Saving Mr. Banks

“(إيما تومبسون) تجعل المبالغات العاطفية عاطفةً حقيقية، وهذا ما احتاجه الفيلم”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جون لي هانكوك
المدة 125 دقيقة (ساعتين و5 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجمبع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

هذا أحد الأفلام التي حين تبحث عن الاسم الذي سيغريك لمشاهدتها لا تجد سوى أسماء ممثليه، وقد يجعلك اسم مخرجه تتفاءل بأنه لن يسيء استغلال عبقريتهم على الأقل، ولا يخيب توقعاتك، وهذا أمرٌ ممتاز بحد ذاته، فأنت سترى نجومك بالفعل يتألقون ويقدمون لك ما جئت لمشاهدته، بالإضافة لموضوع الفيلم المثير والاختيار الصحيح للكوميديا كوسيلة لتقديمه مما يضيف لظرافة التجربة وإن كان يتخللها لحظات ميلودرامية لا تأتي في الوقت المناسب.

عشرون عاماً مضت منذ جاء “والت ديزني”(توم هانكس) مؤسس عالم ديزني والمسؤول عن أجمل لحظات الطفولة إلى الكاتبة “باميلا ترافرس” لأول مرة لطلب منحه حقوق روايتها “ماري بوبينز” لتحويلها إلى عمل سينمائي، ورغم رفضها المرة تلو المرة إلا أنه لم يستسلم، حتى منحته أملاً في ذلك الآن، إن وافق على تدخلها في أدنى تفاصيل العمل، فهل في ذلك فعلاً أمل؟

“كيلي مارسيل” و”سو سميث” كتبتا نص الفيلم المستند إلى القصة الحقيقية وراء صنع كلاسيكية ديزني الغنائية “ماري بوبينز”، لكنهم لم يريدوا جعلها بالفعل تبدو حقيقية، بل على العكس تماماً، قدموا شخصيات القصة كما اعتدنا تقديمهم في أفلام مشابهة دون أي إضافة، ورووا أحداث القصة بالترتيب الذي نحفظه، لكن لا يمكن إنكار أنهم قدموا كوميديا لطيفة استطاعت بالإضافة لموضوع القصة الأساسي جعل مشاكل النص لا تسيء للعمل كل تلك الإساءة.

إخراج “جون لي هانكوك” لم يتخلص بعد من مشكلة حبه الأعمى للميلودراما، والذي لا يخدمه كثيراً كونه لم يستطع بعد توظيفه بالشكل الصحيح ولذلك قلت أعمى، فحتى في هذا الفيلم الذي يفترض أنه كوميدي يحرص على أن تكون هناك بعض المبالغة العاطفية هنا وهناك، مما يجعل المشاهد يفقد أي ثقة بأن هناك بالفعل صلةً قوية بين ما يشاهده وبين ما جرى حقيقةً، لكن تحسب له الإدارة الجيدة لممثليه والتي زادت من ظرافة الكوميديا وأضعفت التأثير السلبي لمبالغاته العاطفية.

أداء ممتاز من “إيما تومبسون” وهو مركز ثقل العمل ومتعة مشاهدته، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وعلى رأسهم بالطبع “توم هانكس”، تصوير جيد من “جون شوارتزمان”، وموسيقى جميلة تضيف لمتعة العمل من “توماس نيومان”.

حاز على 11 جائزة، ورشح لـ72 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.