها إلا بنهاية الفيلم، وكل آتٍ عنهم يبنى بذكاءٍ على ما مضى، خاصةً بما يجعلهم يمرون به من أحداثٍ كثيفةٍ وحواراتٍ دراميةٍ كوميديةٍ تراجيديةٍ يثبت بها “سونو” أن ما نعيشه هو الجنون بينما العقل فيما نسميه جنونه!

إخراج “شيون سونو” مدرسةٌ في كيفية تحقيق الانسجام الكامل بين عناصرٍ بينها ما قد تظن أن اجتماعها ممنوع، فمعه يمكن لأكثر المشاهد استثارةً لأرق العواطف أن يكون دموياً، مما يجعله يحيلك خلال الفيلم إلى طالبٍ نجيبٍ له، فمن يراك وأنت تشاهد الفيلم ويرى في عينيك حماساً وبهجةً وضحكاً وحزناً ودموعاً ودهشةً وتأملاً وحباً دون فواصلٍ واضحة بينهم لن يفكر كثيراً قبل أن يجزم أنك “مجنون!”، كمن تشاهدهم والذين أصبحوا كذلك بنتيجة إدارة عبقرية من “سونو” لممثليه يعلم تماماً كيفية تحقيق الإفادة الأكبر من نتائجها، كل هذا يغذي فيك طمعاً بأن تشاهد أكثر، فهو لا يمنحك إلا أربع ساعاتٍ فقط!

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “ساكورا أندو”، تصوير جيد من “سوهي تانيكاوا”، وتوظيف عبقري لكلاسيكيات الموسيقى العالمية مع موسيقى “توموهيديه هارادا” ترتقي بالتجربة وتزيدها متعةً وأثراً وملازمةً للذاكرة.

حاز على 17 جائزة أهمها جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين وجائزة كاليغاري في مهرجان برلين، ورشح لجائزتين آخرتين.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

One thought on “Love Exposure”

ما رأيك بهذا الفيلم؟