Pacific Rim

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيليرمو ديل تورو
المدة 132 دقيقة (ساعتين و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“المكسيكي (جليرمو ديل تورو) هو مخرج الفيلم وليس (مايكل باي)، فاطمئنوا.”

أنت أمام “جيليرمو ديل تورو”، فأنت أمام إبهار بصري تصنعه يد محترف، يد شخص يعلم كيف يوظف أدواته ليروي قصته سينمائياً، شخص ذو خيال عبقري يعلم كيف يجعله مرئياً، يعلم كيف يجعلك تتخيل معه وتُبحر، لا يصنع ما يصنعه لأنه يعلم أنه سيأتي بنقودك، يصنعه لأنه يحبه، ولهذا نغفر له ما لا نغفره لغيره.

في حين نتأمل السماء عند تفكيرنا باحتمالية وجود حياة على كواكب أخرى، تظهر تلك الحياة من عمق محيطات كوكبنا، وحياة لا يمكن أن تجتمع وحياتنا، لا أمل في تعايش معها، مخلوقات يستطيع واحدها أن يدمر مدينة، يستطيع ويفعل، وكل ما نعرفه عنهم أنهم يأتون من معبر استطاعوا بناءه بين كوكبهم وكوكبنا بوابته تقع في عمق المحيط الهادي، ولمواجهة الوحوش توجب علينا أن نصنع وحوشاً، والواحد من وحوشنا يحركه اثنان تتحد ذكرياتهم ليستطيعوا أنسنة الوحش ليصبح هدفه إنقاذاً وليس فقط تدميراً، لكن إلى متى، إلى متى سننتظر الهجوم الذي لن ينتهي إلا بتضحيات تزيد مرةً بعد مرة؟ عالمنا يحتضر، وخياراتنا محدودة، لكن يجب أن نختار.

عن قصة “ترافيس بيتشام” كتب “جيليرمو ديل تورو” و”ترافيس بيتشام” نص الفيلم، واضعين إطاراً لفكرة جبارة يصعب القول أنه أعطاها حقها كما يجب، ولسبب ما أحس بأن قلم “بيتشام” هو السبب، فبعض اللمسات الهوليوودية تظهر بوضوح وجلاء خلال الفيلم تشبه أعماله السابقة ولا تشبه “ديل تورو”، فبناء الشخصيات قد يكون كافي لكن لا يمكن اعتباره جيداً، ولو تم العمل عليه كما يجب لأحدث فرقاً عظيماً بالمستوى بتعلق المشاهدين أكثر بمن يشاهدونهم، أما بناء القصة وسير الأحداث فكان متزناً إلى حد كبير، لكن أملت أن ينتهي كما بدأ.

إخراج “جيليرمو ديل تورو” يحبس الأنفاس، مؤمن بأنه يقدم شيئاً قيماً، بعيد عن ادعاء العاطفة، لا يستند فقط لبراعته بتقديم منجزات بصرية فريدة، بل لكل شيء حقه من كاميرته، وبهذا يستطيع الوصول إلى أقصى ما يستطيع الوصول إليه من إحساسك وتفاعلك معه ضمن الحدود التي وضعها بناء الشخصيات المتواضع، أقوى مشاهد لصراعات الوحوش منذ وقت طويل، ويمكننا أن ننسب الفضل فيها إليه أكثر مما ننسبه لقسم المؤثرات البصرية، على عكس الغالبية العظمى من أفلام هذا النوع، اهتمام بالممثلين والأداءات جيد جداً في حين أنه شبه منعدم في أفلام مشابهة، “ديل تورو” هنا داعب مخيلتنا بالفعل.

أداءات جيدة من كافة فريق العمل وتحظى بحصتها من العرض، تصوير رائع من “جيليرمو نافارو” ساهم بشكل كبير كما ساهم دائماً في أفلام “ديل تورو” بالتفوق البصري للفيلم، موسيقى “رامين دجافادي” جيدة، مونتاج “بيتر أموندسون” و”جون جيلروي” ممتاز، ولا يمكننا طبعاً أن ننسى دور قسم المؤثرات البصرية العظيم بروعة وغنى الصورة.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.