Sita Sings the Blues

“نينا بالي تتقن لغة السينما.. وقلوبنا تفهم تلك اللغة!”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج نينا بالي
المدة 82 دقيقة (ساعة و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

عن كتاب “الرامايانا” للشاعر فالميكي كتبت نينا بالي نص الفيلم، وتتجلى عبقريتها في أنها تكسر كل الحواجز المحتمل تواجدها بينك وبين الراوي، هي كصديقك يحكي لك عن قصةٍ يعشقها ويحس بأنها تمثله، ورغم أنها تعبر عما يحسه من ألم إلا أنه يتكلم بخفة ظل قد يسخر بها من نفسه، وبهذا لا تضطر لبذل الكثير من الجهد لتشرح عن شخصياتها، وبهذا الصدق والحماس صاغت الأحداث التي يمرون بها والحوارات بحيث تحافظ على ظرافة وسلاسة السرد.

إخراج نينا بالي آسرٌ للبصر وكل ما يربطه بالقلب، مكمِّلٌ لظرافة النص وذكائه بصورةٍ تزيد قصتها قدرةً ليس على العبور إلى قلوب مشاهديها وعقولهم، وإنما على جعلهم هم يعبرون إلى عالمها الساحر بألوانه وموسيقاه وأغانيه الموظفة بدقة مبهرة وذكاء وحس عاليين، تحس حتى رسوماتها أُخذت من الألواح وجدران الكهوف الأثرية، واستثار شغف بالي تلك الرسومات فانطلقت تعيش القصة التي رُسمت وخُلّدت بسببها من جديد، مما يجعلك تمنح تركيزًا أكبر للقصة بما تحمله من روح حكمة الأجداد.

أداءات صوتية ممتازة من فريق العمل، وموسيقى وأغاني رائعة معظمها من الكلاسيكيات وتأتي وكأنها مصممةٌ خصيصًا للفيلم.

حاز على 7 جوائز أهمها الدب الكريستالي في مهرجان برلين، ورشح لـ5 أخرى.

تريلر Sita Sings the Blues :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.