Pudhu Pettai

“عِبرةٌ حيوانيّة”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج سيلفا راغهافان
المدة 168 دقيقة (ساعتين و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة التاميليّة
تقييم IMDB 8.4

لو كان من السهل إقناع التّاميلي سيلفا راغهافان بالمساومة على رؤيته لكان عدد أفلامه ضعف ما أنتجه حتى الآن، فيا لكثرة المشاريع التي بدأ بالعمل عليها وانتهت باستبعاده أو في أحد الأدراج لخلافاتٍ فنّيّة منشؤها الرئيسي تمسكه بامتلاك الحرية الإبداعية واختلاف أساليبه عن المعتاد، اختلافًا جعل نُقّاد فيلمه هذا أنفسهم يشيدون به بعد سنواتٍ أصبح خلالها كلاسّيكيّةً جماهيريّة، ومحطةً لا تكتمل دراسة أفلام البلوغ والعصابات التّاميليّة دون المرور بها.

لمحة عن قصة Pudhu Pettai
كوكي كومار
(دهانوش) شابٌّ من العشوائيّات يدرس لنيل شهادته الثانوية. في يومٍ ما يعود إلى منزله ليُستقبل بفاجعةٍ ستأخذه بعيدًا وتعيد هيكلة حياته ومستقبله.

كتب سيلفا راغهافان وبالا كوماران نص الفيلم، في قالبٍ ليس من السهل التعامل معه وإن كان تقليديًّا في ظاهره، خاصةً مع استثنائية صياغة وتقديم دوافع وانفعالات بطلهم المغذية لإثارة مرافقته حتى النهاية، وحسن اختيار الشخصيات التي ستستثير تلك الدوافع والانفعالات. لكن للأسف، في حين استطاعا استثمار كل ذلك في النصف الأول من الفيلم بنجاح، بدأ بعض الاضطراب يتسلل في الجزء الثاني بدخول السياسة التي نادرًا ما امتلكت تلك الجاذبية في الأفلام، مما جعل التعامل معها متطلّبًا جدًّا، ولا يمكن إنكار جهود كاتبينا في جعلها تنسجم والقصة التي حققت بعض النتائج الممتازة، لكن لم يخل الأمر من لحظاتٍ مخيّبة تتراجع فيها تلك الجهود أكثر مما يجب.

إخراج سيلفا راغهافان يُعلن عن تميز التجربة التي ستخوضها معه منذ اللقطة الأولى، بثنائيّتها اللونية التي ستستمر طوال الفيلم، تسلّلها إلى دواخل بطله وذكرياته، ولمسها أهم ملامح شخصيته. لقطةٌ سيتبعها انفجارٌ لحيوية، جرأة، وطاقة شباب مخرجها، بتماهٍ متقن بين الواقعية والميلودراما أساسه توقيتٌ مضبوط يفيد به من كلتيهما أثرًا في المشاهد ودفعًا للأحداث، دمويّة ليست لأجل الدمويّة، حركة حماسيّة للكاميرا وحتى هدوء حماسيّ، زوايا وتسريعات مجنونة لبعض اللقطات، اقتراب كابوسي من أبطاله سواءً من زوايا مرتفعة أو منخفضة، تقديم الذروة التحوّليّة بأكثر إطار تقليدي محقّقًا أثرًا غير اعتياديًّا يثبت أن حسن التحضير وتقدير أهمية ضبط زمن التقديم ودور ترقب الكاميرا في تدعيم الأثر قادرٌ على كل شيء، مع إفادة عبقرية من التأسيس الذي يؤكد أن عالم قصته يستقر داخل عقل بطله بحيث يستعرض الأحداث كومضات، ويكسب حريات لتقديم متواليات آسرة بين الواقع والخيال لا تخلو طبعًا من شاعرية دموية. لكن للأسف، وسط كل هذا تأتي مشاهد التدريب معترضةً غريبةً مضرّةً بالتجربة وإن قصر زمنها.

أداء متفاوت من دهانوش بين ذرًى وتخبّطات سببها الرئيسي انسياقه وراء إغراء المبالغة قابلة التبرير في بعض اللحظات بأخذ اللحظة ذاتها وطبيعة الشخصية في عين الاعتبار، لكن هذا لا يمنع أن النتيجة النهائية في صالحه وتضيف لرصيده وخبرته صغيرة العمر وقتها، مع أداءات متقنة من باقي فريق العمل وخاصةً سنيها قديرة الحضور. تصوير ممتاز في السكون والحركة منح الفيلم أجواءً وحالةً خاصّة من أرفيند كريشنا، وموسيقى مهيبة رائعة وإن لم يكن توظيفها الأمثل من يوفان شانكار راجا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.