Sicario

“حتى مع نصٍّ رديء استطاع (فيلينوف) صنع فيلمٍ.. جيد”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج دينيس فيلينوف
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

كانت الرائعة “Incendies” أحد أهم أسباب جذب أنظار هوليوود نحو صانعها الكندي “دينيس فيلينوف”، لنجده قدم بعد صدورها بثلاثة أعوام فيلمه المميز “Prisoners” مع نجوم شباك أمريكيين مثل “جيك جيلينهال” و”هيو جاكمان”، وكان هذا الفيلم البداية فقط، فتبعه ثانٍ وهذا الثالث عدا عن المشروعات الهوليوودية المستقبلية الضخمة التي تم اختياره مخرجاً لها، لكن لا أعلم ما الرابط بين دخوله هوليوود وتوقفه عن الكتابة في حين كان كاتباً لجميع الأفلام التي أخرجها قبل ذلك، بل ومع هذا الفيلم يثبت أنه أصبح لا يهمه حتى مستوى النص الذي يخرجه، مما جعل أفلامه تبدأ تخسر روحها، بدأ يتحول “فيلينوف” من صاحب رؤيا إلى مجرد صاحب قدرة..

“كيت”(إيميلي بلانت) عميلة فيديرالية ميدانية يتم اختيارها ضمن مجموعة سرية لإيقاف أكبر شبكة مخدرات في البلاد والتي تعبر فروعها الحدود مع المكسيك، لكن بعض أساليب تلك المجموعة قد لا تتوافق ومثاليات “كيت”.

كتب “تايلر شيريدان” نص الفيلم، وأتمنى أن تكون هذه تجربته الأولى والأخيرة خاصةً إن خدعه نجاح الفيلم الذي لا يمكن نسب أي جزءٍ منه لهذا النص وجعله يظن أنه يجب أن يستمر على هذا المنوال، من شبه المؤكد أن من قرأ التلخيص السابق للقصة إما لم يكمل القراءة لأن نمطية القصة أكثر مما يستطيع احتماله، أو أكمل عله يجد ما يبرر سبب شهرة الفيلم رغم تلك النمطية، وأشكر صبر الأخير وأؤكد له أنه لن يجد التميز لا في الشخصيات التي تشكل مجموعة أسماء بصفة واحدة بجانب كل اسم، ولا في خط سير الأحداث الذي يفشل في كسب الاهتمام الذي لم تكسبه الشخصيات، ولا في الحوارات التي يحفظ معظمها.

لكن التميز هنا، في إخراج “فيلينوف”، في القلق والتوتر الذي يؤسسه بقوة منذ بداية الفيلم ثم يحسن البناء على ما أسسه، أنت لا تجد شخصيةً تهتم لها أو حدثاً يثيرك بحد ذاته، لكنك تعيش حالةً وأجواءاً تشعرك أن ما خفي كان أعظم بكثير وأن انتظارك لما يستحق وقت مشاهدتك للفيلم سُيجزى بما يرضيك، فيثيرك ترقبك لذاك الجزاء وتوقعك أنه سيكون في اللقطة القادمة، خاصةً مع اهتمام “فيلينوف” الكبير بممثليه والذي يجعلهم قادرين على تعويض بعضٍ من قصور النص في رسم ملامح شخصياتهم، لكن للأسف تلك اللقطة لا تأتي، ويبقى انطباعك الأخير عن الفيلم مرتبطاً بمقارنة خيبتك النهائية بالإثارة التي عشتها خلال التجربة، ولحسن الحظ تنتصر الإثارة في أغلب الأحيان.

أداء ممتاز كالعادة من “بينيسيو ديل تورو” ارتقى بالفيلم واستحق أن يكون مركز اهتمام مشاهديه، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً “إيميلي بلانت”، تصوير ممتاز طبعاً من المخضرم “روجر ديكنز” كان سبباً أساسياً في تميز حالة الفيلم، موسيقى ذكية تتسلل إليك لتسهل عبور التوتر ورفع حدته من “يوهان يوهانسون”، ومونتاج كان اليد اليمنى لـ”فيلينوف” لضبط إيقاع الفيلم وخلق أجوائه المثيرة من “جو ووكر”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ50 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟