Ruby Sparks

“فكرة رائعة، توضع في قالب، فتصبح مقبولة”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جوناثان ديتون، فاليري فاريس
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

لا أعلم ما سبب كل هذه الخشية من التجديد، وكل ذاك التقديس للقوالب الهوليوودية وكأنها سر النجاح ومفتاح سعادة المشاهدين، لماذا خلق عالم ممل للسينما وكل شيء فيه يجري بنفس الشكل والترتيب، عالمٌ تدخله الأفكار الرائعة كفكرة هذا الفيلم فيجردها من التميز بأن تسير في نفس الخط الذي تسير فيه أي فكرة أخرى، لا خط غيره في هذا العالم، أو ليس هناك الكثير مما يفرق بين خط وغيره فيه.

“كالفن”(بول دانو) كاتبٌ حقق بروايته الأولى نجاحاً مبهراً يعاني الآن من صعوبة في أن يكتب، لا فكرة ولا حتى كلمة تجد طريقها إلى آلته الكاتبة، إلى أن يصحو يوماً ما وفي جعبته الكثير عن فتاةٍ ما “روبي”(زوي كازان) ويبدأ بالكتابة، ربما لم ير الفتاة أو يسمعها غيره، لكن ذلك لا يستمر طويلاً، فالفتاة التي لا هوية لها إلا كلماته تصبح حقيقية، ولا أعني مجازياً للدلالة على هوسه بها، تصبح حقيقية بالفعل من لحم ودم!

كتبت “زوي كازان” نص الفيلم، لا شك أنها ملكت الفكرة المناسبة والتي تستحق عمل فيلم يبنى عليها، لكن ما قدمته أقل بكثير مما تستحقه فكرتها، لا يمكن إيجاد التميز في أي شخصية أو حدث، حتى أنها نسيت أن وضع الفكرة في قالب لا يكفي، يجب القيام ببعض التعديلات وإن لم تقضي على الثغرات فعلى الأقل ستقلل منها، ربما تستطيع الفكرة وحدها إثارة اهتمام المشاهد لوقت جيد، لكن هذا الوقت بالتأكيد أقل من ساعة و44 دقيقة.

إخراج “جوناثان ديتون” و”فاليري فاريس” يعوض جزءاً جيداً من قصور النص ببناء رابط عاطفي جيد مع المشاهد، أساسه الخفة في السرد التي تتفادى الابتذال قدر الإمكان وفيها حس كوميدي لطيف ويأتي في مكانه المناسب، وإدارة جيدة للممثلين يرافقها حسن توظيف لما يقدمونه بنتيجتها، مما يجعلهم يستحقون الاهتمام الذي تفقده القصة بعد وقت قليل.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “بول دانو”، تصوير عادي من “ماثيو ليباتيك”، وموسيقى مناسبة من “نيك يوراتا”.

حاز على جائزة، ورشح لـ10 أخرى أهمها أفضل نص في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.