Sideways

“مرحلة من البلوغ تختلف عن التي تصاحب المراهقة، لكن لا تقل عنها خطورة!”

السنة 2004
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أليكساندر بين
المدة 126 دقيقة (ساعتين و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أليكساندر بين” لطالما شغلته التفاصيل التي تحيط بحياتنا اليومية، حياتنا الحقيقية، حتى إن لم تجد في فيلمه شيئاً يشبهك، لا يمكن أن تنتهي منه قائلاً “هذا مجرد فيلم”، فانشغال “بين” بتفاصيل حياتنا وكل ما يؤثر في العلاقات البشرية يجعله قادراً على أن يأتي بأعمال غنية بالعبقرية والإبداع فقط بأن يسلط الضوء على تلك التفاصيل، بأن يجعلنا نفهمها أكثر، كل حدث نمر به ولا نلقي له بالاً هو لديه خاضع للدراسة، وقد يكون سبباً لألف حدث لا نتصور أنه مصدرهم، فقط شاهد أفلام “أليكساندر بين” وستعلم أنه قد فاتك الكثير وكان أمام ناظريك.

“جاك”(توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز “مايلز”(بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطاً يصعب التخلص منه، لكن خطة “مايلز” لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثراً.

عن رواية “ريكس بيكيت” كتب “أليكساندر بين” و”جيم تايلور” نص الفيلم، وكعادة “بين” ليس في الفيلم شخصية “البطل” الذي سنكون في صفه أو العكس، وإن كان يمكن تسمية الشخصية الرئيسية في فيلم “بطلاً” لأنها الرئيسية فكلنا أبطال “بين”، كلنا نبلغ ما بلغوه ونحس ما يحسونه، ونتهور حيناً ونندم لأننا لم نفعل حيناً آخر، وننسى كل ما ادخرناه من حكمة في لحظة اتخاذ القرار، أو نكتشف اننا لم ندخر شيئاً، ونقول كلمات تفاجئنا وقد نضحك منها ساعة قلناها، لكنها لا تقع لدى سامعها موقعها لدى قائلها، نعم الحوار من هذا المستوى.

إخراج “أليكساندر بين” يروي حكايته بمنتهى البساطة، بمنتهى العبقرية، يصل ويوصلنا لأعماق شخصياته في لحظات الفرح والحزن والأمل والإحباط، فقط بجعلهم يكونون حقيقيين، وبجعل كاميرته تلحظ ما قد نغفل عنه حين يكون أمام ناظرينا أكبر مما ضمن إطار الشاشة فلا يكون كل ما يلقى اهتمامنا هو فعلاً الأحق به، مع إدارة رائعة لممثليه تجعلهم قادرين على استثارة عقلنا وقلبنا معاً فيما يفعلونه وسيفعلونه.

أداءات رائعة خاصةً من “بول جياماتي” “توماس هيدين تشرتش” و”فيرجينيا مادسين” الذين لا يفشلون لحظةً في كسب اهتمامك، تصوير جيد من “فيدون بابامايكل”، وموسيقى مناسبة من “رولف كينت”.

حاز على 133 جائزة أهمها الاوسكار لأفضل نص مقتبس، ورشح لـ 55 أخرى أهمها أربع أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج وممثل وممثلة بأدوار مساعدة “توماس هيديت تشرتش” و”فيرجينيا مادسين”.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟