Martha Marcy May Marlene

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج شون دركين
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“هل تعلمين أن الموت هو أجمل مافي الحياة؟ الموت حبٌّ نقي..”

“شون دركين” يقدم بعمله السينمائي الأول دليلاً قاطعاً على عبقريته وأصالته، يناقش موضوعاً جدلياً بالغ التعقيد والصعوبة ويغوص فيه حتى الأعماق، وبما قاله في مقابلة صحفية “عندما أصنع فيلماً، أفكر في الأشياء التي تخيفني، استكشافي لهذه الأشياء هو محاولة لمواجهتها” يثبت الصدق المطلق لما شاهدناه وأحسسناه.

يبدأ الفيلم بهروب “مارثا”(إليزابيث أولسن) من جماعة عقائدية كانت تقيم معها، وتحاول اللجوء إلى عائلتها الوحيدة، أختها “لوسي”(سارة بولسون)، لكن أن تعود بعد غياب طال لسنتين دون أي اتصال أو توضيح لطبيعة هذا الاختفاء لا يبدو أمراً طبيعياً، خاصةً أن من عادت ليست الفتاة ذاتها التي اختفت، من عادت لم تعد تدرك أين يوجد ذاك الخط الفاصل بين الواقع والخيال، أو بين الحاضر والذكرى، تتألم وتصرخ دون تعرضها لأذىً مرئي لمن حولها، ترى مالا يرونه، تحس مالا يحسونه، وحين تُسأل لا تجيب، فما الذي حصل خلال هذه السنتين؟ من هؤلاء الذين كانت معهم؟ ماذا جرى بينهم؟

نص الفيلم من “شون دركين” يضع معاييراً لمن سيفكر لاحقاً بأن يقدم موضوعاً كهذا، طريقة بناء الحدث وترتيبه ومكانه جدلية ومستثيرة للفكر والحس بشكل رائع، الحوارات مُتقنة وضخامة معانيها بحجم بساطتها وواقعيتها، دراسته لشخصياته ورسمه لملامحهم يشبه جلوسه بجانب المشاهد، فهو يمضي معك خطوة بخطوة، لا يملي عليك وجهة نظر، ولا يوجهك، يكتشف وتكتشف حقيقة من تراهم وما تراه منهم.

إخراج “شون دركين” مخيف بقوة سيطرته على مشاهده، قدم مجموعة من المشاهد واللقطات لا يمكن اجتماعها بهذه الحرفية إلا بيد صانع أفلام عبقري، منذ بداية الفيلم يؤسس أجواءاً لا تجعل المشاهد أحسن حالاً من بطلة الفيلم، وبنفس الوقت لا تترك له المجال للمغادرة، لا يقدم تجربة “ممتعة” في مشاهدة تخبط حياة إنسانة “مضطربة”، بل يجعل مشاهديه ينضمون لقصته ويعايشون ما تعايشه بطلته، وعلى نار هادئة يحرق الأعصاب ويزيد التوتر والألم، وخاصةً بإدارته الرائعة لممثليه واستغلاله لكل ما يعطونه.

أداءات جيدة خاصة من “إليزابيث أولسن” و”سارة بولسون”، تصوير جيد من “جودي لي لايبس”، موسيقى مهيبة وأساسية بحالة الفيلم من “داني بينسي” و”سوندر جوريانز”، ومونتاج ممتاز من “زاكاري ستيوارت-بونتيير”.

حاز على 22 جائزة أهمها جائزة الشباب بمهرجان كان، ورشح لـ 58 أخرى أهمها جائزة الكاميرا الذهبية بمهرجان كان.

معلومة يستحسن قراءتها قبل مشاهدة الفيلم:
بحسب “ويكيبيديا” فإن اضطراب ما بعد الصدمة هو رد فعل لاحق محتمل من معايشة حدث مؤلم أو أكثر من قبيل معايشة العنف الجسدي والجنسي، واضطرابات ما بعد الصدمة هي محاولة الكائن الحي للبقاء على قيد الحياة رغم حالة الصدمة.

تريلر الفيلم:

ردّ واحد على “Martha Marcy May Marlene”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.