Me and Earl and the Dying Girl

“فيلم العام بالنسبة لنوعه!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ألفونسو غوميز-ريخون
المدة 105 دقيقة (ساعة و45 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

كتب “جيسي أندروز” نص الفيلم عن روايته، وهذه أكثر من مجرد تجربة أولى ناجحة، نعم ليس لديه تلك الشخصيات المميزة والتي لم نشاهدها من قبل، لكن لديه أسلوبٌ مثيرٌ خفيف الظل في جعل تلك الشخصيات تعبر عن نفسها وتتفاعل مع بعضها، سواءً بالأحداث أو بالحوارات، مذيباً بها الخط الفاصل بين الكوميديا والدراما بكل سلاسة بحيث تكسب ابتساماتك وضحكاتك ودمعاتك دون استجدائها.

إخراج “ألفونسو غوميز-ريخون” يؤكد أنه أحب قصة “أندروز” وشخصياته لدرجة أنه أراد بشدة أن يشاركنا متعة تجربته، ولكن ليس بأن ينصحنا بقراءة الرواية، بل بأن يجعلنا نشاهد الخيالات التي رآها وهو يقرأها، نعم في الفيلم صدقٌ ومتعةٌ إلى هذا الحد، من الصعب أن لا تحس بحماس “ريخون” واستمتاعه بما يفعله، وبروحٍ كهذه أحسن إدارة ممثليه، وحقق الانسجام بين الضحكة والدمعة الذي كان بأوراق “أندروز” على الشاشة.

أداء ممتاز من “توماس مان” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص “رونالد سايلر” و”أوليفيا كوك”، تصوير جيد من “تشانغ تشانغ-هون”، وموسيقى مناسبة من “برايان إينو” و”نيكو مولي”.

حاز على 11 جائزة أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس، ورشح لـ7 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ففيه حرق لأهم أحداثه.

هل تعلم؟

قامت شركة “Fox Searchlight” بشراء حقوق الفيلم في مهرجان سندانس بـ12 مليون دولار وهذه أكبر عملية شراء في تاريخ المهرجان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.