Norwegian Wood

“أنت لا تشاهد قصة حب، (تران آن هون) يوقعك في الحب”

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج تران آن هون
المدة 133 دقيقة (ساعتين و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة اليابانية

 

الفييتنامي “تران آن هو” والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون “آن هو” لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرماً فيالكثرة المجرمين، “آن هو” صنع شريطاً بصرياً سينمائياً شعرياً قائماً بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش “واتانابي”(كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه “كيزوكي”(كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق “ناوكو”(رينكو كيكوتشي)، ويوماً ما يتخذ “كيزوكي” قراراً تنتهي حياته على إثره، ويرتحل “واتانابي” لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد “ناوكو” تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حياً وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى “ميدوري”(كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيداً من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

عن رواية “هاروكي موراكامي” كتب “تران آن هو” نص الفيلم، معتنياً برسم ملامح شخصياته لا لتبدو أجمل أو أقبح، لكن لتكون صادقةً فيما تختبره فيسهل طريقها للقلب، ويسير بهم عبر طرقٍ يستحيل أن لا تترك في قلوبهم أثراً محبباً كان أو مؤلماً، فتتغير ملامحهم لكن ليس بمسح بعضها واستبدالها بأخرى، بل بإضافة خطوط جديدة تزيد من التعقيد بقدر ما تزيد من الواقعية، ليسوا أبطالاً، لكنهم بالتأكيد عشاق.

إخراج “تران آن هو” يجعل من تلخيصي السابق للقصة لا يقدم أي شيءٍ ذو قيمة، القصة في صور “آن هو” وفي صوره فقط، ولا أعني هنا فقط جمالها، فوراء الجمال معانٍ ثَقُلَ وصفها، الغربة في نفوس أبطاله والوحدة والألم والحنين والأمل والرجاء والرضا والرغبة والانتصار والانكسار وكل ما صاحب قلب عاشقٍ لم يسلك ليصل إلى معشوقه طريقاً سهلاً، وكل ما صاحب قلب إنسانٍ اختبر الألم، مستعيناً ليروي كل هذا بطبيعةٍ آسرة وعينٍ تتقن الوصول لأعمق مواطن الجمال فيها، وتوجيه عبقري لممثليه يعطي لكاميرته حريةً كاملة ومساحةً لا حدود لها.

أداءات رائعة تغني بالصمت صوراً لا تغنيها الكلمات وخاصةً من “رينكو كيكوتشي” و”كيكو ميزوهارا”، تصوير عبقري ومفعم بالدفء والحب من “بينغ بين لي”، وموسيقى “جوني جرينوود” لا تقدم فقط خلفيةً للحدث بل هي جزءٌ منه.

حاز على 4 جوائز، ورشح لـ8 أخرى أهمها الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

تريلر الفيلم:

ردّ واحد على “Norwegian Wood”

ما رأيك بهذا الفيلم؟