Mister Babadook

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جينيفر كينت
المدة 93 دقيقة (ساعة و33 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من رعب
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

 

“وكلما أنكرتني.. مددتني بالقوة”
وأخيراً فيلم رعب “حقيقي”، فيلم تعيش فيه حالة الرعب لأن مخرجته الأسترالية صاحبة التجربة الإخراجية الأولى “جينيفر كينت” تستطيع فعل ذلك بك، دون أن تطلب من قسم المؤثرات البصرية أن يتفنن في الأشكال المرعبة، ودون أن تتكل على الموسيقى التصويرية بشكل شبه كامل، ودون أن ينتهي الفيلم وأنت على يقين أنك شاهدت هذا الفيلم ألف مرة من قبل وأن من صنعه يعلم أنك ستعاود القدوم ألف مرة من بعد فقط لأنك تحب هذا النوع وليس لأنه صنع ما يستحق المشاهدة، وفوق كل هذا الفيلم يملك هدفاً وغاية إنسانية واجتماعية!

“أميليا”(إيسي دايفيس) أمٌّ أرملة تعاني من ذاكرة حسية تأبى نسيان زوجها، ومن هوس طفلها “ساميويل”(نواه وايزمان) الوحيد الدائم بأن هناك وحشاً غامضاً سيأتي ليسلبه أمه كما سلبه أبوه في ليلة ولادته، ولهذا يصنع من كل ما تقع يده عليه أسلحة يدوية يواجه بها ذاك الوحش إذا ما هاجمهم، وبنتيجة هذا الهوس يصبح وجوده منفراً في كل مكان يوجد فيه، يومٌ ما يأتي حاملاً معه ظواهر قد تدفع للتفكير مرةً أخرى فيما إذا كان خوف الطفل آتٍ من حقيقةٍ أم من فراغ.

كتبت نص الفيلم مخرجته “جينيفر كينت” في تجربتها الأولى أيضاً في كتابة نص سينمائي، متخذةً من حالة الرعب وسيلةً لمعالجة قضية، وبتنفيذها لها طبعاً جعلت هذه الوسيلة هي الأمثل للتعبير عن قضيتها، وأتقنت توظيف الكلمات ذات النغم المرعب لتضيف لأفكارها عمقاً، وبناء شخصياتها أعطاهم مصداقيةً كبيرة بقرب ما يعيشونه من عدد لا يحصى من حالات نعيشها يومياً.

إخراج “جينيفر كينت” الأول في مسيرتها سيجلب إلى عتبة بابها منتجي هوليوود متزاحمين، لنأمل أن لا يسلبوا روحها بوقت قريب ويحولوها لآلة هوليوودية ميتة، بميزانية شبه مضحكة صنعت أقوى فيلم رعب صدر في السنين الأخيرة، فتظن حيناً أن أعصابك تحترق على نار هادئة، وحيناً يفاجئك استعار تلك النار، تخاف من المجهول وتحسه حيناً على الشاشة وحيناً هامساً بأذنك فهل تهرب أم أن ما سيأتي بعد ذلك على الشاشة سينقذك مما أنت فيه؟، نعم “جينيفر كينت” مخرجة ستسأل عن اسمها بعد مشاهدة الفيلم وستنتظر منها كل جديد وستشاهد فيلمها لأنه حدث مهم يملك غاية، وليس لمجرد تمضية الوقت.

أداءات “إيسي دايفيس” والطفل “نواه وايزمان” كسروا قاعدة لا بد أن يكون أبطال فيلم الرعب ممثلين فاشلين، تصوير البولندي “راديك لادزوك” من أهم أسس صنع حالة الفيلم بألوانه وحركته، وموسيقى “جيد كرزل” تأتي في الوقت المناسب بالمقدار المناسب لتضيف إلى الحالة.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.