الرئيسية / دراما / !Moulin Rouge

!Moulin Rouge

“قصة الحب الكلاسيكية تصبح جديدة، وكل ما مللته وتضحك لدى ذكره يؤثر بك من جديد!”

السنة 1991
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج باز لورمان
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد ببوليوود فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه الطاحونة الحمراء الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

كتب باز لورمان وكريج بيرس نص الفيلم، لا جديد في الشخصيات، لا جديد في الأحداث ومنعطفات القصة، لا جديد في الحوارات، فقط بعض اللمسات اللطيفة هنا وهناك لإضافة الإثارة وخفة الظل، مع صدقٍ في الحس، جعلت من نصهم مميزًا رغم كل ما ذكرت.

إخراج باز لورمان يقدم لك ما يشبه الصور المبهرة التي تنقل ناظريك من هنا إلى هناك عند دخولك أكبر مدن الملاهي وأكثرها ازدحامًا ونشاطًا وغنىً بالجمال والألوان، خاصةً مع تصميم ديكورات عبقري من بريجيب بروخ وتصميم أزياء لا يقل عنه من كاثرين مارتن وأنجوس ستراثي، يرهقك جمالًا وتدفقًا للحس، أنت لا تريد معرفة أحداث القصة القادمة بحد ذاتها، لكنك تريد رؤية كيف سيقدمها لورمان، كيف ستكون الألوان فيها، كيف ستتحرك خلالها كاميرته المجنونة، كيف ستتنقل من زاويةٍ إلى أخرى، كيف سيذهب من حدثٍ إلى آخر، كيف ستتراقص صوره على أنغام الموسيقى وأصوات أبطاله، وكيف سيجعل من أبطال قصته بالفعل أبطالًا نصدقهم ونؤمن بهم بإدارة رائعة لفريق ممثليه ولما يقدمونه من تميز.

أداء رائع ومتكامل من نيكول كيدمان تأسرنا به كما تفعل بعشاقها في الفيلم، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص من جيم برودبينت، تصوير رائع وساحر من دونالد ماكالباين كان على قدر المسؤولية التي وضعها على عاتقه لورمان لتقديم طفرة بصرية مبهرة بهذا الشكل، موسيقى تحيرك أيهما صيغ ليناسب الآخر هي أم الصورة من كريج أرمسترونغ، ومونتاج لابد من ملاحظة مدى دقته والحس العالي لدى من قام به وهو جيل بيلكوك.

حاز على 87 جائزة أهمها أوسكارين لأفضل إخراج فني وتصميم ديكور وأفضل تصميم أزياء، ورشح لـ112 أخرى أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وممثلة بدور رئيسي وتصوير ومونتاج وصوت ومكياج.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

تعليق واحد

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!