Peeping Tom

“لم يجرؤ مشاهدوه وقت صدوره على النظر بعين مايكل باول ولاموه على ذلك، فهل تملك أنت ما افتفروا إليه من جرأة؟!”

السنة 1960
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج مايكل باول
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب موضوعه الحساس والرعب
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية

من أشهر الأفلام التي سبقت عصرها بشكل جعل أبناءه يكرهونها ويحاربونها ويحاربون صناعها، مما أدى إلى أن يعتبر هذا الفيلم نهاية مسيرة المخرج البريطاني العبقري مايكل باول، وهذا ليس لأسباب سياسية أو دينية، مما يعني أن اعتبار الفيلم الآن كلاسيكيةً سينمائية خالدة غير مبني إلا على استحقاقه لذلك كعملٍ فنيٍّ بامتياز، فلماذا أحاط به كل هذا السخط وقت صدوره؟، لأنه ببساطة يصارح مشاهديه بما ينكرونه، بما لا يجرؤون على الاعتراف به.

مارك (كارلهاينز بوم) شابٌّ هادئ الطباع والخطوات، لا يتحرك دون كاميرته، صحيحٌ أنه يعمل في استوديو للتصوير، لكن وجود الكاميرا معه ليس لغايةٍ مرتبطة بذلك، فهو يبحث عن أمرٍ مختلف عما قد يطلبونه في الاستديو، عن أقوى تعبيرٍ للخوف، ولا يمكن الحصول عليه من ممثلٍ أو ممثلة، يجب أن يكون حقيقيًّا بشكلٍ كامل، حتى إن كان الثمن هو روح الخائف التي يصعب أن لا تغادر جسده بعد وصوله للدرجة التي يريده مارك أن يصلها من الخوف.

كتب ليو ماركس نص الفيلم، وقدم به شخصيةً تستحق أن يُذكر بها إلى الأبد، وأحسن تقديم دراسة لتلك الشخصية تليق بها، وإن أغفل نقاطًا ولم يمنح أخرى حقها، ربما لم يقم بالكثير من التجديد في رسم مسار الأحداث لكن هذا لم يقلل منها، وأضاف حوارات غير متكلفة يحدث سماع بعض جملها أثرًا يصاحب الذاكرة.

إخراج مايكل باول يوقع الرهبة في نفس المشاهد منذ بداية الفيلم، يتحداه بشكلٍ مباشر ومريب، كثيرًا ما يصعب التفريق بينك وبين بطله، وهذا بالتحديد ما يجعل التجربة تصل لأقصى حدٍّ من بث الرعب والاضطراب في النفس، حتى ألوان صوره تمنع أعصابك من الحصول على لحظة راحة، بل يشعرك حتى أنك لا تستحق تلك الراحة، كيف وأنت تشتاق للرؤية بعين بطله وكاميرته حين ترى بغيرها، يشعرك بأنك لست أهلًا للمواجهة، ومن الواضح أنه كان محقًّا خاصةً حين صدور فيلمه لأول مرة، ويحسن إدارة ممثليه والتقاط لحظات تميزهم.

أداء ممتاز من كارلهاينز بوم وماكسين أودلي وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من أوتو هيلر كان سببًا رئيسيًّا في تقديم رؤيا باول بالشكل الذي تستحقه، وموسيقى مميزة من برايان إيزديل.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يقلل من قدره.

ردّين على “Peeping Tom”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.